Herramientas Personales


Find us on Facebook   Follow us on Twitter   RSS News Feed   ACE YouTube Channel

 
Tabla de contenido

حجم الصلاحيات والمهام

HTML clipboard

يقوم تصميم الإطار القانوني للانتخابات، وبخاصة في الديمقراطيات الناشئة، على تغطية كافة الجوانب والتفاصيل المتعلقة بالعملية الانتخابية والهادفة إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة. ويمكن أن يضفي ذلك مزيداً من الاستقامة على الانتخابات من خلال تمكين الإدارة الانتخابية ببسط سيطرتها الكاملة عليها بما يؤكد على مسؤوليتها التامة عن مجمل العملية الانتخابية. وفي العديد من البلدان، تضطلع الإدارة الانتخابية بالمسؤولية عن مجموعة متعددة من الفعاليات على مدار العملية الانتخابية.

 

فبالإضافة إلى الصلاحيات والمهام الرئيسية المتمثلة في:

 

  • تحديد أصحاب حق الاقتراع؛

  • استقبال واعتماد طلبات الترشيح للانتخابات من قبل الأحزاب السياسية و/أو المرشحين؛

  • تنظيم وتنفيذ عمليات الاقتراع؛

  • عد وفرز الأصوات؛

  • تجميع وإعداد نتائج الانتخابات.

 

يمكن أن تشتمل فعاليات الإدارة الانتخابية الأخرى على ما يلي:

 

  • وضع السياسات الانتخابية على المستوى الوطني أو المحلي؛

  • وضع الخطط والبرامج المتعلقة بمختلف الخدمات الانتخابية؛

  • تدريب وتأهيل موظفي الانتخابات؛

  • تنظيم وتنفيذ حملات التوعية الانتخابية والعامة؛

  • ترسيم حدود الدوائر الانتخابية؛

  • تنظيم وتنفيذ كافة الفعاليات الانتخابية اللوجستية؛

  • تعريف وتسجيل الناخبين؛

  • إعداد وتحديث السجل الوطني العام للناخبين؛

  • تسجيل الأحزاب السياسية؛

  • وضع الضوابط الخاصة بتمويل الأحزاب السياسية؛

  • تنظيم الانتخابات الأولية أو عمليات انتقاء المرشحين داخل الأحزاب السياسية أو الإشراف عليها؛

  • وضع الضوابط المتعلقة بفعاليات الأحزاب السياسية والمرشحين؛

  • وضع الضوابط المتعلقة بنشاطات وسائل الإعلام المتعلقة بالعملية الانتخابية؛

  • وضع الضوابط المتعلقة باستطلاعات الرأي؛

  • تدريب مندوبي الأحزاب السياسية والمرشحين للرقابة على عمليات الاقتراع؛

  • اعتماد المراقبين ووضع الضوابط الخاصة بنشاطهم في الرقابة على الانتخابات؛

  • إعتماد وإعلان نتائج الانتخابات؛

  • النظر في النزاعات الانتخابية؛

  • تدقيق وتقييم فاعلية الإطار القانوني للانتخابات، وكذا أداء الإدارة الانتخابية؛

  • تقديم التوصيات المتعلقة بالإصلاح الانتخابي لكل من السلطتين التنفيذية والتشريعية؛

  • الإسهام في تقديم خدمات الدعم الانتخابي دولياً، بما في ذلك بعثات المراقبة على الانتخابات.

 

مسؤولية تسجيل الناخبين

HTML clipboard

يفرض الإطار القانوني للانتخابات في بعض البلدان ربط عملية تسجيل الناخبين بمنظومة وطنية تختص بالسجل المدني للسكان، والتي تتبع لسلطة أخرى غير الإدارة الانتخابية. ومن البلدان التي عملت بهذا النظام كل من البرازيل، وبلغاريا، والتشاد، ورومانيا، والسنغال، والسويد وكولومبيا، وهنغاريا وهولندا، حيث لا تعدو عملية تسجيل الناخبين في تلك البلدان كونها عملية إدارية بحتة. وفي حال وجود نزاع ما يتعلق بسجل الناخبين (كالاعتراض على تسجيل أحد لا يملك حق الانتخاب، أو سقوط اسم أحد الناخبين خطأً من السجل)، تعود صلاحية تحديد أهلية الانتخاب للإدارة الانتخابية وليس للسلطة المسؤولة عن السجل المدني العام. ونجد في بلدان أخرى بأن مسؤولية إعداد سجلات الناخبين تلقى على عاتق مؤسسة غير الإدارة الانتخابية. ففي أسبانيا مثلاً يقوم مكتب الإحصاء الانتخابي التابع للمعهد الوطني للإحصاء بهذه المهمة، بينما تقوم السلطات المحلية بإعداد سجلات الناخبين لصالح الإدارة الانتخابية المستقلة في كل من مولدافيا وكوريا الجنوبية.

