تنمية الإدارة المهنية للانتخابات
HTML clipboard
-
يحتاج أعضاء وموظفو الإدارة الانتخابية المهنية إلى التحلي بصفات
ملاءمة، من أهمها التزامهم بمبادئ إدارة الانتخابات، بما في ذلك النزاهة،
والحياد، والاستقلالية، والشفافية، والكفاءة والخدمة الجيدة.
-
قد تستفيد الإدارة الانتخابية من الاستعانة بموظفين عامين للعمل
لديها، وذلك لكونهم يمتلكون خبرة في العمل في القطاع العام، إلا أن ذلك قد يضع
تلك الإدارة أمام تحديات تتعلق بمهنيتها، وخاصةً في ظل الإدارة الانتخابية
الحكومية، حيث لا يمثّل العمل الانتخابي تخصصاً مهنياً لأولئك الموظفين. في
المقابل، فقد تتمكن الإدارات الانتخابية التي تتمتع بصلاحيات كاملة لاختيار
موظفيها دون الخضوع إلى شروط الوظيفة العامة من توفير المحفزات التي تمكنها من
استقطاب موظفين على درجة أعلى من الكفاءة والالتزام. كما وأن توفير فرص للتطور
المهني لموظفي الإدارة الانتخابية يسهم في تنمية مهنيتها وفي الاحتفاظ بموظفيها.
-
احتياجات الإدارة الانتخابية من الموظفين دورية، بما في ذلك فترات
عمل حرجة ومحددة لا تمكنها من تبرير الاحتفاظ بأعداد كبيرة من الموظفين
الدائمين على مدار الدورة الانتخابية. لذلك فعلى الإدارة الانتخابية اعتماد
استراتيجيات فعّالة تمكنها من الاستعانة بموظفين مؤقتين، بما في ذلك تنظيم
عمليات التوظيف في مواعيد محددة، وتوفير المحفزات وفرص التدريب، بالإضافة إلى
وسائل التواصل الدائم مع موظفيها المؤقتين.
-
تسهم ممارسات انتقاء وتعيين الموظفين العادلة، بما في ذلك التوظيف
على أساس الكفاءة، والمساوة بين المرأة والرجل وتوفير جو عادل وآمن للعمل، في
تحقيق مسؤولية الإدارة الانتخابية كمؤسسة تعمل على تعزيز المساواة في الحياة
العامة.
-
يعتبر الاستثمار في تدريب موظفي الإدارة الانتخابية وتطوير
قدراتهم أمراً أساسياً للارتقاء بكفاءة المؤسسة الانتخابية ككل. ويمكن للإدارة
القيام بذلك من خلال تنظيم الدورات الداخلية، أو الاستعانة بالتنظيمات
والجمعيات المهنية المتخصصة، أو من خلال توفير الفرص للتحصيل الأكاديمي، أو من
خلال برمجة فعاليات الإشراف والإرشاد المباشر لموظفيها من قبل الخبراء أو كبار
موظفيها، أو من خلال استخدام إحدى وسائل التدريب المتوفرة كالدورة المعروفة
باسم دورة بناء القدرات في مجالات الديمقراطية، وإدارة الحكم والانتخابات (بريدج)،
والتي قامت بتطويرها المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات بالاشتراك مع قسم
المساعدات الانتخابية التابع للأمم المتحدة ولجنة الانتخابات الأسترالية.
-
وجد المختصون بأن التدريب العملي، خاصةً الموجه لتدريب موظفي
الانتخابات المؤقتين، يصبح أكثر فعّالية إذا ما تخصص في الإجراءات الفنية
المحددة، واشتمل على عمليات التمثيل الافتراضية للفعاليات الانتخابية، واستند
إلى مواد تدريبية جيدة كالأدلة وقوائم الجرد، والتعلميات، والوسائل المرئية
المساعدة، بالإضافة إلى تقييم جاد لكافة النشاطات التدريبية.
-
عادةً ما تضطر الإدارة الانتخابية إلى تنظيم دورات تدريبية لأعداد
كبيرة من الموظفين العاملين في كل عملية انتخابية. وللقيام بذلك يمكن للإدارة
الانتخابية اتباع طريقة التدريب بواسطة فرق متنقلة من المدربين، والتي تتطلب
متسعاً من الوقت، أو طريقة التدريب المتوازي والتي تتطلب إلى عدد كبير نسبياً
من المدربين. أما الطريقة الأخرى فتتمثل بالتدريب التسلسلي المستخدم في كثير من
المواقع، والذي يتطلب توقيتاً حذراً ومدروساً للنشاطات التدريبية ومتابعة حثيثة
للتحقق من جودتها ومن وصول المعلومة بشكل دقيق وكامل إلى أدنى المستويات في
السلسلة التدريبية وفي الوقت المطلوب.
-
قد تجد الإدارة الانتخابية نفسها مضطرةً لتخطي العقبات التي تقف
أمام مهنيتها، كتلك المتعلقة بعملها ضمن جو تسوده النزاعات، أو في ظل إطار
قانوني يشوبه النقص والفجوات القانونية، أو ما يتعلق بكونها مؤقتة، أو عدم
حصولها على تمويل كافٍ أو وصول ذلك التمويل متأخراً.
توظيف موظفي الإدارة الانتخابية
HTML clipboard
إدارة الانتخابات عملية معقدة وتتطلب توظيف أعداد كبيرة من العاملين
فيها. لذلك فإن قيام وحدة أو مكتب خاص بإدارة شؤون الموظفين (الموارد البشرية)
يتمتع بالمهارات المطلوبة يلعب دوراً هاماً في نجاح العملية الانتخابية. كما وأن
التخطيط المسبق والجيد لنوعية الموظفين الضروريين وكيفية انتقائهم يعتبر أمراً
مفصلياً. وذلك يتطلب توصيفاً دقيقاً لمهام الوظيفة وطبيعة المهارات المطلوبة
لتأديتها قبل العمل على تعيين الموظفين للقيام بها. كما أن ذلك يتطلب إعداد هيكلية
متكاملة للوظائف والمسؤوليات المختلفة. ويجب أن تأخذ تلك الهيكلية بعين الاعتبار
المهام المختلفة التي يجب القيام بها قبل، أثناء وبعد الانتخابات.
وتحتاج كل وحدة إدارية ضمن الإدارة الانتخابية مهارات مختلفة، مثل:
-
محامون ومدراء متمرسون لقسم الخدمات القانونية،
-
مدربون ومعلمون لأقسام التدريب والتوعية الانتخابية والمدنية،
-
محاسبون لقسم المالية،
-
مختصون في الحاسوب لقسم تكنولوجيا المعلومات.
وعادةً ما تأخذ الإدارة الانتخابية ببعض الاعتبارات أثناء التخطيط
لعمليات التوظيف، كالمهارات المطلوبة، وملاءمة المرشحين لشغل الوظائف لطبيعة العمل
المطلوب، العمر، أو عدم وجود علاقة بين الموظف والأحزاب السياسية أو المرشحين
أحياناً. وفي كثير من الأحيان نجد بأن العديد من الوظائف قد تم تحديدها مسبقاً في
القوانين واللوائح، كمسؤولي الدوائر الانتخابية، أو موظفي الاقتراع والفرز،
بالإضافة إلى تحديد مهام كل منها.
الاستعانة بالموظفين العامين للعمل في الإدارة الانتخابية
HTML clipboard
تعتمد كثير من الإدارات الانتخابية على الموظفين العامين للقيام
بالمهام التنفيذية في جهازها الإداري (أمانتها العامة). وهو ما قد يفرض عليها في
الحالات التي تعمل فيها الإدارة بنظام الإدارة الانتخابية الحكومية أو الأشكال
الأخرى لها حيث تفرض ذلك السياسات الحكومية المعتمدة. وقد تواجه الإدارة الانتخابية
المستقلة التي تمتلك ضوابط خاصة بتوظيف طواقمها صعوبات في توفير فرص جيدة لموظفيها
من حيث استمرارية العمل وفرص التقدم المهني، وذلك بسبب قلة عدد الوظائف وطبيعتها
التخصصية، الأمر الذي قد يجعلها تعتمد على الموظفين العامين كحل أفضل. إلا أن ذلك
بحد ذاته لا يحول دون تنمية مهنية الطاقم الانتخابي. وتعطي لجنة الانتخابات الهندية
مثالاً حياً على ذلك، حيث تقوم اللجنة بتوظيف أعداد كبيرة من الموظفين العامين
لمساعدتها في تنفيذ المهام الانتخابية، وبنفس الوقت تتمكن من تنفيذ إدارة عالية
المهنية للانتخابات. ومما يسهم في تحقيق ذلك السماح للإدارة الانتخابية بوضع
ضوابطها الخاصة المتعلقة بطواقم جهازها الإداري من الموظفين العامين، حيث يمكن أن
تحول تلك الضوابط دون نقل الموظفين لمواقع أخرى في الوظيفة العامة خلال فترات زمنية
معينة، بالإضافة إلى توفير شروط للخدمة تتلاءم بشكل أفضل مع متطلبات العمل
والضغوطات التي تفرضها أجواء العمليات الانتخابية.
في كافة الأحوال، فلا بد للإدارة الانتخابية من التعامل مع إمكانية
نقل الموظفين العامين العاملين لحسابها في أي وقت. حيث يمكن أن ينقل الموظفون الذين
اكتسبوا خبرات انتخابية إلى وظائف عامة أخرى، الأمر الذي تنتج عنه فجوات في
المهارات والخبرات المتوفرة لدى الإدارة الانتخابية. بالإضافة إلى ذلك، نجد بأن
موظفي الإدارة الانتخابية الحكومية أو المختلطة يعملون لفترات طويلة، بين عملية
انتخابية وأخرى، في مجالات لا علاقة لها على الإطلاق بعملهم الانتخابي. ولمواجهة
ذلك والعمل على الحفاظ على مستويات مقبولة من المهارات الانتخابية، يمكن اللجوء إلى
أساليب مختلفة مثل الدورات التدريبية التذكيرية بين الحين والآخر، والتحقق من أرشفة
كافة المواد والملفات الانتخابية بحيث يتمكن المعنيون من العودة لها بكل سهولة عند
الحاجة.
الموظفون الدائمون والمؤقتون
HTML clipboard
لا يمكن لأية إدارة انتخابية تعليل ولا تمويل الاحتفاظ بالطواقم
الضرورية لتنظيم عمليات الاقتراع بشكل دائم (والذين يبلغ عددهم أكثر من 4 ملايين
موظف في أندونيسيا مثلاً). كما وأن الاعتبارات المتعلقة بكفاءة الإدارة الانتخابية
قد تمنعها من الاحتفاظ بأجهزتها الإدارية أو مكاتبها وهيئاتها الإقليمية والمحلية
بشكل دائم، أو الطاقم الكامل من الموظفين الذين لا يعملون سوى في فترة الانتخابات.
وفي الإدارات الانتخابية الحكومية والمختلطة، فقد يتألف معظم طاقمها التنفيذي من
الموظفين المؤقتين أو الموظفين العامين الذين يُفرزون للعمل في الانتخابات من وظائف
عامة أخرى. وعادةً لا يتم توظيف الطواقم المؤقتة بوقت طويل قبل موعد الانتخابات،
كما لا يستمرون في عملهم لفترات طويلة بعد انتهائها، الأمر الذي قد لا يمكن الإدارة
الانتخابية من تدريبهم وتأهيلهم للمهام الانتخابية بالشكل الكافي.
