Herramientas Personales


Find us on Facebook   Follow us on Twitter   RSS News Feed   ACE YouTube Channel

 
Tabla de contenido

مفهوم الاستدامة

HTML clipboard

في السياق الانتخابي، تعني الاستدامة ضرورة قيام سياسات وممارسات انتخابية ناجعة الكلفة وواقعية، تعمل على تحقيق احتياجات الشركاء في العملية الانتخابية حاضراً ومستقبلاً. وتهدف الاستدامة إلى إبقاء الاعتماد على مصادر التمويل والموارد الخارجية ضمن حدوده الدنيى. إلا أن استدامة الإدارة الانتخابية لا تقتصر على الجوانب المالية فحسب، فهي تتعدى ذلك إلى العواقب السياسية والاجتماعية المترتبة على أعمالها. فعلى سبيل المثال، قد يستخدم بلد فقير في انتخاباته الانتقالية التي تُنظم عقب انتهاء حالة صراع داخلي نظماً ووسائل اقتراع عالية الكلفة، والتي يصعب على ذلك البلد ضمان استدامتها من الناحية المادية، إلا أنها قد تكون مفصلية من الناحية السياسية على المدى القصير لتعزيز ثقة الشركاء كافة في العملية ولترسيخ السلام الدائم والاستقرار في ذلك البلد. وعليه، فهناك عدة عناصر ترتكز إليها استدامة الإدارة الانتخابية وهي:

 

  1. استدامة المؤسسة الانتخابية، والتي تتحقق عندما تمكنها تركيباتها ونظم عملها من القيام بدورها وتنفيذ مهامها على المدى الطويل، أي على امتداد انتخابات عدة متعاقبة. وتتعلق هذه الاستدامة بانطواء الإطار الانتخابي بشكل عام، بما في ذلك النصوص الدستورية والقانونية والضوابط والسياسات الإدارية وغيرها، على أسباب تمكين الإدارة الانتخابية من القيام بعملها بفاعلية ومهنية.

  2. الاستدامة المالية والاقتصادية للإدارة الانتخابية، والتي تتحقق عندما تفي طبيعة مواردها المادية ومستويات تمويلها بغرض تمكينها من القيام بدورها كمؤسسة انتخابية وتنفيذ مسؤولياتها.

  3. استدامة الموارد البشرية للإدارة الانتخابية، والتي تترجم بقدرة تلك الإدارة على توظيف عدد كاف من الموظفين المؤهلين لإدارة وتنفيذ نظمها وأعمالها.

  4. أما الأشكال الأخرى لاستدامة الإدارة الانتخابية فتشمل العوامل الاجتماعية/السياسية والبيئية، كمدى قدرة السياسات والممارسات المعتمدة من قبل تلك الإدارة على تعزيز المساواة الاجتماعية والشمولية السياسية، والحد من الصراعات وتحقيق استدامة الشروط البيئية الجيدة.

 

أهمية استدامة الإدارة الانتخابية

HTML clipboard

يسهم عمل الإدارة الانتخابية في توجيه سياساتها وممارساتها نحو تعزيز استدامتها في رفع مستويات ثقة الشركاء في العملية الانتخابية وإدارتها. فعلى سبيل المثال، تتطلع الحكومات والمانحون إلى استخدام الإدارة الانتخابية للأموال المخصصة لها بنجاعة، وإلى عملها بشكل دائم على تطوير قدراتها بما يمكّنها من خفض الاعتماد على المساعدات الخارجية، خاصةً تلك المقدمة من قبل البلدان المانحة. وبنفس الوقت، ينظر باقي الشركاء، كالأحزاب السياسية والجمهور بشكل عام، إلى استدامة سياسات وممارسات الإدارة الانتخابية كوسيلة لتعزيز النزاهة الانتخابية ورفع مستويات المشاركة السياسية.

 

تواجه الإدارات الانتخابية في الديمقراطيات الناشئة تحديات أكبر من غيرها فيما يتعلق بمسألة الاستدامة، خاصةً وأنها كثيراً ما تعتمد إلى حد كبير على المساعدات التي توفرها لها البلدان المانحة، إذ أن الصعوبات الاقتصادية والسياسية قد تحول دون تمكّن تلك الديمقراطيات من تمويل انتخاباتها بنفسها دون اللجوء للمساعدات الخارجية. فعادةً ما ترتفع في الانتخابات الانتقالية التكاليف المتعلقة بنزاهة العملية الانتخابية، والتي تتعلق بمتطلبات بناء الثقة كعمليات حفظ السلام، والتوعية الانتخابية، ومراقبة الانتخابات والإشراف عليها، والتي قد تكون جميعها تكاليف يصعب تحقيق استدامتها مالياً دون اللجوء إلى تمويل من قبل المانحين.

 

قد لا تسهم مستويات التمويل العالية للانتخابات الثانية والثالثة في الديمقراطيات الناشئة في تحقيق مستويات أداء أكثر مهنية وفاعلية، على الرغم من انحسار كثير من التهديدات والتحديات التي قد تكون أحاطت بعملية الانتقال نحو الديمقراطية والانتخابات الانتقالية التي لازمتها. زد على ذلك بأن التمويل الكافي للانتخابات الثانية والثالثة من قبل المانحين قد لا يتوفر أصلاً، استناداً إلى انحسار في اهتمام البلدان المانحة تمشياً مع متغيرات الأجندة السياسية الدولية بشكل مستمر.

 

ومن التحديات الرئيسية المباشرة التي تواجه الإدارة الانتخابية في الديمقراطيات الناشئة ما يتعلق بنقل الصلاحيات من الإدارة الانتخابية الدولية إلى إدارة انتخابية وطنية صرف، كما حصل في كل من كمبوديا وتيمور الشرقية، وتحديد سبل تحقيق استدامة المؤسسة الانتخابية حديثة العهد، كما في كل من أفغانستان، والبوسنة والهرسك والعراق.

 

Acciones de Documento