Herramientas Personales


Find us on Facebook   Follow us on Twitter   RSS News Feed   ACE YouTube Channel

 
Tabla de contenido

عضوية الإدارة الانتخابية

HTML clipboard

يجب أن يتحلى أعضاء الإدارة الانتخابية بمهارات إدارية عالية والتزام قوي بالحفاظ على النزاهة في ظل أية ضغوطات ممكنة.

 

لذلك فمن المفيد أن تشتمل عضوية الإدارة الانتخابية على أعضاء يتمتعون بمهارات متعددة تتعلق بمهامها لتمكينها من القيام بتلك المهام بشكل فعّال، كالمهارات القانونية، والتربوية، والإدارية وتلك المتعلقة بوسائل التواصل والعلاقات العامة. ومما يسهم في الارتقاء بمستويات الثقة العامة بالإدارة الانتخابية أن ينص القانون الانتخابي وبوضوح على مؤهلات محددة ومناسبة لعضوية تلك الإدارة وللقيام بمهامها المعقدة بكل حيادية، بالإضافة إلى طرق لانتقاء الأعضاء وتعيينهم تستند إلى مبادئ الشفافية والكفاءة. وتختلف طريقة انتقاء وتعيين أعضاء الإدارة الانتخابية، وكذا مدة عضويتهم، من بلد إلى آخر.

 

يطلق على أعضاء الإدارة الانتخابية تسميات مختلفة، ولكنها متشابهة في مضمونها، على الرغم من أن كل منها له دلالاته المتعلقة بالأدوار والصلاحيات الخاصة برسم السياسات الانتخابية العامة المسندة لهم. ففي كندا، يضطلع المسؤول التنفيذي للانتخابات بمفرده بوضع السياسات، بالإضافة إلى قيامه بدور رأس الإدارة الانتخابية وجهازها الإداري (الأمانة العامة)، علاوةً على كونه العضو الوحيد في تلك الإدارة. أما تسمية "عضو اللجنة الانتخابية" الشائعة فلا تستخدم بنفس المعنى في كافة الأحوال. ففي كثير من البلدان التي تتبع نظام الإدارة الانتخابية المستقلة أو المختلطة، تطلق هذه التسمية على كافة الأعضاء. وفي أستراليا، عضو اللجنة الانتخابية هو في نفس الوقت أمينها العام وعضو مصوت في الإدارة (إلا أنه ليس رئيسها)، بينما يقوم بدور نائب العضو والعضو المساعد موظفون في الأمانة العامة. أما في الهند، فتتألف الإدارة الانتخابية من ثلاثة أعضاء هم مفوض الانتخابات أو المسؤول الأول (رئيس اللجنة) بالإضافة إلى عضوين للجنة. بينما يطلق على كبار موظفي الأمانة العامة لقب نائب عضو اللجنة. وفي البلدان الناطقة بالفرنسية وبلدان أمريكا اللاتينية، عادةً ما يطلق على رأس الإدارة أو اللجنة الانتخابية لقب الرئيس، وفي أمريكا اللاتينية بالتحديد عادةً ما يعرف أعضاء اللجنة أو الإدارة الانتخابية بلقب المستشارين.

 

في بعض البلدان، مثل باكستان وبنغلادش ونيجيريا، يقوم رئيس الإدارة الانتخابية (رئيس اللجنة) بدور المسؤول التنفيذي كذلك. ويمكن مقارنة هذا الدور بدور المسؤول التنفيذي أو المدير التنفيذي في عالم الشركات والمؤسسات الخاصة. وعلى خلاف الدور المسند إلى رئيس الإدارة الانتخابية في حالات أخرى مختلفة، يتمتع الرئيس هنا بصلاحيات تنفيذية أكبر، ويقوم بإدارة العملية الانتخابية بشكل مباشر. وعلى الرغم من قيام أعضاء آخرين، بالإضافة إلى الأمانة العامة، بمساعدته في مهامه، إلا أن الكلمة الأخيرة فيما يتعلق بالشؤون المالية والإدارية، وكذلك المسائل الرئيسية في العملية الانتخابية، تبقى للرئيس التنفيذي في مثل هذه الحالات.

 

منزلة أعضاء الإدارة الانتخابية

HTML clipboard

كي تتمكن الإدارة الانتخابية من أداء مهامها بشكل فعّال، يجب أن يُعطى أعضاؤها منزلةً تضمن لهم الاحترام والمعاملة اللائقة من قبل السلطتين التنفيذية والتشريعية، والمجتمع بشكل عام. ففي الهند مثلاً، تُعطى لأعضاء الإدارة الانتخابية (لجنة الانتخابات) الثلاثة منزلة توازي منزلة القضاة في المحكمة العليا. كما يحتاج رئيس الإدارة الانتخابية إلى منزلة خاصة تمكنه من الوصول والتعامل مباشرةً مع أعلى السلطات لتحقيق أكبر قدر ممكن من الانصياع لقرارات تلك الإدارة. ففي الباكستان يتمتع رئيس الإدارة الانتخابية بنفس شروط الخدمة التي يتمتع بها رئيس السلطة القضائية، كما هي الحال كذلك في العديد من البلدان الأخرى. وفي كل من رومانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية يتمتع رئيس الإدارة الانتخابية بمنزلة الوزير، مما يمكنه من الوصول إلى كلتا السلطتين التشريعية والتنفيذية بشكل مباشر، أما في اليمن فيعتبر رئيس الإدارة الانتخابية (رئيس اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء) بمنزلة نائب رئيس الوزراء بينما يتمتع بقية أعضاء اللجنة بمنزلة الوزير.

