HTML clipboard
تعتمد كثير من الإدارات الانتخابية على الموظفين العامين للقيام
بالمهام التنفيذية في جهازها الإداري (أمانتها العامة). وهو ما قد يفرض عليها في
الحالات التي تعمل فيها الإدارة بنظام الإدارة الانتخابية الحكومية أو الأشكال
الأخرى لها حيث تفرض ذلك السياسات الحكومية المعتمدة. وقد تواجه الإدارة الانتخابية
المستقلة التي تمتلك ضوابط خاصة بتوظيف طواقمها صعوبات في توفير فرص جيدة لموظفيها
من حيث استمرارية العمل وفرص التقدم المهني، وذلك بسبب قلة عدد الوظائف وطبيعتها
التخصصية، الأمر الذي قد يجعلها تعتمد على الموظفين العامين كحل أفضل. إلا أن ذلك
بحد ذاته لا يحول دون تنمية مهنية الطاقم الانتخابي. وتعطي لجنة الانتخابات الهندية
مثالاً حياً على ذلك، حيث تقوم اللجنة بتوظيف أعداد كبيرة من الموظفين العامين
لمساعدتها في تنفيذ المهام الانتخابية، وبنفس الوقت تتمكن من تنفيذ إدارة عالية
المهنية للانتخابات. ومما يسهم في تحقيق ذلك السماح للإدارة الانتخابية بوضع
ضوابطها الخاصة المتعلقة بطواقم جهازها الإداري من الموظفين العامين، حيث يمكن أن
تحول تلك الضوابط دون نقل الموظفين لمواقع أخرى في الوظيفة العامة خلال فترات زمنية
معينة، بالإضافة إلى توفير شروط للخدمة تتلاءم بشكل أفضل مع متطلبات العمل
والضغوطات التي تفرضها أجواء العمليات الانتخابية.
في كافة الأحوال، فلا بد للإدارة الانتخابية من التعامل مع إمكانية
نقل الموظفين العامين العاملين لحسابها في أي وقت. حيث يمكن أن ينقل الموظفون الذين
اكتسبوا خبرات انتخابية إلى وظائف عامة أخرى، الأمر الذي تنتج عنه فجوات في
المهارات والخبرات المتوفرة لدى الإدارة الانتخابية. بالإضافة إلى ذلك، نجد بأن
موظفي الإدارة الانتخابية الحكومية أو المختلطة يعملون لفترات طويلة، بين عملية
انتخابية وأخرى، في مجالات لا علاقة لها على الإطلاق بعملهم الانتخابي. ولمواجهة
ذلك والعمل على الحفاظ على مستويات مقبولة من المهارات الانتخابية، يمكن اللجوء إلى
أساليب مختلفة مثل الدورات التدريبية التذكيرية بين الحين والآخر، والتحقق من أرشفة
كافة المواد والملفات الانتخابية بحيث يتمكن المعنيون من العودة لها بكل سهولة عند
الحاجة.