 

وبغض النظر عن كيفية إعداد سجل الناخبين، تكمن المسألة الأهم هنا في ضرورة أن تكون المعطيات الواردة فيه دقيقة وصحيحة. وقد يسهم إعداد هذا السجل من قبل الإدارة الانتخابية التي تتبع نظام الإدارة المستقلة بإضفاء مزيد من المصداقية على سجلات الناخبين مما يمكن أن تتحلى به فيما لو تم إعدادها استناداً إلى بيانات تتحكم بها إدارة أو جهاز حكومي ما، وذلك على الرغم من أن اللجوء إلى استخدام تلك البيانات المتوفرة من خلال السجل المدني مثلاً قد يكون أكثر نجاعة من حيث كلفة العملية برمتها. وبغض النظر عمن يقوم بإعداد بيانات السجل الانتخابي، يجب على الإدارة الانتخابية التحقق من أن سجلات الناخبين المعدة لاستخدامها لأغراض الاقتراع دقيقة.

 

في كل من البيرو وغانا، يعطي القانون للإدارة الانتخابية مسؤولية إصدار بطاقات الهوية الوطنية، بالإضافة إلى بطاقة الناخب. ولقد نجحت الإدارة الانتخابية في هذين البلدين بإتمام ذلك بنجاح، الأمر الذي مكنها من إعداد وتحديث سجلات الناخبين بسهولة أكبر. وعادةً ما تشتمل قوانين الانتخابات على وسائل لمراقبة الدقة والجودة في إعداد سجلات الناخبين، كأن يتمكن الناخبون من الإطلاع على تلك السجلات ومراجعتها. وفي جنوب أفريقيا، كما هي الحال في العديد من الديمقراطيات المتطورة حيث تتوفر قواعد إلكترونية لسجلات السكان، تقوم الإدارة الانتخابية بشكل معتاد بمقارنة البيانات الواردة في سجلات الناخبين مع تلك المتوفرة في السجل السكاني، وذلك بهدف تحديد الناخبين غير المؤهلين أو الوهميين وإزالتهم من السجل الانتخابي.

 

تسجيل وتمويل الأحزاب السياسية

HTML clipboard

كل ما يتعلق بتسجيل الأحزاب السياسية، ومراقبة التبرعات التي تتلقاها ومصروفاتها، وتوزيع الموارد العامة لتمويل تلك الأحزاب والمرشحين، فهي مسائل كثيراً ما تتعدى المهام المعطاة للإدارة الانتخابية قانونياً. وهذا ما يحدث في زامبيا مثلاُ، حيث تقع مهمة تسجيل الأحزاب السياسية على عاتق مسؤول تسجيل الجمعيات، وفي أندونيسيا، حيث تقوم وزارة العدل وحقوق الإنسان بذلك، وفي هنغاريا حيث يتم تسجيل الأحزاب السياسية من قبل المحاكم الإقليمية. أما مراقبة المسائل المتعلقة بتمويل الأحزاب السياسية وحساباتها فهو ما تقوم به أجهزة أخرى غير الإدارة الانتخابية في عدة بلدان، منها أسبانيا، وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية. أما في بلدان أخرى، مثل جنوب أفريقيا، والتايلاند، وروسيا وفيجي، فتقوم الإدارة الانتخابية بإدارة عمليات تسجيل الأحزاب السياسية، وما يتعلق بتمويلها وحساباتها، بالإضافة إلى دورها في حفظ الرموز الخاصة بتلك الأحزاب والمرشحين للانتخابات. أخيراً، ففي كل من كندا، وليبيريا والمكسيك تضطلع الإدارة الانتخابية بمسؤولية تدقيق حسابات الأحزاب السياسية، وذلك على الرغم من عدم وجود أي تمويل عام لها من قبل خزينة الدولة في بعض الحالات، كما في ليبيريا.

الحملة الانتخابية

HTML clipboard

يمكن أن يتضمن الإطار القانوني للانتخابات في بعض البلدان على مواثيق الشرف/مدونات السلوك الخاصة بحملات الأحزاب السياسية والمرشحين الانتخابية، كما في جنوب أفريقيا، كما يمكن أن تأتي تلك المواثيق كنتيجة لتوافقات إرادية بين الأحزاب السياسية، بمبادرة من الإدارة الانتخابية، كما في أندونيسيا. وعلى الرغم من كون المواثيق المتفق عليها بإرادة حرة من قبل الأحزاب السياسية أكثر فاعلية، إلا أن فاعليتها تتعاظم عندما تتمتع الإدارة الانتخابية أو الجهة المسؤولة عن النظر في النزاعات الانتخابية بصلاحيات قانونية لفرض العقوبات على مخالفي تلك المواثيق.

 

تضطلع العديد من الإدارات الانتخابية بتكليف قانوني لوضع الضوابط المتعلقة بإدارة الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية والمرشحين وسيرها، كما في أندونيسيا وروسيا مثلاً. بينما تضطلع إدارات انتخابية أخرى بدور في وضع الضوابط المتعلقة بتوزيع الحصص والمساحات الخاصة بالحملة الانتخابية من قبل وسائل الإعلام. ففي كل من جورجيا، وروسيا، والفلبين وكندا تنظم الإدارة الانتخابية توزيع الأوقات والحصص التي تخصصها وسائل الإعلام الرسمية لأغراض الحملة الانتخابية بين الأحزاب والمرشحين. وفي كندا تقوم الإدارة الانتخابية بتعيين وسيط يختص بتوزيع الأوقات المدفوعة والمجانية المخصصة للحملة الانتخابية في وسائل وشبكات البث الإلكتروني بين الأحزاب السياسية المسجلة.

