Herramientas Personales
Usted está aquí: Inicio الموســـوعة مجالات المواضيع نزاهة الانتخابات الإطار المؤسساتي لنزاهة الانتخابات


Find us on Facebook   Follow us on Twitter   RSS News Feed   ACE YouTube Channel

 
Tabla de contenido

الإطار المؤسساتي لنزاهة الانتخابات

يستند الإطار العام لنزاهة الانتخابات إلى الأسس التنظيمية المعتمدة في الإطار القانوني ، والتي تتألف من مجموعة من الوكالات أو الأجهزة والمؤسسات. 

أما المؤسسات الرئيسية التي تلعب دوراً في الانتخابات فهي: 

·   المؤسسات المسؤولة عن وضع السياسات الانتخابية وإدارة الانتخابات بمعنى هيئة السياسة الإنتخابية، وهيئة إدارة الإنتخابات . 

·   الوكالات المسؤولة عن الرقابة على الانتخابات 

·   الأحزاب السياسية والمرشحون المتنافسون في الانتخابات 

·   الجهات الأخرى التي تعمل على التأثير على نتائج الانتخابات 

·   المراقبون المستقلون للانتخابات 

·   وسائل الإعلام 

·  الوكالات المختصة بإنفاذ القانون ، بما فيها الوكالات المختصة بالتحقيق ، والإدعاء العام والمحاكم.

 

تتطرق الصفحات التالية من هذا الجزء إلى الدور الذي تضطلع به كل واحدة من هذه المؤسسات والجهات في الحفاظ على نزاهة الانتخابات. 

ومن المهم تحديد دور كل مؤسسة بوضوح في الإطار القانوني ، بالإضافة إلى ضرورة الفصل بين السلطات وإيجاد نظام متابعة يضمن توازن الصلاحيات ، والتي تعتبر جميعها وسائل تسهم في تعزيز النزاهة في الانتخابات. فكما سبق وذكرنا في المبادئ العامة ، فلو أعطيت المؤسسة المسؤولة عن إدارة الانتخابات أدواراً كثيرة وزائدة، كإعداد التشريعات الانتخابية ، بالإضافة إلى تطبيق وإنفاذ القانون ، وتخويلها فوق ذلك كله مهمة العمل كمحكمة انتخابات لها صلاحية النطق بالحكم النهائي في المسائل الانتخابية ، فقد يؤدي ذلك إلى غياب أي توازن وإمكانية لمتابعة أعمالها . 

تعتبر الترتيبات المؤسساتية التنظيمية والتوافق حول تركيباتها من العناصر الهامة التي تعزز من نزاهة الانتخابات. ومن المسائل التنظيمية الرئيسية هي ما يتعلق بإنشاء مؤسسة مستقلة لوضع السياسات وإدارة الانتخابية أم لا. ففي البلدان التي تمر بمراحل انتقالية ، والتي تتسم بتاريخ من هيمنة الحزب الواحد على السلطة ، ينظر إلى مسألة قيام لجنة انتخابات مستقلة كوسيلة حيوية وضرورية لضمان الحياد في إدارة الانتخابات وتعزيز ثقة الناخبين والأحزاب على حد سواء . [1] 

وعندما تتوافق الاطراف الفاعلة السياسية وناشطو المجتمع المدني الرئيسيون حول نوع وشكل الإطار التنظيمي الذي يجب اعتماده ، ينتج عن ذلك جهاز أو مؤسسة انتخابية تتسم بقدر أعلى من المصداقية . أما في ظل غياب ذلك التوافق ، فقد يتفجر الإحباط وعدم الثقة وتمتد عواقبه على امتداد العملية الانتخابية برمتها .  

بغض النظر عن كون الإطار التنظيمي يقوم على مبدأ التوازن من خلال إشراك ممثلي الأحزاب السياسية في مؤسسات الإدارة ، أو كونه يقوم على مبدأ الاستقلال التام أو تبعيته لأحدى المؤسسات الحكومية، ينبغي أن تتوفر لذلك الإطار الاستقلالية السياسية والمالية اللازمة لإدارة انتخابات حرة ، نزيهة وتعددية ، وبما يمكنها من توفير الشروط الملائمة لكافة الأحزاب السياسية والمرشحين للمشاركة في الانتخابات على قدم المساواة .

 

ملاحظات 

 [1] غاي غودوين-جيل، "الانتخابات الحرة والنزيهة: القانون الدولي والممارسة"، جنيف، الاتحاد البرلماني، 1994.

هيئة السياسة الانتخابية

إن هيئة السياسة الانتخابية هي المسؤولة عن وضع كل من السياسات المبدئية وسياسات صنع القرارات المتعلقة بسير الانتخابات. ويختلف مدى تفويض الهيئة بالصلاحيات باختلاف البلدان ، ولكن يتعين على كل دولة اتخاذ قرارات بشأن السياسات المتعلقة بإدارة الانتخابات. وفي بعض الحالات ، فإن هيئة وضع السياسة الانتخابية مسؤولة أيضا عن صياغة التشريعات الانتخابية وتوفير الاشراف الانتخابي.

وقد يكون لأطراف فاعلة مختلفة دور في عملية وضع السياسات، وصنع القرارات. فعلى سبيل المثال ، إذا كانت ولاية الصلاحية ملقاة على عاتق البرلمان ، فإن هيئة السياسة الانتخابية قد توصي بوضع أحكام تشريعية وتساعد في وضع مسودة مشروع القانون. كما قد يساهم الناخبون ووسائل الإعلام وغيرهم من المشاركين في العملية الانتخابية أيضا بجهودهم عن طريق التعريف بالقيم والمبادئ ذات الأهمية بالنسبة لهم.

ويشتمل دور هيئة السياسة الانتخابية في حماية نزاهة الانتخابات على ما يلي : 


تبني السياسات التي تحمي نزاهة الانتخابات

يتعين على هيئة السياسة الانتخابية أن تكون قادرة على أداء دورها الأساسي بطريقة مستقلة وغير حزبية. كما يترتب عليها التعامل مع المسائل التالية المتعلقة بسياسة النزاهة:

• هل الانتخابات تنافسية وحرة؟ 

• هل التواريخ المحددة في الجدول الزمني للانتخابات معقولة؟ 

• هل الأطر القانونية والمؤسسية تضمن المساواة في المعاملة وتكافؤ الفرص؟ 

• هل الناخبون قادرون على التسجيل والتصويت بحرية من دون مشاكل؟ 

• هل تم إحتساب جميع الأصوات المدلى بها بشكل صحيح، وإنعكست في النتائج الرسمية؟ 

• هل الأحزاب السياسية قادرة على التسجيل والمشاركة في الانتخابات؟ وهل هم أحرار وطلـقاء في إجراء حملاتهم الإنتخابية وإيصال رسالاتهم وأفكارهم إلى الجمهور؟ 

• هل يحصل جميع الأحزاب والمرشحين على فرصة متساوية في الإتصال مع وسائل الإعلام؟ 

• هل تم ترسيم حدود الدوائر الانتخابية بصورة جيدة؟ 

• هل ان صيغة توزيع الموارد العامة (مثل وقت البث المجاني أو التمويل العام للحملات) عادلة ويتم تنفيذها بنزاهة وأمانة؟ 


صياغة التشريعات الانتخابية التي تحمي نزاهة الانتخابات وتصونها

إذا كانت هيئة السياسة الإنتخابية مسؤولة أيضا عن صياغة مشاريع ومسودات القوانين ، فإنه يجب التأكد من أن أي تشريع موضوع يتضمن أحكاماً لحماية نزاهة الانتخابات. ومن بين الأمور الأخرى ، فإن التشريع يجب أن يعمل على تحديد دور ومهام كل مؤسسة مرتبطة بالإنتخابات، وبيان الصلاحيات المنوطة بها لأداء دورها ، وآليات الرقابة والمساءلة الخاضعة لها في كل مرحلة من مراحل العملية الإنتخابية. 