يجب على الإدارة الانتخابية اعتماد استراتيجية ملاءمة للتحقق من
الاستعانة بالطواقم المؤقتة بشكل فعّال. ويمكن أن تشتمل تلك الاستراتيجية على ضرورة
القيام بعمليات التوظيف في الوقت المناسب، واعتماد وسائل تضمن لها الاستعانة
بموظفين مؤقتين ممن اكتسبوا الخبرة في العمل الانتخابي من قبل، كدفع مخصصات تضمن
استعدادهم الدائم للعمل معها في أية عملية انتخابية، ووسائل تمكنها من التواصل
الدائم مع اولئك الموظفين المؤقتين في الفترات الفاصلة بين الانتخابات، كالاحتفاظ
بقواعد بيانات تشتمل على معلومات تتعلق بكيفية الاتصال بكل منهم، وتزويدهم بالنشرات
الدورية التي تصدرها الإدارة الانتخابية، وتنظيم اللقاءات لهم والدورات التدريبية
التذكيرية بين الحين والآخر، وذلك خاصةً في البلدان التي لا تجرى فيها الانتخابات
في مواعيد محددة وثابتة.
إلا أن تلك الوسائل قد لا تفيد بعض الإدارات الانتخابية، كالإدارة
الانتخابية المكسيكية مثلاً، حيث يتم تعيين موظفي الاقتراع المؤقتين عن طريق القرعة.
وفي هذه الحالة فلا بد للإدارة الانتخابية من العمل على إتمام عمليات التوظيف
والتعيين بوقت كافٍ قبل موعد الانتخابات، وتزامن ذلك مع جهود حثيثة لتدريبهم
وتأهيلهم للمهام الانتخابية.
شروط الخدمة الخاصة بموظفي الإدارة الانتخابية: موظفو المؤسسة الانتخابية والموظفون العامون
HTML clipboard
عادةً ما يعمل موظفو الإدارة الانتخابية الحكومية والمختلطة،
والإدارات الانتخابية المستقلة التي تستعين بموظفين عامين، في ظل شروط توزاي شروط
الوظيفة العامة وما يقابل كل منهم فيها من حيث المستوى والموقع. وفي البرتغال تسمح
ضوابط الوظيفة العامة للإدارة الانتخابية بالتمتع ببعض الليونة فيما يتعلق
بإجراءاتها لتوظيف طواقمها. بالإضافة إلى ذلك فقد تتمكن الإدارة الانتخابية من منح
العاملين فيها بعض المخصصات الإضافية للتعويض عن ساعات العمل الطويلة التي يتطلبها
عملهم في الانتخابات.
أما في الإدارات الانتخابية المستقلة التي تضطلع بالمسؤولية كاملة عن
تحديد شروط عمل موظفيها، فعادةً ما توازي شروط عمل كبار موظفيها تلك الخاصة بكبار
الموظفين العامين. ففي رومانيا يتم توظيف العاملين في الإدارة الانتخابية بعقود تنص
على شروط تتطابق مع شروط الخدمة الخاصة بموظفي البرلمان. وقد تعمل الإدارة
الانتخابية على تقديم مخصصات وشروط أفضل من تلك المعمول بها في الوظيفة العامة
أحياناً، وذلك بهدف استقطاب أفضل الموظفين الدائمين والمؤقتين، ولتعويضهم عن ساعات
العمل الطويلة أثناء العمليات الانتخابية. إلا أن دفع المخصصات والمرتبات العالية
بشكل دائم وفي الفترات الفاصلة بين الانتخابات لموظفي الإدارة الانتخابية المستقلة
قاد البعض لاعتبار ذلك بأنه أحد أوجه عدم كفاءة هذا النظام في إدارة الانتخابات.
في الحالات التي تعتمد فيها سياسات حكومية عامة لتقليل عدد الوظائف
العامة، عادةً ما تقوم الإدارة الانتخابية (كما في هنغاريا) باللجوء إلى أفراد أو
شركات من القطاع الخاص لتنفيذ بعض المهام الفنية والمساندة بشكل خاص، وبكلفة أعلى
على الأغلب من أسعار الوظيفة العامة، إلا أن ذلك يوفر على الإدارة الانتخابية دفع
مخصصات أخرى مثل مخصصات التقاعد أو الضمان الاجتماعي مثلاً. لكن ذلك قد سبب بعض
الإزعاج لموظفي الإدارة الانتخابية تخوفاً منهم على وظائفهم ولعلمهم بفارق الأسعار
التي يتم العمل بها في تلك الحالات، بالإضافة إلى التأثير السلبي المحتمل لذلك على
استدامة أعمال الإدارة الانتخابية.
مخصصات التقاعد لموظفي الإدارة الانتخابية
HTML clipboard
تربط كثير من الإدارات الانتخابية نظم التقاعد الخاصة بموظفيها بنظم
التقاعد المعمول بها في الوظيفة العامة، وهو الأمر الطبيعي في الحالات التي يتألف
منها طاقم تلك الإدارة من الموظفين العامين. حيث أن ذلك يسهم في كفاءة النظام
وترشيد كلفته، بالإضافة إلى كونه يحفظ للموظفين مخصصات مضمونة بشكل أكبر وبقدر أعلى.
إلا أن ذلك من شأنه أن يثير التساؤلات حول مدى استقلالية الإدارة
الانتخابية عن السلطة التنفيذية، خاصةً بالنسبة للإدارة الانتخابية المستقلة. وعلى
الرغم من ذلك، نجد بأن نظام تقاعد موظفي الإدارة الانتخابية في كندا مربوط مباشرةً
بنظام التقاعد الخاص بالوظيفة العامة، دون أن يؤثر ذلك على استقلالية تلك الإدارة.
وفي رومانيا يتمتع موظفو الإدارة الانتخابية بنظام تقاعد يوزاي النظام التقاعدي
الخاص بموظفي البرلمان. في المقابل، أدى ربط نظام التقاعد الخاص بموظفي لجنة
الانتخابات في ليسوتو إلى تعزيز الإحساس بعدم استقلالية اللجنة عن السلطة التنفيذية.
لذلك نجد بأن بعض الإدارات الانتخابية، حتى الصغيرة منها، كلجان الانتخابات في
بوتسوانا وليبيريا، تعتمد نظاماً خاصاً بها في هذا المجال.
الإجراءات الخاصة بانتقاء موظفي الإدارة الانتخابية
HTML clipboard
تستخدم الإدارات الانتخابية طرقاً متعددة لتعيين موظفيها. ففي
الإدارات الانتخابية الحكومية وتلك التي تستند إلى موظفين عامين للقيام بمهامها
التنفيذية فقد لا تمتلك الإدارة الانتخابية حرية تطبيق إجراءاتها الخاصة لاختيار
وتعيين موظفيها. ففي أندونيسيا مثلاً يجب على الإدارة الانتخابية القبول بالأفراد
الذين يتم فرزهم للعمل لديها من قبل الوظيفة العامة.
تتمثل بعض الممارسات الجيدة في هذا الخصوص في تنظيم مسابقات مفتوحة
لانتقاء الموظفين، كما في جورجيا وفلسطين، وذلك من خلال الإعلان عن الوظائف الشاغرة
وتحديد المؤهلات والمهارات والصفات التي يجب أن تتوفر في المتقدمين لتلك الوظائف.
ويمكن القيام بذلك حتى في الحالات التي يتألف فيها الجهاز الإداري من موظفين عامين،
كما يرينا المثال المعمول به في أستراليا. إلا أن هذه الطريقة قد تكون صعبة التنفيذ
في الحالات التي تعمل بنظام الإدارة الانتخابية الحكومية وحيث لا يعمل الموظفون سوى
بتفرغ جزئي أو لفترات زمنية محددة بفترة الانتخابات، وحيث لا يتم التركيز بشكل
أساسي على المهارات الانتخابية في عملية التوظيف.
كمؤسسات ينتظر منها أن تكون مثالاً يحتذى به في العمل على تحقيق مبادئ
المساواة، يجب على الإدارات الانتخابية تنفيذ سياسات تتعلق بتعيين موظفيها تقوم على
أساس المساواة بين المرأة والرجل، وعلى تعزيز دور المرأة في العمل الانتخابي. لذا
يجب على الإدارة الانتخابية أن توفر للمرأة ذات الفرص التي يتمتع بها الرجال فيما
يتعلق بالتوظيف، والتدريب، والترقية والمخصصات الممنوحة لكافة موظفي الإدارة
الانتخابية المؤقتين والدائمين. وقد يتطلب ذلك من الإدارة الانتخابية اعتماد
ممارسات وسياسات تهدف إلى تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، وتنفيذ برامج التدريب
لموظفيها لتوعيتهم حول أهمية ذلك وتعزيز التزامهم بتحقيقه لما فيه مصلحة المؤسسة
الانتخابية. وقد تؤثر في ذلك بعض العادات والتقاليد في بعض البلدان، كضرورة قيام
مراكز أو محطات اقتراع منفصلة للنساء والرجال.
قد يتطلب تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في الجهاز الإداري
للإدارات الانتخابية الدائمة بعض الوقت، وكذلك التعامل بحذر ومتابعة مع كيفية تنفيذ
السياسات الهادفة إلى ذلك. وبينما قد يكون ذلك أكثر سهولةً بالنسبة للإدارات
الانتخابية التي لا تزال في طور التكوين، إلا أن هذه المسألة قد تهمل في ظل العمل
الحثيث للبحث عن الطواقم الملاءمة لملئ كافة مستويات الوظائف المطلوبة واستكمالها
في نفس الوقت، وهو ما حصل في الماضي في جنوب أفريقيا.
تستعين بعض البلدان بالأحزاب السياسية في البحث عن موظفين ملاءمين
للعمل في الجهاز الإداري لإداراتها الانتخابية. ففي الولايات المتحدة الأمريكية
تجري العادة على إشراك موظفين مقترحين من قبل الأحزاب السياسية في إدارة الانتخابات،
خاصةً على المستويات المحلية. أما في الموزامبيق، فيتألف الجهاز الإداري للانتخابات
من موظفين على المستوى المركزي، ومستوى المحافظات والدوائر الانتخابية، يتم تعيينهم
جميعاً من قبل الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان لتمثيلهم في مختلف مصالح
الإدارة الانتخابية الرئيسية.
تتمثل واحدة من أكبر عمليات التوظيف التي يواجهها أي بلد في تعيين
موظفي الانتخابات المؤقتين، وخاصةً موظفي الاقتراع. في هنغاريا تقوم بهذه المهمة
السلطات المحلية. وفي جنوب أفريقيا وناميبيا تطلب الإدارة الانتخابية من الوزارات
الحكومية المختلفة فرز موظفين من قبلها لإقرارهم وتعيينهم من قبل الإدارة
الانتخابية بموجب عقود مؤقتة. وفي المناطق القروية من جنوب أفريقيا، تستعين الإدارة
الانتخابية بالسلطات التقليدية لتحديد مجموعات من الشبان العاطلين عن العمل، حيث
تقوم تلك الإدارة بإجراء مقابلات لهم لتقييم ملاءمتهم للعمل وتعيينهم كموظفي اقتراع
في محطات الاقتراع في مناطقهم. ومن الوسائل الأخرى لتوظيف أعداد كبيرة من موظفي
الاقتراع المؤقتين ما يتم من خلال الاستعانة بمؤسسات وشركات القطاع الخاص ومنظمات
العمل التطوعي.
في الأورغواي قد يُجبر أي موظف عام بالقيام بمهام انتخابية إذا ما طلب
منه ذلك؛ أما في أسبانيا والمكسيك فإن واجب القيام بالمهام الانتخابية يشمل كافة
الناخبين. ففي المكسيك يُلزم قانون الانتخابات الإدارة الانتخابية تنظيم قرعة، على
مرحلتين، تشمل كافة الناخبين للخروج بقائمة أولية من موظفي الاقتراع المؤقتين. بعد
ذلك يتم تدريب كافة الذين وقع عليهم خيار القرعة، وبعدها يتم توزيع المهام المحددة
عليهم للعمل في محطات الاقتراع حسب درجات تحصيلهم العلمي. ويواجه الناخبون المنتقون
بموجب القرعة غرامات مالية في حال رفضهم العمل في الانتخابات دون تقديم أسباب
مشروعة يحددها القانون.