 

وتقع بعض العناصر الأخرى للحملة الانتخابية والتي لا تتعلق بنشاطات الأحزاب السياسية مباشرة ضمن مسؤوليات الإدارة الانتخابية أحياناً. ففي بعض البلدان، كالبوسنة والهرسك وروسيا، ينص قانون الانتخابات على ضوابط تتعلق بتنظيم نشر استطلاعات الرأي السياسية. وبشكل عام نجد بان المسؤولية حول معالجة وسائل الإعلام للشؤون الانتخابية وتعاطيها معها يترك غالباً إما لتلك الوسائل لضبط نشاطاتها ذاتياً أو من قبل مجلس مختص بشؤون الإعلام. وهذا ما نجده في زامبيا وناميبيا مثلاً.

 

توعية الناخبين

HTML clipboard

تعتبر مسؤولية توعية الناخبين وإطلاعهم على تفاصيل العملية الانتخابية من المسؤوليات التي ما انفكت تضاف إلى مهام الإدارة الانتخابية بشكل متزايد. وهو ما تنص عليه بوضوح بعض الأطر القانونية للإدارات الانتخابية، كما في أنتيغوا وباربودا، والتايلاند، وتوغو، ولاتفيا، وليتوانيا، بينما لم تتطرق إلى هذا الأمر الأطر القانونية في بلدان أخرى مثل أندونيسيا والسويد. ومن المفضل أن ينص الإطار القانوني على مهام تتعلق بتوعية الناخبين وإطلاعهم على حيثيات الانتخابات كجزء من مسؤوليات الإدارة الانتخابية، ذلك لأن هذا الأمر يعتبر ضرورياً لتعزيز العملية الديمقراطية ككل، وخاصةً في الديمقراطيات الناشئة حيث يحتاج الناخبون بشكل خاص والمواطنون بشكل عام إلى فهم العملية الانتخابية واستيعابها شكلاً ومضموناً. إلا أنه وبنفس الوقت فمن غير المستحسن أن تعطى الإدارة الانتخابية أو أية جهة أخرى صلاحيات لاحتكار عملية التوعية ونشر المعلومات تحول دون قيام أطراف أخرى قادرة بالإسهام في ذلك.

 

تكمن أهم الأسباب الداعية إلى ضرورة إعطاء الإدارة الانتخابية صلاحيات لتنظيم حملات التوعية الانتخابية وتعريف الناخبين بمجريات العملية الانتخابية، كإحدى الوسائل لتعزيز الديمقراطية، في أن غياب تلك الصلاحية من الإطار القانوني قد يؤدي إلى تقاعس السلطلة التنفيذية عن تمويل تلك الحملات، وذلك استناداً إلى أن ذلك لا يدخل ضمن مهام ومسؤوليات الإدارة الانتخابية.

 

تجدر الإشارة إلى أن عمليات توعية الناخبين وتعريفهم بتفاصيل العملية الانتخابية على درجة من الأهمية والتعقيد بحيث لا يجب تركها في يد الإدارة الانتخابية وحدها دون غيرها. إذ تلعب كل من:

 

  • الأحزاب السياسية،

  • ومنظمات المجتمع المدني،

  • والهيئات والوكالات الحكومية المختلفة، كالمؤسسات التربوية،

  • ومؤسسات القطاع الخاص

 

تلعب جميعها دوراً هاماً في الإسهام بتوعية الناخبين وإطلاعهم على كافة المعطيات الضرورية لتمكينهم من ممارسة خياراتهم على أساس من المعرفة.

 

ويمكن للإدارة الانتخابية إيكال هذه المسؤوليات، كلياً أو جزئياً، لمؤسسات أخرى، بما فيها منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية. وفي غانا على سبيل المثال، هناك لجنة موازية للجنة الانتخابات تختص بالتوعية المدنية والانتخابية. أما في التايلاند فتعطى للإدارة الانتخابية صلاحية التعاقد مع مؤسسات وتنظيمات خاصة لغرض تنفيذ حملات التوعية وإطلاع الناخبين.

 

اعتماد نتائج الانتخابات والتصديق عليها

HTML clipboard

من الشائع أن ينص القانون على مهمة الإدارة الانتخابية في اعتماد نتائج الانتخابات والإعلان عنها، وتحديد المهلة الزمنية التي يجب على الإدارة خلالها الانتهاء من الإعلان عن تلك النتائج. وهذا ما نجده مثلاُ في كل من أرمينيا، وبولندا، وجنوب أفريقيا، وكمبوديا والهندوراس. وفي بعض الحالات تلقى هذه المهام على عاتق المحكمة الدستورية، كما في النيجر، أو المجلس الدستوري، كما في فرنسا والكاميرون. أما في الدنمارك فيعهد إلى السلطة التشريعية مهمة التصديق على نتائج الانتخابات على المستوى الوطني.

 

يقوم رئيس السلطة القضائية في زامبيا بدور المقرر للانتخابات الرئاسية، وبذلك فهو مسؤول عن إعلان نتائج تلك الانتخابات. إلا أن اللجنة الفنية الوطنية حول الانتخابات، والتي تم تشكيلها في أعقاب الانتخابات العامة لسنة 2001، أوصت بأن تضطلع الإدارة الانتخابية بهذا الدور فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية.