 

وعلى الرغم من أهمية إعطاء أعضاء الإدارة الانتخابية منزلة عالية ومرموقة، إلا أن ذلك يجب ألا يؤدي بهم إلى التصرف وكأنهم أكبر من المؤسسة الانتخابية التي يعملون بها، أو أن يعملوا بما يحدو بالمجتمع لتشخيص "الإدارة الانتخابية" بهم كأفراد، إذ أن المؤسسات المبنية على الأفراد من شأنها أن تؤدي إلى استقطابات عالية. لذا فمن المفيد أن يعمل أعضاء الإدارة الانتخابية على "تشخيص" المؤسسة التي يعملون لها، بدلاً من "مأسسة" الأفراد القائمين عليها.

 

دور رئيس الإدارة الانتخابية

HTML clipboard

ينص الإطار القانوني في بعض البلدان على إجراءات مختلفة لتعيين رئيس الإدارة الانتخابية من جهة وباقي أعضائها من جهة أخرى. ففي كل من أورغواي، وباكستان، والتايلاند وليتوانيا، يقوم رئيس الإدارة الانتخابية بدور "العضو الأول" ويتم تعيينه مباشرةً من قبل رئيس البلاد أو رئيس الحكومة بمنزلة تعلو على تلك التي تُعطى لبقية الأعضاء. وفي رومانيا يتم تعيين رئيس الإدارة الانتخابية من قبل السلطلة التشريعية (البرلمان) بينما يعين باقي الأعضاء من قبل رئيس البلاد ورئيس الحكومة معاً. في جنوب أفريقيا، يعين رئيس الإدارة بمنزلة كبار القضاة، بينما يعين بقية أعضائها بمنزلة قضاة عاديين. أما في جزر السليمان فيضطلع رئيس البرلمان برئاسة الإدارة الانتخابية بحكم رئاسته للسلطة التشريعية.

 

يميل رؤساء الإدارة الانتخابية المعينين بإجراءات تختلف عن تلك الخاصة بتعيين باقي الأعضاء، وبمنزلة أعلى، إلى لعب دور أكثر أهمية يفوق دورهم في ترأس اجتماعات وأعمال الإدارة الانتخابية. حيث يمكن أن يتمتع أولئك الرؤساء بصلاحيات إضافية تتعلق بمسائل أخرى مثل ترأس وإدارة اللجان الفرعية المختلفة المنبثقة عن الإدارة الانتخابية، أو الإسهام بشكل عملي مع الأمانة العامة في تنفيذ السياسات العامة والإشراف عليها، أو التنسيق مع مختلف الشركاء في العملية الانتخابية. ففي ليتوانيا على سبيل المثال، يتمتع رئيس الإدارة الانتخابية بصلاحيات تتعلق بتوظيف الموظفين وفصلهم، وبحمل خاتم الإدارة واحتكار استعماله، وتمثيل الإدارة الانتخابية أمام باقي السلطات والمؤسسات في البلد، بالإضافة إلى تمثيلها أمام القضاء وفي المحافل الدولية. وفي ليبيريا يقوم رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات كذلك بدور الناطق الرسمي باسمها بموجب القانون، على الرغم من اضطلاع موظفي الأمانة العامة بالتنسيق اليومي مع وسائل الإعلام.

 

أما في بعض البلدان الأخرى، مثل أوكرانيا، وبوركينافاسو، وروسيا، وكوستاريكا، ومقدونيا وناميبيا، فيتم تعيين كل من رئيس الإدارة الانتخابية وأعضائها استناداً إلى ذات الإجراءات والشروط، وبذات المنزلة، ويتم انتخاب الرئيس (وكذلك نائب الرئيس والأمين العام أحياناً) من قبل مجموع الأعضاء في أول اجتماع للإدارة عقب تعيينها. وفي هذه الحالات تتمثل المسؤولية الأساسية لرئيس الإدارة في ترأس اجتماعاتها واجتماعات اللجان الفرعية عند الحاجة.

 

لا يمكن القول بأن هناك ميزات وعيوب واضحة في تخصيص إجراءات منفردة لتعيين رئيس الإدارة الانتخابية بصفته "العضو الأول" أو انتخابه مباشرةً من بين الأعضاء في تلك الإدارة. ويعتمد الخيار في ذلك على السياق العام الذي تم من خلاله تصميم الإدارة الانتخابية وتشكيلها، والظروف التي تعمل في ظلها تلك الإدارة.

