Herramientas Personales
Usted está aquí: Inicio الموســـوعة مجالات المواضيع نزاهة الانتخابات مبادئ النزاهة في الانتخابات


Find us on Facebook   Follow us on Twitter   RSS News Feed   ACE YouTube Channel

 
Tabla de contenido

مبادئ النزاهة في الانتخابات

تتزايد المصالح السياسية والشخصية في الانتخابات ، مما قد يؤدي إلى العديد من المشاكل المتعلقة بالنزاهة ، بما في ذلك إمكانية حصول ممارسات غير أخلاقية فردية تهدف إلى تجيير نتائج الانتخابات. ومن هنا كانت الحاجة إلى معايير تتعلق بالممارسات الجيدة ، والتي يمكن اعتبارها على أنها ممارسات أخلاقية متفق عليها ، للحفاظ على نزاهة الانتخابات. إلا أن ذلك وحده لا يكفي ، إذ يجب أن تستند العملية الانتخابية برمتها إلى قيم ومبادئ الانتخابات النزيهة ، والمتكافئة والتنافسية. أما أهم تلك المبادئ فيتمثل في العدل والإنصاف مما يعزز من ثقة الجمهور في العملية الانتخابية ويعمل على ضمان  إخضاع الإدارة الانتخابية وموظفيها ومختلف المشاركين في العملية الانتخابية بأية صفة كانت إلى المحاسبة وتحمل مسؤولية أعمالهم.

السلوك الأخلاقي

يعتبر السلوك الأخلاقي من العناصر الأساسية في تحقيق نزاهة الانتخابات. وتعمل الأخلاقيات على تجسيد المثل العليا التي يتعين علينا النضال من أجل تحقيقها وكيف نتصرف حيالها. وتختلف معايير الممارسة الأخلاقية باختلاف السياق الاجتماعي والسياسي لكل بلد. ومع ذلك ، فإن هناك بعض المبادئ الأساسية الضرورية لتحقيق انتخابات حرة ونزيهة .  

ويجب على اعضاء الإدارة الانتخابية وكافة المشاركين في إدارة الانتخابات الالتزام التام بدستور وقوانين بلدهم ، والتي تحدد الإطار الذي يحكم أعمالهم. وعليه ، فعلى الإدارة الانتخابية وموظفيها تنفيذ مهامهم وواجباتهم لفائدة المصلحة العامة ، والامتناع عن استغلال مناصبهم لمصالح شخصية أو حزبية.  

تعمل الكثير من النظم الانتخابية على تأطير السلوكيات الأخلاقية بصورة رسمية من  خلال مدونات السلوك التي تنص على تفاصيل تتعلق بتلك السلوكيات. وتتنوع تلك المدونات من بلد لآخر ومن نظام لآخر، ولكن هناك مدونات سلوك عادة تخص الأحزاب السياسية ، وأخرى تخص اطراف فاعلة أخرى أو وسائل الإعلام أو مراقبي الانتخابات. 

وتمتلك مدونات السلوك المدرجة في الإطار القانوني أو التنظيمي قوة القانون . فهي تحدد العقوبات المترتبة على أية مخالفات لنصوصها . وفي نفس الوقت ، لا تعدو بعض المدونات كونها مجموعة من معايير السلوك التي يتبعها المشاركون في الانتخابات وينصاعون لها بشكل إرادي . وتنتج تلك المدونات عادة عن عمليات تفاوضية بين مختلف الشركاء في العملية الانتخابية . أما السلوك والممارسة الأخلاقية للناخب فيجري تنظيمه من خلال قوانين كل بلد والمتعلقة بحماية الأفراد ، والخصوصية ، والملكية ، إلخ ، والتي يتم إنفاذها من خلال النظام القضائي . 

 فيما يلي بعض الممارسات والسلوكيات الأخلاقية المتوقعة عادة في أية انتخابات حرة ونزيهة: 

 

 المعايير الخاصة بالإدارة الانتخابية وموظفي الإنتخابات 

·   الالتزام بالدستور والانصياع للإطار القانوني وانظمته ونصوصه . 

·   تنفيذ المهام بحيادية تامة ، بما في ذلك الامتناع عن تمييز أية جهة بأي شكل كان إيجابيا كان أم سلبيا ، أو حمل أية رموز أو شعارات حزبية. 

