HTML clipboard
يستند الخيار في تفرغ أعضاء الإدارة الانتخابية كلياً أو جزئياً
للعمل فيها على مجموعة من الظروف والعوامل الانتخابية والإدارية. ففي ظل وجود
إدارة انتخابية دائمة، فقد يتطلب حجم العمل على مدار الدورة الانتخابية الكاملة
تفرغ أعضاء الإدارة كلياً لها واستعدادهم الدائم لعقد المشاورات واتخاذ القرارات
دون تأخير. كما وقد يكون هذا الخيار جيداً في ظل قيام فعاليات انتخابية مستمرة
ودائمة، كتنظيم انتخابات فرعية أو تكميلية بشكل اعتيادي، أو حملات التوعية المستمرة،
أو تسجيل الناخبين الدائم، أو عمليات الإصلاح المستمرة لقوانين الانتخاب. وكذلك
الأمر في ظل وجود إدارة انتخابية مؤقتة، فقد يتطلب حجم العمل الهائل أثناء العملية
الانتخابية، وهي فترة عمل الإدارة، أن يعمل الأعضاء بتفرغ كامل. كما وأن خيار
التفرغ الكامل قد يكون مفضلاً في تلك الحالات حيث تدور الشكوك حول حيادية الجهاز
الإداري/التنفيذي للانتخابات ومهاراته.
في بعض الحالات، كما في أندونيسيا، يفرض القانون على كافة الأعضاء
العمل بتفرغ كامل في الإدارة الانتخابية. كما وتقوم عدة بلدان بتعيين أعضاء الإدارة
الانتخابية وفرض التفرغ الكامل عليهم على الرغم من عدم ورود نص صريح بذلك في
القانون، مثل ألبانيا، وألمانيا، والتايلاند، وجمهورية الدومينيكان، والسلفادور،
وغامبيا، ومنغوليا وموريشيوس. وكذلك الأمر في جنوب أفريقيا، حيث يعمل كافة الأعضاء
عدا واحد (قاضي) بتفرغ كامل للإدارة الانتخابية على الرغم من عدم ورود نص بذلك في
القانون.
في المقابل، ففي البلدان التي تعتبر فيها مواعيد الانتخابات ثابتة،
وحيث لا تقع على عاتق الإدارة الانتخابية سوى بعض المسؤوليات البسيطة في الفترات
الزمنية الفاصلة بين الانتخابات، فقد يكون من الأفضل العمل بموجب التفرغ الجزئي من
قبل الأعضاء. وهو ما يعمل به في كل من أرمينيا، وجمايكا، والسنغال، وكمبوديا،
ومالطا واليابان مثلاً. وفي غانا ومنغوليا يعمل كافة الأعضاء بتفرغ جزئي بينما
يتفرغ كل من رئيس الإدارة ونائبة كلياً للعمل فيها، وكذلك في غوايانا حيث يعمل كافة
الأعضاء بتفرغ جزئي عدا الرئيس. كما ويمكن أن يعمل أعضاء الإدارة الانتخابية بتفرغ
جزئي في الفترات الفاصلة بين الانتخابات بينما يتفرغون كلياً أثناء العملية
الانتخابية.
يجب موازنة الفوائد التي قد تنتج عن تفرغ الأعضاء كلياً للعمل في
إدارة العملية مع الكلفة الناتجة عن ذلك، خاصةً وأن الانتخابات القادمة قد لا تحصل
إلا بعد بضعة سنوات. كما وأن التفرغ الكامل قد يؤدي إلى خلافات بين الأعضاء
وموظفي الجهاز الإداري/التنفيذي، خاصةً عندما يبدأ الموظفون التنفيذيون بتفسير
التفرغ الكامل من قبل الأعضاء على أنه تدخل في الفعاليات والنشاطات ذات الطابع
التنفيذي الصرف.