HTML clipboard
قد ينص القانون، أو الضوابط الخاصة بالتقارير المالية، أو الإجراءات
المتعمدة من قبل الإدارة الانتخابية أو الحكومة، على المبادئ التي يجب أن تلتزم بها
عمليات تلك الإدارة المالية، كإعداد الميزانية، والمشتريات، وعمليات الصرف،
والتقارير المالية وتدقيق الحسابات. ويسهم قيام إطار قانوني واضح للإدارة المالية
في تحقيق الثقة، والاستقامة وتناغم الأداء، بالإضافة إلى تعزيز الممارسة المستقيمة
من قبل الإدارة الانتخابية. وبالإضافة إلى ما قد ينص عليه الإطار القانوني، هناك
مجموعة من المبائ الأساسية التي يجب أن تستند إليها الإدارة الانتخابية في سياساتها
وإجراءاتها المالية.
الشفافية
تعزز شفافية الإدارة الانتخابية في إدارتها لماليتها من فهم شركائها
والجمهور بشكل عام لأنماط عملها وبرامجها، وسياساتها المالية والتحديات التي
تواجهها، الأمر الذي يسهم في تعزيز ثقة الشركاء بقدرات الإدارة الانتخابية. كما وأن
الشفافية تدفع نحو تطبيق الممارسات الإدارية السليمة وتسهم في ردع الفساد ومحاولات
الاختلاس داخل هيكلية الإدارة الانتخابية. وفي حال وجود اتهامات تتعلق بممارسات
سيئة أو فاسدة، فمن الأفضل للإدارة الانتخابية، من أجل حماية مصادقيتها، أن تعمل
على نشر تلك الممارسات، بدلاً من محاولة إخفائها، أخذاً بعين الاعتبار ضرورة اعتماد
ضمانات لحماية الأفراد المسهمين في كشف تلك الممارسات.
تسهم شفافية الإدارة الانتخابية في إعداد وتبرير وإقرار ميزانياتها في
بناء الثقة العامة في إدارة المؤسسة الانتخابية. كما وأن إخضاع حساباتها للتدقيق
المفتوح أمام الجميع، ومن خلال البرلمان، يوفر للإدارة الانتخابية فرصةً لتثبت
التزامها بنزاهة نشاطاتها المالية. ومن الممارسات الجيدة أن تعتمد الإدارة
الانتخابية الشفافية في عملياتها الشرائية، خاصةً عندما تضطر لتطبيق إجراءات
الاقتناء المستعجلة بسبب تسارع وتيرة المواعيد الانتخابية المفروضة عليها.
إن قيام الإدارة الانتخابية بنشر نتائج تقارير تدقيق الحسابات دون
تأخير، وكذلك التقارير المتعلقة بتخصيص العقود للموردين الفائزين بالعطاءات، يحمي
الإدارة الانتخابية ويقيها شر الفساد أو التعاطف مع بعض المتعاقدين لمصالح شخصية.
وتتمثل الوسيلة الرئيسية التي يمكن للإدارة الانتخابية تعزيز شفافيتها المالية من
خلالها في نشر تقارير سنوية حول نشاطاتها، بما في ذلك كشوفات مدققة لحساباتها،
وتقديم تلك التقارير إلى البرلمان والشركاء الآخرين في العملية الانتخابية، بما في
ذلك الأحزاب السياسية وجمهور الناخبين.
الكفاءة والفعّالية
بصفتها مسؤولة عن إدارة الأموال العامة، على الإدارة الانتخابية صرف
تلك الأموال بروح عالية من المسؤولية وإدارة ماليتها، وكذا مواردها البشرية
والمادية، بكفاءةٍ وفعّالية تقوم على ترشيد الكلفة في كافة الأوقات. وعليه فإن
اعتماد الإدارة الانتخابية لأنماط عمل تقوم على إعداد ميزانياتها استناداً إلى
النتائج المرصودة لفعالياتها، وتنفيذ عمليات المتابعة والرقابة الدائمة لأداء
موظفيها، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات التدقيق الاعتيادية لحساباتها، تسهم جميعها في
تحقيق مبادئ الكفاءة والفعّالية في استخدام الأموال العامة من قبل الإدارة
الانتخابية. وذلك يعزز من ثقة الجمهور في إدارة المؤسسة الانتخابية للانتخابات.
النزاهة
تعتمد نزاهة الإدارة الانتخابية ككل على التزام كافة أعضائها وموظفيها
بمبدأ النزاهة في كل ما يقومون به من نشاطات ومهام. ولا تتعلق النزاهة في إدارة
الشؤون المالية بالعمليات النقدية فحسب، بل بأوجه أخرى مثل ضرورة احترام حقوق
الملكية الفكرية. ويمكن اعتماد أنظمة متكاملة لإدارة الشؤون المالية، والتي تشتمل
على وسائل التدقيق وتعقب العمليات المالية، بحيث تتمكن الإدارة الانتخابية من
اكتشاف المخالفات لمعايير النزاهة المالية وتوثيقها. كما وتسهم مواثيق الشرف
الملزمة والسياسات الصارمة المتعلقة بضرورة تفادي تعارض المصالح في تعزيز مبدأ
النزاهة. أخيراً فإن اعتماد نظام صارم لمعاقبة المخالفات لمتطلبات النزاهة، وتطبيقه
دون تردد، يعمل على رفع مستويات الثقة العامة في الإدارة الانتخابية.