HTML clipboard
يتمثل الاعتبار الأساسي في عملية تعيين موظفي الجهاز الإداري للإدارة
الانتخابية في استناده إلى إجراءات انتقاء عادلة تقود إلى اختيار أفضل المتقدمين
للوظائف الشاغرة وأكثرهم ملاءمة للعمل الانتخابي. وقد تعهد الإدارة الانتخابية بهذه
المهمة عادةً إلى أحد أعضائها أو إلى القائم على رأس جهازها الإداري أو أمانتها
العامة، والذين يمكنهم إيكال عملية تعيين الموظفين في المستويات الدنيى لموظفين
آخرين في الجهاز الإداري. وفي بعض الحالات ينفرد رأس الجهاز الإداري بصلاحية تعيين
الموظفين، كما في بوتسوانا. وغالباً ما يتم تعيين الموظفين المؤقتين للقيام بمهام
تسجيل الناخبين والاقتراع من قبل اللجان الانتخابية أو مسؤولي المكاتب الانتخابية،
أو ما يقابلها، على مستوى الدوائر الانتخابية أو المستويات المحلية الأخرى.
من الممارسات الجيدة أن يفرض على موظفي الإدارة الانتخابية التوقيع
على ميثاق الشرف الخاص بها، كأحد شروط تعيينهم للعمل لديها. كما ويفضل أن تعلن
الإدارة الانتخابية على الملأ عن تعيينات كبار موظفيها، وذلك من خلال نشرها على
موقعها الإلكتروني، وفي الصحف المحلية وباقي وسائل الإعلام. وللإسراع في التحقق من
انخراط الموظفين الجدد في عمل الإدارة الانتخابية، فمن الضروري أن يتم تنظيم برامج
توجيهية شاملة لهم، يكون على كافة الموظفين الجدد الالتزام بحضورها خلال الأسابيع
الأولى من تعيينهم في وظائفهم الجديدة.
تتمتع الإدارات الانتخابية في بعض البلدان، مثل المكسيك، بصلاحيات
مطلقة حول تعيين وعزل موظفيها. ويفرض القانون أن يتبع كافة الموظفين في المهام
الإدارية والإشرافية والفنية إلى ما يعرف "بخدمة الانتخابات المهنية"، والتي تشكل
إحدى مصالح الوظيفة العامة المتخصصة كلياً بالعمل الانتخابي. ويعطى المواطنون فرصة
الانتماء لهذه الخدمة، من خلال انتسابهم للدورات التدريبية التي يتم تنظيمها،
والفوز ببعض الشواغر من خلال المسابقة، أو من خلال اجتيازهم للامتحانات التي يتم
ترتيبها لهذا الغرض. ولا يصبح الموظف عضواً كاملاً في تلك الخدمة إلا بعد اجتيازه
التقييم السنوي لمستويات الأداء بنجاح، الأمر الذي يتطلب منه إتمام مزيد من الدورات
التدريبية، ومشاركته في إدارة عملية انتخابية واحدة على الأقل. وتشكل طاقم تلك
الخدمة الأول سنة 1992 من خلال المتقدمين للشواغر المعلن عنها عبر حملة وطنية في
وسائل الإعلام.