Herramientas Personales
Usted está aquí: Inicio الموســـوعة مجالات المواضيع نزاهة الانتخابات الإطار القانوني لنزاهة الانتخابات


Find us on Facebook   Follow us on Twitter   RSS News Feed   ACE YouTube Channel

 
Tabla de contenido

الإطار القانوني لنزاهة الانتخابات

يوفر الإطار القانوني الأساس الذي تقوم عليه المؤسسات ، وفيما يتعلق بنزاهة الانتخابات فإنه عادة ما يشتمل ذلك الإطار على عدد من القوانين التي يتم استكمالها من خلال مجموعة من اللوائح والأنظمة . 

وفي غالبية الحالات يشكل الدستور القانون الأساس ، أي القانون الأعلى للبلد . ويضاف إلى ذلك قوانين أخرى كقوانين الانتخابات ، والقانون الجنائي ، وقانون الحقوق المدنية ، بالإضافة إلى اللوائح والضوابط ومدونات السلوك الصادرة عن مختلف المؤسسات المسؤولة عن الانتخابات.  

وتشتمل النصوص القانونية على المبادئ العامة لتنظيم الإدارة الانتخابية والتوجيهات الخاصة بالقائمين على تلك الإدارة المتعلقة بكيفية إدارة الانتخابات. وتحدد تلك النصوص حقوق وواجبات الأحزاب السياسية، ووسائل الإعلام ، والناخبين والمشاركين الآخرين في العملية الانتخابية.  

ويخول الإطار القانوني الإدارة الانتخابية إدارة الانتخابات استناداً إلى التركيبات التنظيمية المنصوص عليها في نصوصه. كما يعطي الأحزاب السياسية صلاحية الحصول على الأموال والمشاركة في الانتخابات بما يتماشى مع النصوص القانونية. ويحمي كذلك الحقوق السياسية للناخبين، بما في ذلك حقهم في انتخاب من يمثلهم في الحكومة. 

 

أسس النزاهة في الانتخابات  

وللتحقق من أن نتائج الانتخابات تعكس رغبة الناخبين الحقيقية ، فانه يجب على الإطار القانوني حماية مبادئ الحرية ، والنزاهة والتنافسية في الانتخابات والتأكيد عليها. وعادة ما تنص الدساتير على الحريات السياسية الضرورية لتنفيذ انتخابات تنافسية.  أما اللوائح والضوابط فانها تؤكد على نزاهة العملية الانتخابية ، وتكافؤ الفرص ومسؤولية كافة المشاركين ، بينما تسهم مدونات السلوك في تفادي الممارسات والسلوكيات غير الأخلاقية.  

ويمكن للإطار القانوني تعزيز نزاهة الانتخابات من خلال وضع آليات وقاية قابلة للتطبيق والإنفاذ ، ومن تلك الآليات الفصل بين السلطات والحد منها ، وسبل المراقبة والمتابعة والموازنة ، والسبل الكفيلة بإنفاذ القانون على أرض الواقع.  

وقد يعطي الإطار القانوني سلطات محددة لمؤسسات محددة ايضا . إلا أنه يمكن له تحديد تلك السلطات من خلال توزيعها بين مؤسسات وجهات مختلفة ، مما يوفر توازناً في إدارة الانتخابات. فعلى سبيل المثال ، يمكن أن تنص المواد القانونية على الفصل بين إدارة الانتخابات من جهة وسلطة إنفاذ القوانين الانتخابية من جهة أخرى. ويمكن تفويض السلطات المتعلقة بإدارة الانتخابات إلى مؤسسة ما ، بينما يعهد لمؤسسة أخرى ترسيم الدوائر الانتخابية أو إدارة التمويل العام للأحزاب السياسية. ومن الممكن تحقيق المتابعة والتوازن من خلال تفويض مهمة مراقبة الإدارة الانتخابية إلى وكالة رقابة (مكتب مراقب عام أو محكمة انتخابية) تعمل على تحديد المشكلات وتقديم التوصيات والحلول الملائمة.  

كما يجب أن تحدد الضوابط الإدارية وبوضوح السلطات الموكلة لكل إدارة أو قسم ولكل موظف انتخابي وحدود تلك السلطات ، مما يسهم في وعي المؤسسة الانتخابية لطبيعة سلطاتها ولوجود نظام يحول دون تجاوز الموظفين لحدود مسؤولياتهم.  

