الأدوات الشخصية
أنت هنا: الرّئيسة » موسوعة أيس » الموضوع » الأحزاب السياسية والمرشحون » المبادئ العامة للأحزاب السياسية والمرشحين
 
Left arrow السابق جدول المحتويات السابق Right arrow

المبادئ العامة للأحزاب السياسية والمرشحين

ترشد المبادئ العامة التالية التشريعات والممارسات الخاصة بالأحزاب السياسية والمرشحين. وتنبع المبادئ الثلاثة الأولى مباشرةً من الحقوق المدنية والسياسية الأساسية، بينما تتعلق المبادئ السبعة المتبقية بما هو ضروري من الناحية العملية لكي يعمل النظام السياسي بشكل ديمقراطي.

 

حرية التنظيم

وهو ما يتعلق بحرية تشكيل الأحزاب السياسية والتنظيمات السياسية الأخرى وحرية الإنضمام إليها. كما ويتعلق ذلك بالحقوق القانونية لتلك الأحزاب والتنظيمات، على سبيل المثال لا الحصر، في حماية اسمها ورموزها، والتمتع بشخصية اعتبارية، والحصول على معاملة نزيهة وعادلة بغض النظر عن الآراء السياسية، أو الانتماء العرقي، أو لغة أو ديانة أعضائها.

 

حرية الترشح للانتخاب

وهو ما يتعلق بحرية الفرد في الترشح للانتخاب وتمكنه من الفوز به. وهو ما يمكن تحقيقه إما كمرشح مستقل أو كمرشح لأحد الأحزاب أو التنظيمات السياسية. أما المبادئ التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند تقييد حرية الفرد في الترشح للانتخاب فتشتمل على عدم التمييز، وضرورة موازنة أهمية الأسباب الكامنة خلف ذلك، وضرورة تبرير ذلك التقييد، والموضوعية. كما ومن الضروري بمكان أن ينص القانون وبكل وضوح على أية تقييدات من هذا القبيل وعلى تفاصيل عملية الترشيح.

 

حرية التعبير والتجمع

وهو ما يتعلق بحق المواطنين في التعبير عن آرائهم بحرية، بشكل فردي أو جماعي. ويتعلق كذلك بتمكن الأحزاب السياسية والمرشحون من عقد الاجتماعات واللقاءات وتنفيذ حملاتهم الانتخابية من خلال تلك الاجتماعات وبالطرق الأخرى. وفي حال فرض أية تقييدات على ذلك، فهي تهدف عادةً، على سبيل المثال، إلى حماية المواطن ضد الخطب التي تنطوي على الكراهية أو التحريض على الكراهية أو العنف.

 

منافسة نزيهة وسلمية

لكي تتحلى المنافسة الانتخابية بالنزاهة والسلم، يجب على الأحزاب السياسية، والمرشحين والفاعلين الآخرين التوافق على قواعد اللعبة. ويمكن أن تشتمل تلك القواعد على الامتناع عن إشاعة الكراهية، أو العنف الانتخابي، أو التجريح. وقد يتحقق ذلك التوافق من خلال اتفاق غير رسمي، من خلال مدونة سلوك/ميثاق شرف اختياري، أو قد يكون معززاً من خلال إطار قانوني ينص على عقوبات بحق المخالفين.

 

التعددية

لكي يمتلك الناخبون خياراً حقيقياً وواقعياً في الانتخابات، فمن الضروري أن يتطرق النظام السياسي والقانوني إلى تأسيس نظام حزبي تعددي واستدامته، أو السماح للمرشحين المستقلين في الترشح للانتخابات، وذلك بهدف توفير مجموعة من الخيارات للناخبين للاختيار بين عدد من الأحزاب السياسية و/أو المرشحين المستقلين.

 

الإشراك في العملية الانتخابية

يجب على البلدان أن تحدد ماهية الدور الذي ترغب بإفساحه لكل من الأحزاب السياسية، والمرشحين، والناخبين وغيرهم من الشركاء في كافة جوانب العملية الانتخابية، بما في ذلك تعديل قوانين الانتخابات، وإدارتها، ومدونات السلوك، إلخ. أما شكل المشاركة فقد يمتد من الإطلاع، إلى الاستشارة، إلى المشاركة في صنع القرارات، إلى المراقبة الحرة على عمليات الاقتراع، وعد وفرز الأصوات وتجميع النتائج.