 

قد يكون خيار اعتبار رئيس الإدارة الانتخابية بمثابة العضو الأول فيها وتفرغه الكامل لها مفضلاً في تلك الحالات حيث ما زالت تلك الإدارة في طور النشوء وبحاجة إلى مزيد من الرعاية. وهذا ينطبق كذلك على الحالات التي يتفرغ فيها رئيس الإدارة الانتخابية كلياً بينما يعمل باقي الأعضاء بتفرغ جزئي، كما في الباكستان وغوايانا. أما في الحالات التي لا يتفرغ فيها الرئيس والأعضاء سوى جزئياً للعمل في الإدارة الانتخابية، فقد يكون من الأفضل أن يتم انتخاب الرئيس من قبل باقي الأعضاء وأن تنطبق عليه نفس شروط الخدمة المنطبقة عليهم جميعاً.

 

أعضاء الإدارة الانتخابية: خبراء مرموقين أم مراقبين على بعضهم البعض؟

HTML clipboard

في البلدان التي تعمل بنظام الإدارة الانتخابية المستقلة أو المختلطة، يتم تحديد الإطار العام لعضوية الإدارة من خلال قانون الانتخابات. وتتعدد المعالجات القانونية لهذا الأمر، إلا أن بعضها أكثر فاعلية في تحقيق استقلالية الإدارة من غيرها. أما الفارق الأساسي فيكمن في كون تركيبة الإدارة الانتخابية تستند إلى أعضاء يمثلون الأحزاب السياسية المختلفة أو استنادها إلى أعضاء من الخبراء المرموقين. كما وأن بعض البلدان تعمل على تشكيل إدارات انتخابية تتركب عضويتها من عناصر من كلتا الفئتين.

الإدارة الانتخابية المؤلفة من أعضاء يمثلون الأحزاب السياسية المختلفة

HTML clipboard

تتألف الإدارة الانتخابية من مجموعة من الأعضاء يمثلون مختلف الأحزاب السياسية، وقد يشمل ذلك كافة الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات، بموجب القانون، أو قد يتم اعتماد نسبة حسم معينة لتحديد عدد الأحزاب الممثلة في عضوية تلك الإدارة، كأن يقتصر ذلك على الأحزاب الممثلة في السلطلة التشريعية أو تلك التي تمتلك حداً أدنى من الممثلين فيها على سبيل المثال. ففي أواسط تسعينات القرن الماضي في فنزويلا، كان للأحزاب الكبيرة تمثيل خاص بها في عضوية الإدارة الانتخابية بينما تم تمثيل الأحزاب الصغرى بشكل جماعي.

 

عادةً ما تعني هذه الطريقة في تشكيل الإدارة الانتخابية بأن أعضاءها يخدمون فيها كممثلين ووكلاء عن أحزابهم، حيث يعملون، بالإضافة إلى إدارة العملية الانتخابية بحيادية، على التحقق من حماية مصالح الأحزاب التي يمثلونها. وعلى أية حال، فعلى الرغم من النظر إلى كل عضو فردياً على أنه حزبي، إلا أن كافة الأعضاء يعملون بعناية ويراقبون بعضهم البعض لمنع أي منهم من الاستئثار بالعملية الانتخابية وتجويرها لما يفيد مصالح حزبه، وعليه يمكن اعتبار تلك الإدارة بأنها حيادية. وعادةً ما تكون مدة العضوية في هذه الحالات لفترة محددة وثابتة، ولا يمكن فصل الأعضاء إلا لأسباب واضحة تتعلق بإهمالهم لواجباتهم، أو بسبب سحبهم من عضوية الإدارة الانتخابية من قبل الحزب السياسي الذي قام بتسميتهم لتمثيله فيها. إلا أن قيام الأحزاب بتبديل ممثليها في عضوية الإدارة الانتخابية بشكل متكرر من شأنه الإضرار بسير أعمالها.

 

في بعض البلدان تقوم الأحزاب السياسية بتسمية أعضاء من قبلها في الإدارة الانتخابية من بين الشخصيات المرموقة والتي يفرض عليها الالتزام بأعلى معايير الحياد والمهنية، وبذلك فهم لا يعتبرون ممثلين لتلك الأحزاب. ونجد أمثلة على ذلك في كل من أسبانيا، وكولومبيا والموزامبيق، مع أن مرشحي مختلف الأحزاب السياسية في هذه الأخيرة لم يتمكنوا من تحقيق الحياد في عملهم بسهولة.

