HTML clipboard
يتم انتقاء أعضاء الإدارة الانتخابية في بعض البلدان التي تتألف
إداراتها من خبراء مستقلين، مثل جنوب أفريقيا، والعراق وناميبيا، من خلال المسابقة
المفتوحة، حيث يتمكن المعنيون في عضوية الإدارة بالتقدم بطلباتهم لهذا الغرض. وفي
كل من جنوب أفريقيا والعراق يمكن لجمهور المواطنين كذلك تسمية الخبراء المرشحين
لعضوية الإدارة الانتخابية. وفي هذه الحالات يتم استلام الطلبات وتدقيقها، وذلك من
خلال إجراء المقابلات العامة مع المرشحين، من قبل جهة مستقلة (كلجنة قضائية كما هي
الحال في ناميبيا أو لجنة برلمانية مختصة كما في جنوب أفريقيا مثلاً). وتقوم تلك
الجهة بإعداد قائمة مقترحة من المرشحين لعضوية الإدارة الانتخابية وتقديمها إلى رأس
السلطة في البلاد للقيام بتعيينهم. أما في بوتسوانا فيتم تقديم طلبات العضوية في
الإدارة الانتخابية إلى لجنة الانتخابات التي تقوم برفعها إلى منتدى تتمثل فيه كافة
الأحزاب السياسية، حيث يقوم هذا المنتدى بانتقاء 15 مرشح وعرضهم على لجنة الخدمة
القضائية في البلاد. وتقوم تلك اللجنة بتعيين خمسة أعضاء من بينهم، بالإضافة إلى
رئيس لجنة الانتخابات (والذي يجب أن يكون أحد قضاة المحكمة العليا) ونائب الرئيس (والذي
يجب أن يكون من ممتهني إحدى المهن القانونية).
بينما توفر هذه الطريقة في انتقاء أعضاء الإدارة الانتخابية من خلال
المسابقة المفتوحة فرصةً لأعداد أكبر من المعنيين في التقدم لعضوية تلك الإدارة من
خلال عملية تنافسية، إلا أن ذلك قد لا يضمن بالضرورة اختيار أفضل المرشحين. ففي تلك
الحالات حيث يسيطر حزب أو مجموعة سياسية دون غيرها على عملية الانتقاء والتعيين، قد
تنحسر فرص بعض المرشحين الأكثر كفاءةً في حال عدم توافقهم مع طروحات وتوجهات ذلك
الحزب أو المجموعة السياسية.
بعض ميزات وعيوب انتقاء أعضاء الإدارة الانتخابية من خلال المسابقة
المفتوحة:
الميزات
-
تعزز من شفافية عملية الانتقاء والتعيين
-
توفر مجموعة كبيرة ومتنوعة من المرشحين لانتقاء الأعضاء من بينهم
-
تمكن قيام العملية على أساس من تنافس الكفاءات
-
تعزز شمولية العملية من خلال تمكين كافة الشركاء بتسمية مرشحين
لعضوية الإدارة الانتخابية
-
تنطوي على إجراءات تسمح بموازنة القرارت والاقتراحات الصادرة عن
جهات مختلفة، وذلك من خلال قيام أجهزة مختلفة بتسمية المرشحين، وتدقيق قوائمهم
وتعيينهم
-
تفسح المجال أمام مرشحين لعضوية الإدارة الانتخابية من خارج
النخبة الأقرب إلى مواقف السلطة
العيوب
-
قد لا يرغب أكثر الخبراء كفاءةً في المشاركة في عملية تجعلهم عرضة
للتدقيق العام
-
قد يحجم البعض عن التقدم لعضوية الإدارة خوفاً من الفشل في الحصول
على المنصب وإشاعة خبر ذلك الفشل على العامة
-
تنتج عن هذه العملية بعض التكاليف الإضافية المتعلقة بالإعلان عن
الوظائف وتنظيم عمليات التدقيق والامتحان
-
تحتاج هذه العملية إلى متسع أكبر من الوقت للانتهاء من تعيين
الأعضاء
-
قد تتطلب العملية اعتماد إجراءات لمراقبة تركيبة وأعمال الجهات
المختصة بعمليات التدقيق والانتقاء
-
قد تسهم هذه العملية في بعض الحالات بتمويه هيمنة حزب أو مجموعة
سياسية ما على تحديد هوية أعضاء الإدارة الانتخابية