تعتبر عملية تدقيق وفحص المؤهلات الخاصة بالمتقدمين للعمل كموظفين في
الإدارة الانتخابية، الدائمين والمؤقتين منهم، أحد العناصر الضرورية في عملية
انتقاء وتعيين الموظفين التي تعزز من شفافية العملية، حيث يهدف ذلك إلى التحقق من
حيازة المتقدمين للمؤهلات المطلوبة، وتمتعهم بميزات شخصية ملاءمة، ومن عدم انحيازهم
لأية جهة سياسية أو كونهم لا يصلحون للعمل في الانتخابات لأية أسباب أخرى. ومن
الأفضل الإبقاء على عملية الفحص والتدقيق بسيطة، وسريعة، وتحت إشراف تام من قبل
الإدارة الانتخابية بدلاً من الأحزاب السياسية (كما في الولايات المتحدة الأمريكية)
أو أية مؤسسات أخرى.
تعيين موظفي الإدارة الانتخابية
HTML clipboard
تختلف إجراءات تعيين موظفي الجهاز الإداري من موقع إلى آخر. ففي
البلدان العاملة بنظام الإدارة الانتخابية الحكومية، تقوم السلطة التنفيذية بكافة
الأعمال لتنفيذ الفعاليات الانتخابية من خلال إحدى الوزارات أو السلطات المحلية
المختلفة. وفي هذه الحالات يتألف الجهاز الإداري من موظفين عامين عادةً، يعينون
استناداً إلى ذات الإجراءات والضوابط التي يتم من خلالها تعيين كافة الموظفين
الحكوميين، ويخضعون لذات الترتيبات والسياسات الخاصة بالوظيفة العامة فيما يتعلق
بتناوبهم في العمل، أو التأهيل والتدريب أو العزل. لذلك فعادةً ما لا تأتي قوانين
الانتخابات في هذه الحالات على ذكر أي من هذه التفاصيل.
قد يعمل هؤلاء الموظفون بتفرغ كامل للشؤون الانتخابية، كما هي الحال
في كل من الجمهورية التشيكية، والمغرب، والنرويج واليونان مثلاً. في المقابل، فقد
يتخصص أولئك الموظفون بمهام أخرى في الفترات الواقعة بين العمليات الانتخابية، ولا
يعملون في الانتخابات إلا عند حلول موعدها. عندها يتم تكليفهم بالعمل لصالح المؤسسة
الانتخابية لتنفيذ مختلف المهام المتعلقة بتنظيم الانتخابات، مثل ترسيم الدوائر
الانتخابية، وتسجيل الناخبين وتوعيتهم، وتسجيل الأحزاب السياسية والمرشحين، وإدارة
عمليات الاقتراع وفرز الأصوات. وهو ما تعمل به أيرلندا، وبرمودا وقبرص على سبيل
المثال.
بالنسبة للإدارات الانتخابية المستقلة، يتم تعيين الموظفين العاملين
في جهازها الإداري في بعض البلدان من قبل المؤسسة الانتخابية مباشرةً، استناداً إلى
التركيبة، والمعايير والشروط التي تحددها تلك المؤسسة (كما في كمبوديا)، بينما يعمل
على القيام بمهام ذلك الجهاز في بلدان أخرى موظفون عامون ترتبط شروط عملهم
ومخصصاتهم بالوظيفة العامة مباشرةً. وحتى في هذه الحالة، فقد يفرض القانون تعيينهم
رسمياً للعمل لصالح المؤسسة الانتخابية.
تظهر الصلاحيات التي تتمتع بها الإدارة الانتخابية في توظيف موظفيها
وعزلهم من بين الموظفين العامين مدى استقلالية المؤسسة الانتخابية عن السلطة
التنفيذية من الناحية الفعلية. ونجد أمثلة على مؤسسات انتخابية تتمتع بصلاحية توظيف
وعزل الموظفين في كل من الأورغواي، وجنوب أفريقيا، والمكسيك والهند.
في بعض البلدان، مثل أنتيغوا وباربودا، وبوتسوانا، وتنزانيا واليمن،
يتم تعيين المسؤول التنفيذي للانتخابات (أو الأمين العام) من قبل رئيس البلاد. ولقد
أوصى التقرير الناتج عن عملية تقييم الانتخابات العامة لسنة 2004 في بوتسوانا بأن
تعطى صلاحية تعيين المسؤول التنفيذي للإدارة الانتخابية هناك للجنة الانتخابات
المستقلة بدلاً من رئيس البلاد.
كافة موظفي الإدارة الانتخابية في جورجيا هم من الموظفين العامين.
وكذلك الأمر في ناميبيا باستثناء رأس الجهاز التنفيذي (الأمين العام)، حيث تقوم
الحكومة بإقرار الوظائف المطلوبة للعمل في الإدارة الانتخابية، وبذلك يتبع كافة
موظفيها لشروط الخدمة الخاصة بالوظيفة العامة. أما الإدارة الانتخابية فتحدد شروط
الخدمة الخاصة بالموظفين المؤقتين فقط، مثل موظفي صناديق الاقتراع، إلا أن مخصصاتهم
تخضع لإقرار وزارة المالية العامة. وفي كل من كندا وكينيا يتم تعيين مديري
الانتخابات في الدوائر الانتخابية من قبل الحكومة، الأمر الذي يعتبره البعض كأحد
الفجوات في تنظيم الإدارة الانتخابية، خاصةً في كندا.
باستثناء مدير عام الانتخابات، الذي يقوم بدور المسؤول التنفيذي، يقوم
بأعمال الأمانة العامة للجنة الانتخابات في ناميبيا موظفون عامون، حيث تعتمد
الحكومة الوظائف الخاصة بالإدارة الانتخابية، ويخضع كافة موظفو الإدارة الانتخابية
إلى ذات الشروط المتعلقة بالخدمة والمكافآت الخاصة بالوظيفة العامة. وعلى الرغم من
تمتع الإدارة الانتخابية بصلاحية تحديد شروط الخدمة الخاصة بموظفي الانتخابات
المؤقتين (كموظفي الاقتراع)، إلا أن المكافآت المعتمدة لهم تتطلب إقراراً مسبقاً
لها من قبل الخزينة العامة.
بعض الميزات المحتملة في استخدام الموظفين العامين للعمل في الجهاز
الإداري للإدارة الانتخابية
-
في الحالات التي تتميز فيها الوظيفة العامة بالحياد، يمكن
للموظفين العامين توفير خدمات مهنية بولاء تام لنزاهة العملية الانتخابية
-
قد يقلص ذلك من احتياجات التدريب والتأهيل نظراً لمؤهلات وتجارب
الموظفين العامين في الشؤون الإدارية
-
قد يوفر الموظفون العامون فرصةً للاستفادة بشكل أفضل من بعض
الخدمات العامة لمساندة الفعاليات الانتخابية (مثل استخدام المصالح المتخصصة في
المشتريات العامة)
-
توفر للموظفين فرصةً للتقدم مهنياً، حتى لو كان ذلك خارج نطاق
الإدارة الانتخابية
-
يسهم في ترشيد وتوفير الكلفة، من خلال توفير مجموعة كبيرة من
الموظفين الذين يمكن الاستعانة بخدماتهم بليونة وحسب احتياجات الإدارة
الانتخابية
-
قد يسهم استقرار الموظفين في الوظيفة العامة في ضمان استمرارية
العمل وتعزيز مستويات التخصص
بعض العيوب المحتملة في استخدام الموظفين العامين للعمل في الجهاز
الإداري للإدارة الانتخابية
-
قد لا ينظر للجهاز الإداري على أنه حيادي، الأمر الذي قد يضر
بمصداقية العملية الانتخابية
-
قد يفتقد الموظفون العامون للمهارات الانتخابية المطلوبة
-
قد يفتقد الموظفون العامون للقدرة على العمل بذات الوتيرة
المتسارعة التي تتطلبها طبيعة الفعاليات الانتخابية
-
يمكن نقلهم للعمل في وظائف أخرى خارج الإدارة الانتخابية دون
تحذير مسبق، الأمر الذي ينتج عنه ضياع بعض المهارات المكتسبة في أوقات حرجة
-
قد يخضعون لشروط عمل ومخصصات لا تشجع على تنفيذ مهامهم بمستوى جيد
من الأداء والولاء
-
قد يعمل بعضهم في مهن أخرى، بالإضافة إلى عملهم في الوظيفة العامة،
بسبب ضعف الأجور، الأمر الذي ينعكس على التزامهم بالعمل الانتخابي في أوقات
حرجة
من الأوجه الهامة التي يجب أخذها بعين الاعتبار في حال استخدام
الموظفين العامين للعمل في الجهاز الإداري للإدارة الانتخابية ما يتعلق بالحيادية
السياسية والمهارات المطلوبة. فقد ينظر لهؤلاء الموظفين على أنهم قريبين من مواقف
الحكومة أو يخضعون لتأثير من قبلها، إذ أنها الجهة المسؤولة عن تعيينهم، وترقيتهم
ودفع رواتبهم، وهو ما يمكن أن يضر بمصداقية الإدارة الانتخابية. إلا أنه باستطاعة
الإدارة الانتخابية المستقلة القوية والفاعلة العمل على تفادي ذلك وتخطيه.
قد لا يتمتع الموظفون العامون في بعض البلدان بالمؤهلات الضرورية، أو
قد يفتقدون للمهارات الانتخابية المطلوبة بسبب عملهم في الانتخابات بشكل متقطع
وعرضي فقط أو بسبب السياسة المتبعة في تناوب الموظفين وعدم عملهم في ذات الموقع
لفترات زمنية طويلة. ويمكن العمل على رفع مستوى المهارات الانتخابية من خلال تطعيم
الجهاز الإداري بخبرات من خارج الوظيفة العامة والاستعانة بالمستشارين المتخصصين.
ففي بعض البلدان، مثل أندونيسيا، نجحت الإدارة الانتخابية في الاستعانة بخبراء
وموردين للقيام بفعاليات تتعلق بتوعية الناخبين وإطلاعهم على تفاصيل الانتخابات
وكذلك بتكنولوجيا المعلومات، حيث قام هؤلاء بنقل خبراتهم ومهاراتهم لموظفي الإدارة
الانتخابية من الوظيفة العامة.
الإجراءات الخاصة بتعيين موظفي الإدارة الانتخابية
HTML clipboard
يتمثل الاعتبار الأساسي في عملية تعيين موظفي الجهاز الإداري للإدارة
الانتخابية في استناده إلى إجراءات انتقاء عادلة تقود إلى اختيار أفضل المتقدمين
للوظائف الشاغرة وأكثرهم ملاءمة للعمل الانتخابي. وقد تعهد الإدارة الانتخابية بهذه
المهمة عادةً إلى أحد أعضائها أو إلى القائم على رأس جهازها الإداري أو أمانتها
العامة، والذين يمكنهم إيكال عملية تعيين الموظفين في المستويات الدنيى لموظفين
آخرين في الجهاز الإداري. وفي بعض الحالات ينفرد رأس الجهاز الإداري بصلاحية تعيين
الموظفين، كما في بوتسوانا. وغالباً ما يتم تعيين الموظفين المؤقتين للقيام بمهام
تسجيل الناخبين والاقتراع من قبل اللجان الانتخابية أو مسؤولي المكاتب الانتخابية،
أو ما يقابلها، على مستوى الدوائر الانتخابية أو المستويات المحلية الأخرى.
من الممارسات الجيدة أن يفرض على موظفي الإدارة الانتخابية التوقيع
على ميثاق الشرف الخاص بها، كأحد شروط تعيينهم للعمل لديها. كما ويفضل أن تعلن
الإدارة الانتخابية على الملأ عن تعيينات كبار موظفيها، وذلك من خلال نشرها على
موقعها الإلكتروني، وفي الصحف المحلية وباقي وسائل الإعلام. وللإسراع في التحقق من
انخراط الموظفين الجدد في عمل الإدارة الانتخابية، فمن الضروري أن يتم تنظيم برامج
توجيهية شاملة لهم، يكون على كافة الموظفين الجدد الالتزام بحضورها خلال الأسابيع
الأولى من تعيينهم في وظائفهم الجديدة.
