HTML clipboard
تختلف الطرق المتبعة من قبل الإدارات الانتخابية لاتخاذ قراراتها
باختلاف النظام المتبع في تلك الإدارة، والثقافة السائدة في كل بلد، بالإضافة إلى
اختلاف المتطلبات القانونية في كل حالة.
ففي البلدان التي تعمل بنظام الإدارة الانتخابية الحكومية، قلما تتألف
تلك الإدارة من أعضاء، بينما تقوم السلطة التنفيذية عادةً بإدارة العملية وجهازها
الإداري، وفي هذه الحالات تجمع الإدارة الانتخابية بين دورها في اقتراح القرارات
ودورها في اعتمادها وتنفيذها، حيث عادةً ما توكل صلاحية تحديد السياسات واتخاذ
القرارات الإدارية إلى رأس الجهاز أو المؤسسة القائمة على تنظيم الشؤون الانتخابية.
أما في الإدارات الانتخابية المستقلة والمختلطة، فعادةً ما يحدد قانون
الانتخابات بعض الإجراءات المتعلقة بطريقة اتخاذ بعض القرارات، مثل طريقة انتخاب
رئيس تلك الإدارة، وصلاحيات الرئيس أو الأعضاء فيما يتعلق باتخاذ القرارات من قبل
هيئة الإدارة المجتمعة، وطريقة التصويت أثنائها والأغلبية المطلوبة في بعض الحالات،
ودور الرئيس في تلك العملية والحالات التي يمتلك فيها صوتاً ترجيحياً، إلخ.
بينما تنص قوانين الانتخاب على بعض الأوجه والإجراءات المتعلقة بعملية
اتخاذ القرارات، عادةً ما يتم تفصيل ذلك من خلال النظام الداخلي أو الضوابط
الإدارية الأخرى التي تضعها الإدارة الانتخابية لنفسها. وتتعلق تلك الضوابط بكثير
من الأمور، بما فيها صلاحيات الأعضاء، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مثل:
-
مهام وصلاحيات رئيس الإدارة الانتخابية؛
-
مسؤوليات الرئيس فيما يتعلق باتخاذ القرارات وصلاحياته في توكيل
ذلك؛
-
طريقة الدعوة لاجتماعات الإدارة؛
-
تواتر الاجتماعات؛
-
جدول أعمال الاجتماعات وطريقة إعداده، والإجراءات المتبعة لاتخاذ
القرارات، بما في ذلك تقديم الاقتراحات، وطريقة مناقشتها والتصويت عليها،
والحالات التي تتطلب إجماع الأعضاء؛
-
حضور الأعضاء لاجتماعات الإدارة والنصاب القانوني، وحقوق وأدوار
موظفي اللجنة المشاركين في اجتماعاتها؛
-
ما يتعلق بإمكانية دعوة أفراد من خارج الإدارة لحضور الاجتماعات؛
-
تدوين محاضر الجلسات، والتصديق عليها ونشرها، وكيفية إقرار
السياسات والتوجيهات العامة؛
-
الإجراءات الخاصة بتجميد أو تعديل النظام الداخلي؛
-
الإجراءات الخاصة بالمؤتمرات الصحافية والمسؤولية عنها.
في كثير من الحالات يتمثل النصاب القانوني لاجتماعات الإدارة
الانتخابية بحضور نصف أعضائها، وتتخذ قراراتها بموافقة الأغلبية البسيطة (50% +1)
من الأعضاء الحضور. إلا أننا نجد بأن قرارات لجنة الانتخابات في ليتوانيا تتطلب
إجماع كافة الأعضاء الحضور في اجتماعاتها. وفي بلغاريا لا يجوز للأعضاء الحضور في
جلسات لجنة الانتخابات الامتناع عن التصويت. أما في جورجيا فيحق للعضو المخالف لرأي
الأغلبية أن يرفق رأيه خطياً بمحضر الجلسة، إلا أن ذلك لا يخوله بالوقوف في وجه
تنفيذ القرارات المتخذة بموافقة أغلبية الأعضاء.