 

عمدت كثير من البلدان، وخاصة تلك التي واجهت صعوبات أكبر في الانتقال من الأنظمة الشمولية والدكتاتورية إلى الديمقراطية التعددية، إلى اتباع هذه الطريقة لتشكيل إدارتها الانتخابية من أعضاء يمثلون مختلف الأحزاب السياسية على الساحة. إذ عادةً ما ينظر إلى الموظفين العموميين في تلك المجتمعات بنوع من عدم الثقة باعتبارهم يمثلون تاريخاً طويلاً من العمل لصالح الحزب الواحد أو النظام العسكري السابق. بالإضافة إلى ذلك، فقد تكون المعركة لمحاربة النظام الديكتاتوري السابق قد أدت إلى استقطابات كبيرة داخل المجتمع بحيث أصبح من الصعب بمكان إيجاد شخصيات يقبل بهم الجميع على أنهم "مستقلين" للقيام بأعباء الإدارة الانتخابية في المرحلة الانتقالية. ونجد في وسط وشرق أوروبا كثيراً من الأمثلة على بلدان قامت بتشكيل إداراتها الانتخابية أثناء المراحل الانتقالية من أعضاء يمثلون الأحزاب السياسية، بالإضافة إلى أمثلة أخرى مثل الموزامبيق.

 

يرى الكثير من المحللين في الشؤون الانتخابية بأن تشكيل الإدارة الانتخابية من ممثلي الأحزاب السياسية من شأنه أن يسهم في تحقيق الإجماع والتوافق بين مختلف الأطراف المشاركة في العملية الانتخابية، وإضفاء مزيدٍ من الشفافية على عمل تلك الإدارة، وهما عنصران يسهمان في رفع مستويات الثقة في الانتخابات. بالإضافة إلى ذلك، فقد يشعر الناخبون بحماس أكبر للمشاركة في العملية الانتخابية عندما يلعب قادة الأحزاب السياسية التي يميلون لها دوراً فعالاً في العملية، وذلك من خلال ممثلين لهم في إدارتها.

 

في المقابل فقد تؤدي تشكيلة الإدارة الانتخابية من ممثلين عن مختلف الأحزاب السياسية إلى شلها وعرقلة عملية اتخاذ القرارات من قبلها، خاصةً عندما يتعلق الأمر بمسائل تمس مصالح تلك الأحزاب المتباينة في الصميم. كما وأن وجود ممثلين حزبيين في عضوية الإدارة الانتخابية قد يضر بسرية بعض الفعاليات والإجراءات الانتخابية كتلك المتعلقة بمتطلبات الكتمان حول مواصفات بعض المواد الخاصة بعملية الاقتراع. أخيراً فقد تؤدي هذه التشكيلة للإدارة الانتخابية إلى امتعاض من قبل بعض المجموعات، خاصةً أحزاب الأقلية التي لا تحصل على تمثيل لها في عضوية تلك الإدارة، إما لكونها غير ممثلة في السلطلة التشريعية أو لكونها لم تشارك في العملية التفاوضية التي أدت إلى تشكيل الإدارة الانتخابية أصلاً

 

الإدارة الانتخابية المؤلفة من أعضاء من الخبراء المستقلين

HTML clipboard

تقوم الإدارة الانتخابية المؤلفة من أعضاء من الخبراء المستقلين وغير الحزبيين في تلك البلدان حيث ينص الإطار القانوني على تشكيل الإدارة من أفراد يعينون استناداً إلى مؤهلاتهم المهنية. وعلى الرغم من أن ذلك يتم في بعض الحالات من خلال قيام الأحزاب السياسية أو المنظمات الأهلية بتسمية مرشحيها لعضوية الإدارة الانتخابية، إلا أن ذلك لا يعني بأن أولئك الأعضاء سيعملون بتوجيهات من الجهة التي قامت بتسميتهم أو بانحياز لحزب سياسي ما. ففي المكسيك على سبيل المثال، وعلى الرغم من تركيبة الإدارة الانتخابية الدائمة من تسعة خبراء يمتلكون حق التصويت، إلا أنه يتم إضافة إلى ذلك تسمية عضو واحد عن كل فريق سياسي في البرلمان وعن كل حزب وطني، إلا أن هؤلاء لا يمتلكون حق التصويت في اجتماعات وقرارات الإدارة الانتخابية.

 

تشتمل المؤهلات المطلوبة لعضوية الإدارة الانتخابية من الخبراء على عدة شروط منها:

 

  • الحيادية،

  • بلوغ العضو لسن ما،

  • حيازته على مؤهلات مهنية محددة،

  • خبرة انتخابية.

 

وعادةً ما تتألف الإدارة الانتخابية في هذه الحالات من الشخصيات العامة المرموقة، المعروفة بحيادها السياسي وخبرتها في ميادين مختلفة مثل القانون، والإدارة العامة، والعلوم السياسية أو الإعلام. ونجد أمثلة على هذا النوع من الإدارات الانتخابية في كل من أستراليا، وأندونيسيا، وأوكرانيا، وبنغلادش، وبولندا، والتايلاند، وكندا، وكوستاريكا والهند. ونجد بأن القانون في كثير من هذه البلدان يفرض على أعضاء الإدارة الانتخابية ألا يكونوا نشطاء في العمل السياسي الحزبي في الماضي القريب، وألا يكونوا أعضاء في أي حزب سياسي طيلة مدة عضويتهم في الإدارة الانتخابية.