 

تكافؤ الفرص

قد يقود الواقع السياسي، والثقافي، والقانوني والمالي إلى حالات تمتلك فيها بعض الأحزاب السياسية أو المرشحون (أو ينظر لهم على أنهم يمتلكون) ميزات غير عادلة أو أفضليات بالنسبة لغيرهم. وللتعامل مع ذلك يمكن للبلدان التحقق من معاملة كافة الأحزاب والمرشحين على قدم المساواة من قبل السلطات والجهات المعنية. كما ويمكن تطبيق إجراءات أخرى، كالحصص (الكوتا) المخصصة لتعزيز تمثيل بعض الفئات أو المجموعات المهمشة، لتحقيق المساواة.

 

الوصول إلى وسائل الإعلام ودورها

تعتبر وسائل الإعلام إحدى القنوات الرئيسية للناخبين، والأحزاب السياسية، والمرشحين وغيرهم للحصول على المعلومات المتعلقة بالانتخابات. لذلك يجب أن يحمي الإطار القانوني، وبشتى الطرق، حرية تلك الوسائل في متابعة أعمال الأحزاب السياسية وغيرها ونشر التقارير حولها، كما ويجب أن يتحقق من قيام السبل الكفيلة بتمكين الأحزاب السياسية والمرشحين من الوصول إلى وسائل الإعلام العامة والحصول على تغطية من قبلها على قدم المساواة.

 

تمويل سياسي شفاف يخضع للمحاسبة

المال من العناصر الرئيسية في الحملات السياسية الحديثة، حيث عادةً ما تعمل الأطر القانونية والممارسات الإدارية على وضع الضوابط المتعلقة بتمويل الأحزاب والحملات الانتخابية. ويمكن أن تتطرق تلك الضوابط إلى ما يتعلق بإمكانية الحصول على تمويل من الخزينة العامة، أو التقييدات على استخدام أو سوء استخدام المال العام (من قبل الحزب أو المرشح الحاكم مثلاً)، أو ما يتعلق بشفافية مالية الأحزاب السياسية والمرشحين، أو منع بعض مصادر التمويل.

 

الديمقراطية الداخلية للأحزاب

إذا أراد الحزب تطبيق المبادئ الديمقراطية للسياسات الانتخابية على نفسه داخلياً، فقد يعمد إلى بعض الممارسات كعمليات التشاور وتبادل المعلومات داخلياً، أو ضوابط (رسمية أو غير رسمية) وتركيبات تتعلق بتنظيمه داخلياً وطرق اتخاذ القرارات من قبله، والشفافية في عمله على كافة المستويات. كما ويمكن أن يضطلع أعضاء الحزب بأدوار رسمية أكبر في عملية اتخاذ القرارات، كالمشاركة في الانتخابات الداخلية لانتخاب قيادات الحزب أو انتقاء مرشحيه للانتخابات القادمة. وتعمل الكثير من الأحزاب بجد على تعزيز دور المجموعات التي تعاني تقليدياً من تراجع في تمثيلها داخل تركيبته.

 

قد تختلف طرق تفسير هذه المبادئ من موقع إلى آخر. فعلى سبيل المثال، قد يعني مبدأ المساواة في المعاملة من قبل وسائل الإعلام العامة بالنسبة للبعض التوزيع المتساوي لأوقات البث بين كافة الأحزاب والمرشحين، بينما قد يرى البعض الآخر بأنه من العدل إعطاء الأحزاب الجديدة أوقاتاً أكثر أو أطول لحاجتها إلى مزيد من الوقت لإيصال رسالتها إلى الجمهور نسبة إلى الأحزاب القائمة مسبقاً. كما وقد يعتبر آخرون بأن الحزب الحاصل على أعلى عدد من أصوات الناخبين في الانتخابات السابقة قد فاز بذلك بالحق في الحصول على وقت أكبر للبث، وذلك لكونه أثبت أنه يمثل آراء أكبر نسبة من الناخبين.

 

كما ويمكن أن يحصل تناقض ما بين مختلف المبادئ الواردة أعلاه. فلو أخذنا المجتمعات التي يتسم تاريخها بمواجهات عرقية عنيفة مثلاً، فقد نجد بأن القوانين تقر أحياناً بهدف الحد من تزايد أو حتى منع قيام الأحزاب السياسية المستندة إلى الاعتبارات العرقية أو الدينية. وهنا فقد يكون من الصعب تحديد الخط الفاصل بين ضرورة الحفاظ على مبدأ "المنافسة النزيهة والسلمية" وما يمكن اعتباره على أنه مخالفة لمبادئ "حرية التنظيم" و"حرية الترشح للانتخابات".