·   عدم قبول أية فوائد مادية (بما فيها الأموال ، وعروض التوظيف ، والهدايا ، وغيرها) مقابل توفير معاملة تفضيلية أو تسهيل الحصول على أية معلومات رسمية غير عامة لأية جهة كانت. 

·  عدم التمييز ضد أي شخص على أساس العرق ، أو اللون ، أو الديانة ، أو الطبقة ، أو الجنس ، أو الأصل ، أو العمر أو الوضع الصحي. 

·   إستخدام الموظفين استناداً إلى مؤهلاتهم المهنية وليس إلى انتماءاتهم السياسية. استغلال الوظائف والموارد (بما في ذلك الوقت ، والمكان والتجهيزات) لتنفيذ مهاهم الرسمية فقط ، وليس للأغراض الشخصية أو الحزبية. 

·   عدم محاولة التأثير على غيرهم من الموظفين لتفضيل مرشح ما على حساب غيره والامتناع عن تهديدهم لحملهم على القيام بذلك. 

·   الإفصاح عن البيانات والمعلومات المالية بصورة منتظمة حسب متطلبات القانون. 

·   إبلاغ الجهات المختصة عن حالات الهدر، أو الغش ، أو الفساد أو الاستغلال. 

 

المعايير الخاصة بالأحزاب السياسية والمرشحين 

·    الالتزام بالإطار القانوني والأنظمة الانتخابية. 

·    نبذ العنف، والامتناع عن دفع مناصريهم للقيام بأية ممارسات تنطوي على العنف أو سلوك إجرامي . 

·    احترام حقوق الأحزاب الأخرى والامتناع عن التدخل في حملاتها الانتخابية. والامتناع عن القيام بحملات انتخابية سلبية تنطوي على التجريح الشخصي ضد المرشحين الآخرين أو مؤيديهم. 

·    احترام حق الناخبين في الحصول على المعلومات وعدم الضغط عليهم للاقتراع لصالح حزب أو مرشح معين والامتناع عن تهديدهم للقيام بذلك. 

·   احترام حق وسائل الإعلام في تغطية الحملة الانتخابية. 

·    تسهيل عمل المراقبين المحليين والدوليين ، والامتناع عن إعاقة أنشطة الرقابة من قبل الأحزاب الأخرى. 

·   الانصياع لنتائج الانتخابات الرسمية. 

 

المعايير الخاصة بمجموعات الضغط وأصحاب المصالح الآخرين 

·    الالتزام بالإطار القانوني والضوابط الانتخابية. 

·    التعامل مع الشركاء الآخرين في العملية الانتخابية بمهنية تامة. 

·    الإفصاح عن مصادر تمويل فعالياتهم، التزاماً بالنصوص القانونية ذات العلاقة. 

·    نبذ العنف والتهديد ضد أي من المشاركين في العملية الانتخابية. 

·    احترام حق الناخبين في الحصول على المعلومات وعدم الضغط عليهم للاقتراع لصالح حزب أو مرشح معين والامتناع عن تهديدهم للقيام بذلك. 

·    احترام حق وسائل الإعلام في تغطية الحملة الانتخابية، وتقديم أو عرض آراء وحملات متناقضة. 

·    قبول النتائج الرسمية للانتخابات. 

 

المعايير الخاصة بالمراقبين على الانتخابات

·   احترام سيادة الدولة وقوانينها والإطار القانوني للانتخابات فيها. 

·   الحصول على وثائق الاعتماد الرسمية قبل دخول المواقع الانتخابية. 

·   مراقبة ومتابعة الانتخابات بمهنية وحيادية وبشكل لا يعيق العملية الانتخابية. 

·   عدم التدخل إلا عند ملاحظتهم لأية مخالفة أو تجاهل للقانون أو الإجراءات الانتخابية. 

·    الإفصاح عن أهداف عملية الرقابة، وتقديم التقارير حول نشاطاتهم مع مختلف الفاعلين السياسيين ، ووسائل الإعلام والجمهور بشكل عام. 

·   إعداد تقارير تتسم بالدقة وبعدم المبالغة ، وذلك بعد مراقبة ما يكفي من مجريات العملية الانتخابية وزيارة عدد كاف من مواقع الاقتراع للتحقق من أن التقرير يعكس الواقع على حقيقته . 

·    الحفاظ على استقلاليتهم (عدم الحزبية أو التحزب). 