توفير رقابة دقيقة لضمان سلامة عمل آليات النزاهة بصورة صحيحة

عندما تكون هيئة السياسة الانتخابية مسؤولة لتولي مهمة بصفة هيئة الرقابة أيضا ، فإنه يجب عليها ضمان إجراء العملية الانتخابية بطريقة محايدة وشفافة ، وأن النتائج هي تعبير دقيق وأمين عن إرادة الناخبين. كما يتعين عليها أيضا التأكد من أن الموارد العامة المخصصة لأغراض الانتخابات كافية ويتم استخدامها بشكل صحيح ، وأن موظفي الانتخابات مسؤولون عن طريقة تصرفهم بالأموال المخصصة ، وطريقة إجراء الانتخابات وإدارة العملية الإنتخابية.

هيئة الإدارة الانتخابية

تعتبر هيئة إدارة الانتخابات هي المسؤولة عن إدارة الانتخابات، ويتعين عليها تنفيذ الإجراءات المحددة في الإطار القانوني بكل أمانة ونزاهة. وهذا ينطوي على التعامل مع القضايا الفنية واتخاذ القرارات. وفي بعض الحالات ، فإنه يجب عليها أيضاً وضع مسودات مشاريع اللوائح الانتخابية ، وعادة ما تعمل على تطوير إجراءات تسجيل الناخبين والمرشحين ، والتصويت ، وفرز الأصوات. 

ومن أجل القيام بأداء دورها الأساسي لعقد انتخابات حرة ونزيهة وموثوق بها ، فإنه يتعين على هيئة إدارة الانتخابات القيام بالمهام التالية: 


إدارة العملية الإنتخابية وفقاً للقانون 

من المفترض في مسؤولي الإدارة الانتخابية إدارة العملية بكل تجرد وحيادية وفقاً للمتطلبات القانونية. وتهدف القوانين لحماية حقوق المواطنين والمبادئ الأساسية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وكذلك للحد من السلطة التمييزية للمسؤولين الإداريين. كما يجب التقيد والإلتزام التام بالقوانين وتعتبر الهيئة الانتخابية مسؤولة عن الالتزام بتلك القوانين. وإذا كانت هناك أية مشكلة مع القانون، فإنه يجب على هيئة إدارة الانتخابات إشعار السلطات المختصة من أجل تصحيح الوضع فيها، بدلاً من تنفيذ القانون بشكل انتقائي، مما قد يؤدي إلى مشاكل خطيرة في مسألة النزاهة. وعلى سبيل المثال ، فقد حصل في انتخابات عام 1998 في كمبوديا ، [1] أن هيئة إدارة الإنتخابات في البلاد لم تتقيد بجميع الأحكام القانونية ، مما أدى بالتالي إلى تقويض العديد من الضمانات والإحتياطات المدرجة في القانون (مثل الاجراء الخاص بالشكاوى). 


المحافظة على إدارة مهنية ، محايدة، وشفافة

إن وجود إدارة محترفة وشفافة في العملية الإنتخابية يعتبر أمراً ضرورياً لإجراء انتخابات حرة ونزيهة. وينبغي اتخاذ القرارات وإجراء العمليات بصورة دقيقة وشفافة بقدر الإمكان. كما يتعين في هيئة إدارة الانتخابات أن يـُنظر إليها على أنها محايدة ، وإلا لن يكون لها آنذاك أي مصداقية. ولتفادي الانطباع بتوخي الحصول على نتيجة معينة ، فإنه يتعين على الإدارة أن تكون شفافة وتعمل على توفير أكبر قدر من المعلومات الممكنة في الوقت المناسب للأحزاب السياسية ، ووسائل الإعلام والجمهور على السواء. 

وقد أعـدت المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات مدونة نموذجية لقواعد السلوك للمسؤولين الانتخابيين [2] لمساعدتهم في الحفاظ على نزاهة الانتخابات.


تبني إجراءات لحماية نزاهة عملياتها

إن الإدارة الداخلية والإجراءات التشغيلية المعتمدة من قبل هيئة إدارة الانتخابات لها وقع كبير على نزاهة العملية الإنتخابية. كما ينبغي تدوين الإجراءات وتوفيرها للجمهور بصورة منهجية. ويجب أن تشمل الإجراءات عادة على كل جانب من جوانب الإدارة الانتخابية ، بما في ذلك إدارة الانتخابات ، والإدارة الداخلية، والتوظيف والإشراف ، وإجراءات التشغيل ، وقواعد شراء المستلزمات. وللإطلاع على نقاش أكثر تفصيلاً لآليات حماية النزاهة في كل مرحلة من مراحل إدارة الانتخابات، يرجى الرجوع إلى موضوع "النزاهة في إدارة الانتخابات". 


تحديد وتقييم المخاطر التي تهدد النزاهة ، واتخاذ الإجراءات التصحيحية حيثما كان ذلك ضرورياً

ينبغي أن تشتمل إجراءات الإدارة الداخلية والإجراءات التنفيذية على آليات لتحديد الأخطار التي تهدد النزاهة، وتقييم مدى عوامل الخطورة التي تنطوي عليها ، وضمان إجراء الاتصال المناسب مع الأشخاص المعنيين والجهات الملائمة أو هيئات الرقابة واتخاذ الإجراءات التصحيحية على الفور. كما يتعين على هيئة إدارة الانتخابات ان تضمن وجود آليات لاستقبال الشكاوى المقدمة من جانب الأحزاب السياسية والمراقبين أو وكالات الرقابة والتعامل معها. ويعتبر هذا المطلب أحد العوامل الهامة التي تسهم في نزاهة النظام وتعزيز المساءلة لدى المسؤولين والمشاركين. 


تعزيز وعي الناخبين بقضايا النزاهة الانتخابية

وبقدر الإمكان ، فإنه ينبغي على هيئة إدارة الانتخابات تقديم معلومات للمواطنين حول النظام الانتخابي ، وآليات الحفاظ على نزاهة النظام ، وضرورة قيام المواطنين بلعب دور فعال في حماية العملية الانتخابية. كما يمكن القيام بنشر وتوزيع المعلومات من خلال المؤتمرات الصحفية ، وبرامج تثقيف الناخبين، وبرامج التربية المدنية في المدارس. 


ملاحظات

 [1] كاسي نيو، وجفري غالوب ، "إجراء انتخابات كمبوديا" ، مجلة الديمقراطية ، المجلد10 (2) ، 1999 ، ص- 152. 

[2] المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات ، "مدونة قواعد السلوك للإدارة الأخلاقية والمهنية للانتخابات" ، عام 1997.

الوكالات الرقابية

إن الإشراف على العملية الانتخابية هو وسيلة هامة لضمان تحقيق النزاهة فيها. وفي معظم النظم الانتخابية، فإنه يتم تخويل وكالة خاصة للاشراف على العملية الانتخابية. وقد تكون تلك الوكالة موجودة ضمن هيئة إدارة الانتخابات أو هيئة وضع السياسات ، أو في مؤسسة منفصلة ، مثل مكتب تدقيق الحسابات العام ، أو هيئة مستقلة. وفي كندا، يتولى هذه المهمة مفوض الانتخابات الكندية؛ وفي المكسيك، تضطلع المحكمة الانتخابية الاتحادية بنفس الدور. وتلعب الرقابة الرسمية دوراً هاماً في التحقق من الحفاظ على نزاهة الانتخابات. ومع ذلك ، فإن من الهام التأكد من أن هيئة الرقابة غير حزبية ، ويجري استخدامها فقط لتعزيز النزاهة وعدم حصول أية إعاقة أو تلاعب في العملية الإنتخابية.

وقد تبحث وكالات الرقابة عن المشاكل المتعلقة بالنزاهة في المجالات التالية: 

• إدارة الانتخابات وموظفيها؛ 

• سجل الناخبين وتسجيل المرشحين ؛ 

 •الحملات الانتخابية وتمويل المرشحين ؛ 

 • الإقتراع والتصويت وفرز وعد الأصوات. 