 

تقدم البرازيل مثالاً للإدارة الانتخابية القضائية: حيث تقع مسؤولية الانتخابات هناك على عاتق المحاكم القضائية الوطنية والإقليمية، والتي تتبع للسلطة القضائية، حيث تتألف الإدارة الانتخابية على مختلف المستويات من قضاة ومجموعة من المحامين؛ وعليه يقوم القضاة، في ظل إشراف المحاكم، بالإشراف على العمليات التحضيرية والتنفيذية للانتخابات لمدة محددة في كل دائرة انتخابية في البلاد.

 

وفي كندا لا يسمح للمسؤول التنفيذي عن الانتخابات، وهو العضو الوحيد للإدارة الانتخابية هناك، بالتصويت في أية انتخابات فيدرالية أو استفتاء عام.

 

الإدارة الانتخابية المركّبة (المؤلفة من ممثلي الأحزاب والخبراء المستقلين)

HTML clipboard

تنص بعض قوانين الانتخابات على تشكيل الإدارة الانتخابية بشكل مختلط من بضعة ممثلين عن الأحزاب السياسية، بالإضافة إلى أعضاء غير حزبيين من القضاة، أو الأكاديميين، أو ممثلي المنظمات الأهلية أو الموظفين العامين. ففي ساحل العاج مثلاً يتم تعيين أعضاء الإدارة الانتخابية من قبل كل من الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني والحكومة. وقد تستفيد هذه الطريقة في تشكيل الإدارة الانتخابية من محاسن الطريقتين الأخريين، حيث أنها تجمع بين قبول الأحزاب السياسية والشفافية في عملها.

 

يمكن تطبيق هذه التشكيلة المركّبة بعدة طرق. ففي كرواتيا يتم أثناء العملية الانتخابية توسيع اللجنة الدائمة للانتخابات المؤلفة من خمسة أعضاء من العاملين في مجالات القانون، وذلك من خلال إضافة ثلاثة أعضاء مؤقتين يمثلون فريق الأكثرية وثلاثة آخرون يمثلون فريق الأقلية البرلمانية، بحيث يمتلك جميعهم ذات الحقوق في التصويت والمشاركة في اتخاذ القرارات. وعليه فلا يمكن في هذه الحالة السيطرة على أغلبية القرار واستثناء الأعضاء المستقلين إلا من خلال توافق الأعضاء السياسيين الذين يمثلون مواقف وآراء سياسية متناقضة. وفي هنغاريا يقوم البرلمان بانتخاب رئيس الإدارة الانتخابية وأربعة من أعضائها، بينما يقوم كل حزب سياسي مشارك في الانتخابات بانتداب ممثل واحد عنه لتمثيله في تلك الإدارة. ويتمتع جميع الأعضاء بذات الحقوق في التصويت. وتتخذ الإدارة قراراتها بأغلبية الأصوات، حيث يمكن اسئناف تلك القرارات أمام المحكمة المختصة. أما في المكسيك، فتتألف الإدارة الانتخابية الدائمة من ثمانية أعضاء من الخبراء المستقلين، بالإضافة إلى ممثل عن كل واحد من الأحزاب الوطنية وممثل عن كل فريق حزبي في البرلمان، إلا أن الأعضاء الممثلين للأحزاب والسلطة التشريعية لا يتمتعون بحق التصويت في اجتماعات الإدارة الانتخابية.

 

وكما هي الحال بالنسبة للإدارة الانتخابية المؤلفة من ممثلين للأحزاب السياسية، فقد تواجه هذه الإدارة صعوبات في اتخاذ القرارات. ففي انتخابات عام 1999 في أندونيسيا مثلاً لم تتمكن الإدارة الانتخابية من التصديق على نتائج الانتخابات وذلك بسبب رفض ممثلي بعض الأحزاب الصغيرة بالموافقة على تلك النتائج إلا إذا أعطيت أحزابها تمثيلاً ما في البرلمان على الرغم من عدم فوزها بعدد كافٍ من أصوات الناخبين يخولها بذلك، وهو ما يكمن خلف عدم منح ممثلي الأحزاب الأعضاء في الإدارة الانتخابية حق التصويت فيها في بعض البلدان.

 

لمقارنة ميزات وعيوب تشكيل الإدارة الانتخابية حسب كل واحدة من الطرق الثلاثة المبينة هنا (المؤلفة من الممثلين عن الأحزاب السياسية، وتلك المؤلفة من خبراء مستقلين، والمركّبة)، يمكن الإطلاع على الصفحة التالية الخاصة بذلك.

