HTML clipboard
يتم في غالبية الإدارات الانتخابية الدائمة تحديد مدة عضوية بفترة
زمنية محددة. وعلى سبيل المثال، كانت فترة العضوية في بعض البلدان حتى أواخر عام
2005 على النحو التالي: ثلاث سنوات في الباكستان؛ أربع سنوات في كل من بالاو،
وجامايكا، وجمهورية الدومينيكان، ولاتفيا وهندوراس؛ خمس سنوات في البوسنة والهرسك،
وترينيداد وتوباغو وفيجي؛ ست سنوات في تركيا وجورجيا؛ سبع سنوات في أوغندا،
وأوكرانيا، وجنوب أفريقيا والمكسيك؛ ثمان سنوات في رومانيا؛ وعشر سنوات في بوتسوانا
(للمزيد راجع الملحق أ). ويتم تحديد مدة عضوية بعض الإدارات الانتخابية نسبة إلى
مدة الدورة البرلمانية. وفي بوتسوانا مثلاً تمتلك لجنة الانتخابات أمانة عامة دائمة،
أما الأعضاء فلا يعملون إلا خلال فترة الانتخابات، ويستمرون في عضوية اللجنة
لدورتين متتاليتين للبرلمان، أي ما يساوي عشر سنوات.
من ميزات تحديد مدة العضوية في الإدارة الانتخابية أنه يسهم في إدخال
الأفكار والدماء الجديدة بشكل مستمر من خلال التعيينات الجديدة. إلا أن ذلك من شأنه
كذلك أن يقوض إمكانية تراكم الخبرات، خاصةً عندما تتحدد مدة العضوية بدورة انتخابية
واحدة. لذلك نجد بأن الكثير من قوانين الانتخابات تنص على إمكانية تمديد مدة
العضوية بالتوافق بين العضو المعين والجهة المسؤولة عن تعيينه. وفي بعض البلدان يتم
تحديد العضوية بفترتين متتاليتين فقط، بينما لا تحدد بلدان أخرى مدة العضوية في
إداراتها الانتخابية أو المرات التي يمكن للعضو الاستمرار في منصبه. كما ويمكن أن
ينص القانون على تجديد الأعضاء بشكل تدريجي، كما في جنوب أفريقيا حيث يتم تعيين كل
عضو جديد لفترة سبع سنوات وليس للفترة المتبقية من مدة عضوية العضو السابق. وفي
كوستاريكا يتم تغيير أحد الأعضاء الثلاثة الأساسيين واثنين من نواب الأعضاء الستة
مرة كل سنتين. أما في ناميبيا فيتم تعيين أعضاء لجنة الانتخابات لفترة محددة بخمس
سنوات، وفي حال شغر منصب أحد الأعضاء يتم تعيين بديل عنه ولكن للفترة المتبقية من
مدة عضوية العضو المستبدل فقط.
يسهم تنظيم عملية تجديد الأعضاء بشكل تدريجي إلى حد كبير في الحفاظ
على ذاكرة المؤسسة وتجربتها ويسهل من عملية انتقال رئاسة الإدارة الانتخابية من عضو
لآخر. أما في حال عدم اتباع هذه الطريقة، فيجب تعيين الأعضاء الجدد بوقت كافٍ بعد
انقضاء آخر عملية انتخابية لإعطاء الأعضاء السابقين متسعاً كافياً من الوقت لإتمام
مهامهم وإعداد تقاريرهم وتقييماتهم الانتخابية، وبوقت كافٍ قبل الانتخابات التالية
لتمكين الأعضاء الجدد من التكيّف مع مسؤولياتهم الجديدة قبل بدء الفترة الانتخابية.
وهو ما يمكن تحقيقه من خلال برمجة عملية تجديد الأعضاء في مواعيد تقع حوالي منتصف
الفترة الزمنية الفاصلة بين الانتخابات.