وقد تقوم هيئات ووكالات الرقابة بأعمال رقابة روتينية في العملية الانتخابية أو إجراء تحقيقات عند تقديم شكاوى رسمية. ولكي تكون الرقابة فعالة ، فإن وكالات الرقابة قد تكون في حاجة لما يلي:

•  الحرية في تقرير ما يجب إعادة النظر فيه؛ 

•  الحصول على المعلومات اللازمة للمراجعة؛ 

•  المقدرة على نشر نتائج المراجعة والتوصيات دون رقابة أو تدخل سياسي؛ 

•  عدم وجود أي مصلحة شخصية لأفراد أو لمؤسسات في عملية الرقابة الانتخابية. 


ولحماية نزاهة الانتخابات ، فإن على وكالات الرقابة القيام بالمهام التالية:

توفير الرقابة المستقلة للعملية الانتخابية

يتعين القيام بذلك من خلال ما يلي: 

•   إجراء مراقبة متواصلة وغير حزبية على الإدارة الانتخابية للتأكد من تحقيق الأهداف، وحماية الموارد ، وإتباع القوانين والأنظمة، وجاهزية الآليات لحماية هذه العملية الإنتخابية وأصولها ؛ 

•   تدقيق منتظم ومستقل وموضوعي على الإدارة الانتخابية والعمليات المالية - بالاضافة الى إجراء عمليات تدقيق وتحقيقات خاصة ومحددة حسب الحاجة للتعامل مع الشكاوى أو المخاوف التي يتم تحديدها من خلال المراقبة الروتينية؛ و 

•   تقييم مستقل لأداء الإدارة الانتخابية من أجل الحصول على المعلومات اللازمة لتحسين المساءلة العامة ، وتسهيل اتخاذ القرارات والإجراءات التصحيحية 


تقيد التدقيقات بالتشريعات واللوائح التنظيمية

تعمل الهيئات والوكالات الرقابية على استعراض ومراجعة السياسات الانتخابية والإدارية للتحقق من الامتثال والإلتزام بالمتطلبات القانونية. كما تعمل على التحقق فيما اذا كانت الادارة ملتزمة وتتقيد بمتطلبات الأداء وتقديم التقارير المالية على النحو المنصوص عليه في القانون. ومن شأن هذه التدابير تعزيز مسألة المساءلة من جانب الإدارة الانتخابية.

وفي كندا ، على سبيل المثال ، فإن الهدف المحدد لمسؤول المراقبة وهو، مفوض الانتخابات الكندية ، يتمثل في "المساعدة في الحفاظ على ثقة الجمهور في نزاهة العملية الانتخابية من خلال السعي للتقيد والامتثال للقانون والقرار الخاص بالمخالفات من خلال إجراءات علاجية بدلاً من إتخاذ الاجراءات العقابية، كما هو مناسب، ومن خلال تنفيذ القانون عن طريق الأوامر أو التفويض بملاحقات قضائية عندما يكون ذلك في صالح المصلحة العامة". [1] 

 

إستكشاف ومنع المشاكل ، بما في ذلك الفساد ، وإساءة استعمال السلطة والنفوذ، والممارسات التمييزية

تعمل الوكالات الرقابية على نشر وتشجيع الاستخدام الفعال والاقتصادي للأصول والنظم الإدارية ؛ وهي تسعى لكشف ومنع الهدر والاحتيال وسوء التعامل وإساءة الإستخدام. كما أنها قد تعيد النظر في التشريعات واللوائح التنظيمية، وتقدم التوصيات بشأن أثر تلك المسائل على الاقتصاد والفعالية في إدارة العمليات الانتخابية. كما قد توصي باتباع سياسات بهدف تعزيز الاقتصاد، أو الكشف عن أساليب الاحتيال وسوء المعاملة وإساءة الإستخدام ومنعها.

واعتمادا على مدى صلاحيات ولاية الوكالة ، فإن هيئة الرقابة قد تتعامل مع قضايا مثل سوء التصرف من قبل ضباط الانتخابات، وشراء الأصوات، وتزوير الانتخابات ، وعرقلة سير العدالة، وغيرها من انتهاكات الثقة العامة المتعلقة بالانتخابات.


تعزيز الشفافية والمصداقية في العملية الانتخابية

إن وصول الجمهور إلى تقارير الرقابة يجعل من العملية الانتخابية أكثر شفافية ، ويبني مصداقية وشرعية النتائج. كما ينبغي أن يكون الجمهور قادراً على التحقق فيما إذا كانت القرارات التي تتخذها هيئة إدارة الانتخابات متوافقة مع القوانين والإجراءات، وفيما إذا كانت تعمل على تثبيط التمييز وإحباط طرق الاحتيال وسوء المعاملة وإساءة الإستخدام.

وتعمل تقارير الرقابة على إبراز المشاكل النابعة من البرامج والعمليات ، وتحيلها لاهتمام هيئة إدارة الانتخابات وكبار رؤساء إدارة الإنتخابات ، وسائر من في حاجة إلى الإطلاع والمعرفة بشأنها (مثل لجان الرقابة البرلمانية والأعضاء البرلمانيين). 

وفي البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية بالتحول التدريجي نحو الديمقراطية، فإنه يمكن تدعيم وتعزيز الثقة في العملية كما يمكن زيادة إقبال الناخبين على الإنتخابات بمساعدة الرقابة من خلال آلية محايدة ومهنية عالية حائزة على ثقة الأحزاب السياسية ومسؤولي الانتخابات في ضوء أدائها الموضوعي. 


ضمان التقيد بالإطار القانوني

يجوز لهيئات ووكالات الرقابة أن تلعب نفس دور الهيئات والوكالات التنفيذية إذا كانت مخولة بالصلاحية لتحديد المساءلة عن الأعمال، فضلاً عن تخويلها بالصلاحيات العقابية. إن صلاحية السلطة التنفيذية للوكالة الرقابية تعتمد على مدى الولاية المخولة لها، ولكنها قد تشمل فرض عقوبات ، مثل فرض الغرامات أو التوقيفات والتعليقات بحق المخالفين. وفي الحالات الخطيرة ، فإن وكالة الرقابة قد تتقدم بالتوصية لإنهاء الإستخدام أو التوظيف أو إحالة القضية إلى نظام العدالة الجنائية لإجراءات المحاكمة.


رصد ومراقبة الامتثال لقواعد الأخلاق 

تحتوي بعض النظم الانتخابية على لجان مراقبة لرصد سلوك مدراء الانتخابات والمرشحين. وقد تكون تلك اللجان عبارة عن هيئات أو وكالات من المواطنين، أو دائرة أو مفتش حكومي من أجل العمل على مراقبة تطبيق مدونة قواعد السلوك المدرجة في النظام الانتخابي.

لقد عملت مدينة "سياتل الأميركية على سبيل المثال ، على إنشاء هيئة للأخلاق والإنتخابات. وتعمل هذه الهيئة المشكلة من المواطنين ، على تفسير، وإدارة، وتنفيذ مدونة إنتخابات سياتل ، ومدونة قواعد السلوك والمدونات الأخرى ذات الصلة. كما تقوم بالتحقيق في الشكاوى الواردة بشأن انتهاكات المدونات المرسومة، وتستطيع حل وتسوية الشكاوى إما بصورة مباشرة مع الموظف ، أو من خلال جلسة سماع علنية للقضية. وتستطيع اللجنة تحديد عقوبات تجاه أي انتهاك أو خرق لبنود المدونة، ولكنها لا تتمتع بصلاحيات تأديبية. ويمكنها فقط أن توصي صاحب العمل باتخاذ إجراءات تأديبية بحق موظفه المخالف ، ويستطيع صاحب العمل بدوره الإبلاغ عن الإجراء المتخذ بحقه.


