Herramientas Personales
Usted está aquí: Inicio الموســـوعة مجالات المواضيع النظـم الانتـخابيـة النـظم ومـؤثـراتـها النظـم المختـلـطة نظـام تـناسـب العضـويـة المختـلـطة


Find us on Facebook   Follow us on Twitter   RSS News Feed   ACE YouTube Channel

 
Tabla de contenido

نظـام تـناسـب العضـويـة المختـلـطة

يتم توزيع المقاعد النسبية في ظل هذا النظام للتعويض عن الخلل الحاصل في نسبية النتائج الخاصة بمقاعد الدوائر الانتخابية أحادية التمثيل والمنتخبة بموجب أحد نظم التعددية/الأغلبية أو أحد النظم الأخرى التي يتركب منها النظام المختلط. وعلى سبيل المثال، فلو فاز حزب ما بما نسبته 10 بالمئة من أصوات الناخبين على المستوى الوطني من أصوات القائمة النسبية، في الوقت الذي لم يحصل فيه على أية مقاعد من تلك المخصصة للانتخاب في الدوائر الانتخابية بموجب النظام الآخر، فسيعطى ذلك الحزب ما يكفي من المقاعد المخصصة للانتخاب النسبي بما يكفل له الحصول على 10 بالمئة من مقاعد الهيئة التشريعية المنتخبة (البرلمان). وقد يطبق هذا النظام من خلال إعطاء الناخبين إمكانيتين للخيار (تتبع كل منهما لواحد من النظامين الانتخابيين)، كما هي الحال في كل من ألمانيا ونيوزيلندا، أو من خلال إعطائهم خياراً واحداً يتمثل في الاقتراع لصالح المرشحين في دوائرهم الانتخابية، ويتم احتساب الأصوات التي يحصل عليها كل حزب من خلال تجميع أصوات مرشحيه في مختلف الدوائر الانتخابية.

 

أما نسبة المقاعد التي يتم توزيعها استناداً إلى كل واحد من النظامين الانتخابيين الذين يتألف منهما نظام تناسب العضوية المختلطة، فتختلف من بلد إلى آخر. ففي ليسوتو مثلاً يتم انتخاب 80 مقعداً بموجب نظام الفائز الأول و40 مقعداً للتعويض عن الخلل في نتائج انتخاب تلك المقاعد، أما في ألمانيا فيتم انتخاب 299 مرشحاً بموجب كل واحد من النظامين.

 

على الرغم من تصميم نظام تناسب العضوية المختلطة لإفراز نتائج نسبية، إلا أن حجم الخلل في نسبية النتائج في انتخابات الدوائر أحادية التمثيل قد يكون كبيراً إلى حد لا تستطيع معه المقاعد المخصصة للانتخاب النسبي التعويض عنه. وهو ما قد يحصل بصورة جلية خاصةً عندما يتم تحديد الدوائر الانتخابية للانتخاب النسبي على المستوى المحلي وليس الوطني. حيث قد يفوز حزب ما بعدد من المقاعد المنتخبة بموجب نظام التعددية/الأغلبية يفوق العدد الذي قد يخوله الفوز فيه عدد أصواته الحزبية. ولمعالجة ذلك، يمكن مقاربة النسبية بشكل أفضل من خلال توسيع عدد مقاعد الهيئة المنتخبة بعض الشئ، حيث تكون المقاعد الإضافية بمثابة مقاعد تعويضية. وهذا ما حصل في معظم الانتخابات التي جرت في ألمانيا. كما أن النظام في نيوزيلندا يسمح بذلك. أما في ليسوتو أدى عدد مقاعد البرلمان المحدد والنهائي إلى نتائج غير نسبية بشكل كافٍ في أول انتخابات تجرى في ظل نظام تناسب العضوية المختلطة سنة 2002.

ميـزات وعيـوب نظـام تـناسـب العضـويـة المختـلـطة

من محاسن نظام تناسب العضوية المختلطة أنه يتمتع بمزايا نظم التمثيل النسبي، في نفس الوقت الذي يسهم في ربط الممثلين المنتخبين بمناطق جغرافية محددة، مما يقوي من صلتهم بناخبيهم. إلا أنه في تلك الحالات التي يعطى فيها الناخب صوتين، واحداً للحزب وواحداً للمثله المحلي، فكثيراً ما لا يعي الناخبون تماماً الأهمية الأكبر للصوت الخاص بالحزب في توزيع المقاعد النهائي في الهيئة المنتخبة. كما ويمكن لهذا النظام أن يؤدي إلى إيجاد شريحتين مختلفتين من الممثلين المنتخبين: أولئك المسؤولين أمام ناخبيهم في دوائرهم الانتخابية بالدرجة الأولى، وأولئك المنتخبين على قائمة الحزب الوطنية والذين لا يشعرون بأية مسؤولية أخرى غير تلك التي تربطهم بالحزب الذي تم انتخابهم على قائمته، ودون أية روابط جغرافية. وهو ما من شأنه التأثير على تماسك الأحزاب والفرق البرلمانية في عملها البرلماني.

 

يمكن لنظام تناسب العضوية المختلطة أن يحقق ذات المستويات من النسبية في نتائج الانتخابات كتلك الناتجة عن نظام القائمة النسبية، وبذلك فهو يشترك معه في كثير من مزاياه ومساوئه. إلا أنه غالباً ما يفضل نظام القائمة النسبية على نظام تناسب العضوية المختلطة لكون هذا الأخير يحفز على ما يسمى بالاقتراع الاستراتيجي وما ينتج عنه من سلوكيات مشبوهة. ففي انتخابات عام 1996 في نيوزيلندا، وفي دائرة ويلينغتون بالتحديد، قام مسؤولو حملة الحزب الوطني بتوجيه ناخبي الحزب لعدم التصويت لصالح مرشحه في تلك الدائرة وذلك لأن حساباتهم بينت لهم بأن انتخاب ذلك المرشح بموجب نظام تناسب العضوية المختلطة لن يعطي الحزب مقعداً إضافياً بل سيعمل على استبدال مرشح آخر سيتم انتخابه من خلال القائمة الحزبية على أية حال. وعليه، فضّل الحزب الوطني أن يتم انتخاب مرشح آخر من حزب آخر يتعاطف مع الحزب الوطني ويقف في صفه أيديولوجياً، بدلاً من هدر الأصوات في دعم مرشحهم الذي لن يكسبهم مقعداً إضافياً.

Acciones de Documento