 

الإشراف على عملية انتقاء مرشحي الأحزاب السياسية

HTML clipboard

ليس من الشائع أن تتمتع الإدارة الانتخابية بمسؤولية الإشراف على إجراءات الأحزاب السياسية الداخلية لانتقاء مرشحيها، إلا أن الضغوطات المتصاعدة لتحقيق الديمقراطية الداخلية في عمل الأحزاب السياسية حدت ببعض المحللين المتخصصين بشؤون الانتخابات للمناداة بإعطاء الإدارة الانتخابية هذا الدور. ونجد بأن العديد من الإدارات الانتخابية في الولايات المتحدة الأمريكية تلعب دوراً في تنظيم الانتخابات الأولية (البرايمريز) لانتقاء مرشحي الأحزاب السياسية للانتخابات. وتتمتع الإدارة الانتخابية في ولاية كوينزلاند في أستراليا بصلاحيات لتدقيق عمليات انتقاء المرشحين لانتخابات الولاية والانتخابات المحلية. وفي كل من أندونيسيا، وكينيا ونيجيريا يفرض القانون على المرشحين تقديم نسخة للإدارة الانتخابية عن محاضر الاجتماعات التي تم من خلالها انتقاؤهم كمرشحين في كل عملية انتخابية.

ترسيم الدوائر الانتخابية

HTML clipboard

من الشائع في كثير من البلدان، خاصةً تلك الني تتبع التقاليد المعمول بها في مجموعة الكمنويلث، أن يعمل الإطار القانوني للانتخابات على إيجاد جهاز أو لجنة خاصة تضطلع بمسؤولية ترسيم الدوائر الانتخابية، منفصلة عن الإدارة الانتخابية. ومن هذه البلدان كل من أستراليا، وبوتسوانا، وكندا والهند. أما للمثال على البلدان التي يعهد فيها بمسؤولية ترسيم الدوائر الانتخابية للإدارة الانتخابية فيمكننا ذكر كل من أندونيسيا، وأوغندا، وباربادوس، وبليز، وجورجيا، وكوستاريكا، ونيجيريا واليمن. وهناك بعض البلدان التي تعهد فيها هذه المهمة إلى السلطة التشريعية مباشرةً، كالولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن ذلك من شأنه أن يؤدي بكل سهولة إلى ترسيم الدوائر الانتخابية بما يفي بمصالح الأكثيرية البرلمانية، مما قد يسهم في إحكام سيطرتها على السلطة.

 

ينجم عن اضطلاع الإدارة الانتخابية دون غيرها بمسؤولية ترسيم الدوائر الانتخابية فوائد عملية وأخرى تتعلق بترشيد الكلفة الخاصة بتنفيذ ذلك. إلا أن هذه العملية تعتبر، على أية حال، مسألة تحيط بها الانقسامات السياسية، ما من شأنه أن يجعل من الإدارة الانتخابية عرضةً للانتقاد من قبل من يرون في نتائج عملية الترسيم على أنها لا تخدم مصالحهم. لذلك يرى بعض المحللون الانتخابيون بأنه من الأفضل أن تترك هذه المهمة للقيام بها من قبل جهاز أو مؤسسة أخرى غير الإدارة الانتخابية، وذلك بغرض حمايتها من الانتقادات السياسية المحتملة والتي يمكن أن تضر بمصداقيتها.

 

مراقبة الانتخابات

HTML clipboard

بينما تحتم طبيعة الرقابة على الانتخابات تنظيمها خارج نطاق سيطرة الإدارة الانتخابية، إلا أن الإطار القانوني للانتخابات عادةً ما يعطي الإدارة الانتخابية بعض المهام المتعلقة بالرقابة. ويعتبر قيام الإدارة الانتخابية بمهمة اعتماد المراقبين، وحفظ حقوقهم في ممارسة الرقابة على الانتخابات، وتزويدهم بالمواد والمعلومات الكافية حول العملية الانتخابية، وتحديد مسؤوليات المراقبين من خلال وضع مواثيق الشرف الملزمة قانونياً، تعتبر جميعها من الممارسات الجيدة. فالرقابة المستقلة على الانتخابات، خاصةً في الديمقراطيات الناشئة، تلعب دوراً أساسياً في تعزيز الثقة العامة في العملية الانتخابية ككل.

 

استناداً إلى طبيعتها، يجب ألا تخضع الرقابة المستقلة على الانتخابات، سواء المحلية أو الدولية، لأية سيطرة أو تأثير من قبل الإدارة الانتخابية أو أية سلطة أخرى، فيما عدا الضوابط الضرورية للتحقق من أصالة المراقبين، وحيادهم وأمنهم، وللحؤول دون قيامهم بتعطيل العملية الانتخابية. وكما تقوم البلدان بأخذ ما تفرضه عليها المعاهدات والمواثيق الدولية من التزامات بعين الاعتبار، فكذلك على الإدارة الانتخابية أن تأخذ بالحسبان، في ممارستها لمهامها وصلاحياتها المتعلقة بالرقابة على الانتخابات، المعايير الدولية الخاصة بذلك، كالإعلان الدولي لمبادئ الرقابة الدولية على الانتخابات وميثاق الشرف الملحق به، والمصادق عليه من قبل الأمم المتحدة. أما الممارسات الرامية لعرقلة عمليات الرقابة، كفرض رسوم مالية عالية لتسجيل المراقبين، كما حصل في زامبيا حيث فرض على كل مراقب دفع مبلغ 100 دولار أمريكي للحصول على بطاقة اعتماد كمراقب، أو التشدد في الضوابط المتعلقة بعملية الرقابة، كأن يفرض على المراقبين، كما ينص عليه قانون الانتخاب في أندونيسيا، تقديم تقريرهم حول نتائج عملية الرقابة أمام الإدارة الانتخابية قبل أن يتمكنوا من إعلان تلك النتائج للملأ، فهي ممارسات ينظر لها على أنها تتعارض مع المعايير الدولية للرقابة على الانتخابات.