ملاحظات

 [1] إنتخابات كندا ، دليل المحققين ، 2004 ، ص 5. 

منظمات الأحزاب السياسية

تعمل الأحزاب السياسية على إقامة منابر خطابية لها لطرح أفكارها وبرامجها واختيار المرشحين لتمثيلها في الانتخابات. وتتنافس الأحزاب السياسية في الانتخابات لكسب تأييد الناخبين لها. كما تعمل على توفير التوازن في الحفاظ على نزاهة الانتخابات من خلال حرصها على عدم السماح للأحزاب الأخرى أو المرشحين بإساءة استغلال العملية الإنتخابية ، أو التلاعب في نتائج الانتخابات أو تلقي معاملات تفضيلية. وتلعب يقظة الأحزاب دوراً هاماً فى الحفاظ على عملية انتخابية نزيهة. 


التأثير الإيجابي على النزاهة

من أجل ضمان حماية مصالحها السياسية ، تستطيع الأحزاب السياسية والمرشحون المتقدمون لخوض غمار الإنتخابات مراقبة العملية الانتخابية. وتقوم معظم الأحزاب السياسية بمراقبة كامل العملية الإنتخابية عن كثب ، بما في ذلك كيفية تشكيل هيئة إدارة الانتخابات ، وطريقة تسجيل الناخبين والمرشحين، وطرق إجراء الأحزاب والمرشحين الآخرين لحملاتهم الإنتخابية، وكيفية المضي قدماً في عمليات الإقتراع والتصويت وفرز الأصوات ، وطريقة الإعلان عن النتائج. وهذا يتيح للأحزاب السياسية والمرشحين إمكانية التعرف على مظاهر الغش والتحايل، أو التمييز والانحرافات الأخرى عن اللوائح التنظيمية المقررة. وعادة ما يكون لدى المراقبين صلاحية التدخل في العملية اذا شعروا أو كانوا يعتقدون أن القوانين أو اللوائح التنظيمية لا يتم إتباعها ولا الإلتزام بها. وقد يقوم المراقبون في بعض الاحيان بالتصديق على وثائق الانتخابات (مثل قوائم الناخبين) مع توقيعهم عليها. واذا وجدوا أنه لا يسمح لهم بالمساواة في التواصل والإطلاع على المعلومات في تلك العملية ، فإنه يمكنهم التقدم بشكوى إلى هيئة إدارة الانتخابات؛ وهذا من شأنه مساعدة المسؤولين أو الهيئات المعنية بالسياسات لتحديد المشاكل ومجابهتها مما يعمل بدوره على زيادة مستوى المصداقية والشفافية في العملية.

ومن خلال عمليات الرصد والمراقبة، فإن الأحزاب السياسية والمرشحين يؤدون دور التفقدات والتعديلات في جميع مراحل العملية الانتخابية. وقد تؤدي التقارير التي تسلط الأضواء على عدد كبير من المخالفات إلى إشعال شرارة النقاش العام وتطلق حراك الدعم الشعبي للشروع في اصلاحات انتخابية أو إتخاذ تدابير وإجراءات تصحيحية. ومن شأن التقارير الايجابية العمل على تهدئة مخاوف الجمهور بشأن قضايا النزاهة وتعزيز ثقة الجمهور في النظام.


التأثير السلبي على النزاهة

ومع ذلك ، فإنه بحكم وجود مصلحة للأحزاب السياسية في نتائج الانتخابات ، ونظراً لكونها تتنافس مع بعضها البعض أثناء الحملات الانتخابية ، فإن الأحزاب السياسية والمرشحين قد يتسببون أيضا في نشوء مشاكل متعلقة بالنزاهة. وربما يحاول البعض منها تجاوز النظام أو استخدام أساليب غير أخلاقية للفوز في إنتخاب ما، أو الطعن في نتائج الانتخابات نفسها. وعلى سبيل المثال ، فإن الحزب المهيمن قد يحتكر وسائل الإعلام ويتلقى معاملة ومعالجة إعلامية تفضيلية لصالحه. كما قد يسيء الحزب الحاكم إستغلال الموارد الحكومية المخصصة لأغراض الحملات الانتخابية. وقد تعمد الاحزاب الصغيرة إلى مقاطعة العملية الإنتخابية، بزعم أنها غير عادلة أو لعبة مكشوفة للعيان.

وهذا هو السبب في أن بعض النظم الانتخابية تعمد إلى وضع واستخدام مدونة سلوك لضبط سلوك وتصرفات الأحزاب السياسية والمرشحين ومؤيديهم خلال الانتخابات. وينبغي تكييف قواعد السلوك للظروف الخاصة المحيطة بكل نظام انتخابي. وفي الديمقراطيات المتقدمة ، حيث يعتبر تمويل الحملة الإنتخابية قضية بارزة الأهمية، فإن المدونات الأخلاقية تحتوي على تعليمات مفصلة بشأن ما يجوز، وما لا يجوزفعله في الحملات الإنتخابية. وأما في البلدان التي تمر بمراحل انتقالية بالتحول التدريجي نحو الديمقراطية، تركز المدونات في الأساس عادة على استبعاد اللجوء إلى العنف والحض على قبول نتائج الانتخابات مهما كانت.

مدونة السلوك للأحزاب السياسية

مدونة السلوك الطوعية

لقد عملت المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات على وضع مدونة سلوك نموذجية للأحزاب السياسية خلال حملات الانتخابات الديمقراطية. وهذه المدونة الطوعية ترسي القواعد الأساسية للسلوك الأخلاقي. ويمكن تطبيق هذه المدونة على الأحزاب السياسية والمرشحين في شتى أنحاء العالم. 


مدونة السلوك الإلزامية

تعمل بعض النظم الانتخابية على اعتماد مدونة سلوك إلزامية بحيث تتبناها جميع الأحزاب والمرشحين في حالة إشتراكهم بالمنافسة في الانتخابات. وقد تشكل تلك المدونة جزءاً من الإطار القانوني أو التنظيمي، ويصبح المخالفون فيها عرضة للعقوبات الإدارية والقانونية. والمرشح الذي يخفق في الإمتثال والتقيد بالمدونة، فإنه قد يتعرض لشطب تأهله للترشح، ويصبح معرضاً للإجراءات القانونية.

وكمثال على مدونة سلوك لبلد يمر بمرحلة انتقالية، فإن هناك مدونة قواعد السلوك للأحزاب السياسية في القانون الانتخابي لعام 1995 في جنوب افريقيا. وتعتبر المدونة ملزمة لأي حزب، أو مرشح، أو ممثل حزب يتقدم بطلب للتنافس في الانتخابات. وفيما يلي ملخص لتلك المدونة :

• ضرورة الإدانة العلنية للعنف والترهيب. 

• منع المشاركة في أعمال العنف أو التخويف ، سواء في اللغة أو بأي عمل من شأنه أن يؤدي إلى إثارة العنف أو التخويف. 

• عدم السماح بحمل السلاح في الاجتماعات السياسية ، والمسيرات، والمظاهرات،ومراكز الاقتراع ، الخ. 

• عدم السماح بنشر أو تكرار مزاعم كاذبة ، أو تشهيرية أو تحريضية، عن الخصوم السياسيين.
• التعاون مع الأحزاب السياسية الأخرى لتجنب عقد الأنشطة السياسية في نفس الأوقات والأماكن. 

• لا يجوز منع الناخبين من الوصول إلى الخصوم السياسيين. 

• لا يجوز تدمير أو تشويه أو إزالة أي مواد حملة إنتخابية لأحزاب سياسية أخرى. 

• منع سرقة أو تزوير إستخدام رموز أو شعارات أو ألوان أو مختصرات الأحزاب السياسية الأخرى. 

• حظر محاولة رشوة الناخبين المؤهلين للإقتراع والتصويت في الإنتخابات. 

• منع إساءة إستخدام أو إستغلال مراكز النفوذ أو السلطة أوجهات الامتياز. 

