-
تقوم الهيئات أو المؤسسات الانتخابية المستقلة في ظل نظام الإدارة
الانتخابية المستقلة والمختلطة حيث يقوم على إدارة أعمالها مجلس من الأعضاء.
أما الإدارات الانتخابية الحكومية، والهيئات الانتخابية الحكومية العاملة في ظل
نظام الإدارة المختلطة، فلا تتألف من أعضاء، إلا في بعض الحالات الاستثنائية.
-
لا يمكن القول بأن هناك عدد مثالي لعدد أعضاء الإدارة الانتخابية،
كما لا توجد مبادئ عامة تشير إلى أفضلية تفرغ الأعضاء للمهام الانتخابية كلياً
أو جزئياً. وتلعب مجموعة من العناصر في تحديد عدد أعضاء الإدارة الانتخابية
وكيفية تعيينهم وتجديدهم، بما في ذلك مساحة البلد المعني وحجمه السكاني،
والاعتبارات الاقتصادية والجغرافية، وصلاحيات ومهام الإدارة الانتخابية، وقدرات
الجهاز الإداري للإدارة الانتخابية، ونظام الإدارة المتبع (الإدارة المستقلة أم
المختلطة).
-
يحتاج أعضاء الإدارة الانتخابية إلى التحلي بمنزلة خاصة لضمان
احترامهم من قبل كافة السلطات والفعاليات الاجتماعية الأخرى، بالإضافة إلى
حاجتهم لضمانات دستورية وقانونية تؤمن لهم مدة عضوية محددة وشروط خدمة لائقة
للعمل دون الخضوع لأية مؤثرات أو التخوف منها.
-
قد تتألف الإدارة الانتخابية في ظل نظام الإدارة المستقلة
والمختلطة من أعضاء يمثلون مختلف الأحزاب السياسية ويرشحون لعضوية الإدارة من
قبل الأحزاب المخولة بذلك، أو من خبراء مستقلين وغير حزبيين يعينون استناداً
إلى كفاءاتهم المهنية، أو قد تكون ذات تشكيلة مركّبة، بما يشمل أعضاء من كلتا
الفئتين. أما الخيار في ذلك فيعتمد على الجو السياسي العام في البلد المعني
ومستوى تطور العملية الديمقراطية فيه.
-
يسهم اعتماد مدة عضوية محددة ومضمونة في الإدارة الانتخابية في
تعزيز ثقتها بنفسها، وفي تسهيل عملية تجديد الأعضاء. أما استبدال الأعضاء بشكل
تدريجي فيسهم في الحد من إعاقة أعمال الإدارة الانتخابية وفي الحفاظ على
الذاكرة المؤسسية لها.
-
تحقق طريقة انتقاء الأعضاء في الإدارة الانتخابية من خلال
المسابقة المفتوحة وتصنيفهم استناداً إلى معايير شفافة تتعلق بالكفاءة، إدارة
انتخابية نوعية. أما الطريقة الأكثر شيوعاً المتبعة في تعيين أعضاء تلك الإدارة
فتتمثل في قيام أحد فروع السلطة بتسمية المرشحين للعضوية بينما يقوم فرع آخر
بإقرار الأعضاء الذين يقع عليهم الخيار. ويمكن أن تبدأ هذه العملية من السلطة
التنفيذية أو القضائية وتنتهي لدى السلطة التشريعية أو بالعكس.
-
عادةً ما تنص قوانين الانتخاب على المؤهلات الواجب توافرها في
أعضاء الإدارة الانتخابية، والتي تشمل بشكل عام الجنسية، والسمعة الحسنة،
والقدرة على العمل بحيادية، بالإضافة إلى بعض المؤهلات المهنية أو الأكاديمية.
كما ويمكن أن تشتمل تلك المؤهلات على عناصر أخرى مثل بلوغ العضو لسن محددة، أو
تحليه بشروط صحية ما، أو اضطلاعه أو عدم اضطلاعه بمنصب آخر، أو إقامته في البلد
المعني.
-
على الإدارة الانتخابية تطوير آليات لاتخاذ القرارات وإدارة
أعمالها تتلاءم مع طبيعتها ومع الثقافة السائدة في كل بلد. كما وتحتاج لاعتماد
نظام داخلي لها يضمن شفافية جلساتها وعملية اتخاذ القرارات من قبلها، بالإضافة
إلى إجراءات وضوابط داخلية لتنظيم إدارتها بشكل جيد. ومن المفيد أن تقوم
الإدارة الانتخابية بتشكيل لجان فرعية تنبثق عنها وتعنى بالشؤون الانتخابية
المختلفة الواقعة ضمن صلاحيات ومهام الإدارة الانتخابية.
-
يمكن أن تعقد الإدارة الانتخابية جلساتها بشكل مفتوح أو مغلق أمام
الجمهور. وبينما تعزز الاجتماعات المفتوحة من مستويات الثقة في الإدارة
الانتخابية ونشاطاتها، تمكّن الاجتماعات المغلقة أعضاء الإدارة من مناقشة
المواضيع الحساسة بصراحة أكبر.
-
تعتبر العلاقة الجيدة بين أعضاء الإدارة الانتخابية وجهازها
الإداري أو أمانتها العامة من المسائل المفصلية لعمل تلك الإدارة بشكل فاعل
ومؤثر.