 

النشاطات الدولية للإدارة الانتخابية

HTML clipboard

على الرغم من عدم تطرق الإطار القانوني لكثير من الإدارات الانتخابية إلى مسألة إسهامها في مهمات الدعم الانتخابي الدولي، فإن العديد من تلك الإدارات تقوم بهذه النشاطات على نطاقات مختلفة. ومن الإدارات الانتخابية التي تشارك في نشاطات التعاون والدعم الفني الانتخابي الدولي بشكل معتاد تلك القائمة في أستراليا، وجنوب أفريقيا، وغانا، وفرنسا، وكندا، والمكسيك والهند، وذلك من خلال برامج التعاون الثنائية أو المتعددة. بينما تشارك الكثير من الإدارات الانتخابية، وبشكل معتاد كذلك، في بعثات الرقابة الدولية على الانتخابات، أو في برامج التعاون والتبادل المهني التي تعمل على تنسيقها شبكات التعاون الإقليمية للعاملين في الانتخابات. وفي البنغلادش تضطلع الإدارة الانتخابية بمهمة دعم الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها لتنظيم الانتخابات، وذلك من خلال إيفاد المراقبين وتنظيم برامج التأهيل لموظفي الانتخابات. ويمكن القول بأنه من المهم بمكان أن ينص الإطار القانوني على دور للإدارة الانتخابية للمشاركة في الفعاليات والنشاطات الانتخابية الدولية، إذ لا يمكن لأي بلد أو إدارة انتخابية أن تعمل بمعزل عن العالم، حيث يطلب من كثير من الإدارات الانتخابية من وقت لآخر تقديم المساعدة لإدارات انتخابية أخرى، سواء لإيفاد المراقبين أو المستشارين الفنيين، أو لاستضافة زيارات استطلاعية من قبل إدارات انتخابية ترغب في الاستفادة من تجارب الآخرين.

المسؤوليات الاجتماعية للإدارة الانتخابية

HTML clipboard

يحدد قانون الانتخابات في بعض البلدان، بالإضافة إلى صلاحيات ومهام الإدارة الانتخابية، مسؤولياتها وواجباتها، والتي عادةً ما تتضمن وسائل لإخضاعها للمساءلة، كأن ينص القانون على ضرورة تنفيذ عمليات التدقيق على أعمالها (كما في أرمينيا وجنوب أفريقيا مثلاً)، أو أن يفرض عليها تقديم التقارير حول نشاطاتها لمؤسسة أخرى كالسلطة التشريعية (كما في أستراليا، وكندا ومولدافيا).

 

كما ويمكن أن تشتمل مسؤوليات الإدارة الانتخابية على عناصر أخرى تتعلق بكيفية قيامها بمهامها، والتي يمكن الإسهاب في تطويرها من خلال ميثاق شرف يخص تلك الإدارة. فقانون الانتخابات في أندونيسيا يفرض على الإدارة الانتخابية واجب تقديم الخدمات الانتخابية الجيدة لكافة الشركاء في العملية الانتخابية ومعاملتهم بعدل، بالإضافة إلى واجبها في تحديد وتنفيذ معايير الجودة الخاصة بالمواد الانتخابية، والاحتفاظ بأرشيف انتخابي متكامل، وإطلاع الناخبين بكل تفصيل على نشاطاتها، وتحمل المسؤولية حول إدارة مواردها المالية، وتقديم تقرير شامل حول كل عملية انتخابية أمام رئيس البلاد.

 

للإدارة الانتخابية، بصفتها حاملة للقيم الديمقراطية، مسؤوليات تتعلق بطريقة وكيفية عملها وشفافيتها أمام المجتمع الذي تقوم على خدمته، حتى ولو لم ينص الإطار القانوني للانتخابات على ذلك.

 

ومن تلك المسؤوليات ما يتعلق بما يلي:

 

  • استقامة ونزاهة الإدارة الانتخابية،

  • الشفافية،

  • تمكين المرأة،

  • كيفية التعامل مع المسائل العرقية، والعادات والتقاليد،

  • تمكين المجموعات المهمشة من المشاركة في الانتخابات دون تمييز،

  • إيجاد الشروط الملاءمة لقيام منافسة انتخابية عادلة.

 

على الإدارة الانتخابية واجب عام لاعتماد الممارسات الصحيحة التي تضمن لها تحقيق مستويات من النزاهة والاستقامة تعمل على تعزيز حرية ونزاهة الانتخابات، وهي الممارسات الفاعلة التي تضمن عدم تبذير المال العام، وتمكنها من تقديم خدمات نوعية تحضى بقبول الجمهور. ولو كان تحديد تلك الممارسات أمراً سهلاً، لكان هو الهدف الذي تصبو كافة الإدارات الانتخابية إلى تحقيقه. لذا فقد يكون أكثر واقعية العمل على تحقيق بعض العناصر المحددة من تلك الممارسات الصحيحة والجيدة، وهو ما يمكن تطبيقه بغض النظر عن الفروقات بين مختلف النظم الانتخابية أو الإدارية المتبعة، للعمل على تنظيم انتخابات حرة ونزيهة.