• منع التميز على أساس العرق أو الجنس أو الفئة أو الطبقة الاجتماعية أو الدين. 

• ضرورة تسهيل مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل، ووصولها إلى الأنشطة السياسية والتصويت في الإنتخابات. 

• التعاون مع السلطات الانتخابية في التحقيقات بشأن القضايا والادعاءات المتعلقة بالانتخابات. 

• اتخاذ جميع الخطوات المعقولة لحماية موظفي الانتخابات، وموظفي تسجيل الناخبين، وممثليهم، من التعرض إلى الإهانة أو الخطر، أو التهديد في سياق تنفيذ مهامهم وواجباتهم الرسمية. 

• طمأنة الناخبين بشأن الحفاظ على سرية ونزاهة الاقتراع ، وعدم إعلام أي شخص عن كيفية إدلاء شخص آخر بصوته في الإنتخاب. 

• اتخاذ الخطوات اللازمة والمعقولة لغرس الانضباط في نفوس وصفوف الممثلين والموظفين أو المؤيدين لأي حزب أو مرشح ، وإرشادهم إلى اتباع القانون ، والامتثال والتقيد بالقوانين واللوائح التنظيمية ، وعدم ارتكاب أية مخالفات انتخابية ، والإلتزام التام والتمسك باللوائح الانتخابية المقررة. 

• إنشاء سبل الاتصالات والحفاظ عليها، مع كل من الحكومة ، وموظفي تسجيل الناخبين ، وكبار موظفي مراكز الإقتراع ، واللجان الانتخابية ، ومع الأحزاب والمرشحين على المستوى الاقليمي والمحلي. ويشمل ذلك ضرورة تبادل الأسماء والعناوين وأرقام الهواتف والفاكسات الخاصة برؤسائهم ، ووكلائهم وممثليهم. . [1]

 

ملاحظات 

 [1] المفوضية العليا للانتخابات في جنوب افريقيا ، "مدونة قواعد السلوك الانتخابي للأحزاب السياسية ،" دليل إدارة الانتخابات في جنوب أفريقيا ، عام 1995 ، الفصل 5 ، ص: 29. 

منظمات أصحاب المصالح

إن تنظيمات ومجموعات أصحاب المصالح غير مرتبطة بصورة مباشرة في المنافسات الانتخابية. ويتمثل الغرض المستهدف لديهم في محاولة التأثير على السياسة العامة ونتائج الانتخابات. وقد تكون هذه المجموعات مهتمة بقضية إنتخابية محددة بصفة خاصة، أو بشأن مرشح أو حزب سياسي يشاطرهم وجهات النظر والآراء. وتتفاوت هذه المجموعات في الحجم والموارد والقوة والأهداف ، ولكنها تشترك في استخدام كافة الأساليب من أجل التأثير على الرأي العام وتعزيز مواقفهم - بما في ذلك حشد الجهود وإملاء الضغوط ، والقيام بالحملات الدعائية، والإعلان عبر وسائط الإعلام الجماهيري ، وتقديم المعلومات للنواب والمرشحين، وصانعي السياسات.

ويناقش هذا القسم مسألة مجموعات المصالح التي تؤازر المصالح الشخصية ، أو الاقتصادية، أو المادية، كما ستجري مناقشة مجموعات المصلحة العامة التي تعمل نيابة عن الجمهور في باب المنظمات غيرالحكومية.

وقد تلعب جماعات المصالح دوراً إيجابياً في الحفاظ على نزاهة الانتخابات من خلال مراقبة العملية الإنتخابية لضمان عدم حصول أصحاب المصالح المتعارضة معهم على معاملات تفضيلية لهم. ومع ذلك، فإن الكم الهائل من الأموال التي تنفقها اليوم مجموعات المصالح بهدف التأثير في الرأي العام يثير قضايا عديدة حول النزاهة . وستجري مناقشة هذه المسائل بعمق أكبر في باب "تمويل الحملات الإنتخابية".

وتلجأ معظم مجموعات المصالح الخاصة، إلى توظيف جماعات ضغط محترفة للتركيز على نشر وتعزيز أولويات المجموعة التي تتعاقد معها؛ وهذه الأولويات قد لا تتطابق بالضرورة مع المصلحة العامة. وتنفق جماعات الضغط المال الوفير للتأثير على صناع القرار؛ كما يعملون أيضا على مؤازرة المرشحين والأحزاب الذين يدعمون وجهات نظرهم بهدف تمكينهم من الفوز في الانتخابات. وتعمل جماعات الضغط على ترفيه المرشحين وصانعي السياسات في حفلات بمطاعم باهظة أو بتقديم نزهات لهم مدفوعة التكاليف خلال عطلات نهاية الأسبوع. كما يستخدمون المال لوضع إعلانات في وسائل الإعلام لدعم حملة إنتخابية معينة أو موقف خاص يرمي لتحقيق أهدافهم ومصالحهم. 

وتعتبر كميات الأموال وكيفية إنفاقها مثاراً لمخاوف كبيرة من حيث أن جماعات أصحاب المصالح تعمل على شراء النفوذ والمعاملة الخاصة لصالحها. ونتيجة لذلك ، فإن معظم البلدان تتطلب تسجيل جماعات المصالح الخاصة، والإفصاح عن أنشطتها ونفقاتها.

وعلى الرغم من أن جماعات المصالح الحزبية قد تكون منحازة ومتحيزة بصورة عالية ومهتمة فقط في نشر وتعزيز أولوياتها ، فإنه يجب عليها الالتزام والتقيد التام بنفس معايير السلوك الأخلاقية المفروضة على غيرها من المشاركين في العملية الانتخابية.

المنظمات غير الحكومية

إن بعض جماعات المصالح والمنظمات غير الربحية ــــ المشار إليها هنا بعبارة المنظمات غير الحكومية (NGOs) ـــــ تعمل نيابة عن الرأي العام لتحسين نوعية الانتخابات والعملية الديمقراطية. وتقوم المنظمات غير الحكومية بدور مراقبين مستقلين في الإنتخابات.

وخلال الانتخابات ، فإن أنشطة المراقبة والتقارير لهذه الجماعات والمنظمات الحكومية تساعد في جعل العملية الإنتخابية أكثر شفافية. وتستطيع المنظمات غير الحكومية زيادة مستوى الشفافية في تمويل الحملات الانتخابية من خلال المراقبة الوثيقة ووضع ورفع التقارير العلنية بشأن التبرعات المقدمة والإنفاق. وقد تعمل أيضاً على تقديم برامج توعية للناخبين والمساعدة في توزيع المعلومات عن الانتخابات. كما قد تعمل للتأثير على واضعي السياسات ومديري الانتخابات لتحسين السياسات والتشريعات الانتخابية وحماية الحقوق والحريات الفردية ، أو لوضع تشريعات أشد صرامة لضبط تمويل الحملات الانتخابية.

المراقبون المستقلون

يلعب المراقبون المستقلون دوراً هاماً في الحفاظ على نزاهة الانتخابات. وسواء كان المراقبون محليين أم دوليين ، فإنهم يعملون على مراقبة العملية الإنتخابية بصورة موضوعية. وحيث أن اهتماماتهم ومصلحتهم تتمثل في ضمان نزاهة وعلنية الانتخابات، فإنه لا يحق لهم إتخاذ موقف ما من القضايا الانتخابية. وكمسألة مبدأ ، فإنه يتعين عليهم تقديم تقارير موضوعية.