تتمتع الإدارات الانتخابية في بعض البلدان، مثل المكسيك، بصلاحيات
مطلقة حول تعيين وعزل موظفيها. ويفرض القانون أن يتبع كافة الموظفين في المهام
الإدارية والإشرافية والفنية إلى ما يعرف "بخدمة الانتخابات المهنية"، والتي تشكل
إحدى مصالح الوظيفة العامة المتخصصة كلياً بالعمل الانتخابي. ويعطى المواطنون فرصة
الانتماء لهذه الخدمة، من خلال انتسابهم للدورات التدريبية التي يتم تنظيمها،
والفوز ببعض الشواغر من خلال المسابقة، أو من خلال اجتيازهم للامتحانات التي يتم
ترتيبها لهذا الغرض. ولا يصبح الموظف عضواً كاملاً في تلك الخدمة إلا بعد اجتيازه
التقييم السنوي لمستويات الأداء بنجاح، الأمر الذي يتطلب منه إتمام مزيد من الدورات
التدريبية، ومشاركته في إدارة عملية انتخابية واحدة على الأقل. وتشكل طاقم تلك
الخدمة الأول سنة 1992 من خلال المتقدمين للشواغر المعلن عنها عبر حملة وطنية في
وسائل الإعلام.
المسائل الشكلية المتعلقة بتعيين الموظفين
HTML clipboard
تشتمل المسائل الشكلية المتعلقة بتعيين موظفي الإدارة الانتخابية،
استناداً إلى أفضل الممارسات المتبعة، على وثيقة تحدد شروط وتفاصيل عملية التعيين،
بما في ذلك الوصف الوظيفي المفصل ونسخة من قسم الانخراط في الخدمة أو مدونة السلوك
الموقعة من قبل الموظف الذي يتم تعيينه.
بالإضافة إلى ما سبق يجب أن تتضمن وثيقة التعيين تفاصيل تتعلق بموقع
الموظف في التركيبة الهيكلية بمعنى تحديد الجهة التي يكون مسؤولاً أمامها، والجهات
التي يمكنه الاستعانة بها عند الحاجة. كما ويمكن أن يشتمل ذلك على تفاصيل تتعلق
بالأمن في العمل وبطاقات التعريف عن الموظف. ويمكن أن تنص وثيقة التعيين على ضرورة
قيام الموظف بالتعبير عن قبوله للتعيين وشروطه خطياً من خلال رسالة يقدمها للتعبير
عن ذلك ضمن مدة زمنية محددة. كما وأنه من الممارسات الجيدة ومما قد يفرضه القانون
أن يتم إبلاغ الموظف في هذه المرحلة بالحالات التي يمكن فيها فصل الموظف من وظيفته.
ومن الممارسات الشائعة أن تعمل الإدارة الانتخابية على إطلاع الجمهور
على عمليات التعيين، كتوظيف المسؤولين الكبار، وذلك من خلال موقع الإدارة
الإلكتروني، أو الصحف المحلية ووسائل الإعلام الأخرى. ويمكن أن يتضمن الإعلان صورة
للموظف الجديد، ومعلومات تتعلق بتحصيله العلمي، ومؤهلاته، وخلفيته المهنية.
ما هي الإدارة الانتخابية المهنية؟
HTML clipboard
يعتبر التزام الإدارة الانتخابية بالنصوص القانونية المتعلقة
بالانتخابات، بما فيها الضوابط، والإجراءات والأدلة التنفيذية، شرطاً رئيسياً
لتحقيق مهنيتها. وعليه تطلق صفة المهنية على الأفراد العاملين في الإدارة
الانتخابية المتمتعين بمجموعة من المؤهلات تتعدى المهارات الفنية والإدارية
المطلوبة في باقي مجالات العمل.
بالإضافة إلى تلك المهارات، يجب على العاملين في الإدارة
الانتخابية المهنية استيفاء الشروط التالية:
-
أن يتمتعول بفهم كامل لاستراتيجيات تعزيز وتنمية الديمقراطية؛
-
أن يظهروا التزاماً واضحاً بكافة المبادئ التي تقوم عليها
الممارسات الانتخابية الصحيحة؛
-
أن يسخروا كامل قواهم لتقديم خدمات انتخابية نوعية لكافة الشركاء
في العملية الانتخابية.
تسهم المؤهلات المهنية المتخصصة، المتزامنة مع الخبرات الإدارية
والفنية ذات العلاقة، في تعزيز مهنية أعضاء الإدارة الانتخابية وموظفيها. زد على
ذلك ضرورة التزام العاملين في إدارة الانتخابات بمبادئ الممارسة الانتخابية
الجيدة والتي تشمل:
-
النزاهة، وتعني القدرة على العمل باستقلالية ودون الانحياز
لأي حزب أو جهة، وذلك من خلال الامتناع عن العمل لصالح أية أحزاب أو مجموعات
دون غيرها، والابتعاد عن أية ممارسات فاسدة، ومن خلال الالتزام الصريح بالنصوص
القانونية المختلفة؛
-
الحيادية، وتعني القدرة على العمل بعدل والتعامل مع كافة
الشركاء على قدم المساواة ومنحهم ذات الفرص دون تمييز، ومعاملتهم باستمرار على
هذا الأساس من المساواة؛
-
الاستقلالية، وتعني القدرة على القيام بالمهام دون الخضوع
لأي تأثير من أية جهة كانت أو العمل رهن إشارتها، كالسلطة التنفيذية أو الحزب
الحاكم؛
-
الشفافية، وتعني قدرة الإدارة الانتخابية على العمل بشكل
منفتح وصادق، وتوفير الفرصة لكافة الشركاء للاطلاع على كافة تفاصيل العملية
الانتخابية وعمل الإدارة دون تأخير؛
-
الكفاءة، وتعني الاستخدام الأمثل لكافة الموارد على
اختلافها، وإدارة الأموال المخصصة للانتخابات بحكمة، والتحضير لكافة الفعاليات
وتنفيذها بما يحقق ضرورات الاستدامة وترشيد الكلفة؛
-
الخدمة، وتعني توجيه كافة فعاليات الإدارة الانتخابية لهدف
تقديم الخدمات الانتخابية النوعية لكافة الشركاء في العملية الانتخابية، وبخاصة
جمهور الناخبين؛
-
الانفتاح، ويعني للاستعداد الدائم لتقديم كافة المعلومات
لكل الشركاء دون استثناء؛
-
المهنية، وتعني تنفيذ الإجراءات الانتخابية بدقة شديدة
كأحد العناصر الرئيسية لتنظيم انتخابات تتمتع بالمصداقية، وذلك من خلال تحقق
الإدارة الانتخابية من أن كافة موظفيها يتمتعون بالمؤهلات التي تمكنهم من تطبيق
أعلى معايير المهنية في كل ما يقومون به من أعمال فنية، وتأهيلهم لذلك عند
الحاجة حيث أن التدريب المهني يعزز الثقة العامة بأن مجمل العملية في أيديٍ
أمينة.
على الرغم من التزامهم بمبادئ ومتطلبات العمل الانتخابي، إلا أن
غالبية أعضاء الإدارة الانتخابية عادةً ما لا يملكون خبرةً كافية في كافة مجالات
المسؤولية المتعلقة بقيادة وإدارة العمليات الانتخابية. لذا لا تقل برامج تطوير
القدرات المهنية الخاصة بأعضاء تلك الإدارة أهمية عن ضرورة تنمية وتأهيل الكادر
التنفيذي لها لتحقيق مستويات متميزة من الأداء.
تعتمد قدرة الإدارة الانتخابية على تنفيذ كافة مهامها ومسؤولياتها
الانتخابية إلى حد كبير على قدرات وأداء جهازها الإداري/التنفيذي. ويمكن للإدارة
الانتخابية تطوير تلك القدرات من خلال اعتماد وتنفيذ استراتيجيات ملاءمة لتوظيف
موظفيها، وبرامج تدريبية جادة لتنمية مهاراتهم، بمن فيهم الموظفين الدائمين
والمؤقتين. وتتشابه التحديات التي تواجهها الإدارات الانتخابية في هذا الخصوص على
اختلاف أشكالها، المستقلة، والحكومية والمختلطة، إلا أنها قد تأخذ أنماطاً متفاوتة.
قد تقود الشكوك المتعلقة بمهنية الإدارة الانتخابية إلى المطالبة
بإدخال تعديلات تنظيمية (راجع الدراسات الخاصة بالسنغال والموزامبيق في هذا الدليل).
إلا أنه يمكن للإدارة الانتخابية التي تستند في عملها إلى مجموعة قوية من القيم
والمبادئ تنظيم انتخابات يقبل جميع الشركاء بنتائجها حتى ولو كانت لا تزال في طور
تنمية مهنية كوادرها، كما حصل في اليمن على سبيل المثال.
تأهيل الموظفين وتطوير قدراتهم
HTML clipboard
من أسس المهنية في إدارة الانتخابات العمل على تدريب وتطوير مهارات
طواقم الموظفين العاملين في الإدارة الانتخابية، الدائمين منهم (في حال وجودهم)،
والمؤقتين المعينين للقيام بمهام إدارية للعمليات الانتخابية، بالإضافة إلى الأعداد
الكبيرة التي يتم توظيفها عادةً للعمل الميداني في فعاليات انتخابية على نطاق واسع،
كالاقتراع أو تسجيل الناخبين.
ويجب أن تستند كافة الفعاليات التدريبية إلى التركيز على مبادئ العمل
الانتخابي الصحيح، بما في ذلك مبادئ الحياد، والشفافية، وسرية الاقتراع، وتكافؤ
الفرص، والمسؤولية والكفاءة. ويجب النظر إلى مسألة تأهيل الموظفين وتطوير قدراتهم
على أنها عملية مستمرة، حيث أن التغييرات التي قد تحصل على قوانين الانتخابات،
وإجراءاتها، وتطور الوسائل التكنولوجية المستمر، بالإضافة إلى الفترات الزمنية التي
تفصل بين كل عملية انتخابية والتي تليها، قد تعني بأنه لا يمكن حتى لأكثر الموظفين
خبرةً في العمل الانتخابي الاعتماد على خبراتهم السابقة فقط للقيام بمهامه على أفضل
وجه.
ولكون الفعاليات التدريبية المتعلقة بتطوير قدرات الطاقم الانتخابي لا
تشكل نشاطات ملموسة بشكل مباشر، كما هي الحال بالنسبة لصناديق الاقتراع أو مواد
التوعية الانتخابية مثلاً، فقد يصعب على الإدارة الانتخابية إقناع الجهات الحكومية
بضرورة تخصيص الميزانيات الكافية لها. كما وأن إدارة شؤون التدريب والتأهيل يجب أن
تحتل موقعاً بارزاً على هيكلية الإدارة الانتخابية للتحقق من إعطائها موقعها الصحيح
ضمن قائمة الأولويات، بما في ذلك ما يتعلق بتوزيع الاعتمادات المالية لمختلف
فعاليات الإدارة الانتخابية داخلياً.
تنمية قدرات الموظفين الدائمين والهيكل التنظيمي للإدارة الانتخابية
HTML clipboard
تستهدف تنمية قدرات الموظفين الدائمين والهيكل التنظيمي للإدارة
الانتخابية بناء تلك القدرات على المدى الطويل وتلبية احتياجاتهم في تطوير المهارات،
أخذاً بعين الاعتبار متطلبات تطوير الفرص المهنية لهم. ويهدف ذلك بشكل أساسي إلى
مواءمة الأهداف الاستراتيجية للإدارة الانتخابية والمهارات اللازمة لتحقيقها مع
أهداف موظفيها في التقدم وتحسين فرصهم المهنية. لذا يسهم اعتماد سياسة فعالة في هذا
الاتجاه في استدامة الإدارة الانتخابية ككل.