 

تعارض المصالح

HTML clipboard

تتخذ الإدارة الانتخابية، في معرض قيامها بمهامها، قرارات تتعلق بصرف ميزانيات كبيرة خلال مدة قصيرة من الزمن. إذ قد تعني بعض العقود المتعلقة بإمداد المواد الانتخابية المكلفة، مثل صناديق وأوراق الاقتراع وتجهيزات الحاسوب، حصول المورد الفائز بالعطاء على أرباح كبيرة. لذا فإن العلاقات التي قد تقوم بين أعضاء الإدارة الانتخابية أو موظفيها والموردين المعنيين، وكذا بين أولئك وشركاء آخرين في العملية الانتخابية قد تكون لهم مصلحة أو فائدة ما من وراء قرارات الإدارة الانتخابية، قد تؤدي إلى إشاعة الإحساس بوجود تعارض للمصالح، الأمر الذي يضر بمصداقية الإدارة الانتخابية، أو قد يؤدي ذلك كله إلى تعارض حقيقي في المصالح يضر بنزاهة تلك الإدارة. ويمكن معالجة ذلك من خلال القوانين المتعلقة بالخدمات العامة فيما يتعلق بالموظفين العامين العاملين لصالح الإدارة الانتخابية. ففي هنغاريا مثلاً، يتم تطبيق القانون الخاص بالمشتريات العامة، والذي يتطرق إلى مسألة تعارض المصالح، على العملية الانتخابية كذلك.

 

يمكن وضع الضوابط المتعلقة بمسألة تعارض المصالح من خلال القانون أو اللوائح التي تضعها الإدارة الانتخابية، أو كجزء من ميثاق الشرف الملزم الخاص بأعضاء وموظفي تلك الإدارة (كما في أندونيسيا). وعادةً ما تنص تلك الضوابط على أنه يجب على أعضاء وموظفي الإدارة الانتخابية الذين لهم مصلحة محتملة أو فعلية في أي أمر يعرض على الإدارة الانتخابية للنظر فيه واتخاذ قرارها بشأنه، عليهم إبلاغ الإدارة بذلك في الوقت الملاءم، والامتناع عن المشاركة في النظر في ذلك الأمر. ولتحقيق فاعلية تلك الضوابط، يجب أن تتوافر سبل العقاب الملزمة للمخالفات التي قد تحصل وللممارسات التي تتعارض معها، كإمكانية عزل المخالفين من الإدارة الانتخابية أو أية إجراءات تأديبية أخرى. ويمكن أن نجد أمثلة على تلك الإجراءات، فيما يتعلق بأعضاء الإدارة الانتخابية، في قوانين الانتخاب في كل من أستراليا وماليزيا، على سبيل المثال لا الحصر.

 

وما تقدم ينطبق كذلك على ما يخص العلاقات أو الاتصالات بين أعضاء الإدارة الانتخابية وموظفيها من جهة والأحزاب السياسية والمرشحين من جهة أخرى. إذ يجب الإبلاغ عن تلك العلاقات أو الاتصالات في الوقت الملاءم، كما ويجب على أعضاء الإدارة الانتخابية وموظفيها المعنيين الامتناع عن المشاركة في اتخاذ أية قرارات من شأنها أن تفيد مصالح تلك الأحزاب والمرشحين.

 

المساواة بين المرأة والرجل

HTML clipboard

تقع على عاتق الإدارة الانتخابية مسؤولية التحقق من أن فعالياتها ونشاطاتها، الداخلية منها والخارجية، تعكس تركيبة المجتمع وتوزيعها بين الجنسين. وقد يتم تحديد بعض العناصر المتعلقة بذلك من خلال قانون الانتخابات، كأن يفرض على الأحزاب السياسية تسمية عدد من المرشحات النساء لا يقل عن الحد المنصوص عليه في القانون (كما في كل من الأرجنتين، وبلجيكا، والعراق وفلسطين مثلاً). وقد تعتمد الإدارة الانتخابية بعض الإجراءات الخاصة بتحقيق المساواة بين المرأة والرجل، كما فعلت الإدارة الانتخابية في أندونيسيا في انتخابات عام 2004 على سبيل المثال، حيث أعادت قوائم المرشحين للأحزاب السياسية لإعادة النظر فيها بغرض تحقيق مبدأ تضمينها لثلاثين بالمئة من المرشحات، على الرغم من أن ذلك الإجراء لم يعدُ كونه توصية دون أن ينص عليه القانون كفرض واجب على الأحزاب السياسية. ويعتبر قيام الإدارة الانتخابية بوضع ثقلها لتحقيق مستويات أعلى من المساواة ولمحاولة الدفع نحو تضمين القوانين الانتخابية لإجراءات كفيلة بذلك، من الممارسات الجيدة، بالإضافة إلى العمل على أخذ تلك الإجراءات بعين الاعتبار من خلال الضوابط والمواثيق التي تضعها الإدارة الانتخابية مباشرةً.