و تنطوي عملية مراقبة الانتخابات على ملاحظة سير العملية عن كثب، وجمع المعلومات حول كيفية تطور الحدث، وإجراء تقييم شامل للعملية الإنتخابية. وقد حددت المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات عدة أدوار لهؤلاء المراقبين ، بما في ذلك :

• إضفاء الشرعية على العملية الانتخابية ؛
• بناء الثقة في العملية؛
• تحسين آفاق الديمقراطية ؛
• تعزيز العملية الانتخابية ، و
• تقليل أو منع نشوب النزاع أو الصراع. [1]

 

المراقبة الوطنية

تقوم تشكيلة واسعة من المنظمات غير الحكومية وغيرها من منظمات المجتمع المدني بأداء دور المراقبين المحليين في الإنتخابات. ومن شأن الرصد النشط من جانب المراقبين المحليين ان يقدم  استجابة معلوماتية لمسؤولي الانتخابات وصانعي السياسات حول المشاكل التي تعترض مسار العملية. وهذا يسمح باجراء التصحيحات خلال سير العملية نفسها، عندما لا يزال هناك وجود متسع من الوقت لعمل ذلك. ونتيجة لذلك ، فإن عملية الرصد والمراقبة النشطة تعتبر أكثر فعالية في الحفاظ على نزاهة الانتخابات من المراقبة السلبية، التي تتمثل بكل بساطة في إعداد تقرير بعد إنتهاء العملية الإنتخابية، وبدون أي تفاعل مع إداريي وموظفي الإنتخابات. وعند تسليط الضوء على مسألة تتعلق بالنزاهة عند ملاحظتها للمرة الأولى ، فإن المراقبين يتيحون الفرصة لتصحيح الوضع الطارئ، ووأد المشكلة الناشبة في مهدها قبل أن تتفاقم وتتعاظم، وتقوض العملية الإنتخابية برمتها.

وفي وسع المراقبين الوطنيين تعزيز إجراء انتخابات حرة ونزيهة، حيث أنهم يؤدون المهـام التالية:

• إستكشاف وردع المشاكل التي تهدد سلامة النزاهة، من خلال رصد العملية عن قرب، ولفت الانتباه إلى أية مخالفة أو مشكلة نزاهة ملحوظة.
• زيادة مستوى الشفافية من خلال إصدار تقارير علنية عن تلك العملية ، وتحديد المشاكل وتقييم مدى تأثيرها على نتائج الانتخابات.
• تقييم مستوى نزاهة الانتخابات. وفي الديمقراطيات الأحدث ، فإن هذا قد يعني تقييم فيما إذا كانت الانتخابات "مقبولة" أو "حرة ونزيهة" ، وإذا كانت النتائج تعكس إرادة الناخبين أم لا. وأما في الديمقراطيات الأقدم ، تميل عمليات الرصد والمراقبة المحلية إلى التركيز على كيفية تأثير أموال جماعات المصالح على نوعية الحملة الانتخابية ، وليس على كيفية إجراء وسير عملية الانتخابات نفسها.
• التوصية بإجراء تغييرات إجرائية أو سياسية لتحسين مستوى نزاهة الانتخابات.

 

المراقبة الدولية

يعمل المراقبون الدوليون بصفة مراقبين في البلدان التي تتلقى مساعدات من المانحين الدوليين للانتخابات ، والبلدان التي تمر بمرحلة تحول نحو الديمقراطية. وتتم المراقبة الدولية من قبل منظمات دولية عديدة ومختلفة، ولا سيما من جانب الأمم المتحدة، ورابطة دول الكومنولث، ومنظمة الدول الأمريكية ، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ، والمؤسسة الدولية للأنظمة الإنتخابية ، والمؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات .

وتعمل الملاحظة الدولية على تنفيذ المهام التالية : 

•    التعرف على المشكلات وتقديمها لانتباه إدارة الانتخابات أو لهيئة إتخاذ القرارات السياسية. 

•    التأكد من إتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح ومتابعة المشكلات ، وملاحظة أن هذا العمل هو شرط للحصول على التمويل من الجهات المانحة. 

•   إصدار تقارير المراقبة التي تساهم في تعزيز مصداقية وشرعية تلك العملية. 

•   المساعدة في تعزيز ثقة الناخبين ، وبالتالي زيادة عدد الناخبين المؤهلين للتسجيل، والإقبال على الاقتراع، والإدلاء بأصواتهم. 

•   تسهيل عمل المراقبين المحليين وتشجيعهم على طرح الأسئلة الصعبة التي يترددون في طرحها. 

•   توفير الطمأنينة للمراقبين المحليين الذين قد يواجهون الترهيب أو مشاكل أمنية أخرى. 

•   ومن خلال وجودهم واهتمامهم ، فإنهم يشكلون رادعا قوياً لأولئك الذين يرغبون في قلب وتخريب النظام.

ولكن الملاحظة والمراقبة الدولية التي لا تعتبر طرفاً محايداً أو متوازناً، فإنها تعمل على خلق مشاكل تهدد نزاهة وسلامة الإنتخابات أيضاً. 


ملاحظات

[1] المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات ، "مدونة  قواعد السلوك الأخلاقية والمهنية لمراقبة الانتخابات"، عام 1997.

الإعــلام

إن التدفق الحر للمعلومات أمر أساسي لإجراء انتخابات حرة ونزيهة. وتعمل وسائل الإعلام على نشر معلومات الانتخابات ولعب أدوار عديدة قد تؤثر في نزاهة الانتخابات. فمن ناحية ، فإن الصحفيين يراقبون الانتخابات وقد يتصرفون بصفتهم كمراقبين محليين أو دوليين للانتخابات ، وقد يعملون على كشف طرق الاحتيال والفساد المتعلق بالانتخابات ، وتوفير المعلومات عنها للـجمهور. ويضيف عملهم شفافية لهذه العملية ، مما يساعد في الحفاظ على نزاهة الانتخابات. ومن ناحية أخرى ، فإن التقارير الصحفية أو الإعلامية غير الصحيحة أو المنحازة تعمل على تشويه الحقائق ، وإعطاء الجمهور تصورات غير منصفة عن المرشحين أو العملية نفسها، مما يؤدي بالتالي إلى تقويض نزاهة الانتخابات. ولا تتفق مثل هذه الأعمال مع مسؤولية وسائل الإعلام الأولى والمتمثلة في إطلاع الجمهور بشكل نزيه وموضوعي. 


الرقابة الإعلامية على العملية الانتخابية

تعمل وسائل الإعلام على حماية نزاهة الانتخابات من خلال الكشف عن الغش والفساد ، والإبلاغ عن أية مخالفات ملحوظة في العملية الانتخابية. كما أنها تساعد على ضمان كون صناع القرار عرضة للمساءلة عن أفعالهم ، مما يساعد أيضا في ردع أي سلوك غير أخلاقي أو غير قانوني.

وتعمل الشفافية على تحسين النظام من خلال كشف العيوب والمشاكل أو نقاط الضعف الأخرى وإعلانها على الملأ ، وهذا يجبر مسؤولي موظفي الانتخابات أو واضعي السياسات على اتخاذ إجراءات التصحيح. 


مسؤولية تقديم تقارير عادلة ومتوازنة

يتعرف الناخبون عن سير العملية الانتخابية من خلال التغطية الإعلامية للمرشحين ، ومنابرهم الإعلامية، وبرامجهم ، بقدر ما يبثونه من الإعلانات السياسية عبر وسائط الإعلام. ونظراً لقوة وسائل الإعلام في الوصول إلى الناخبين ومدى تأثيرها على إيمان المواطنين فيما يقرؤونه في الصحف أو يسمعونه من الإذاعة أو يشاهدونه عبر أجهزة التلفزة ، فإن وسائل الإعلام تتحمل مسؤولية كبرى أمام الجماهيرحيث يتعين عليها تقديم التقارير بصورة منصفة ومتوازنة ، وضمان معاملة الجميع على قدم المساواة. وان لم يحصل ذلك ، فإن وسائل الإعلام تغدو تشكل تهديداً خطيراً لنزاهة وسلامة الانتخابات. 