إن تفعيل وإنفاذ القانون أمر أساسي لتحقيق النزاهة ، لذا يجب أن ينص الإطار القانوني على وسائل تضمن تطبيق نصوصه على أرض الواقع ، وتؤكد على مسؤولية ومحاسبة الإدارة الانتخابية وباقي الشركاء في العملية الانتخابية ، بالإضافة إلى ردعهم عن أية ممارسات فاسدة.  أما مسؤولية إنفاذ القوانين فعادة ما تقع على عاتق النظام القضائي، والشرطة، والمحاكم والسجون.  

وفي الديمقراطيات الناشئة ، ما زالت ضوابط الانتخابات الحرة والنزيهة في مرحلة التطوير . وفي هذه الحالات فإن من الضروري العمل على تضمين المبادئ الأساسية ضمن نصوص الإطار القانوني. أما في البلدان المتحولة من النظام الشمولي إلى الديمقراطي ، فيتمثل التحدي الأكبر في إمكانية التوافق على ضوابط انتخابية يمكن لكافة الأطراف والأحزاب القبول بها واحترامها . [1]  وبعد الانتهاء من وضع الإطار القانوني الأساسي الذي ينص على تلك الضوابط ، يمكن البدء بتطوير الأطر التنظيمية والإدارية للعلمية الانتخابية.  

كما يمكن الاستفادة من أية عملية لإصلاح أي من أوجه الإطار القانوني للتأكيد مجدداً على مبدأ النزاهة في العملية الانتخابية . وهذا ما حصل في المكسيك على سبيل المثال، حيث قادت عملية الإصلاح القانوني إلى إحداث تغييرات ديمقراطية حقيقية .  إذ تم إيجاد إطار تنظيمي جديد وأشكال جديدة للمشاركة . وقامت المؤسسات الجديدة بوضع ضوابط وإجراءات تنفيذية أكدت على مسألة النزاهة في الانتخابات كما نصت عليها النصوص القانونية الجديدة وعززتها. [2]  

وقد تطور الإطار القانوني في معظم البلدان إلى تركيبة معقدة من القوانين ، واللوائح ، والقرارات القضائية ، والممارسات الإدارية . وقد تكون بعض قوانين الانتخاب جديدة ومعدلة ، أما بعضها الآخر فقد يكون قديماً ولكنه ما زال قائماً . ولأغراض النزاهة في الانتخابات ، فإن من الضروري العمل على مراجعة مجمل الإطار القانوني للتحقق من فهمه وتحديد الحاجة لأية تغييرات فيه قد تكون مطلوبة . 

وعلى أية حال يجب العمل على تفادي التعارض بين نصوص القوانين واللوائح المختلفة. كما يتعين على واضعي السياسات ومديري الانتخابات أن يتحققوا من فهمهم الكامل لكيفية تناسق مختلف النصوص القانونية والإدارية مع بعضها البعض ، بما يمكننا من العمل بموجب إطار قانوني متناسق يعزز ويقي نزاهة الانتخابات . فعلى سبيل المثال ، هل يتطرق القانون الجنائي إلى الغش في الانتخابات ، والذي يعتبر جريمة ؟ وفي النظام الفيدرالي ، من الذي يملك الصلاحية لتعقب حالات الفساد لدى الحكومة الوطنية أو المحلية ؟  هل يمكن أن تبقى أية جريمة انتخابية دون عقاب بسبب فجوات في الأطر القانونية أو الإدارية ؟  وعليه فإن على المعنيين أن ينظروا إلى مجمل الإطار القانوني برمته عند القيام بتصميم إطار قانوني جديد أو مراجعة إطار قائم ، بما في ذلك مختلف القوانين ، واللوائح والضوابط والإجراءات المتعلقة بنزاهة الانتخابات ، والعمل على تحديد الفجوات ، أو الأخطاء أو مواقع التعارض والاختلاف في القوانين واللوائح وتصحيحها. 

 

ملاحظات  

[1] "التواسط في الإنتخابات" لروبرت باستور المنشور في مجلة الديمقراطية ، 9(1)، 1998، ص 160. 

 [2] أندرياس شيدلير "عدم الثقة يولد البيروقراطية: النظام الرسمي لإدارة الانتخابات في المكسيك" ، المكسيك ، عن منشورات دار النشر فلاكسو ، عام 1999.