 

ميزات وعيوب تشكيلة الإدارة الانتخابية من ممثلين عن الأحزاب السياسية، ومن الخبراء المستقلين والمركّبة

HTML clipboard

الإدارة الانتخابية المؤلفة من ممثلين عن الأحزاب السياسية

 

الميزات

  • قد تسهم في رفع مستويات المشاركة من قبل القوى السياسية المتناقضة

  • قد تسهم في رفع مستويات مشاركة الناخبين

  • تسهم في الارتقاء بشفافية العملية الانتخابية

  • تسهم في مشاركة الأحزاب السياسية في وضع وتطوير السياسات الانتخابية

  • تضمن صلة وصل وثيقة مع الشركاء الرئيسيين في العملية الانتخابية

  • تضع الخبرة السياسية في خدمة إدارة العملية الانتخابية

 

العيوب

  • قد يعمل الأعضاء استناداً إلى مصالحهم الحزبية

  • قد لا يمتلك الأعضاء المؤهلات أو الخبرات المهنية الملاءمة

  • قد تصعب إدارة أعمالها في حال تم تمثيل كافة الأحزاب السياسية في عضويتها

  • قد تفقد مصداقيتها في حال عدم تمثيل بعض الأحزاب السياسية في عضويتها، أو في حال تراجع مستويات الثقة في الأحزاب السياسية بشكل عام

  • قد تواجه صعوبات في اتخاذ القرارات على أساس من الإجماع والتوافق

  • قد تعاني وحدة الإدارة من الخلافات الناشئة بين مختلف الأحزاب السياسية

  • قد يضر ذلك باستدامة الإدارة الانتخابية في حال قيام الأحزاب السياسية باستبدال ممثليها في تلك الإدارة بشكل مستمر

 

الإدارة الانتخابية المؤلفة من خبراء مستقلين

الميزات

  • تعزز العضوية المحايدة من مصداقية الإدارة الانتخابية

  • لا تخضع على الأرجح للضغوطات السياسية

  • مهنية الأعضاء

  • تضع مجموعة من الخبرات المهنية في خدمة الإدارة الانتخابية

  • يرفع أعضاؤها من بين الشخصيات المرموقة من منزلة الإدارة الانتخابية واحترامها

  • يوفر أعضاؤها الخبراء شبكات واسعة من المهنيين الذين يمكن للإدارة الانتخابية الاستفادة منهم

 

العيوب

  • قد لا تعي دائماً الاعتبارات السياسية الهامة

  • قد تحد من اطلاع الشركاء السياسيين على فعاليات ونشاطات الإدارة الانتخابية

  • قد تفتقد لعلاقات جيدة مع الشركاء الرئيسيين في العملية الانتخابية

  • قد يواجه الأعضاء صراعاً بين ولائهم للإدارة الانتخابية وطريقة عملها وقناعات المؤسسات أو المنظمات التي يتبعون لها أصلاً

  • قد لا يرغب "أفضل الخبراء" في العمل في إدارة العملية الانتخابية

  • قد يصعب وجود خبراء مستقلين وغير حزبيين في ظل المراحل الانتقالية نحو الديمقراطية

 

الإدارة الانتخابية المركّبة

الميزات

  • تسهم في إيجاد التوازن بين ما هو سياسي وما هو فني

  • تسهم في رفع مستويات المشاركة

  • يعمل أعضاؤها المستقلون على الحد من أية ممارسات حزبية أو منحازة

  • تتمتع الإدارة الانتخابية بالشفافية أمام الشركاء السياسيين، بينما تحافظ على مصداقيتها المهنية

  • توفر للإدارة الانتخابية المساهمات السياسية والخبرات المطلوبة في نفس الوقت

  • تحقق تواصلاً بين الشركاء الرئيسيين في العملية الانتخابية والشخصيات العامة المرموقة فيها

  • تضع كل من الخبرات السياسية والمهنية/الفنية في خدمة الإدارة الانتخابية

 

العيوب

  • قد يعمل أعضاؤها من الفريقين بموجب برامج ومواقف متباينة

  • قد تعاني الإدارة من تنافس بين أعضائها في تسريب المعلومات

  • قد تصعب إدارة أعمالها في حال تم تمثيل كافة الأحزاب السياسية والخبرات المطلوبة في عضويتها

  • قد تفتقد لبعض المصداقية في حال عدم تمثيل بعض الأحزاب في عضويتها

  • قد تواجه صعوبات في اتخاذ القرارات على أساس من الإجماع والتوافق

  • قد لا يرغب الخبراء المرموقون بالعمل جنباً إلى جنب مع ممثلي الأطراف السياسية

 