•   إن التقارير غير الدقيقة قد تعطي الناخبين وواضعي السياسات انطباعاً خاطئاً. وهذا قد يحصل اذا كانت وسائل الإعلام تحمل بيانات كاذبة ، أو تقدم الحقائق بصورة انتقائية، أو لا تلبي المعايير المهنية بكل بساطة، ـــــ على سبيل المثال ، إذا كانت وسائل الإعلام لا تدقق ولا تتحقق من مصادر المعلومات أو تبث الشائعات كأنها حقائق. 

•   إن التقارير غير المسؤولة قد تكون مقصودة ومتعمدة . وتستطيع الصحافة حرف الرأي العام من خلال القصص التي تغطيها واللهجة الإعلامية التي تستخدمها. وقد تعمل على اثارة البغضاء والنعرات، وتأجيج المشاعر القومية من خلال استهداف المهاجرين الجدد أو حزب سياسي معين. كما أنها قد تدمر مصداقية المرشح من خلال مزاعم غيرموثقة عن أنشطة غير قانونية أو غير أخلاقية. 

•  كما أن وسائل الاعلام النحازة قد تعمل على تقديم معاملة تفضيلية لكبار المعلنين عبر وسائطها. وتعمد معظم الأحزاب السياسية والمرشحين ومجموعات المصالح إلى استخدام الإعلانات المدفوعة الأجر في وسائط الإعلام. وتعمل الإعلانات على كسب المال لوسائل الإعلام ، وهذا بدوره قد يقوض مبدأ المعاملة المتساوية للجميع. كما أن الصحفيين قد يظهرون إنحيازاتهم السياسية من خلال تفضيل حزب معين في تغطياتهم وإعلامهم.

ولتقليل الخطر المتمثل في إحتمال تأثير الإبلاغ والإعلام غير الملائم على نزاهة وسلامة العملية الانتخابية وتعريضها إلى مخاطر وأضرار جمة، فإنه قد يجري العمل على تنظيم ممارسات وأنشطة وسائل الإعلام من قبل القانون. وعلى سبيل المثال ، فإن كلاً من فرنسا ، وإيطاليا، وجنوب أفريقيا، وكندا تفرض قيوداً قانونية متنوعة على نشر استطلاعات الرأي بشأن الانتخابات. وبالإضافة إلى ذلك ، فإن التزام وسائل الإعلام لتقديم التقارير بصورة نزيهة وصحيحة ومتوازنة مدرج في القوانين النافذة في عدد من البلدان. كما تعمد المؤسسات الصحفية أو الإعلامية عادة إلى إدراج مدونة قواعد السلوك ضمن عقود العمل التي يوقعها معهم الصحافيون والإعلاميون. 

مدونة السلوك لوسائل الإعلام

وفيما يلي بعض التعليمات والتوجيهات المتعلقة بمبادئ السلوك الأخلاقي لوسائل الإعلام ، استنادا إلى قانون مدونة الأخلاقيات لدى "جمعية الصحافيين المهنيين في أمريكا" [1] ، و بيان المبادئ الأخلاقية الخاصة بمدراء التحرير لدى وكالة "أسوشييتد برس" الإخبارية الأمريكية [2] ، و مبادئ السلوك الأخلاقي في حجرات الأخبار بقسم الصحافة لدى شركة "جانيت الإعلامية الأمريكية. [3]


أبلغ عن الحقيقة 

   كن حارساً أميناً أو بمثابة وكيل دولي للعملية السياسية والانتخابية. 

•   إحرص على ضمان تغطية دقيقة ومتوازنة ومحايدة للأنباء. وتأكد من أن محتوى الخبر موثق وصحيح وتام وفي السياق الصحيح. 

   لا تستنتج افتراضات. تثبت من صحة الوقائع، وإبذل جهداً بنية صادقة قبل النشر للحصول على تعليقات من الأشخاص أو المنظمات المعنية. 

•   التمس الحلول مع كشف المشاكل وفضح الفساد. 

   استخدم كلمات وعبارات محايدة لضمان الحيادية والتزم بالإبلاغ الرشيد النزيه وغير العاطفي، وكن حذراً في التعامل مع المصطلحات والعبارات والشروط الفنية ، والاحصاءات والتقديرات ونتائج الانتخابات. وكن حذرا مع العناوين الرئيسية للأخبار، وتأكد أنها تعكس وقائع القصة الحقيقية. 

   تجنب تأجيج العواطف في القضايا المثيرة للجدل. 

   إحرص على تسمية الآراء والتفسيرات الشخصية على هذا النحو المتقدم، وإترك الآراء والافتتاحيات في الصفحات التحريرية. 

•   إعمل على وصف الإعلان بصورة واضحة بحيث لا يتم الخلط بينه وبين الأخبار. 

  كن صادقاً وعادلاً في الطريقة التي تعمل بها على جمع وتقرير وعرض الأخبار. لا تكذب ولا تلفق، وإياك أن تتظاهر أو تدعي أنك ضابط شرطة أو مسؤولاً حكومياً أو تنتحل صفة أي شخص آخر سوى أنك صحفي تعمل على متابعة قصة ما. لا تسرق آراء الغير أو عبارات الآخرين، وإياك ثم إياك أن تعدل، أو تغير أو تحرف في الصور أو الرسومات بهدف تضليل الجمهور. 


إحرص على تقليل الضرر 

•   كن شفافاً وصادقاً مع القارئ. 

•   تصرف بشرف وأخلاقية في التعامل مع مصادر الأخبار والجمهور والزملاء. 

•   لا تتعرض للكشف عن الحياة الخاصة لمواطن عادي من دون سبب. 

•   كن حساسا عند إجراء المقابلات ، واعلم أن جمع الأخبار قد يسبب الأذى أو عدم الراحة لبعض الناس. 

•    إحترم حقوق الأشخاص الواردين في الأنباء. تقيد بالمعايير المتعارف عليها في الحشمة، وتعامل مع الناس باحترام وكرامة وتعاطف. 

•   وازن بين حق المتهم في محاكمة عادلة مع حق الجمهور في المعرفة.

 

تصرف باستقلالية 

•    تجنب تضارب المصالح من خلال رفض قبول أية هدايا أو إكراميات أو منافع أخرى من أي شخص مشمول في مقالة أو من صانعي الأخبار، أو سياسيين أو صحفيين آخرين.
• تجنب التأثر من قبل المعلنين على مضمون التقرير الخاص بك. 

•   لا تعطي أسعاراً تفضيلية لأحد المعلنين السياسيين دون غيره. 

•   لا تقدم أموالاً لمصادر الأخبار أو مقابل القصص.

 

كن مسؤولاً 

•   كن مسؤولاً أمام الجمهور تجاه النزاهة والدقة فيما تكتبه. 

•   إحرص على الإبرار بتعهدات الحفاظ على السرية لمصدر الخبر ، وإلا ، إعمل على تحديد المصادر. 

•   تصرف بمسؤولية بشأن كيفية جمع الأخبار. وتقيد بالقوانين وإلتزم بالمعايير الأخلاقية للصحافة. 


ملاحظات

[1] جمعية الصحافيين المحترفين الأمريكية، "مدونة الأخلاقيات للصحافيين" ، عام 1996. 

[2] وكالة أسوشييتد برس الإخبارية الأمريكية، بيان المبادئ الأخلاقية"،عام1994. 

[3]قسم الصحافة في شركة "جانيت" الإعلامية الأمريكية ،  مبادئ السلوك الأخلاقي في غرف الأخبار بقسم الصحافة"، 1999. 

الوكالات التنفيذية

إن الوكالات التي تعمل على تعزيز وإنفاذ القوانين ، بما في ذلك التشريعات الانتخابية ، تلعب دوراً بالغ الأهمية فى الحفاظ على نزاهة الانتخابات حيث أن تعزيز وإنفاذ القوانين يردع من يفكر في تقويض النظام، ويحدد ويعاقب من يخالف القانون.