الدستور

يعتبر الدستور القانون الأعلى في أي بلد ، حيث يوفر عادة الإطار القانوني للحكومة ، ويحدد سلطات وواجبات مختلف السلطات والوكالات الحكومية ، بالإضافة إلى تحديد طبيعة العلاقة بين الموطنين والحكومة . كما ينص الدستور على حقوق وواجبات المواطنين الأساسية ، وعادة ما ينص على الإطار العام للنظام الانتخابي.  

وبهدف تعزيز النزاهة في الانتخابات ، يمكن أن ينص الدستور على مبدأ الحق العام في الاقتراع للجميع ، وتحديد تعاقب دورات الانتخابات ، بالإضافة إلى تحديد شروط الأهلية للترشيح للمواقع التمثيلية المنتخبة الرئيسية . وفي كافة الأحوال ، فإن على واضعي الدستور أن يأخذوا مقدرات وظروف البلد بعين الاعتبار. فعلى سبيل المثال، قد يصعب على البلدان النامية تحمل أعباء الانتخابات المتكررة فيما لو نص الدستور على فترات زمنية قصيرة بين كل انتخابات واخرى لاحقة . وفي البلدان الخارجة من حالات الصراع الداخلي ، فقد يفسح النظام الانتخابي النسبي مجالاً أفضل لتقاسم السلطة من نظام انتخابي آخر يقوم على أساس الأغلبية . كما قد ينص الدستور على الحريات السياسية الأساسية والضرورية لتنظيم انتخابات تنافسية أو تعددية ، كحرية التعبير، والتجمع ، والحركة أو التنقل والصحافة ..إلخ. و ذلك قد يمكن الاطراف السياسية الفاعلة من تنظيم أنفسهم بشكل يمكنهم من المنافسة في الانتخابات أو من دعم مجموعات ذات اهتمامات مشتركة. 

كما قد يخول الدستور مؤسسات محددة القيام بمهام انتخابية محددة . فعلى سبيل المثال ، فإن الدستور قد يخول الحكومة أو لجنة انتخابات مستقلة مهمة إدارة الانتخابات ، في الوقت الذي يعطي سلطة إنفاذ القوانين الانتخابية إلى النظام القضائي أو محكمة انتخابات مختصة .

التشريعات

عادة ما يتم سـن القوانين من قبل السلطة التشريعية ، بينما تقوم الشرطة والمحاكم بمهمة تطبيقها . وقد تعمل مجموعة من القوانين المرتبطة ببعضها البعض على تعزيز النزاهة في الانتخابات . فقد نجد بأنه بالإضافة إلى القانون الخاص بالانتخابات، هناك تشريعات أخرى تتعلق بتنفيذ وإنفاذ القوانين. وبنفس الشكل ، فبالإضافة إلى القانون الجنائي الذي ينص على العقوبات المترتبة على الممارسات غير القانونية ، نجد ايضا القوانين المدنية التي تتعامل مع ما يترتب على ممارسات التجريح أو الأفعال الأخرى التي تتسبب بإساءة شخصية للآخرين . 

وفي البلدان الفيدرالية يزداد الأمر تعقيداً من خلال وجود قوانين محلية وأخرى وطنية في نفس الوقت ، مما قد ينتج عنه مجموعة من القوانين والتشريعات التي قد تشتمل على نصوص تتناقض فيما بينها. لذلك ، يجب أن تبتعد النصوص القانونية عن الغموض وعدم الوضوح ، وألا تكون عمومية بشكل كبير مما يجعلها عرضةً لتفسيرات متضاربة . أما النزاعات الناجمة عن التناقضات القائمة بين القوانين فلا يمكن حلها إلا من خلال المحاكم المختصة . 

وعادة ما تضطلع السلطة التشريعية بتأسيس المؤسسات وإقرار القوانين الضروية لتنفيذ أحكام الدستور. فعلى سبيل المثال ، قد ينص الدستور على قيام نظام إدارة محلية ، وبالتالي يكون على السلطة التشريعية إقرار الضوابط التي تخول الإدارة الانتخابية تنظيم انتخابات محلية ، بالإضافة إلى ضوابط أخرى تتعلق بإدارة السلطات المحلية المنتخبة ، وإلا فقد يجد القائمون على تلك السلطة أنفسهم بدون سلطات محددة. 

