HTML clipboard
تقوم الإدارة الانتخابية المؤلفة من أعضاء من الخبراء المستقلين وغير
الحزبيين في تلك البلدان حيث ينص الإطار القانوني على تشكيل الإدارة من أفراد
يعينون استناداً إلى مؤهلاتهم المهنية. وعلى الرغم من أن ذلك يتم في بعض
الحالات من خلال قيام الأحزاب السياسية أو المنظمات الأهلية بتسمية مرشحيها لعضوية
الإدارة الانتخابية، إلا أن ذلك لا يعني بأن أولئك الأعضاء سيعملون بتوجيهات من
الجهة التي قامت بتسميتهم أو بانحياز لحزب سياسي ما. ففي المكسيك على سبيل المثال،
وعلى الرغم من تركيبة الإدارة الانتخابية الدائمة من تسعة خبراء يمتلكون حق التصويت،
إلا أنه يتم إضافة إلى ذلك تسمية عضو واحد عن كل فريق سياسي في البرلمان وعن كل حزب
وطني، إلا أن هؤلاء لا يمتلكون حق التصويت في اجتماعات وقرارات الإدارة الانتخابية.
تشتمل المؤهلات المطلوبة لعضوية الإدارة الانتخابية من الخبراء على
عدة شروط منها:
وعادةً ما تتألف الإدارة الانتخابية في هذه الحالات من الشخصيات
العامة المرموقة، المعروفة بحيادها السياسي وخبرتها في ميادين مختلفة مثل القانون،
والإدارة العامة، والعلوم السياسية أو الإعلام. ونجد أمثلة على هذا النوع من
الإدارات الانتخابية في كل من أستراليا، وأندونيسيا، وأوكرانيا، وبنغلادش، وبولندا،
والتايلاند، وكندا، وكوستاريكا والهند. ونجد بأن القانون في كثير من هذه البلدان
يفرض على أعضاء الإدارة الانتخابية ألا يكونوا نشطاء في العمل السياسي الحزبي في
الماضي القريب، وألا يكونوا أعضاء في أي حزب سياسي طيلة مدة عضويتهم في الإدارة
الانتخابية.
تقدم البرازيل مثالاً للإدارة الانتخابية القضائية: حيث تقع مسؤولية
الانتخابات هناك على عاتق المحاكم القضائية الوطنية والإقليمية، والتي تتبع للسلطة
القضائية، حيث تتألف الإدارة الانتخابية على مختلف المستويات من قضاة ومجموعة من
المحامين؛ وعليه يقوم القضاة، في ظل إشراف المحاكم، بالإشراف على العمليات
التحضيرية والتنفيذية للانتخابات لمدة محددة في كل دائرة انتخابية في البلاد.
وفي كندا لا يسمح للمسؤول التنفيذي عن الانتخابات، وهو العضو الوحيد
للإدارة الانتخابية هناك، بالتصويت في أية انتخابات فيدرالية أو استفتاء عام.