وعادة ما تتشارك وكالات مختلفة في تولي مسؤولية الإنفاذ ، وذلك تبعا لطبيعة وشدة المشكلة. وقد يتم الشروع في تحقيق ما من قبل وكالة رقابة ولكن يعهد بها في وقت لاحق إلى وكالة تنفيذية. وعلى سبيل المثال ، فإن القضايا الجنائية التي لا يتم كشفها خلال المراجعة الروتينية قد تجري إحالتها إلى النظام القضائي أو العدلي. وإذا قررت سلطات الادعاء متابعة القضية ، فإنها قد توجه الاتهام وتعمل على ملاحقة الجاني المزعوم قضائياً، وتقوم المحاكم بإصدار العقوبة إذا تبين أن المدعى عليه كان مذنباً.

إن الإنفاذ الفعال يقتضي وجود نظام قانوني فاعل واحترام القانون. ولضمان نزاهة نظام الإنفاذ ، فإنه لا بد من الحفاظ على استقلالية النظام نفسه. وفي البلدان التي تكون فيها نظم العدالة الجنائية غير ملائمة، فإنه قد يتم تخويل محكمة انتخابية أو هيئة مماثلة لفرض وإنفاذ قوانين الانتخابات. وفيما يلي بيان بالمؤسسات الرئيسية العاملة في مجال إنفاذ مسائل الحفاظ على نزاهة الانتخابات. 


إدارة الانتخابات وهيئات وضع السياسة

يمكن تخويل إدارة الانتخابات وهيئات وضع السياسات بصلاحية الإنفاذ. وفي المكسيك ، على سبيل المثال، فإن المعهد الاتحادي للانتخابات، والمحكمة الاتحادية للانتخابات، مفوضتان في الإشراف على إنفاذ التشريع الانتخابي ، والنظر في المعوقات والتحديات، وتطبيق العقوبات في حالات حصول أخطاء إدارية.

وفي جنوب أفريقيا ، يحق لرئيس موظفي الانتخابات إقامة دعاوى مدنية أمام المحاكم، بما في ذلك المحكمة الانتخابية ، من أجل إنفاذ أحكام القانون الانتخابي. 


الوكالات التنظيمية

لدى الوكالات والهيئات التنظيمية صلاحيات تطبيق وتنفيذ اللوائح والأنظمة التي تصدرها. كما يمكنها معاقبة الأفراد المدانين بخرق اللوائح والأنظمة الموضوعة، وتبعا للظروف ، فإنها قد تفرض غرامات أو توصي بملاحقات جنائية بحق المخالفين.

 

الوكالات التحقيقية

لدى كل دولة مؤسسات وإجراءات للتحقيق في المزاعم والإتهامات المتعلقة بارتكاب مخالفات انتخابية أو سوء تصرفات أخرى. ويعكف المحققون على ما يلي: 

•   التحقيق في الحوادث والشكاوى لتحديد الحقائق والوقائع، وجمع الأدلة والبينات الموجهة ضد الأفراد أو المنظمات ، و 

•   وضع تقارير عن الحقائق المكتشفة، والأدلة المجمعة، ونتائج التحقيقات، ورفعها إلى المدير المسؤول عن التحقيقات الانتخابية. 

وتعمل وكالات الإدعاء العام على استخدام تقارير التحقيقات والأدلة المجمعة، والنتائج المستخلصة، لتحديد فيما إذا كان من الضروري رفع دعوى مدنية أو جنائية ضد شخص ما أو مجموعة معينة من الأشخاص. وقد تكون هذه المهمة موكلة إلى وكالة لإنفاذ القانون أو هيئة تحقيق انتخابي متخصصة. وفي كندا ، على سبيل المثال ، فإن هذه المسؤولية مناطة بمفوض الانتخابات الكندية، بينما في نيوزيلندا فإن المسؤولية مناطة بالشرطة. 


قوى الأمن

إن أمن الانتخابات هو من مسؤولية الحكومة، وعادة ما يتم تنفيذه من قبل الشرطة. ويعتبر الأمن الجيد ضرورياً للحفاظ على نزاهة الانتخابات حيث أنه يؤكد للناخبين والمرشحين أن الحملة الإنتخابية تجري في أجواء مفتوحة وصريحة، وخالية من الخوف أو الترهيب. كما أن الوضع الأمني الجيد من شأنه تشجيع ودعم الاقبال على التصويت وتبادل المعلومات. وتشمل الأدوار الرئيسية لقوات الأمن ما يلي :

• حماية السلامة الجسدية للأفراد، ومواقع الإنتخاب، والمواد الانتخابية المستخدمة في الانتخابات ؛
• التحقيق في الجرائم ، واعتقال المشتبه بهم ،عند الاقتضاء ؛ و
• ردع أي شخص يفكر في اللجوء إلى العنف أو الاحتيال كوسيلة إنتخابية. 


الإدعاء العام والمقاضاة

تعتبر ملاحقة المخالفات الانتخابية جزءاً أساسياً من عملية إنفاذ القوانين الإنتخابية. وتعطي الانطباع بالملاحقة القضائية لاولئك ممن لديهم النية في القيام بأعمال تلاعب أو تخريب في العملية الإنتخابية بأنه لن يتم التهاون ولا التسامح مع تلك الأعمال، وسوف تجرى ملاحقة ومعاقبة مرتكبيها. 

ومن أجل الحفاظ على نزاهة الانتخابات ، فإن سلطات الادعاء تقوم بما يلي : 

·   الشروع في التحقيقات (حسب النظام المقرر) ؛ 

·   تحديد فيما إذا كانت الأدلة المتوفرة تبرر الملاحقة القضائية، أم لا ، ومن تنبغي ملاحقته ومحاكمته؛ 

·   تحديد الأولويات بين القضايا المعلقة للمحاكمة ؛ و 

·   محاكمة الأفراد المتهمين بخرق القوانين المتعلقة بالانتخابات بالنيابة عن الحكومة.

وفي معظم البلدان ، فإن المدعي العام هو موظف حكومي أو مسؤول منتخب. وفي حالة كون المدعي العام منتخباً، فإنه يكون أكثر حساسية لمسائل الرأي العام والسياق السياسي لكل حالة. ولدى المدعي العام بعض الصلاحيات التقديرية لتحديد أي من القضايا تجب إحالتها إلى المحاكمة. كما أن احتمال إساءة استخدام تلك السلطة التقديرية الممنوحة للمدعي العام قد تثير تساؤلات بشأن نزاهة عملية الإنفاذ. 


المحاكم

يجب على السلطات القضائية ضمان تطبيق القوانين على أساس معايير محايدة بدلاً من التحيز السياسي ، والعمل على معاقبة من تثبت إدانتهم. ويتفاوت دور المحاكم في حماية نزاهة الإنتخابات، ويختلف، وفقاً للنظام الانتخابي في كل بلد، ومستوى الثقة الموجودة في المحاكم. وفي البلدان التي تسودها ثقة ضئيلة في هيئة إدارة الانتخابات ونظام العدالة فيها، فإن الحاجة قد تدعوا لإنشاء محاكم متخصصة حسب الضرورة ، كما كان هذا هو واقع الحال في المكسيك وكينيا. كما تستطيع المحاكم المتخصصة أن تلعب دوراً فاعلاً في الفصل بالمنازعات الإنتخابية التي لا يمكن تسويتها إلا من قبل هيئة إدارة الانتخابات.

وبصفة عامة ، فإنه من أجل الحفاظ على نزاهة الانتخابات ، تعمل المحاكم على ما يلي: 

•   توفير منتدى غير سياسي للنظر في القضايا المتعلقة بانتهاكات قانون الانتخابات ، سواء كانت جنائية أم مدنية ؛ 

•   المساعدة في حل النزاعات الانتخابية من خلال إعادة فرز وإحتساب الأصوات، أو التصديق على من فاز بالإنتخابات ؛ 

•   تفسير القوانين الانتخابية وتحديد مدى دستوريتها ؛ و 

•   واعتماداً على طبيعة النظام ، تحديد الذنب والعقوبة المترتبة على المذنب المدان.

Acciones de Documento