 

يمكن للإدارة الانتخابية تعزيز مصداقيتها وتمكينها من استغلال كافة الإمكانيات والقدرات المتوفرة، سواء في تنوع أعضائها أو موظفيها الدائمين والمؤقتين أو مستشاريها الفنيين، وذلك من خلال العمل على تحقيق المساواة بين المرأة والرجل ضمن تشكيلتها الإدارية من الموظفين ومن خلال نشاطاتها المختلفة، وذلك بغض النظر عن كون ذلك مفروض عليها في النصوص القانونية أو السياسات العامة أم لا. وعلى سبيل المثال، ففي سنة 2004 اشتملت عضوية لجنة الانتخابات في كمبوديا على امرأتين من أصل خمسة أعضاء، وكذلك الأمر في جامايكا، بينما ضمت لجنة الانتخابات في لاتفيا خمسة نساء بين أعضائها التسعة، وفي جنوب أفريقيا امرأتين من أصل خمسة أعضاء، وامرأتين من أصل تسعة أعضاء في فلسطين. ومن المهم كذلك تحقيق مستويات تمثيل جيدة وملاءمة للمرأة في الجهاز الإداري للإدارة الانتخابية على مختلف مستوياتها، بما في ذلك الوظائف الدائمة والمؤقتة، إذ يجب أن تعطي الإدارة الانتخابية مثالاً جيداً يحتذى به فيما يتعلق بمبدأ المساواة في كل ما تقوم به تلك الإدارة من مهام ونشاطات. ومن الاعتبارات الرئيسية التي يجب على تلك الإدارة الأخذ بها التحقق من تلك المساواة بين مدعويها والمشاركين في كافة اللقاءات وورش العمل التي تعمل على تنظيمها، بالإضافة إلى تضمين برامجها التدريبية والتوعوية مسائل تتعلق بتحقيق مبدأ المساواة. ولا يسهم ذلك في تعزيز مستويات مشاركة المرأة في الحياة السياسية فحسب، بل أنه يمكّن الإدارة الانتخابية من التفاعل مع كامل المجتمع والاستجابة لاحتياجاته بفاعلية أكبر.

 

المسائل العرقية

HTML clipboard

أصبحت المسائل العرقية وتنوع النسيج الاجتماعي من العناصر الهامة في تنظيم الانتخابات الديمقراطية التعددية، وخاصةً في كثير من الديمقراطيات الناشئة كالبوسنة والهرسك على سبيل المثال. ولقد أثر ذلك في بعض البلدان على تطلعات الجمهور لكيفية إدارة تلك الانتخابات من قبل الإدارة الانتخابية. ففي نيجيريا عبّر كثير من الشركاء في العملية الانتخابية عن موقفهم الداعي إلى ضرورة إعادة النظر في النظام الانتخابي القائم بهدف أخذ المسائل العرقية والتنوع الاجتماعي بعين الاعتبار، خاصةً وأن تلك المسائل كثيراً ما أثارت النزاعات الإقليمية والمحلية في ذلك البلد. ويمكن للإدارة الانتخابية، من خلال انتقاء وتعيين أعضائها وموظفيها بما يعكس التنوع العرقي، والإقليمي واللغوي، أن تعطي إشارات إيجابية حول شمولية تلك الإدارة وتركيبة أجهزتها. ويسهم هذا النهج في تعزيز مصداقية الإدارة الانتخابية وحيادها في أعين كافة المجموعات العرقية على اختلافها، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على تقبل الجميع لنتائج العمليات الانتخابية.

المساواة والإنصاف

HTML clipboard

يعتبر حياد الإدارة الانتخابية وتجردها عن التبعية السياسية بما يمكّنها من إيجاد أرضية للمساواة بين كافة الأطراف المشاركة في العملية السياسية من الأسس التي تمكّنها من ترسيخ إدارة جيدة وعادلة للعملية الانتخابية. أما غياب العدالة الانتخابية، كقيام جو يسوده الانحياز لصالح الحزب الحاكم، من شأنه تقويض الانتخابات الحرة والنزيهة ومصداقية الإدارة الانتخابية. وبينما تقع بعض العناصر والممارسات الداعمة لمبدأ العدالة الانتخابية خارج نطاق صلاحيات ومهام الإدارة الانتخابية المباشر، إلا أنه يمكن لتلك الإدارة العمل على استخدام كافة الوسائل التي يتيحها لها الإطار القانوني لنشر وتعزيز مبادئ المساواة والعدالة.

 

قد يكون مبدأ الإنصاف على أرضية من المساواة غريباً نوعاً ما بالنسبة لبعض الديمقراطيات الناشئة. إذ نجد في البلدان التي تتبع المثال البريطاني، أو حيث ينتظر من الإدارات العامة وأجهزة الإعلام الرسمية العمل بولاء تام للحزب الحاكم، دفاعاً عن الميزات الناتجة عن اتباع التقاليد القائلة بإبقاء المسائل الانتخابية في يد الحكومة. ومن تلك الميزات ما قد يتعلق بصلاحية تحديد موعد الانتخابات دون أية اسشارة لأي جهة أخرى، أو استخدام المال العام لأغراض الحملة الانتخابية أو توفير فرص أفضل للحزب الحاكم لاستخدام وسائل الإعلام الرسمية.

