HTML clipboard
يمكن أن يتضمن الإطار القانوني للانتخابات في بعض البلدان على مواثيق
الشرف/مدونات السلوك الخاصة بحملات الأحزاب السياسية والمرشحين الانتخابية، كما في
جنوب أفريقيا، كما يمكن أن تأتي تلك المواثيق كنتيجة لتوافقات إرادية بين الأحزاب
السياسية، بمبادرة من الإدارة الانتخابية، كما في أندونيسيا. وعلى الرغم من كون
المواثيق المتفق عليها بإرادة حرة من قبل الأحزاب السياسية أكثر فاعلية، إلا أن
فاعليتها تتعاظم عندما تتمتع الإدارة الانتخابية أو الجهة المسؤولة عن النظر في
النزاعات الانتخابية بصلاحيات قانونية لفرض العقوبات على مخالفي تلك المواثيق.
تضطلع العديد من الإدارات الانتخابية بتكليف قانوني لوضع الضوابط
المتعلقة بإدارة الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية والمرشحين وسيرها، كما في
أندونيسيا وروسيا مثلاً. بينما تضطلع إدارات انتخابية أخرى بدور في وضع الضوابط
المتعلقة بتوزيع الحصص والمساحات الخاصة بالحملة الانتخابية من قبل وسائل الإعلام.
ففي كل من جورجيا، وروسيا، والفلبين وكندا تنظم الإدارة الانتخابية توزيع الأوقات
والحصص التي تخصصها وسائل الإعلام الرسمية لأغراض الحملة الانتخابية بين الأحزاب
والمرشحين. وفي كندا تقوم الإدارة الانتخابية بتعيين وسيط يختص بتوزيع الأوقات
المدفوعة والمجانية المخصصة للحملة الانتخابية في وسائل وشبكات البث الإلكتروني بين
الأحزاب السياسية المسجلة.
وتقع بعض العناصر الأخرى للحملة الانتخابية والتي لا تتعلق بنشاطات
الأحزاب السياسية مباشرة ضمن مسؤوليات الإدارة الانتخابية أحياناً. ففي بعض البلدان،
كالبوسنة والهرسك وروسيا، ينص قانون الانتخابات على ضوابط تتعلق بتنظيم نشر
استطلاعات الرأي السياسية. وبشكل عام نجد بان المسؤولية حول معالجة وسائل الإعلام
للشؤون الانتخابية وتعاطيها معها يترك غالباً إما لتلك الوسائل لضبط نشاطاتها ذاتياً
أو من قبل مجلس مختص بشؤون الإعلام. وهذا ما نجده في زامبيا وناميبيا مثلاً.