وبالنسبة لنزاهة الانتخابات، يجب اعتماد وإقرار مختلف القوانين بما يكفل الالتزام بمبادئ الحرية ، والنزاهة والتنافس في الانتخابات. كما يجب العمل على إعادة النظر في القوانين ذات العلاقة للتحقق من أنها تجاري دائماً المتغيرات والتطورات السياسية والتكنولوجية في البلد المعني. 

ففي نيوزيلندا تضمن لجنة قانون الانتخابات المرونة المطلوبة ، حيث يتم تعيينها من قبل البرلمان الجديد بعد انتخابه ، وذلك للنظر في المواضيع والمسائل المتعلقة بالانتخابات. وبعد كل انتخابات عامة تقوم اللجنة بالنظر في الأوجه الإدارية والقانونية للانتخابات ، حيث تقوم بمراجعة التقارير الصادرة عن كل من مفوضية الانتخابات، ووزارة العدل ومركز تسجيل الناخبين ، بالإضافة إلى مراجعة آراء وتعليقات الجمهور. وبعد ذلك تقوم اللجنة بتقديم اقتراحاتها للبرلمان حول أية تعديلات مطلوبة لقانون الانتخابات. [1] 

 

القانون الانتخابي 

 قامت العديد من البلدان باعتماد قانون شامل وموحد للانتخابات ، عوضاً عن مجموعة من القوانين ، بحيث يتطرق القانون الواحد إلى معظم المسائل المتعلقة بالعملية الانتخابية. ومن تلك المسائل: الأدوار والمهام الموكلة للمؤسسات المسؤولة عن وضع السياسات الانتخابية وإدارة الانتخابات ، الإطار أو الجدول الزمني للانتخابات ، شروط الأهلية الخاصة بالناخبين، تسجيل المرشحين والأحزاب السياسية، مبادئ عمليات الاقتراع وعد وفرز الأصوات ، وسائل الرقابة على الانتخابات ، بالإضافة إلى العقوبات المترتبة على أي خرق للقانون. كما يشتمل القانون عادة على الإجراءات والوسائل الخاصة بكيفية التعامل مع الاعتراضات والطعون والنزاعات المتعلقة بالعملية الانتخابية.  

وتجدر الإشارة إلى أن النظم التي تعتمد قانوناً واحداً وشاملاً للانتخابات تقلل من المخاطر المحيطة بمسألة النزاهة في الانتخابات الناجمة عن التناقضات المحتملة بين مختلف النصوص التشريعية. ففي ظل قانون واحد يمكن تحديد الوسائل الكفيلة بإنفاذ القانون واحترام نصوصه بشكل واضح من خلال نصوص ذلك القانون ، وذلك من خلال تحديد مسؤوليات المؤسسات والأجهزة المسؤولة عن وضع السياسات وتلك المسؤولة عن إدارة الانتخابات ، وكذلك مسؤوليات المحاكم والجهات الأخرى المسؤولة عن إنفاذ القانون. 

 

القوانين الجنائية ذات العلاقة 

 عادة ما تتطرق القوانين الجنائية في بلد ما إلى ما يتعلق بنزاهة الانتخابات التي تنبع من ممارسات تنطوي على الغش ، أو الفساد أو العنف، حيث تشتمل تلك القوانين على نصوص تتعلق بأفعال تتعدى المشكلات والمسائل الانتخابية وتتعلق بضرورة الحفاظ على القانون والنظام أو محاربة مظاهر الفساد بشكل عام . وقد تشتمل تلك القوانين الجنائية على قوانين خاصة بمظاهر الغش والفساد في الانتخابات بشكل مباشر، ومنها الضوابط المتعلقة بتنظيم تمويل الحملات الانتخابية ، وتلك الخاصة بمنع النشاطات الهادفة إلى رشوة الناخبين ، أو التي تنص على ضوابط تحد من المساهمات لتمويل الحملات ، إلخ . 

وعلى أية حال ، فمن الضروري أن تشتمل القوانين الجنائية على نصوص تتعلق بالمخالفات لقانون الانتخابات ، بحيث لا تبقى أية مخالفات دون عقاب بسبب فجوات في تلك القوانين . وهو ما تم الاعتراف به من خلال عملية الإصلاح الحديثة في المكسيك على سبيل المثال ، حيث تم إنشاء مكتب مدعي عام انتخابي خاص ، وألقيت على عاتقه مسؤولية التحقق من تغطية كافة الجرائم الانتخابية من خلال القوانين الجنائية المعمول بها في البلد. [2]

 

القوانين الخاصة بالحقوق المدنية 

 تعتمد بعض البلدان قوانين تتعلق بالحقوق المدنية ، وذلك بهدف حماية حقوق الناخبين والحيلولة دون حصول أي تمييز ضدهم. ومن خلال استكمالها للقوانين التي تختص بحماية الحقوق السياسية ، تستهدف هذه القوانين مواضيع محددة تتعلق بالتمييز أو المعاملة المزاجية للأقليات أو المجموعات الأخرى من قبل الحكومة أو الأفراد. 