 

في بعض البلدان، كأندونيسيا مثلاً، حاول قانون الانتخاب للانتخابات الانتقالية التأكيد على مبادئ المساواة والإنصاف، وذلك من خلال الإشراف المباشر على وسائل الإعلام في استخدامها من قبل أطراف العملية السياسية للأغراض الانتخابية، حيث فرض على الإدارة الانتخابية توزيع كافة النشاطات المتعلقة بالحملة الانتخابية بالتساوي بين كافة المشاركين في الانتخابات، ومنع استخدام أية أموال عامة لأغراض الحملة الانتخابية.

 

تشكل مسألة استخدام المال العام لأغراض الحملة الانتخابية تحدياً كبيراً بالنسبة للإدارة الانتخابية في كافة الأحوال. إذ قلما ما يتطرق قانون الانتخابات لذلك، على الرغم من وجود بعض الاستثناءات كأندونيسيا والبيرو مثلاً. ولمعالجة ذلك تقوم بعض الإدارات الانتخابية، كما في بنغلادش والهند مثلاً، بوضع مواثيق شرف لتنظيم استخدام المال العام للأغراض الانتخابية من قبل الوزراء والعاملين في الحكومة.

 

حق المشاركة على أوسع نطاق

HTML clipboard

يتزايد الضغط الناتج عن النصوص القانونية ومتطلبات الجمهور على الإدارة الانتخابية لتقديم خدمات تضمن لكافة الناخبين المؤهلين حقهم في المشاركة الفعلية في العملية الانتخابية. فعلى سبيل المثال، يؤكد الإعلان الدولي للحقوق الانتخابية للأشخاص الذين يعانون من إعاقة ما لسنة 2002 على حق أولئك الأفراد في المشاركة بكافة العمليات الانتخابية على قدم المساواة مع باقي الناخبين. ولا يخفى على أحد بأن الوسائل الكفيلة بتحقيق ذلك وتوفير السبل العملية لتمكين المعاقين حركياً من الوصول إلى مراكز الاقتراع مكلفة وتتطلب من الإدارة الانتخابية والمشرّع على حد سواء اعتبارها بما يتلاءم مع الميزانيات والموارد المتوفرة.

 

قد تشتمل الوسائل الخاصة للناخبين من هذه الفئة على:

 

  • وسائل تسجيل الناخبين والاقتراع المتنقلة لتمكين المرضى في المستشفيات، أو للمحجوزين في بيوتهم أو في السجون من المشاركة،

  • سبل الاقتراع عن بعد،

  • إجراءات التسجيل والاقتراع الخاصة بالنازحين داخل حدود البلد المعني أو خارجه (كما كانت الحال عليه في انتخابات بعض البلدان مثل أفغانستان، والعراق وسيراليون)،

  • سبل الاقتراع عبر البريد أو الاقتراع المبكر قبل يوم الانتخاب،

  • الوسائل الكفيلة بتمكين المعاقين من الوصول إلى مراكز التسجيل والاقتراع،

  • توفير المواد التثقيفية والتوعوية الملاءمة للأكفاء والصم وتوفير المساعدة اللازمة لهم للقيام بالتسجيل والاقتراع عند الحاجة،

  • توفير مواد انتخابية خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، كأوراق اقتراع خاصة بالأكفاء (كما في كندا مثلاً).

 

كما ويمكن للإدارة الانتخابية اعتماد إجراءات تفضيلية لصالح النساء الحوامل، أو اللائي يعتنين بالأطفال الرضع، أو المسنين أو للناخبين الذين يعانون من أية إعاقات كانت، خاصةً فيما يتعلق بعمليات تسجيل الناخبين والاقتراع.

 

يمكن للإدارة الانتخابية الاستفادة من الشراكة مع منظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية المختصة لتحديد الاحتياجات المتعلقة بمختلف المجموعات المهمشة أو من ذوي الاحتيجات الخاصة، ولتوزيع الكلفة الناجمة عن ذلك في بعض الأحيان.

 

قد تستند النصوص القانونية والسياسات المعتمدة من قبل الإدارة الانتخابية لتحقيق أوسع نطاق ممكن للمشاركة من قبل كافة الناخبين إلى التقاليد والضوابط الاجتماعية القائمة. ومن تلك التقاليد ما قد يتعلق بتحديد من يمكنهم تسمية المرشحين لكل منصب منتخب، أو بضرورة توفير مواقع أو طوابير منفصلة للرجال والنساء أثناء الاقتراع. وهناك عادات وتقاليد أخرى تؤثر كذلك في مسألة المشاركة ونزاهة العملية الانتخابية، مثل مسألة تصوير النساء لغرض إصدار البطاقة الانتخابية لهن، أو طرق الاقتراع المتبعة، أو استخدام الحبر السري للدلالة على قيام الناخب بممارسة حقه في الاقتراع. ويمكن للإدارة الانتخابية في تلك المجتمعات التي تتسم بتأصل تلك العادات والتقاليد أن ترفع من مستويات القبول بإجراءاتها من قبل المجتمع من خلال التحقق من احترام تلك التقاليد في سياساتها وإجراءاتها، خاصةً عندما لا يتعارض ذلك مع قانون الانتخابات أو سياسات الإدارة الانتخابية ولا يضر بنشاطاتها.

 

Acciones de Documento