- Info
النزاهة في إدارة الانتخابات
تتطرق هذه الصفحات إلى المسائل المتعلقة بالنزاهة في إدارة العملية الانتخابية. حيث يتم تحديد المسائل المحتملة المتعلقة بالنزاهة بالنسبة لكل واحدة من مراحل الانتخابات، من تنظيم إدارة الانتخابات إلى نشر النتائج الرسمية للانتخابات. كما ويتم التطرق إلى الوسائل التي يمكن اللجوء إليها لمعالجة هذه المسائل. أما المراحل التي يتم التطرق لها فتشتمل على: إدارة الانتخابات، نظام الاقتراع، ترسيم الدوائر الانتخابية، الجدول الزمني للانتخابات، توعية الناخبين، تسجيل الناخبين، تسجيل الأحزاب والمرشحين والجهات المعنية الأخرى، الحملة الانتخابية، بما في ذلك ما يتعلق بالتمويل السياسي، الاقتراع، عد وفز الأصوات، الطعون والاستئنافات، والإعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات.
وعلى الرغم من طبيعتها الفنية، إلا أنه يمكن تسييس الإدارة الانتخابية، حيث أن محاولات السيطرة على تلك الإدارة والتحكم بها تعتبر من بين الوسائل التي تستخدمها الحكوملت غير الديمقراطية لضمان الاستمرار في حصد النتائج الجيدة لها في الانتخابات. بالإضافة إلى ذلك يتعرض القائمون على إدارة الانتخابات إلى الشكوك حول عملهم لصالح الحكومة، أو لصالح حزب ما أو فئة ما من المجتمع.
كما ويمكن أن تثار الشكوك حول اللجان الانتخابية التي تفتقر للخبرة، حيث قد يكون أعضاؤها من غير المعروفين أو غير المختبرين من قبل الأطراف المعنية، وهو ما قد يعمل الساسة والأحزاب على استغلاله في بعض الحالات.
ما زالت الإدارة الانتخابية تعاني من انعدام الثقة بها في كثير من البلدان، وهو ما يدفعها إلى اعتماد المزيد من وسائل الوقاية، وخاصة تلك المتعلقة بوسائل المراقبة من قبل الأحزاب السياسية والمجتمع المدني. كما وأن انعدام الثقة يبرر في كثير من الأحيان التغييرات التي تعتمد في تركيبة وإدارة المؤسسة الانتخابية، وهو ما عزز من التوجهات التي تعمل على إيجاد وتشكيل لجان انتخابية مستقلة. وحسبما قال أحد المعلقين على هذا الأمر:
انعدام الثقة بسبب محاولات السيطرة غير المشروعة على تنظيم الانتخابات هو ما يبرر التوافق القائم في يومنا هذا حول الحاجة إلى وجود لجنة انتخابات مستقلة، في جوهر الإدارة الانتخابية، بالإضافة إلى مؤسسات مستقلة لإدارة الانتخابات في الديمقراطيات الناشئة. (1)
عندما يرى المشاركون في الانتخابات بأنها تدار من قبل مجموعة حزبية أو أنها تتم بما يخدم مصالح حزبية محددة، تتدنى نسبة المشاركة في الانتخابات وقد يؤدي ذلك إلى الطعن في نتائج الانتخابات.
ولكي ينظر للانتخابات على أنها حرة ونزيهة، فلا بد من إدارتها باستقامة وحياد. فالإدارة الانتخابية جيدة التنظيم، والتي تتمتع بالمصداقية تسهم في إقناع المعارضين للعملية الانتخابية بعدم اللجوء إلى الغش أو الممارسات التمييزية والفاسدة، وبذلك تسهم في بناء ورفع مستويات الثقة في الانتخابات والمؤسسات الانتخابية.
ملاحظات
(1) أندرياس شيدلير، "الديمقراطية بالوكالة: المنطق الملتزم لعملية الإصلاح الانتخابي في المكسيك"، دراسة مقدمة للاجتماع السنوي لجمعية العلوم السياسية الأمريكية، أتلانتا، جورجيا، 2 إلى 5 أيلول/سبتمبر، 1999، صفحة 7.