ففي الولايات المتحدة مثلاً ، قام الكونغرس بإقرار مجموعة من قوانين الحقوق المدنية من أجل القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري. حيث نصت القوانين على عدم قانونية كافة أشكال التمييز في تسجيل الناخبين وأنشأت لجنة تختص بالتحقيق في كل ما يتعلق بالحقوق المدنية. وبالإضافة إلى ذلك أقر الكونغرس قانون حقوق الاقتراع ، والذي وضع حداً للتقييدات التي مورست في السابق على بعض الأقليات لمنعهم من ممارسة حقهم في الاقتراع . [3] 

 

ملاحظات 

 [1]" كل ما تحتاج لمعرفته حول الانتخابات في ظل نظام تناسب العضوية المختلطة الانتخابي"، الصادر عن لجنة الانتخابات في نيوزيلندا، ويلنغتون، منشورات  دار المطبوعات الحكومية عام 1996. 

[2]  أغوستين ريكوي سالدانا "الجرائم الانتخابية (المكسيك)" ، دراسة مقدمة الى المؤتمر ثلاثي الأطراف الثالث حول النظم الانتخابية ، واشنطن ، 8 - 10 أيار/مايو 1996 ، والمنشورة من قبل المؤسسة الدولية للنظم الانتخابية ، ص  10 

]3] جاك بلانو وميلتون غرينبيرغ "القاموس السياسي الأمريكي" ، الطبعة الثامنة ، نيويورك: هولت ، رينيهارت ووينستون ، عام 1989، ص 108.

 

اللوائح والضوابط

اللوائح (لتنفيذ القانون) هي عبارة عن مجموعة من الإجراءات والضوابط التي تعتمدها المؤسسات لتنفيذ المسؤوليات والمهام الملقاة على عاتقها من قبل الإطار القانوني. وبشكل عام ، تتمتع الوكالات أو الأجهزة التنفيذية والوزارات بصلاحية إصدار اللوائح دون الحاجة لأي إجراء تشريعي إضافي . وفي المجال الانتخابي ، تعمل اللوائح على توصيف وتفصيل طرق عمل الإدارة الانتخابية.  

يعطي الدستور أو القوانين ذات العلاقة صلاحية وضع واعتماد اللوائح والضوابط الانتخابية للمؤسسات المسؤولة عن وضع السياسات وإدارة الانتخابات.  وتحكم تلك اللوائح كيفية تنظيم الانتخابات وسلوكيات الأحزاب السياسية والأطراف المشاركة في الانتخابات . كما تنطبق هذه اللوائح على مسائل انتخابية أخرى ، كوسائل الإعلام ودورها في الانتخابات ، وتمويل الحملات الانتخابية ، وتسجيل مختلف الجهات المعنية بالانتخابات ، إلخ.  

ولتحقيق انتخابات حرة ونزيهة ، يجب أن تلتزم اللوائح والضوابط بذات المبادئ التي تم التطرق لها في معرض الحديث عن المبادئ العامة. ولغرض ان تكون فعالة ، يجب صياغة اللوائح بوضوح ، ويجب أن تتسم نصوصها بالعدل ، ويجب أن تعمل على الحد من القيود على الحريات السياسية للمرشحين والناخبين . إذ تسهم اللوائح والضوابط الجيدة في تعزيز نزاهة العملية الانتخابية ، وتحقيق تكافؤ الفرص ومحاسبة كافة الشركاء. وطالما أنها معتمدة من قبل وكالة أو جهة تنفيذية ، فإن تغييرها يعتبر أسهل من تغيير أو تعديل التشريعات ، كما أنها توفر للقائمين على إدارة الانتخابات وسيلة للتعامل مع المسائل المتعلقة بالنزاهة حسب الحاجة.  

