HTML clipboard
تنطوي العملية الانتخابية على عدة مراحل، فهي تشمل، على سبيل المثال،
إعداد ووضع القوانين الانتخابية، وتوظيف وتأهيل موظفي الانتخابات، والتخطيط
للعمليات الانتخابية، وتسجيل الناخبين، وتسجيل الأحزاب السياسية، وعمليات الترشيح،
والحملة الانتخابية، والاقتراع، وعدّ وفرز الأصوات، وتجميع نتائج الانتخاب، وإعلان
النتائج، والنظر في النزاعات الانتخابية، والأرشفة والتقييم، إلخ. وعليه، فمن
المطلوب البدء بالعمل على الإعداد للانتخابات القادمة فور الانتهاء من كل عملية
انتخابية، وهذه العملية برمتها تعرف على أنها الدورة الانتخابية.
يجب الأخذ بحجم العمل المطلوب على امتداد كافة مراحل الدورة
الانتخابية لتحديد ما إذا كان تأسيس هيئة أو إدارة انتخابية دائمة أو مؤقتة هو
الأكثر ملاءمة، كما ويجب علينا الموازنة بين تكاليف الإدارة الدائمة مقارنة
بالتكاليف المترتبة على إعادة تشكيل إدارة مؤقتة لكل عملية انتخابية على حدى. وفي
حال اعتماد الإدارة الانتخابية المؤقتة، فمن المهم بمكان النظر إلى كيفية حفظ
الذاكرة المؤسسية المتعلقة بالعملية الانتخابية من انتخابات إلى أخرى. وفي الحالات
التي يتم فيها تنظيم العمليات والفعاليات الانتخابية بشكل اعتيادي، كالانتخابات
الفرعية أو التكميلية أو عمليات تسجيل الناخبين المستمرة، وتلك التي يحتاج فيها
العمل الانتخابي إلى نشاطات تطويرية مستمرة، مثل تطوير الإطار القانوني للانتخابات
أو حملات التوعية الدائمة، فإن ذلك قد يبرر اللجوء إلى تشكيل مؤسسات انتخابية دائمة.
ومن البلدان التي تمتلك هيئات أو إدارات انتخابية دائمة:
-
أرمينيا
-
أستراليا
-
أندونيسيا
-
البرازيل
-
التايلاند
-
جنوب أفريقيا
-
الفلبين
-
كندا
-
المكسيك
تقوم بعض البلدان بتشكيل هيئاتها الانتخابية للعمل مؤقتاً أثناء
العملية الانتخابية فقط، وذلك باتباع أي من أشكال الإدارة المستقلة أو الحكومية أو
المختلطة. وفي بعض الحالات حيث يعتمد نظام الإدارة الانتخابية الحكومية، نجد بأن
تلك الإدارة تكون مؤقتةً حكماً، حيث أن الموظفين الحكوميين الذين يتم تفريغهم
للقيام بالمهام الانتخابية يضطلعون بمسؤوليات أخرى غير انتخابية تشغلهم بشكل كامل
في الفترات الواقعة بين الانتخابات. إلا أن بعض البلدان، مثل السويد، تحتفظ ببعض
الموظفين للعمل بشكل دائم ومستمر في الشؤون الانتخابية، بما في ذلك تحديث سجلات
الناخبين، وذلك على الرغم من اعتمادها لنظام الإدارة الحكومية في انتخاباتها. وهناك
أمثلة على بلدان تعتمد الإدارة المختلطة، حيث تكون الإدارة الحكومية دائمة بهدف
الحفاظ على ذاكرة المؤسسة والعمليات الانتخابية، بينما يتم تشكيل الإدارة أو الهيئة
المستقلة للعمل مؤقتاً في كل عملية انتخابية، كما هي الحال في توغو.
تمتلك بعض البلدان التي تتبع نظام الإدارة الانتخابية المستقلة، هيئات أو لجان
انتخابية مركزية دائمة، بموازاة لجان أو هيئات مؤقتة على مستوى الدوائر الانتخابية
أو المستويات المحلية، كما في كل من بلغاريا، جورجيا، روسيا، رومانيا والنيجر. ويتم
تشكيل اللجان المحلية أو لجان الدوائر من شهرين إلى ستة أشهر قبل موعد الانتخابات،
وذلك استناداً إلى مهامها والمتطلبات اللوجستية للعملية الانتخابية. ولم تمتلك كل
من بلغاريا ورومانيا مؤسسات انتخابية دائمة إلا مؤخراً، حيث تم تشكيلها على ضوء
التوصيات التي قدمتها جمعية موظفي الانتخابات في أوروبا الوسطى والشرقية (ACEEEO)
وبعثات مراقبي المنظمة الأوروبية للأمن والتعاون (OSCE) لتحسين استمرارية العمل
الانتخابي وحفظ الذاكرة الانتخابية.