HTML clipboard
تتمتع الإدارة الانتخابية في بعض البلدان بصلاحيات قانونية لتنظيم
الإطار القانوني للانتخابات، سواء من خلال إقرار القوانين الجديدة أو من خلال وضع
اللوائح والضوابط المكملة للقوانين القائمة. ولهذا النوع من الإجراءات نجاعته فيما
يتعلق بإدارة الوقت، حيث أنه يسمح باعتماد التعديلات القانونية بسرعة أكبر. ففي
الأورغواي على سبيل المثال يمكن للإدارة الانتخابية اتخاذ القرارات وإصدار الأوامر
التنفيذية التي لا تخضع لمراجعة أية سلطة أخرى. وهذا يعني بأن الإدارة الانتخابية
تتمتع بصلاحيات تشريعية (وضع القوانين التي تحكم الانتخابات)، وصلاحيات قضائية (مراجعة
القوانين ووضع التفسيرات الملزمة لها) وصلاحيات تنفيذية لتطبيق القوانين والضوابط
التي قامت باعتمادها.
أما النهج الأكثر شيوعاً فيتمثل في تخويل الإدارة الانتخابية،
المستقلة منها خاصةً، صلاحية وضع اللوائح والضوابط التي تخضع للرقابة أو الإقرار من
قبل سلطة أخرى، وذلك لوضع التفاصيل المتعلقة بالمفاهيم والمبادئ التي ينص عليها
القانون، أو لملئ الفجوات في ذلك القانون. وفي الإدارة الانتخابية الحكومية فقد
تضطلع بهذه الصلاحية الوزارة المعنية التي تتبع لها الإدارة الانتخابية. وتخضع تلك
اللوائح والضوابط في معظم البلدان للرقابة من قبل محكمة مختصة أو من قبل المحكمة
الدستورية عادةً، وذلك للتحقق من أنها لا تتجاوز الصلاحيات القانونية للإدارة
الانتخابية (أو الوزارة المعنية) ومن عدم تعارضها مع القانون.
وتتمتع الإدارة الانتخابية في بعض البلدان، مثل فيجي، وغامبيا واليمن
بصلاحية وضع اللوائح التنفيذية لتمكينها من تنفيذ مهامها، بما في ذلك تنظيم كافة
جوانب العملية الانتخابية. وفي ناميبيا تعطى الإدارة الانتخابية صلاحية وضع الضوابط
التي يجب نشرها في الجريدة الرسمية فيما يتعلق بأمور عدة مثل مواثيق الشرف الخاصة
بالأحزاب السياسية، وبعض الترتيبات الإجرائية المتعلقة بتسجيل الناخبين، بالإضافة
إلى ما يخص إعلان الأحزاب السياسية عن التبرعات الخارجية التي تحصل عليها. أما
الإدارة الانتخابية في أندونيسيا فتتمتع بصلاحيات لتقنين جوانب هامة من العملية
الانتخابية، بما فيها ترسيم الدوائر الانتخابية، وتسجيل الناخبين، وتسجيل المرشحين،
وإدارة الحملة الانتخابية، والتقارير الخاصة بتمويل الحملات الانتخابية، وتنظيم
عمليات الاقتراع.
تقتصر صلاحيات كثير من الإدارات الانتخابية في هذا المجال على وضع
السياسات الإدارية والتوجيهات التنفيذية فيما يتعلق بجوانب مختلفة للعملية
الانتخابية، كتنظيم علاقاتها بموظفيها (مثل مسائل المساواة بين الرجل والمرأة،
والعمل الجاد، والسياسات المتعلقة بتطوير مستويات الأداء والإدارة) وكذلك بشركائها
الخارجيين، بما فيهم السلطة التنفيذية ومختلف الوزارات المعنية، بما في ذلك وزارة
المالية، والسلطة التشريعية، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني ووسائل
الإعلام.
وعلى العكس من اللوائح والضوابط التي يجب نشرها عادةً بموجب القانون،
فقد لا تفرض على الإدارة الانتخابية أية شروط قانونية تلزمها بنشر توجيهاتها
وسياساتها الإدارية، إلا أنه من المفضل أن تقوم تلك الإدارة بذلك. إذ أنه من المفيد
أن تعمل الإدارة الانتخابية على استشارة شركائها في العملية الانتخابية عند وضع
السياسات الجديدة أو مراجعة القديم منها وذلك لتعزيز وعي الشركاء بتلك السياسات
والتزامهم بها.