من المهم بمكان أن تعمل الإدارة الانتخابية على وضع استراتيجيات على
المديين القصير والطويل لمعالجة متطلبات تنمية القدرات. فذلك يتطلب منها اعتماد
ميزانية كافية، ومنفردة إذا أمكن، لهذا الغرض، الأمر الذي يفرض على الإدارة وضع
مسائل التدريب وتنمية القدرات ضمن أولوياتها. ففي روسيا على سبيل المثال قررت لجنة
الانتخابات بأن تدريب طاقمها الرئيسي يتمتع بأولوية أكبر نسبةً إلى تدريب طواقم
الاقتراع.
يجب أن تستند سياسة تنمية القدرات إلى تقييم للاحتياجات، وهو ما يمكن
للإدارة الانتخابية القيام به مباشرةً وداخلياً، أو من خلال الاستعانة بخبراء
خارجيين ومستشارين في الشؤون الإدارية. وتقوم عملية تقييم الاحتياجات على تحديد
مهام الإدارة الانتخابية، ومقارنة مهارات ومؤهلات الموظفين مع تلك المهام، وبالتالي
تحديد الفجوات التي تفضي إلى تحديد احتياجات الإدارة الانتخابية فيما يتعلق
بالنشاطات التدريبية، على مستوى المؤسسة والأفراد على حد سواء، واقتراح أفضل السبل
التدريبية التي تمكّن الإدارة من معالجة تلك الاحتياجات. لذلك تهدف برامج تنمية
القدرات إلى تدريب كل موظف للقيام بمهامه بأعلى مستويات الكفاءة والمهنية.
من المجالات التي يمكن أن تشملها عملية تنمية القدرات، استناداً إلى
تقييم الاحتياجات، ما يلي:
-
تنمية القدرات والمهارات العامة، مثل:
-
مهارات الاتصال المكتوبة والشفهية؛
-
مهارات العمل بشكل خلاق، ومهارات التجديد والشراكة في العمل؛
-
العمل كجزء من فريق متكامل؛
-
التحليل النقدي والاستراتيجي ومعالجة العقبات؛
-
إدارة الوقت وتنظيم المهام الفردية بنجاعة؛
-
مهارات حل النزاعات؛
-
إدارة المشاريع؛
-
استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة؛
-
الإدارة، والمهارت القيادية، والتدريبية والإشرافية؛
-
تنمية القدرات والمهارات الفنية المتعلقة بمهام القسم الخاص ضمن
هيكلية الإدارة الانتخابية.
يمكن أن تأخذ عملية تنمية القدرات عدة أشكال أساسية، كالدورات
التدريبية الخاصة وغير الرسمية لفترات قصيرة على شكل الاجتماعات والمتابعات الدورية
للموظفين، أو تنظيم الندوات واللقاءات التدريبية، أو الإشراف المباشر والدائم من
قبل كبار موظفي الإدارة الانتخابية على أعمال بقية الموظفين وإرشادهم المستمر، أو
من خلال تنظيم النشاطات التدريبية طويلة الأمد كالدورات أو البرامج الأكاديمية
المتخصصة. ولا يسهم التواصل المستمر، عمودياً وأفقياً، داخل الإدارة الانتخابية في
تحقيق أهداف تنمية القدرات فحسب، بل أنه يسهم في تركيز اهتمامات المؤسسة بشكل عام
وفي تحسين مستويات أداء الموظفين.
تحديد متطلبات عمليات التدريب والتأهيل
HTML clipboard
قبل الشروع بأية برامج تدريبية، يجب على الموظف المسؤول تحديد ماهية
التدريب المطلوب تنفيذه، وهو ما يحتم عليه النظر في العمليات التي يجب تنفيذها
وطبيعة الموظفين أو الأشخاص الذين سيقومون بتنفيذ تلك الأعمال. إذ يجب التحقق من
توفير التدريب المطلوب لكل موظف لتمكينه من القيام بالمهام المطلوبة منه على وجه
الخصوص. ومما يساعد على تحديد ذلك القيام بعمليات تقييم لأداء الموظفين ومواقعهم
وإجراء المقابلات المتعلقة بذلك معهم.
عمليات التدريب الخاصة بالموظفين الدائمين يجب أن تستند إلى احتياجات
هؤلاء الموظفين التدريبية وأن تأخذ بعين الاعتبار تطلعاتهم الوظيفية وما يتعلق
بإمكانيات تقدمهم في السلم الوظفي للمؤسسة. وبشكل عام، يحتاج الموظفون الدائمون إلى
دورات تدريبية ذات مستوى أعلى من غيرها، يتم تنفيذها بشكل تسلسلي يتماشى مع تزايد
انخراطهم في مسؤولياتهم الانتخابية واضطلاعهم بمهام انتخابية أكثر تعقيداً. إذ أنه
من المعروف بأنه لا يمكن لأي مسؤول انتخابي أن يصل إلى درجة يعرف من خلالها كل ما
يمكن معرفته حول العملية الانتخابية، حيث أن الانتخابات عملية معقدة تتطلب دراسة
وتأهيل مستمر.
أما بالنسبة للموظفين المؤقتين فالمسألة أبسط وأقل تعقيداً. إذ أنهم
عادةً ما يضطلعون بمهام انتخابية محددة، كعد وفرز الأصوات أو القيام بمهام مركز
الاقتراع، مما يمكننا من توجيه عمليات التدريب لهذه المهام بشكل خاص، كما ويمكن
توقيت تلك الفعاليات بما يضمن تأهيل الموظفين المؤقتين لتلك المهام أثناء العملية
الانتخابية. ويجب أن تهدف عملية تقييم الأداء إلى تحديد احتياجات التدريب، بما في
ذلك ما يخص المهام الانتخابية المتخصصة وغير المتخصصة. ومن ثم يجب ترتيب تلك
الفعاليات حسب أولويتها بالنسبة للعملية الانتخابية ووضع برنامج لتنفيذها بما يضمن
تغطية احتياجات مختلف الفئات.
يعتبر تطوير برامج تدريبية محددة الهدف لكبار مسؤولي الانتخابات على
ذات الأهمية الخاصة بتطوير تلك البرامج للموظفين الجدد. وإذا أمكن، فمن المفضل
إشراك الأحزاب السياسية، والمرشحين والشركاء الآخرين في العملية التدريبية مما يرفع
من كفاءتها المادية وشفافيتها. ففي كثير من البلدان تقوم الإدارة الانتخابية بتدريب
المرشحين وإعداد أدلة خاصة بهم، حيث أنه من مصلحة الجميع أن يعي المرشحون ما هو
مسموح به وما هو ممنوع في العملية الانتخابية وما هي مسؤولياتهم فيها.
الثبات في برامج التدريب
يجب إعداد برامج التدريب بحيث تغطي التعديلات الحاصلة في الإطار
القانوني وفي الممارسات العملية والتحديث الناتج عن اعتماد الوسائل التكنولوجية في
العملية الانتخابية. فالعملية الانتخابية محكومة بالقانون الذي يجب تطبيقه بثبات
وتناسق تامين. ولتحقيق انتخابات مستدامة، محايدة وشفافة فمن الضروري أن يفهم
القائمون على تنفيذ العملية الانتخابية كيفية تطبيق القواعد والنظم التي تحكم
الانتخابات، بما في ذلك ما تنص عليه مدونات السلوك/مواثيق الشرف. لذلك يجب تخصيص
أجزاء مهمة من الفعاليات التدريبية لهذه المسائل. ومما يساعد على ذلك وجود وظيفة
دائمة تختص بالتدريب، وتعمل على تحقيق مبدأ الثبات على امتداد البرامج التدريبية
الانتخابية.
لا يمكن القول بأن كافة القرارات الانتخابية سهلة وواضحة ولا تقبل
التأويل. فمن القرارات التي غالياً ما تثير الكثير من النقاشات والمواجهات ما يتعلق
بتحديد صلاحية ورقة الاقتراع واعتبار الصوت على أنه صالح أو باطل. وهذا القرار صعب
جداً حتى في ظل توفر تدريب جيد حوله، أما بدون ذلك فقد نجد تبايناً كبيراً في
القرارات حول صلاحية أو بطلان الأصوات من موقع انتخابي إلى آخر. ويمكن العمل على
تفادي ذلك من خلال برامج تدريبية جيدة تركز على التدريب حول ما يتعلق بثبات ووحدة
النهج المتبع في تنفيذ العمليات الانتخابية.
التدريب الداخلي لموظفي الإدارة الانتخابية
HTML clipboard
إدارة الانتخابات عملية معقدة وتتطلب توظيف أعداد كبيرة من العاملين
فيها. لذلك فإن قيام وحدة أو مكتب خاص بإدارة شؤون الموظفين (الموارد البشرية)
يتمتع بالمهارات المطلوبة يلعب دوراً هاماً في نجاح العملية الانتخابية. كما وأن
التخطيط المسبق والجيد لنوعية الموظفين الضروريين وكيفية انتقائهم يعتبر أمراً
مفصلياً. وذلك يتطلب توصيفاً دقيقاً لمهام الوظيفة وطبيعة المهارات المطلوبة
لتأديتها قبل العمل على تعيين الموظفين للقيام بها. كما أن ذلك يتطلب إعداد هيكلية
متكاملة للوظائف والمسؤوليات المختلفة. ويجب أن تأخذ تلك الهيكلية بعين الاعتبار
المهام المختلفة التي يجب القيام بها قبل، أثناء وبعد الانتخابات.
وقد تشتمل هيكلية الإدارة الانتخابية على وحدات إدارية متخصصة مثل
شؤون الموظفين، تكنولوجيا المعلومات، المالية، الخدمات القانونية، العلاقات العامة،
إلخ. وتحتاج كل وحدة إدارية ضمن الإدارة الانتخابية مهارات مختلفة، مثل:
-
محامون ومدراء متمرسون لقسم الخدمات القانونية،
-
مدربون ومعلمون لأقسام التدريب والتوعية الانتخابية والمدنية،
-
محاسبون لقسم المالية،
-
مختصون في الحاسوب لقسم تكنولوجيا المعلومات.
وعادةً ما تأخذ الإدارة الانتخابية ببعض الاعتبارات أثناء التخطيط
لعمليات التوظيف، كالمهارات المطلوبة، وملاءمة المرشحين لشغل الوظائف لطبيعة العمل
المطلوب، العمر، أو عدم وجود علاقة بين الموظف والأحزاب السياسية أو المرشحين
أحياناً. وفي كثير من الأحيان نجد بأن العديد من الوظائف قد تم تحديدها مسبقاً في
القوانين واللوائح، كمسؤولي الدوائر الانتخابية، أو موظفي الاقتراع والفرز،
بالإضافة إلى تحديد مهام كل منها.
يجب على الإدارة الانتخابية اعتماد ممارسات ناجعة وجيدة لتعيين
موظفيها. وذلك يتطلب التطرق إلى مسائل عدة، مثل الدرجات الوظيفية ومستويات المكافآت
المختلفة، وشروط الخدمة، وتجهيزات المكاتب وإدارتها، على الرغم من أنها قد تبدو
مسائل هامشية، إذ أن ذلك يسهم بنجاح العملية الانتخابية برمتها.
المواد التدريبية المكتوبة
HTML clipboard
يمكن أن تتخذ المواد التدريبية المكتوبة، كالتعليمات، والأدلة وغيرها،
أشكالاً مختلفة ويمكن إعدادها بطرق متعددة وذلك لمعالجة الاحتياجات التدريبية في كل
حالة. وبشكل عام يجب أن تتصف هذه المواد بكونها قصيرة/مختصرة وسهلة الفهم. ولتبسيط
العملية التدريبية، يمكن لهذه المواد توصيف عملية الاقتراع من خلال الرسومات،
والأشكال، والصور، والعرض المفصل لخطوات العملية الانتخابية (كخطوات عملية الاقتراع
مثلاً). كما وأن الأمثلة العملية الواضحة ومعالجة الحالات الافتراضية يساعد في
التعامل مع الحالات الصعبة والطارئة على أرض الواقع.