 

المعايير الخاصة بوسائل الإعلام 

·    احترام قوانين البلد ومبادئ حرية الصحافة. 

·   التحقق من توفير المعلومات حول العملية الانتخابية لكافة الناخبين. 

·   توفير تقارير دقيقة ومتوازنة تستند إلى الوقائع والأرقام ، وتحديد مصادر المعلومات، والتمييز بين الحقائق والإشاعات. 

·   الإشارة إلى الآراء على أنها آراء ، وحصرها في الصفحات المخصصة لذلك. 

·    تفادي الوقوع عرضة للتأثير أو التوجيه من قبل السياسيين ، أو الأحزاب السياسية أو المجموعات والجهات الأخرى. 

·    عدم قبول الهدايا من صانعي الاخبار ، أو السياسيين أو غيرهم ممن يمكنهم التأثير على نزاهة الصحافة. 

·    تفادي الاضطرار إلى دفع الأموال مقابل المعلومات أو الأخبار. 

·   معاملة كافة المعلنين السياسيين بالتساوي بما في ذلك توفير فرص متكافئة لهم جميعاً في الحصول على مساحات وأسعار متساوية لنشر إعلاناتهم 

·    الإشارة إلى الإعلانات بشكل واضح وبما يضمن عدم الخلط بينها وبين الأخبار.

العملية العادلة والنزيهة

تعتبر العدالة من المكونات الأساسية لنزاهة الانتخابات. حيث يجب معاملة كافة المشاركين بالتساوي، كما يجب تطبيق وسائل الوقاية الخاصة بالنزاهة على كافة المشاركين ومجمل العملية الانتخابية. وهذا يعني ضرورة الالتزام بالمعايير الثلاثة التالية: 

·    إطار قانوني مقبول 

·    إدارة انتخابية محايدة 

·    معاملة الجميع على قدم المساواة 

 

إطار قانوني مقبول 

 يشكل الإطار القانوني أساس النظام الانتخابي ، ومن أجل حماية النزاهة فإنه يتعين في ذلك الإطار تعزيز مبادئ الحرية والنزاهة والتنافسية في الانتخابات. كما يجب أن يكون الإطار القانوني محايداً ، ويجب أن يحدد بعدالة وحياد حقوق وواجبات كافة المشاركين في العملية الانتخابية. كما يتعين أن يوفر الإطار القانوني الآليات التنظيمية الضرورية لحماية النزاهة في الانتخابات (كالرقابة ، وإنفاذ القانون ، والمتابعة...إلخ). ويجب أن يضمن ، من خلال قوانينه وضوابطه ، السبل الكفيلة بمعاملة كافة المشاركين في الانتخابات على قدم المساواة .   

كما تعمل النصوص القانونية الواضحة والدقيقة في المساعدة على تفادي وقوع الإطار القانوني في الغموض وفي تفسيره بما يتماشى مع روح القانون . حيث يمكن تفادي الكثير من المشكلات التي تعترض نزاهة الانتخابات من خلال وجود إطار قانوني معدل ومحدث بحيث يعكس الظروف الحالية القائمة في بلد ما ، كالإطار القانوني الذي ينص على ترسيم الدوائر الانتخابية وتوزيعها عملاً بمبدأ المساواة في قوة أصوات الناخبين مثلاً.  

 

إدارة انتخابية محايدة  

ترتبط جودة الإطار القانوني والتنظيمي بجودة تطبيقه على أرض الواقع .  فالإدارة الانتخابية مسؤولة عن تنفيذ العمليات الانتخابية التزاماً بما تنص عليه القوانين، وذلك بحيادية وموضوعية وبعيداً عن التداخلات والتأثيرات السياسية.  

وتعمل الإدارة الانتخابية المحايدة على معاملة جميع الأحزاب السياسية والمرشحين بالمساواة ودون محاباة أو تمييز ، وفي حالة إعتبار الإدارة الانتخابية على أنها منحازة ، فإن ذلك من شأنه تقويض ثقة الجمهور في العملية الانتخابية والنظام الانتخابي برمته.  