تشبه اللوائح والضوابط النصوص التشريعية ، فهي تمكن موظفي الانتخابات من العمل باستقلالية تامة لتنفيذ مهامهم، في الوقت الذي تضع حدوداً تقيد حريتهم في العمل. لذلك فإن من الضروري متابعة ومراقبة الالتزام بتلك اللوائح وتنفيذها على أرض الواقع ، وهو ما يسهم في تحقيق مبدأ المسؤولية والمحاسبة لكل المشاركين في إدارة الانتخابات بأي شكل كان. ولهذا الغرض فإنه عادة ما تنص اللوائح على العقوبات المترتبة على مخالفة نصوصها وضوابطها ، والتي قد تتراوح من الغرامات المالية إلى عقوبة السجن، وذلك بحسب طبيعة المخالفة. 

 المراسيم 

تسمح بعض النظم للحكومة بإصدار المراسيم المتعلقة بالمسائل الانتخابية. وهذه المراسيم تشبه اللوائح بكونها ضوابط صادرة عن جهة تنفيذية وتتمتع بقوة القانون. ففي الأرجنتين على سبيل المثال ، نص مرسوم رئاسي صدر سنة 1997 على إنشاء المكتب الوطني للأخلاق العامة التابع لمكتب الرئاسة . وأوكلت لذلك المكتب مهمة إعداد ضوابط تتعلق بالأخلاق العامة ومتابعة تنفيذها. [1]

 

 ملاحظات 

 [1] مكتب الرئاسة "الجريدة الرسمية"، العدد 28 ،590 ، الجزء الأول ، 20 شباط/فبراير 1997 ، الأرجنتين .

مدونــات السـلوك

مدونة السلوك عبارة عن مجموعة من الضوابط المكتوبة والتي تحكم سلوكيات الموظفين العامين ، كموظفي الانتخابات. وتعمل بعض النظم على اعتماد مدونات سلوك خاصة بالأحزاب السياسية ، والمرشحين والجهات الأخرى. وتهدف هذه المدونات إلى منع الممارسات والسلوكيات غير الأخلاقية ، وفي حال كونها ملزمة فإنها قد تعمل على إخضاع الأفراد والجهات إلى المسؤولية والمحاسبة عن أفعالهم التي تتعارض مع نصوصها. 

وقد تشكل المدونة وثيقة منفصلة أو أن تكون جزءاً من نصوص تشريعية شاملة. ففي ولاية وايومينغ في الولايات المتحدة مثلاً ، يعتبر قانون الأخلاقيات والسلوكيات جزءاً من التشريعات المتعلقة بالخدمة العامة ، حيث يفرض على الموظفين العامين وموظفي الانتخابات الالتزام بنصوصه. أما في جنوب أفريقيا فميثاق الشرف الخاص بموظفي الانتخابات عبارة عن لائحة معدة خصيصاً للانتخابات . 

يمكن إنفاذ المدونة التي تشكل جزءاً من التشريعات واللوائح ويمكن لها أن تنص على عقوبات لأية مخالفة لنصوصها ، كالغرامة المالية ، أو الطرد من الوظيفة أو سحب صفة الأهلية للترشح في الانتخابات. أما المخالفات التي تنم عن أفعال إجرامية ، فعادة ما يجري إحالتها إلى القضاء الجنائي المختص . 

وفي الهند، يفرض على الأحزاب السياسية والمرشحين الالتزام بمدونة السلوك الصادرة عن لجنة الانتخابات، والتي تم وضعها استناداً إلى توافق بين مختلف الأحزاب السياسية. وينص الميثاق على المبادئ العامة لكيفية سلوك الأحزاب والمرشحين خلال الحملة الانتخابية:  

وتهدف المدونة إلى الإبقاء على الحملة الانتخابية ضمن شروط صحية ، والحيلولة دون نشوب مواجهات ونزاعات بين الأحزاب السياسية أو مناصريها ، والحفاظ على السلم والنظام أثناء الحملة وبعدها ، وإلى حين الإعلان عن نتائج الانتخابات. كما تنص المدونة على المبادئ الخاصة بالحزب الحاكم ، سواء على مستوى المركز أو مستوى الولايات ، للتحقق من تكافؤ الفرص والحد من إمكانية استخدام الحزب الحاكم لموقعه الرسمي لأغراض حملته الانتخابية . [1] 

 

ملاحظات

 [1] لجنة الانتخابات الهندية ، "النظام الانتخابي في الهند".

Acciones de Documento