تفرغ أعضاء الإدارة الانتخابية كلياً أم جزئياً؟

HTML clipboard

يستند الخيار في تفرغ أعضاء الإدارة الانتخابية كلياً أو جزئياً للعمل فيها على مجموعة من الظروف والعوامل الانتخابية والإدارية. ففي ظل وجود إدارة انتخابية دائمة، فقد يتطلب حجم العمل على مدار الدورة الانتخابية الكاملة تفرغ أعضاء الإدارة كلياً لها واستعدادهم الدائم لعقد المشاورات واتخاذ القرارات دون تأخير. كما وقد يكون هذا الخيار جيداً في ظل قيام فعاليات انتخابية مستمرة ودائمة، كتنظيم انتخابات فرعية أو تكميلية بشكل اعتيادي، أو حملات التوعية المستمرة، أو تسجيل الناخبين الدائم، أو عمليات الإصلاح المستمرة لقوانين الانتخاب. وكذلك الأمر في ظل وجود إدارة انتخابية مؤقتة، فقد يتطلب حجم العمل الهائل أثناء العملية الانتخابية، وهي فترة عمل الإدارة، أن يعمل الأعضاء بتفرغ كامل. كما وأن خيار التفرغ الكامل قد يكون مفضلاً في تلك الحالات حيث تدور الشكوك حول حيادية الجهاز الإداري/التنفيذي للانتخابات ومهاراته.

 

في بعض الحالات، كما في أندونيسيا، يفرض القانون على كافة الأعضاء العمل بتفرغ كامل في الإدارة الانتخابية. كما وتقوم عدة بلدان بتعيين أعضاء الإدارة الانتخابية وفرض التفرغ الكامل عليهم على الرغم من عدم ورود نص صريح بذلك في القانون، مثل ألبانيا، وألمانيا، والتايلاند، وجمهورية الدومينيكان، والسلفادور، وغامبيا، ومنغوليا وموريشيوس. وكذلك الأمر في جنوب أفريقيا، حيث يعمل كافة الأعضاء عدا واحد (قاضي) بتفرغ كامل للإدارة الانتخابية على الرغم من عدم ورود نص بذلك في القانون.

 

في المقابل، ففي البلدان التي تعتبر فيها مواعيد الانتخابات ثابتة، وحيث لا تقع على عاتق الإدارة الانتخابية سوى بعض المسؤوليات البسيطة في الفترات الزمنية الفاصلة بين الانتخابات، فقد يكون من الأفضل العمل بموجب التفرغ الجزئي من قبل الأعضاء. وهو ما يعمل به في كل من أرمينيا، وجمايكا، والسنغال، وكمبوديا، ومالطا واليابان مثلاً. وفي غانا ومنغوليا يعمل كافة الأعضاء بتفرغ جزئي بينما يتفرغ كل من رئيس الإدارة ونائبة كلياً للعمل فيها، وكذلك في غوايانا حيث يعمل كافة الأعضاء بتفرغ جزئي عدا الرئيس. كما ويمكن أن يعمل أعضاء الإدارة الانتخابية بتفرغ جزئي في الفترات الفاصلة بين الانتخابات بينما يتفرغون كلياً أثناء العملية الانتخابية.

 

يجب موازنة الفوائد التي قد تنتج عن تفرغ الأعضاء كلياً للعمل في إدارة العملية مع الكلفة الناتجة عن ذلك، خاصةً وأن الانتخابات القادمة قد لا تحصل إلا بعد بضعة سنوات. كما وأن التفرغ الكامل قد يؤدي إلى خلافات بين الأعضاء وموظفي الجهاز الإداري/التنفيذي، خاصةً عندما يبدأ الموظفون التنفيذيون بتفسير التفرغ الكامل من قبل الأعضاء على أنه تدخل في الفعاليات والنشاطات ذات الطابع التنفيذي الصرف.

 

عدد أعضاء الإدارة الانتخابية

HTML clipboard

عادةً ما يتم تحديد عدد أعضاء الإدارة الانتخابية أو المؤسسة المفوضة بذلك من خلال الإطار القانوني للانتخابات. إلا أن ذلك قد لا يكون ممكناً عندما يحدد ذلك استناداً إلى معايير معينة في الإدارات الانتخابية المؤلفة من ممثلين عن الأحزاب السياسية، كإسناد العدد إلى نسبة تمثيل كل حزب في البرلمان، حيث أن العدد يتغير من وقت إلى آخر.

 

يختلف عدد أعضاء الإدارة الانتخابية من موقع إلى آخر حول العالم، دون أن يكون لذلك علاقة مباشرة بحجم البلد المعني. ففي بلد صغير مثل ليسوتو على سبيل المثال تتألف لجنة الانتخابات من 3 أعضاء، بينما تتألف في نيجيريا من 13 عضو، مع العلم بأنه بلد أكبر بكثير من ليسوتو. أما كندا، وعلى الرغم من مساحتها الهائلة، فإن إدارتها الانتخابية تتألف من عضو واحد، والهند حيث يقطن حوالي 600 مليون ناخب، تتألف لجنتها الانتخابية من 3 أعضاء فقط. وقد تسهم الزيادة في عدد أعضاء الإدارة الانتخابية إلى توفير الفرصة لتمثيل أوسع في عضويتها، بينما يسهم العدد القليل لهم في جعل النقاش وعملية اتخاذ القرار أكثر سهولةً.

