HTML clipboard
يتمثل الهدف الأساسي لوجود الإدارة الانتخابية في تقديم الخدمات
لجمهور الناخبين، بمن فيهم كافة من يحق لهم الاقتراع وليس من يقترعون عادةً فقط.
ونظراً لتعدد واتساع المهام التي تقوم الإدارة الانتخابية بتنفيذها لصالح الناخبين،
فهي بحاجة لإطلاعهم باستمرار على فعالياتها وبرامجها، والعمل على الحصول على وجهات
نظرهم فيما يتعلق بعملياتها ومستويات أدائها. ومن الخطأ تجاهل الناخبين بصفتهم
الفردية، على اعتبار أن المؤسسات التي تتعامل معها الإدارة الانتخابية تمثل كافة
الناخبين، بما فيها الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والسلطتين التشريعية
والتنفيذية، وبالتالي فهي تكتفي بالتعامل مع تلك الجهات.
يمكن للإدارة الانتخابية الاستفادة من إيجاد قنوات للتواصل المباشر مع
جمهور الناخبين. ومن الوسائل التي يمكن اللجوء إليها خدمات الاستعلامات الهاتفية،
ومكاتب استعلامات الجمهور وصناديق الاقتراحات التي توزع في مواقع حساسة مثل الأسواق،
والمراكز التجارية ومحطات وسائل النقل العام، وبرامج الإذاعة والتلفزيون التفاعلية،
واللقاءات الجماهيرية بمشاركة أعضاء من المؤسسة الانتخابية، إلخ. ومن الخدمات
القيّمة في هذا السياق إعلان الإدارة الانتخابية عن أسماء الأفراد الذين يمكن
للجمهور الاتصال بهم وتفاصيل ذلك بشكل معتاد. ففي الهند مثلاً، تقوم لجنة
الانتخابات بنشر قائمة بتفاصيل ووسائل الاتصال بها من قبل الجمهور على المستوى
الوطني، على موقعها الإلكتروني، وذلك استكمالاً لقانون حق الاستعلام، بالإضافة إلى
تعيين موظفين كبار على مستوى الولايات للقيام بدور المسؤولين عن استعلامات الجمهور.
وفي انتخابات عام 2006 في فيجي، قام مكتب الانتخابات بتوزيع استبيان في مجموعة
منتقاة من مراكز الاقتراع وذلك لقياس مدى رضى الناخبين وجمع انطباعاتهم وآرائهم حول
سير العملية الانتخابية.
من الأهمية بمكان أن تعمل الإدارة الانتخابية على الإجابة عن كافة
الاستفسارات والملاحظات التي يوجهها لها الجمهور بسرعة ودقة. فالتأخر في توفير
الإجابة، أو التغاضي عن إعطائها، يولد صورةً عن الإدارة الانتخابية لدى الجمهور
بأنها لا تعمل بكفاءةٍ ولا تعتني بخدمة جمهورها من الناخبين. كما ويجب على الإدارة
الانتخابية بذل مزيد من الجهود لتوفير الخدمات، والمواد والمعلومات للمجموعات
المهمشة بسبب الإعلاقة، أو الأمية أو البعد الجغرافي عن المركز.
يمكن للإدارة الانتخابية الاستعانة بوسائل الإعلام لتوعية الناخبين
ولإطلاعهم على تفاصيل العملية الانتخابية، بالإضافة إلى تنفيذ برامجها الإعلامية
الخاصة، كإنتاج المواد المطبوعة والمرئية، وإنشاء صفحة خاصة بها على الإنترنت
وتحديثها بشكل مستمر، وذلك لإبقاء الناخبين على صلة بنشاطاتها. ففي أستراليا مثلاً
تقوم لجنة الانتخابات بنشر نشرة دورية، مطبوعة وإلكترونية، موجهة إلى كافة الشركاء
في العملية الانتخابية. ومن المفضل أن تعمل الإدارة الانتخابية على تخصيص إحدى
وحداتها الإدارية للعمل على إدارة كل ما يتعلق بالشؤون الإعلامية، والاستعلامات
والتوعية.