ويمكن للنظم الانتخابية اعتماد العديد من الآليات لتحقيق مبدأ الحياد في الإدارة الانتخابية. ففي البلدان التي يثق فيها المواطنون بحيادية الحكومة ، تقوم تلك الحكومة بإدارة الانتخابات فيها مباشرة . وهو ما يجري العمل به في كل من فرنسا ، أو النرويج أو السويد على سبيل المثال ، حيث يعهد بمسؤولية إدارة الانتخابات إلى موظفين حكوميين على المستوى المركزي أو المحلي.. [1]أما في البلدان التي تتسم بتاريخ من العبث في الانتخابات ، فقد يكون من الملائم تشكيل لجنة انتخابات مستقلة ، بحيث يتم إبعاد الإدارة الانتخابية عن إمكانيات التأثير عليها من قبل الحزب الحاكم. وهو ما نجده في العديد من دول أوروبا الشرقية مثلاً ، والتي قامت بتشكيل لجان انتخابية مستقلة بين عامي 1989 و 1990 خلال انتقالها إلى النظم الديمقراطية. [2] وهذا التوجه يسهم في بناء الثقة في الانتخابات وحياديتها. 

وبحسب رأي عدد من المختصين في مراقبة الانتخابات ، تعمل لجنة الانتخابات المستقلة تعمل على تحقيق مبدأ المحاسبة كذلك في الإدارة الانتخابية ، إلا أن ذلك لا يعني بأنه يمكن وقاية لجنة الانتخابات من كافة التأثيرات السياسية على الإطلاق.[3] 

وفي حال عدم القدرة على إيجاد أشخاص معروفين بحياديتهم لتشكيل لجنة مستقلة للانتخابات، فإنه يمكن العمل على إيجاد توازن ما في تشكيلة تلك اللجنة من خلال إعطاء ممثلي مختلف الأحزاب السياسية دوراً في إدارة الانتخابات. وهذه المشاركة من قبل الأحزاب السياسية تفيد لموازنة دور الحكومة أو أية جهة أخرى في العملية الانتخابية. كما نجد بأن الكثير من النظم تجمع بين الإمكانيتين ، وذلك من خلال تشكيل لجنة مستقلة بالإضافة إلى إعطاء دور مواز للأحزاب. وفي بعض البلدان ، يحاول النظام التأكيد على حيادية المسؤولين الرئيسيين عن إدارة الانتخابات من خلال إقصائهم عن السياسة ، وقد يتم تعيينهم لفترة زمنية محددة لا يمكن للحكومة خلالها إقصائهم عن مناصبهم إلا من خلال إجراءات استثنائية ، كالمقاضاة مثلاً. اذ نجد ان لجنة الانتخابات الهندية على سبيل المثال هي مؤسسة دستورية دائمة ، حيث يقوم رئيس البلاد بتعيين رئيس وأعضاء اللجنة لمدة ست سنوات ، أو حتى بلوغ العضو سن 65 سنة. ولا يمكن تنحية رئيس اللجنة عن منصبه إلا من من خلال عملية خاصة للإقالة تتم بموافقة الأغلبية في البرلمان .  

ويحظر في بعض النظم على القائمين على إدارة الانتخابات الانخراط في السياسة ، ففي كندا مثلاً لا يسمح لمفوض الانتخابات ونائبه التصويت في أية انتخابات فدرالية. كما قد يطلب من مديري الانتخابات الاستقالة من مناصبهم السياسية أو الحزبية أثناء فترة عملهم في المؤسسة الانتخابية. 

 

معاملة الجميع على أساس من المساواة  

وتعتبر معاملة جميع المشاركين في الانتخابات على قدم المساواة مكوناً آخر من مكونات النزاهة في الانتخابات ، بما في ذلك تكافؤ الفرص. وهذا يعني حصول جميع المشاركين على ذات المعاملة من قبل الإدارة الانتخابية وموظفيها ، وتمتعهم بذات القدر من فرص المشاركة . كما يجب أن يتمتع الجميع بذات القدر من فرص الحصول على المعلومات والوصول إليها ، مع حق الوصول والتواصل مع وسائل الإعلام ، والناخبين ، ووضع جداول ناخبين دقيقة ، ووسائل اقتراع ملائمة وإجراءات جيدة لتقديم الاعتراضات. ومن الشروط الأساسية للمساواة قدرة جميع الأحزاب على المنافسة بشروط متساوية . ففي معظم البلدان نجد أحزاباً قوية وكبيرة ، وأخرى صغيرة تضطر للقيام بجهود مضاعفة للتمكن من تأسيس ذاتها وإيصال رسالتها إلى الناخبين ، حيث تمتلك الأحزاب الكبيرة والصغيرة مستويات متفاوتة من الموارد المادية والبشرية ، بالإضافة إلى تفاوت قدراتها التنظيمية والإعلانية . وحتى في ظل مبدأ تكافؤ الفرص ، فقد يعمل التفاوت وعدم المساواة في الموارد على توليد إحساس بغياب العدالة التنافسية . 