ومن الوسائل المفيدة الأخرى ما يعرف بالدليل المختصر لمعالجة المشكلات
بشكل سريع، والذي يوفر قائمة بالمشكلات التي يحتمل مواجهتها وكيفية معالجتها من قبل
موظفي الاقتراع عند الحاجة. كما ومن المفيد أن تشير الأدلة بشكل خاص إلى كل ما هو
مستجد منذ الانتخابات السابقة وما تم تعديله في الانتخابات الحالية. فمن المعروف
بأن الموظفين المتمرسين عادةً ما يتجاهلون التعليات الحديثة اعتقاداً منهم بأنهم
يدركون كافة الإجراءات استناداً إلى تجربتهم السابقة في الانتخابات، لذلك فإن
التأكيد على التعديلات والمستجدات من شأنه أن يوفر عليهم الوقوع في كثير من الأخطاء
المحتملة.
ويمكن الاستفادة من التعليمات المختصرة التي يتم توزيعها بشكل منفرد
عن الأدلة للتنبيه حول بعض المسائل أو الإجراءات الهامة بشكل خاص. فالمواد المكتوبة/المطبوعة
ما زالت من أهم وسائل التدريب التي تستخدمها الإدارات الانتخابية، على الرغم من
إمكانية استكمالها من خلال الوسائل الإلكترونية.
التعليمات
كثيراً ما تستخدم التعليمات على شكل كتيبات سهلة الفهم أو قوائم جرد
لأهم المهام التنفيذية لاستكمال عمليات التدريب التسلسلي لبعض مستويات الموظفين
الانتخابيين، كموظفي أمن مراكز الاقتراع، أو موظفي الاقتراع والفرز. ويمكن الحصول
على أمثلة على تلك الوسائل من جزر السليمان في انتخابات عام 2001 واليمن في
انتخابات عام 2003، كما ويمكن توفير هذه المواد لكافة المعنيين عبر الوسائل
الإلكترونية حيث تتوفر تلك الإمكانية.
الأدلة التدريبية
تعتمد معظم الإدارات الانتخابية على الأدلة التدريبية لإيصال
المعلومات والمهارات الضرورية لموظفي الانتخابات. إذ تمثل الأدلة الدقيقة، وسهلة
الاستخدام، والتي تتم صياغتها بشكل جيد وبلغة يسهل فهمها وتفسيرها إحدى الوسائل
التدريبية المساعدة الأساسية. ومن المفيد العمل على إعداد فصول وصيغ مختلفة من
الأدلة التدريبية تخص كل منها المستويات المختلفة من الموظفين كل حسب مجال اختصاصه،
وأن تشتمل تلك الأدلة على قوائم لجرد المهام الرئيسية بالإضافة إلى بعض الأسئلة
التي يجب على المتدربين الإجابة عليها للتحقق من استيعابهم التام للمادة التدريبية.
ويمكن استكمال النسخ المطبوعة من تلك الأدلة بنسخ إلكترونية يتمكن المتدربون من
خلالها الحصول على مزيد من المعلومات والمواد. ومن المفيد العمل على توفير نسخ
كافية من الأدلة المطبوعة لتمكين الموظفين من الاحتفاظ بها ومراجعتها بعد انتهاء
الدورة التدريبية والاستعانة بها أثناء قيامهم بعملهم. وفي هنغاريا تستخدم الأدلة
الإلكترونية التي تشتمل على امتحان يمكن للمتلقي من خلاله فحص مستويات استيعابه
لمضمونها.
يمكن للإدارة الانتخابية أن تنظر في إمكانية إعداد أدلة حول العملية
الانتخابية تخص شركائها في تلك العملية، كالأحزاب السياسية والمرشحين، وممثلي
الأحزاب، ووسائل الإعلام والمراقبين. فكلما زاد فهم الشركاء لتفاصيل وإجراءات
العملية الانتخابية كلما أصبح قيام الإدارة الانتخابية بعملها بكفاءة أكثر سهولةً.
التمثيل الافتراضي والوسائل المرئية (الفيديو)
HTML clipboard
تعتبر العمليات التمثيلية الافتراضية للفعاليات الانتخابية المختلفة،
كتسجيل الناخبين، أو الاقتراع وفرز الأصوات، من وسائل التدريب الشائعة المرغوب فيها.
إذ ينظر لهذه الوسائل التدريبية التفاعلية على أنها أكثر الوسائل كفاءةً لتدريب
موظفي الإدارة الانتخابية المؤقتين، لذا فمن المستحسن العمل على جعلها جزءً من كافة
الدورات واللقاءات التدريبية. فالقيام بتمثيل الفعاليات الانتخابية المختلفة،
كعملية الاقتراع من خلال إعداد محطة اقتراع افتراضية والقيام بتمثيل العملية يعطي
المشاركين فكرة واضحة حول سير عملية الاقتراع على أرض الواقع.
في كثير من أوجهها تعتبر الانتخابات عملية ميكانيكية، كما وأن الفترة
الزمنية الفاصلة بين الانتخابات قد تطول (خمس سنوات أو أكثر في بعض الحالات). لذلك
فإن القيام بتمارين افتراضية لتمثيل العملية من شأنه أن يفيد كوسيلة تدريبية، وبنفس
الوقت كوسيلة ناجعة لتحديد الفجوات والأخطاء في العملية، خاصة وأن الموظفين قد
يتغيرون من انتخابات إلى أخرى. وقد لا يكون ذلك ضرورياً في حال قيام موظفين دائمين
يتنظيم انتخابات كل بضعة أشهر، إلا أن ذلك مفيد جداً من مختلف النواحي عندما نواجه
أعداداً جديدة من الموظفين تتزامن مع فواصل زمنية طويلة بين العمليات الانتخابية.
يستخدم المدربون المهنيون بشكل متزايد الوسائل المرئية (الفيديو)
والرسومات الإيضاحية، بالإضافة إلى تقسيم المتدربين إلى مجموعات عمل صغيرة لمناقشة
المواد التدريبية، وذلك كوسيلة أيضاحية لتبسيط مضمون المواد التدريبية والرسائل
التي تهدف إلى إيصالها للمتدربين. وهذه الوسائل تفيد لدعم التدريب الانتخابي، لكن
لا يجب أن تشكل المادة الأساسية له. أما المواد المرئية المسجلة فتكون أكثر فعّالية
عندما تأتي على شكل مشاهد قصيرة ومركّزة تتضمن أمثلة عملية لفعاليات انتخابية محددة
وتسهّل تنفيذ التمثيل الافتراضي لها. لكن، وقبل العمل على إعداد المواد المرئية يجب
على الإدارة الانتخابية أن تتحقق من توافر الوسائل اللازمة لاستخدامها في كافة
مواقع التدريب.
التدريب الشفهي/المرئي
HTML clipboard
يمكن استخدام اللقاءات العامة للأغراض التدريبية كذلك، خاصةً عندما
نواجه أعداداً كبيرة من الأشخاص الذين يجب تدريبهم. وفيما لو تلازم ذلك مع توزيع
نسخ من الأدلة الخاصة بموظفي الانتخابات أو المواد الإرشادية الأخرى، يمكن الاكتفاء
بلقاءات أقصر يتم من خلالها التطرق للعمليات المفصلة في تلك المواد والإجابة عن
التساؤلات التي يطرحها المشاركون. لذا فمن المفضل العمل على توزيع الأدلة والمواد
الإرشادية قبل عقد اللقاء لتمكين الموظفين من استيعابها وتحضير الأسئلة التي قد
يرغبون بطرحها أثناء اللقاء.
ويمكن تنظيم لقاءات متخصصة أكثر كوسيلة تدريبية لموظفي الانتخابات
الرئيسيين، وذلك للتطرق للمشكلات والمسائل التي يجب عليهم التعامل معها أثناء
الانتخابات. ومما يسهم في نجاح هذا النوع من اللقاءات التدريبية الخاصة بموظفي
الاقتراع وفرز الأصوات الاستعانة بالوسائل الإيضاحية الإلكترونية، مثل الفيديو
ووسائل العرض الأخرى.
كما ويجب النظر إلى الاجتماعات الاعتيادية التي يتم تنظيمها لموظفي
المقر الرئيسي للإدارة الانتخابية كمناسبات تدريبية كذلك. إذ يجب تنظيم تلك
الاجتماعات دورياً ويجب التطرق خلالها للمشكلات التي تواجه العمل اليومي في الإدارة
الانتخابية وكيفية معالجتها. كما ويجب أن تتوفر لأعضاء الإدارة الانتخابية الفرصة
في حضور لقاءات تخصص للتدريب حول كيفية معالجة المشكلات والاستفادة منها. ويمكن
توجيه هذه اللقاءات (ورش العمل) لأعضاء الإدارة الانتخابي فقط، أو بمشاركة مستشاري
الانتخابات، والخبراء والشركاء الآخرين في العملية الانتخابية.
ومن عيوب التدريب الداخلي اعتياد الموظفين على الشخص الذي يقوم بتنفيذ
فعالية التدريب، والذي هو زميل لهم في الإدارة الانتخابية في نهاية المطاف، مما قد
يؤدي إلى عدم تعاملهم مع الفعالية التدريبية بالجدية الملطوبة أو على أنها حدث هام
بحد ذاته.
التدريب الخارجي لموظفي الإدارة الانتخابية
HTML clipboard
التدريب الخارجي هول التدريب الذي يتم تنفيذه بالاستعانة بأشخاص من
خارج الإدارة الانتخابية من خلال المستشارين الخارجيين، أو المتخصصين، أو المؤسسات
المختصة. وهناك العديد من أنواع التدريب الخارجي، منها:
-
تبادل المعلومات مع مدراء ومسؤولي الانتخابات الآخرين، الوطنيين
أو الدوليين؛
-
إيفاد الموظفين للعمل والاستفادة من خبرات الآخرين، سواء ضمن
أقسام الإدارة الانتخابية المختلفة أو خارجها؛
-
الاستعانة بخبراء خارجيين أو موظفي انتخابات خارجيين لتنفيذ
فعاليات تدريبية، سواء في الداخل أو الخارج؛
-
إيفاد الموظفين للمشاركة في الدورات التدريبية الخارجية؛
-
الاستفادة من الفرص التدريبية من خلال العضوية في منظمات أو
جمعيات خارجية؛
-
تنظيم اجتماعات لمسؤولي الانتخابات من مواقع أو بلدان مختلفة
لمناقشة المشكلات والمسائل التي يواجهونها.
وعلى الرغم من أهمية التدريب الداخلي، إلا أن التدريب الخارجي من شأنه
أن يضفي مزيداً من الاهتمام في العملية التدريبية، ويوفر فرصة للاستفادة من التجارب
والممارسات التطبيقية الأخرى، بالإضافة إلى توفير فرصة لمناقشة المسائل التي تواجه
موظفي الانتخابات مع أشخاص خارجيين يواجهون نفس المشكلات.
تبادل المعلومات
HTML clipboard
من غير المفيد أن يعمل العديد من مسؤولي الانتخابات على معالجة ذات
المسألة، فقليلة جداً هي المشكلات الانتخابية الفريدة أو التي تنفرد بها إدارة
انتخابية بعينها دون غيرها. لذلك يعتبر تبادل المعلومات والممارسات أو التجارب
وسيلة ممتازة وغير مكلفة من وسائل التدريب الخارجي. إذ يمكن لمسؤولي الانتخابات عقد
اللقاءات الدولية، أو الإقليمية أو الوطنية لمناقشة المسائل الانتخابية المختلفة،
وللاستفادة من تجارب بعضهم البعض، واعتماد حلول أو معالجات متفق عليها للمشكلات
المحتملة أو القائمة. ولهذا الغرض يمكن تشكيل الشبكات أو الجمعيات التي تعنى بتسهيل
عملية تبادل المعلومات والتجارب الانتخابية بين مسؤولي الانتخابات.
