HTML clipboard
يحدد قانون الانتخابات في بعض البلدان، بالإضافة إلى صلاحيات ومهام
الإدارة الانتخابية، مسؤولياتها وواجباتها، والتي عادةً ما تتضمن وسائل لإخضاعها
للمساءلة، كأن ينص القانون على ضرورة تنفيذ عمليات التدقيق على أعمالها (كما في
أرمينيا وجنوب أفريقيا مثلاً)، أو أن يفرض عليها تقديم التقارير حول نشاطاتها
لمؤسسة أخرى كالسلطة التشريعية (كما في أستراليا، وكندا ومولدافيا).
كما ويمكن أن تشتمل مسؤوليات الإدارة الانتخابية على عناصر أخرى تتعلق
بكيفية قيامها بمهامها، والتي يمكن الإسهاب في تطويرها من خلال ميثاق شرف يخص تلك
الإدارة. فقانون الانتخابات في أندونيسيا يفرض على الإدارة الانتخابية واجب تقديم
الخدمات الانتخابية الجيدة لكافة الشركاء في العملية الانتخابية ومعاملتهم بعدل،
بالإضافة إلى واجبها في تحديد وتنفيذ معايير الجودة الخاصة بالمواد الانتخابية،
والاحتفاظ بأرشيف انتخابي متكامل، وإطلاع الناخبين بكل تفصيل على نشاطاتها، وتحمل
المسؤولية حول إدارة مواردها المالية، وتقديم تقرير شامل حول كل عملية انتخابية
أمام رئيس البلاد.
للإدارة الانتخابية، بصفتها حاملة للقيم الديمقراطية، مسؤوليات تتعلق
بطريقة وكيفية عملها وشفافيتها أمام المجتمع الذي تقوم على خدمته، حتى ولو لم ينص
الإطار القانوني للانتخابات على ذلك.
ومن تلك المسؤوليات ما يتعلق بما يلي:
-
استقامة ونزاهة الإدارة الانتخابية،
-
الشفافية،
-
تمكين المرأة،
-
كيفية التعامل مع المسائل العرقية، والعادات والتقاليد،
-
تمكين المجموعات المهمشة من المشاركة في الانتخابات دون تمييز،
-
إيجاد الشروط الملاءمة لقيام منافسة انتخابية عادلة.
على الإدارة الانتخابية واجب عام لاعتماد الممارسات الصحيحة التي تضمن
لها تحقيق مستويات من النزاهة والاستقامة تعمل على تعزيز حرية ونزاهة الانتخابات،
وهي الممارسات الفاعلة التي تضمن عدم تبذير المال العام، وتمكنها من تقديم خدمات
نوعية تحضى بقبول الجمهور. ولو كان تحديد تلك الممارسات أمراً سهلاً، لكان هو الهدف
الذي تصبو كافة الإدارات الانتخابية إلى تحقيقه. لذا فقد يكون أكثر واقعية العمل
على تحقيق بعض العناصر المحددة من تلك الممارسات الصحيحة والجيدة، وهو ما يمكن
تطبيقه بغض النظر عن الفروقات بين مختلف النظم الانتخابية أو الإدارية المتبعة،
للعمل على تنظيم انتخابات حرة ونزيهة.