 

ملاحظات  

[1] غاي غودوين-جيل ، "الانتخابات الحرة والنزيهة: القانون الدولي والممارسة"، الاتحاد البرلماني ، 1994.  

[2] المصدر السابق.  

[3] للمزيد حول أهمية الإدارة الانتخابية المستقلة ، راجع "تأثير الإدارة الانتخابية على شرعية الديمقراطيات الناشئة" ليورغن إلكليت وأندرو رينولدز ، المنشور في " الكومنويلث والسياسات المقارنة " 40(2) ، عام 2002 ، الصفحات (86 - 119) ؛ و"مؤسسات إدارة الانتخابات كمؤسسات لإدارة الحكم" لرفائيل لوبيث بينتور، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، نيويورك ، عام 2000 ؛ و"الدراسة المقارنة لإدارة الانتخابات – المقدمة" لشاهين مظفر وأندرياس شيدلير ، المنشور في مجلة العلوم السياسية الدولية ، 23(1) ، عام 2002 ، الصفحات (5 - 27) ؛ و"دور الإدارة الانتخابية في التحول إلى الديمقراطية: تأثير ذلك على السياسات والأبحاث" لروبرت باستور ، والمنشور في دورية "التحول للديمقراطية" ، 6(4)،عام 1999، الصفحات (1 - 27).

المســائلة

تعتبر المسائلة أحد الاوجه الهامة للنزاهة ، فالانتخابات في نهاية المطاف هي الوسيلة التي يتمكن المواطنون من خلالها مسائلة ممثليهم المنتخبين . كما أن الإدارة الانتخابية وصناع السياسات مسؤولون عن ، وبالتالي يخضعون للمسائلة بشأن نوع النظام الانتخابي الذي يقومون بتصميمه وإدارته.  

ويحتاج الجمهور للتحقق من أن الأموال الحكومية أو العامة تدار بما يتماشى مع القانون و والأنظمة المقررة ، ومعرفة فيما إذا كانت الإدارة الانتخابية تحقق النتائج المرجوة منها ، وإذا ما كانت تعمل بنجاح وكفاءة . 

وطالما أن الإدارة الانتخابية تستخدم أموالاً عامة لأغراض عامة فهي مسؤولة كذلك عن استخدام وإدارة تلك الأموال . وهي مسؤولة عن القرارات التي تتخذها ونتائج تلك القرارات ، مثلما هي مسؤولة عن إدارة الانتخابات وسير العملية الانتخابية بسلاسة. ويتعين عليها الإلتزام بالقانون والضوابط ، والتأكد من ملاءمة نظمها لتلك القوانين والضوابط . 

ويتطلب تحقيق مبدأ المسائلة من القائمين على إدارة الانتخابات تقديم التقارير المتعلقة بأنشطتهم إلى وكالات رقابة رسمية وإلى الجهة التي توفر لهم التمويل للقيام بمهامهم . ويمكن تحقيق مبدأ المسائلة من خلال اعتماد إجراءات متابعة اعتيادية ودائمة وعمليات لتدقيق آليات التنفيذ والعمليات المالية. وكلاهما يسهمان في تقييم النزاهة والاستقامة في هيئة الإدارة الانتخابية.  

وبنفس الوقت فإن الأحزاب السياسية والمرشحين وغيرهم مسؤولون عن كيفية مشاركتهم في العملية الانتخابية. كما ويعتبر مراقبي الانتخابات مسؤولون عن كيفية مراقبتهم وعن تقاريرهم ذات العلاقة.  

وعدد قليل من البلدان تمنح الممثلين المنتخبين حصانة تامة ضد المسائلة ، وهو ما ينصح بإعادة النظر فيه للتحقق من عدم تعارضه مع مبدأ المسائلة وعدم تقويضه لنزاهة العملية الانتخابية ككل.

Acciones de Documento