ويمكن للشبكة القيام بنشر دوريات لها يتم من خلالها تبادل المعلومات
والتجارب بكلفة بسيطة. كما ويمكن تنظيم اللقاءات الإقليمية للاستفادة منها كوسائل
تدريبية بمشاركة مصادر خارجية. وهو ما يمكن الاستفادة منه في الفترات التي تسبق
العمليات الانتخابية الكبيرة، حيث تنحصر التكلفة التي يجب على المشاركين تكبدها
فيما يتعلق بالسفر إلى موقع اللقاء. فعلى سبيل المثال، يمكن تنظيم لقاءات مع
الموردين حيث يتم الحديث عن الوسائل التكنولوجية الحديثة التي يتم استخامها في
الانتخابات، وبمشاركة خبراء آخرين كالخبراء القانونيين عندما يتطلب الأمر ذلك.
الدورات والفعاليات التدريبية
HTML clipboard
الدوات والفعاليات التدريبية الإقليمية والدولية يمكن أن تتم بمشاركة من قبل موظفي
الانتخابات والخبراء من حول العالم، ومن شأنها توفير فرصة للالتقاء بزملاء في العمل
الانتخابي يواجهون نفس المسائل والمشاكل الانتخابية. حيث أن هذه الدورات توفر مساحة
لموظفي الانتخابات من مختلف البلدان للالتقاء والاطلاع على أفكار جديدة وتبادل
التجارب العملية ومناقشة التطورات الحديثة في إدارة العمليات الانتخابية. وعادةً ما
يتم التطرق خلال هذه اللقاءات لمسائل انتخابية مختلفة تهم كافة المشاركين. كما وأن
ورش العمل والندوات الإقليمية والدولية تعتبر فرصاً تدريبية جيدة لموظفي الانتخابات
والتي يجب على الإدارات الانتخابية تشجيعها والمشاركة فيها.
الدورات التعليمية لتأهيل موظفي الإدارة الانتخابية
HTML clipboard
ينادي الكثيرون بضرورة توفير الفرصة لموظفي الانتخابات المهنيين
للحصول على شهادات عليا في إدارة الانتخابات وشؤون الحكم. ويقوم عدد متزايد من
المؤسسات التعليمية العليا بتوفير دورات متخصصة في مواضيع تتعلق بإدارة الحكم
والانتخابات. ومن المؤسسات الرائدة في هذا المجال الجامعة الأمريكية (في الولايات
المتحدة الأمريكية)، وجامعة غريفيث (في أستراليا)، وجامعة باريس 2 (في فرنسا). أما
جامعة كالغاري (في كندا) فتعمل على دراسة إمكانية تنظيم دورات تدريبية رسمية في
إدارة الانتخابات.
بالإضافة إلى ذلك قامت بعض المؤسسات الدولية العاملة في مجال
المساعدات الانتخابية بتطوير دورات متخصصة قصيرة الأمد نسبياً لفائدة العاملين في
إدارة الانتخابات، كالدورة التدريبية الأساسية لإدارة الانتخابات التي طورتها
المؤسسة الدولية للنظم الانتخابية (أيفيس)، والتي تم تنفيذها في عدة مواقع
كسيراليون ونيجيريا.
أما المورد الأكثر شمولية فيما يتعلق بتنمية القدرات المهنية للقائمين
على إدارة العمليات الانتخابية فهو ما يعرف ببرنامج بناء القدرات في مجالات
الديمقراطية، وإدارة الحكم والانتخابات (بريدج، باختصاره في اللغة الإنجليزية)،
والذي قامت بتطويره بشكل مشترك كل من المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات،
وقسم المساعدات الانتخابية التابع للأمم المتحدة ولجنة الانتخابات الأسترالية. ويتم
تنفيذ الدورات التدريبية حسب هذا البرنامج من قبل مدربين معتمدين. ويتألف البرنامج
من فصول مختلفة قائمة بحد ذاتها، بحيث يمكن تفصيل كل دورة تدريبية بما يتلاءم مع
الاحتياجات الخاصة للإدارة الانتخابية المعنية بتطوير قدراتها المهنية في كل حالة.
وتتوفر كافة المواد التدريبية لهذا البرنامج (بريدج) باللغة الإنجليزية، كما وأن
بعضها أو معضمها متوفر باللغات العربية، والفرنسية، والبرتغالية والروسية، بينما
يتم العمل حالياً على ترجمتها إلى لغات أخرى كالأسبانية.
تقوم جمعية مديري الانتخابات في بريطانيا بتنظيم دورات تدريبية
للعاملين في إدارة العمليات الانتخابية بشكل معتاد. وعادةً ما تفرض الإدارات
الانتخابية (السلطات المحلية) في بريطانيا على كافة المتقدمين للوظائف الانتخابية
أن يحصلوا على شهادة تأهيل من قبل تلك الجمعية. وفي جنوب أفريقيا تعمل لجنة
الانتخابات المستقلة هناك على تطوير برنامج تدريب رسمي لموظفي الانتخابات يشتمل على
وسيلة لاعتماد مديري الانتخابات المؤهلين بشهادات رسمية. وفي البنغلادش قامت لجنة
الانتخابات بتأسيس المعهد الوطني للتدريب في العاصمة داكا، والذي يقوم يتنظيم دورات
تدريبية مكثفة لموظفي الانتخابات على مختلف المستويات، بما في ذلك الدورات
الإلكترونية. أخيراً ففي المكسيك هناك شروط صارمة للانتساب إلى خدمة الانتخابات
المهنية، والحصول على اعتماد من قبلها، بالإضافة إلى شروط التطوير المهني المستمر.
المستشاون، والخبراء والمدربون الانتخابيون الخارجيون
HTML clipboard
عندما تبرز الحاجة لتدريب متخصص يتطلب تنفيذه مهارات وتجارب محددة،
يمكن الاستفادة من خدمات الخبراء أو العاملين الخارجيين في الانتخابات. حيث يمكن
توجيه جهود الخبراء والمستشارين الخارجيين لتنفيذ فعاليات تدريبية لموظفي
الانتخابات حول جوانب محددة من العملية الانتخابية، كمهارات الحاسوب وتطبيقاتها
الانتخابية، أو أي جزء من فعاليات العملية الانتخابية. كما ويمكن الاستفادة من
الخبراء الخارجيين لتدريب مدربي الإدارة الانتخابية.
ومن ميزات الاستعانة بالخبراء الخارجيين قدرتهم على توفير رؤية أو
وجهة نظر خارجية وأكثر حياداً وموضوعية في كثير من المسائل الانتخابية. فهم ليسوا
بحاجة للدفاع عن العملية الانتخابية، مما يمكنهم من تحديد مواقع الضعف التي قد يصعب
لموظفي الانتخابات المحليين رؤيتها. كما ومن ميزاتهم قدرتهم على التخصص في مواضيع
انتخابية محددة، بينما يتطلب من موظفي الانتخابات المحليين عادةً التعامل مع مجموعة
كبيرة من المهام الانتخابية. فعلى سبيل المثال يمكن للمحامين المختصين تنفيذ
الفعاليات التدريبية حول المسائل القانونية أو حول كيفية التحضير للعمليات
القانونية، بينما يختص خبراء العلاقات العامة بما يتعلق بهذا الجانب، وخبراء
تكنولوجيا المعلومات يركزون على التدريب في هذا المجال، إلخ. وبالإضافة إلى توظيف
خبراتهم الواسعة لإيجاد حلول عملية لمشكلات انتخابية محددة، يمكن للخبراء الخارجيين
الإسهام في رفع مستوى برامج التدريب بما يتماشى مع المعايير الدولية.
أما من عيوب اللجوء إلى الخبراء الخارجيين احتمال عدم إدراكهم للقيم
والأهداف التي تعمل من خلالها الإدارة الانتخابية في بلد ما، إلا أن ذلك يمكن
تجاوزه من خلال إطلاعهم على واقع الأمور بشكل وافي. كما ومن عيوب هذه الوسيلة في
التدريب كلفتها العالية عادةً.
الاستعانة بالخبرات الدولية
HTML clipboard
تمكنت الكثير من الإدارات الانتخابية من إيفاد موظفيها لمتابعة كيفية
إدارة العمليات الانتخابية في بلدان أخرى، وذلك من خلال برامج التعاون الثنائية أو
المتعددة، أو من خلال إيفاد بعض من موظفيها للاستفادة من خبرات المؤسسات والمنظمات
الانتخابية والحصول على تدريب من قبلها. وتوفر هذه النشاطات وسيلة سريعة وغير مكلفة
للحصول على أفكار جديدة والاطلاع على ممارسات انتخابية ناجحة في إدارة الانتخابات.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للشبكات والمنظمات الإقليمية المساعدة في تبادل المعلومات
وتنظيم عمليات تبادل الخبرات والموظفين وتدريبهم.
يجب تنظيم الإدارة الانتخابية التي تعمل على الاستعانة بالخبرات
الدولية بحيث تتحقق من نقل المهارات وبناء القدرات من خلال تمكين الخبراء من العمل
بشكل فردي مع مختلف موظفيها وإرشادهم أثناء قيامهم بمهامهم، وذلك لضمان عدم ضياع
الانجازات بعد مغادرة الخبراء. ويمكن للخبراء والمستشارين الدوليين كذلك مساعدة
الإدارة الانتخابية في معالجة بعض العقبات والصعوبات المحددة، وتقديم النصح لأعضاء
تلك الإدارة وموظفيها حول كيفية العمل بما يتماشى مع المعايير الدولية للانتخابات،
وبناء قدرات الإدارة الانتخابية الذاتية لمواجهة ومعالجات الصعوبات والتحديات التي
تواجهها. وقد يكون الخبراء الدوليون من المتخصصين في ميادين ومواضيع انتخابية وفنية
محددة، أو من العاملين المؤهلين في الإدارة الانتخابية في بلدان أخرى.
الإشراف والإرشاد الفردي
HTML clipboard
لا تقتصر طريقة الإشراف والإرشاد الفردي لأغراض تنمية القدرات الخاصة بموظفي
الإدارة الانتخابية الدائمين على مشاريع الدعم القائمة على الاستعانة بالخبرات
الدولية، بل يمكن استخدامها بشكل فعّال داخلياً من قبل المؤسسة الانتخابية. ولضمان
نجاح ذلك يجب تحديد شروط وأهداف عملية الإشراف والإرشاد المباشر بكل وضوح. كما
ويمكن لهذه الوسيلة الإسهام في تحقيق بعض أهداف الإدارة المتعلقة بمبادئ المساواة،
كأن تستهدف برامج الإشراف والإرشاد المباشر أعداداً أكبر من النساء أو ممن ينتمون
لمجموعات اجتماعية أو عرقية أخرى من بين العاملين في وظائف هامة. وبالإضافة إلى
برامج الإشراف والإرشاد المباشر الداخلية، يمكن للإدارة الانتخابية تنظيم ذلك من
خلال فرز موظفيها للعمل لفترات زمنية محددة تحت إشراف خبراء من مؤسسات عامة أخرى أو
تنظيمات خاصة.
عمليات الإيفاد
HTML clipboard
من السهل بمكان تنظيم عمليات إيفاد لموظفي الانتخابات إلى إدارات
انتخابية أخرى، وطنية أو محلية، وحتى إلى إدارات انتخابية خارج البلاد لفترات زمنية
محددة، حيث تمكنت الكثير من تلك الإدارات من إيفاد موظفين لديها للعمل مع إدارات
انتخابية في بلدان أخرى لمدة أسبوعين أو أكثر على سبيل المثال. وهو ما يعتبر وسيلة
ناجعة لتمكين الموظف من الاستفادة من طرق مختلفة لتنظيم الانتخابات، ولتبادل الآراء،
ولمعاينة كيفية معالجة المشكلات الانتخابية في بلدان أخرى أو في ظل أطر مختلفة.