 

تميل الإدارات الانتخابية التي تضم في عضويتها ممثلين عن الأحزاب السياسية إلى شمل عدد أكبر من الأعضاء وذلك لكي تتسع لعدد كافي من الممثلين عن مختلف التوجهات السياسية، بينما تميل الإدارات الانتخابية المؤلفة من خبراء مستقلين إلى تحديد عدد الأعضاء فيها بأعداد أقل. ويسهم تشكيل الإدارة الانتخابية من عدد فردي من الأعضاء في تمكينها من اتخاذ قراراتها على أساس الأغلبية البسيطة للأصوات، دون أن تضطر إلى اللجوء لوسائل أخرى لتحقيق ذلك كأن يعطى رئيسها صوتاً ترجيحياً مثلاً.

 

تنص قوانين الانتخابات في بعض البلدان، مثل جامايكا، وكرواتيا والمكسيك على إمكانية تعيين أعضاء بدلاء للأعضاء الأساسيين أو نواب لهم. وفي تلك الحالات يستطيع النائب أو البديل أن يحل محل العضو الأساسي ويمارس صلاحياته بشكل أوتوماتيكي عند الحاجة.

 

مدة العضوية في الإدارة الانتخابية الدائمة

HTML clipboard

يتم في غالبية الإدارات الانتخابية الدائمة تحديد مدة عضوية بفترة زمنية محددة. وعلى سبيل المثال، كانت فترة العضوية في بعض البلدان حتى أواخر عام 2005 على النحو التالي: ثلاث سنوات في الباكستان؛ أربع سنوات في كل من بالاو، وجامايكا، وجمهورية الدومينيكان، ولاتفيا وهندوراس؛ خمس سنوات في البوسنة والهرسك، وترينيداد وتوباغو وفيجي؛ ست سنوات في تركيا وجورجيا؛ سبع سنوات في أوغندا، وأوكرانيا، وجنوب أفريقيا والمكسيك؛ ثمان سنوات في رومانيا؛ وعشر سنوات في بوتسوانا (للمزيد راجع الملحق أ). ويتم تحديد مدة عضوية بعض الإدارات الانتخابية نسبة إلى مدة الدورة البرلمانية. وفي بوتسوانا مثلاً تمتلك لجنة الانتخابات أمانة عامة دائمة، أما الأعضاء فلا يعملون إلا خلال فترة الانتخابات، ويستمرون في عضوية اللجنة لدورتين متتاليتين للبرلمان، أي ما يساوي عشر سنوات.

 

من ميزات تحديد مدة العضوية في الإدارة الانتخابية أنه يسهم في إدخال الأفكار والدماء الجديدة بشكل مستمر من خلال التعيينات الجديدة. إلا أن ذلك من شأنه كذلك أن يقوض إمكانية تراكم الخبرات، خاصةً عندما تتحدد مدة العضوية بدورة انتخابية واحدة. لذلك نجد بأن الكثير من قوانين الانتخابات تنص على إمكانية تمديد مدة العضوية بالتوافق بين العضو المعين والجهة المسؤولة عن تعيينه. وفي بعض البلدان يتم تحديد العضوية بفترتين متتاليتين فقط، بينما لا تحدد بلدان أخرى مدة العضوية في إداراتها الانتخابية أو المرات التي يمكن للعضو الاستمرار في منصبه. كما ويمكن أن ينص القانون على تجديد الأعضاء بشكل تدريجي، كما في جنوب أفريقيا حيث يتم تعيين كل عضو جديد لفترة سبع سنوات وليس للفترة المتبقية من مدة عضوية العضو السابق. وفي كوستاريكا يتم تغيير أحد الأعضاء الثلاثة الأساسيين واثنين من نواب الأعضاء الستة مرة كل سنتين. أما في ناميبيا فيتم تعيين أعضاء لجنة الانتخابات لفترة محددة بخمس سنوات، وفي حال شغر منصب أحد الأعضاء يتم تعيين بديل عنه ولكن للفترة المتبقية من مدة عضوية العضو المستبدل فقط.

 

يسهم تنظيم عملية تجديد الأعضاء بشكل تدريجي إلى حد كبير في الحفاظ على ذاكرة المؤسسة وتجربتها ويسهل من عملية انتقال رئاسة الإدارة الانتخابية من عضو لآخر. أما في حال عدم اتباع هذه الطريقة، فيجب تعيين الأعضاء الجدد بوقت كافٍ بعد انقضاء آخر عملية انتخابية لإعطاء الأعضاء السابقين متسعاً كافياً من الوقت لإتمام مهامهم وإعداد تقاريرهم وتقييماتهم الانتخابية، وبوقت كافٍ قبل الانتخابات التالية لتمكين الأعضاء الجدد من التكيّف مع مسؤولياتهم الجديدة قبل بدء الفترة الانتخابية. وهو ما يمكن تحقيقه من خلال برمجة عملية تجديد الأعضاء في مواعيد تقع حوالي منتصف الفترة الزمنية الفاصلة بين الانتخابات.

 

Acciones de Documento