يتزايد اللجوء إلى عمليات الإيفاد من هذا النوع دولياً. وهو ما يسهم
في انتشار الأفكار والحلول الجيدة بسرعة حول العالم. إذ أن هذه الفعالية تفيد
الطرفين، حيث سيحضر الزائر معه أفكاراً جديدة وتوجهات مختلفة يمكن للإدارة
الانتخابية التي تستقبله الاستفادة منها. كما وأن هذه الفعاليات من شأنها أن تعزز
من نشاطات التشبيك والتواصل التي يتزايد الاهتمام بها في عالمنا الحاضر بين
الإدارات الانتخابية.
الأدلة والمراجع المتخصصة
HTML clipboard
المراجع والأدلة المتخصصة، كتلك التي تقوم المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات
بإعدادها ونشرها، يمكن أن توفر تعليمات مفصلة حول معظم جوانب العملية الانتخابية،
وحول إدارة الانتخابات وقوانينها وممارساتها الجيدة. وهي تعتبر وسيلة ممتازة في
متناول يد مسؤولي الانتخابات للإطلاع على آخر المستجدات بكلفة بسيطة ودون تكبد عناء
البحث والسفر. كما وأن المراجع المتوفرة عبر شبكة الإنترنت، مثل أيس وهذه الموسوعة،
تعتبر مصدراً يسيراً آخر للمعلومات حول الانتخابات. أخيراً، توفر الدوريات الصادرة
عن بعض الإدارات الانتخابية، كانتخابات كندا أو لجنة الانتخابات الهندية، مجموعة
متنوعة من المعلومات المفيدة حول الانتخابات.
العوامل التي قد تضر بمهنية الإدارة الانتخابية
HTML clipboard
تتعدد العقبات التي يجب على الإدارة الانتخابية تخطيها لتحقيق
المستويات المطلوبة من المهنية. فقد تنبع بعض تلك العقبات من داخل الإدارة نفسها،
كالمسائل المتعلقة بسلوكيات العاملين فيها، والمتعلقة بتخطيط مهامها ووضع الأولويات
لتوزيع مواردها. كما ويمكن أن تأتي بعض تلك العقبات نتيجة لعوامل خارجية تعود
للسياق الذي تعمل من خلاله الإدارة الانتخابية، بما في ذلك:
الجو السياسي
الجو السياسي العام الذي تجرى الانتخابات في ظله، والذي يحدد إلى مدى
كبير مصداقية وشرعية الانتخابات. ففي الأجواء التي يسودها الخوف، والإكراه والعنف،
وفي المجتمعات التي لا تحترم فيها سيادة القانون، أو حيث تفتقد الحكومات للشفافية
والمسؤولية في عملها، قد يكون من الصعب إدارة انتخابات تتمتع بالمصداقية. لكن، وعلى
الرغم من ذلك، يمكن للإدارة الانتخابية المهنية تكثيف جهودها في ظل تلك الظروف
لإثبات التزامها بالمبادئ الأخلاقية للعملية الانتخابية، والإسهام بذلك في تعزيز
الجهود الرامية إلى بناء الثقة في العملية الانتخابية. ومن الأمثلة على إدارات
انتخابية تمكنت من تنظيم انتخابات بنتائج مقبولة في ظل أصعب الظروف السياسية ما
نجده في أفغانستان (2004)، والعراق (2005)، والموزامبيق (1994)، ونيكاراغوا (1990)،
وفلسطين (2006) وجنوب أفريقيا (1994).
الإطار القانوني
يعتبر قيام إطار قانوني جيد ومتكامل للعملية الانتخابية من أهم
المتطلبات الأساسية لتنظيم وتنفيذ انتخابات ناجحة، وكذلك لتحقيق مهنية الإدارة
الانتخابية. ففي الحالات التي لا ينجح فيها الإطار القانوني في توفير قاعدة كافية
من الضوابط، قد تواجه الإدارة الانتخابية مزيداً من الصعوبات في تنفيذ العمليات
الانتخابية التي تتحلى بقبول كافة الشركاء، الأمر الذي قد يجعلها تبدو وكأنها تفتقد
للمهنية في عملها. وللعمل على تفادي الصراعات السياسية والتحديات الأخرى التي
يمكنها تقويض العملية الانتخابية برمتها، فمن المفضل العمل على الانتهاء من إدخال
وإقرار أية تعديلات على الإطار القانوني للانتخابات بوقت كافٍ قبل موعد العمليات
الانتخابية. فذلك يمكّن الإدارة الانتخابية من توعية كافة الشركاء حول التغييرات
الحاصلة، وإدخال التعديلات الضرورية على إجراءاتها، وتدريب موظفيها بما يتلاءم مع
ذلك. كما وأن ذلك يوفر للأحزاب السياسية والمرشحين متسعاً من الوقت لمواءمة برامجهم
مع تلك التعديلات عند الحاجة. إلا أن التجربة في كثير من الحالات، خاصةً في
الديمقراطيات الناشئة، تظهر بأن تعديلات اللحظة الأخيرة على الإطار القانوني أمر
شائع.
الطبيعة المؤقتة للإدارة الانتخابية
يضر غياب الاستمرارية في العمل بتطور مهنية الإدارة الانتخابية حيث
تعمل تلك الإدارات كمؤسسات مؤقتة فقط. فبينما تمتلك الإدارات الانتخابية الدائمة
مزيداً من الوقت والموارد لتدريب موظفيها في الفترات الفاصلة بين الانتخابات، لا
تمتلك الإدارة المؤقتة إلا وقتاً قصيراً ومحدداً للقيام بمهامها، قد لا يتعدى 90
يوم في كثير من الحالات، الأمر الذي يجعل من مسألة التدريب طويل الأمد وبناء
القدرات أمراً صعب المنال. كما وأن اعتماد الإدارة الانتخابية المؤقتة بشكل كبير
على موظفين عامين يعملون في الانتخابات بشكل مؤقت كذلك، من شأنه الإضرار بمهنية تلك
الإدارة، خاصةً وأن أولئك الموظفون قد يتغيرون من عملية انتخابية إلى أخرى ليحل
مكانهم زملاء آخرون لهم يعملون في الوظائف العامة التي يتم فرز موظفي الانتخابات
منها.
مستوى وتوقيت تمويل الإدارة الانتخابية
يعمل غياب التمويل الكافي أو عدم توافره في الوقت المناسب ودون تأخير
على تقويض مهنية الإدارة الانتخابية وبرامجها الهادفة لتطوير قدراتها المهنية. إذ
تكافح بعض الإدارات الانتخابية، وخاصةً في الديمقراطيات الناشئة، للحصول على تمويل
كافٍ للفعاليات والعمليات الانتخابية. وعندما تحصل تلك الإدارات على ذلك التمويل
بعد عناء شاق، فقد يكون الوقت متأخراً لتنظيم دورات تدريبية ناجعة لموظفيها، وخاصةً
المؤقتين منهم. كما وأن التمويل قد يأتي ضمن شروط معينة تحد من خيارات الإدارة
الانتخابية المتعلقة بطرق التدريب والتأهيل الخاصة بموظفيها وطبيعتها.
ملخص: تنمية الإدارة المهنية للانتخابات
HTML clipboard
-
يحتاج أعضاء وموظفو الإدارة الانتخابية المهنية إلى التحلي بصفات
ملاءمة، من أهمها التزامهم بمبادئ إدارة الانتخابات، بما في ذلك النزاهة،
والحياد، والاستقلالية، والشفافية، والكفاءة والخدمة الجيدة.
-
قد تستفيد الإدارة الانتخابية من الاستعانة بموظفين عامين للعمل
لديها، وذلك لكونهم يمتلكون خبرة في العمل في القطاع العام، إلا أن ذلك قد يضع
تلك الإدارة أمام تحديات تتعلق بمهنيتها، وخاصةً في ظل الإدارة الانتخابية
الحكومية، حيث لا يمثّل العمل الانتخابي تخصصاً مهنياً لأولئك الموظفين. في
المقابل، فقد تتمكن الإدارات الانتخابية التي تتمتع بصلاحيات كاملة لاختيار
موظفيها دون الخضوع إلى شروط الوظيفة العامة من توفير المحفزات التي تمكنها من
استقطاب موظفين على درجة أعلى من الكفاءة والالتزام. كما وأن توفير فرص للتطور
المهني لموظفي الإدارة الانتخابية يسهم في تنمية مهنيتها وفي الاحتفاظ
بموظفيها.
-
احتياجات الإدارة الانتخابية من الموظفين دورية، بما في ذلك فترات
عمل حرجة ومحددة لا تمكنها من تبرير الاحتفاظ بأعداد كبيرة من الموظفين
الدائمين على مدار الدورة الانتخابية. لذلك فعلى الإدارة الانتخابية اعتماد
استراتيجيات فعّالة تمكنها من الاستعانة بموظفين مؤقتين، بما في ذلك تنظيم
عمليات التوظيف في مواعيد محددة، وتوفير المحفزات وفرص التدريب، بالإضافة إلى
وسائل التواصل الدائم مع موظفيها المؤقتين.
-
تسهم ممارسات انتقاء وتعيين الموظفين العادلة، بما في ذلك التوظيف
على أساس الكفاءة، والمساوة بين المرأة والرجل وتوفير جو عادل وآمن للعمل، في
تحقيق مسؤولية الإدارة الانتخابية كمؤسسة تعمل على تعزيز المساواة في الحياة
العامة.
-
يعتبر الاستثمار في تدريب موظفي الإدارة الانتخابية وتطوير
قدراتهم أمراً أساسياً للارتقاء بكفاءة المؤسسة الانتخابية ككل. ويمكن للإدارة
القيام بذلك من خلال تنظيم الدورات الداخلية، أو الاستعانة بالتنظيمات
والجمعيات المهنية المتخصصة، أو من خلال توفير الفرص للتحصيل الأكاديمي، أو من
خلال برمجة فعاليات الإشراف والإرشاد المباشر لموظفيها من قبل الخبراء أو كبار
موظفيها، أو من خلال استخدام إحدى وسائل التدريب المتوفرة كالدورة المعروفة
باسم دورة بناء القدرات في مجالات الديمقراطية، وإدارة الحكم والانتخابات (بريدج)،
والتي قامت بتطويرها المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات بالاشتراك مع قسم
المساعدات الانتخابية التابع للأمم المتحدة ولجنة الانتخابات الأسترالية.
-
وجد المختصون بأن التدريب العملي، خاصةً الموجه لتدريب موظفي
الانتخابات المؤقتين، يصبح أكثر فعّالية إذا ما تخصص في الإجراءات الفنية
المحددة، واشتمل على عمليات التمثيل الافتراضية للفعاليات الانتخابية، واستند
إلى مواد تدريبية جيدة كالأدلة وقوائم الجرد، والتعلميات، والوسائل المرئية
المساعدة، بالإضافة إلى تقييم جاد لكافة النشاطات التدريبية.
-
عادةً ما تضطر الإدارة الانتخابية إلى تنظيم دورات تدريبية لأعداد
كبيرة من الموظفين العاملين في كل عملية انتخابية. وللقيام بذلك يمكن للإدارة
الانتخابية اتباع طريقة التدريب بواسطة فرق متنقلة من المدربين، والتي تتطلب
متسعاً من الوقت، أو طريقة التدريب المتوازي والتي تتطلب إلى عدد كبير نسبياً
من المدربين. أما الطريقة الأخرى فتتمثل بالتدريب التسلسلي المستخدم في كثير من
المواقع، والذي يتطلب توقيتاً حذراً ومدروساً للنشاطات التدريبية ومتابعة حثيثة
للتحقق من جودتها ومن وصول المعلومة بشكل دقيق وكامل إلى أدنى المستويات في
السلسلة التدريبية وفي الوقت المطلوب.
-
قد تجد الإدارة الانتخابية نفسها مضطرةً لتخطي العقبات التي تقف
أمام مهنيتها، كتلك المتعلقة بعملها ضمن جو تسوده النزاعات، أو في ظل إطار
قانوني يشوبه النقص والفجوات القانونية، أو ما يتعلق بكونها مؤقتة، أو عدم
حصولها على تمويل كافٍ أو وصول ذلك التمويل متأخراً.