HTML clipboard
يفرض الإطار القانوني للانتخابات في بعض البلدان ربط عملية تسجيل
الناخبين بمنظومة وطنية تختص بالسجل المدني للسكان، والتي تتبع لسلطة أخرى غير
الإدارة الانتخابية. ومن البلدان التي عملت بهذا النظام كل من البرازيل، وبلغاريا،
والتشاد، ورومانيا، والسنغال، والسويد وكولومبيا، وهنغاريا وهولندا، حيث لا تعدو
عملية تسجيل الناخبين في تلك البلدان كونها عملية إدارية بحتة. وفي حال وجود نزاع
ما يتعلق بسجل الناخبين (كالاعتراض على تسجيل أحد لا يملك حق الانتخاب، أو سقوط اسم
أحد الناخبين خطأً من السجل)، تعود صلاحية تحديد أهلية الانتخاب للإدارة الانتخابية
وليس للسلطة المسؤولة عن السجل المدني العام. ونجد في بلدان أخرى بأن مسؤولية إعداد
سجلات الناخبين تلقى على عاتق مؤسسة غير الإدارة الانتخابية. ففي أسبانيا مثلاً
يقوم مكتب الإحصاء الانتخابي التابع للمعهد الوطني للإحصاء بهذه المهمة، بينما تقوم
السلطات المحلية بإعداد سجلات الناخبين لصالح الإدارة الانتخابية المستقلة في كل من
مولدافيا وكوريا الجنوبية.
وبغض النظر عن كيفية إعداد سجل الناخبين، تكمن المسألة الأهم هنا في
ضرورة أن تكون المعطيات الواردة فيه دقيقة وصحيحة. وقد يسهم إعداد هذا السجل من قبل
الإدارة الانتخابية التي تتبع نظام الإدارة المستقلة بإضفاء مزيد من المصداقية على
سجلات الناخبين مما يمكن أن تتحلى به فيما لو تم إعدادها استناداً إلى بيانات تتحكم
بها إدارة أو جهاز حكومي ما، وذلك على الرغم من أن اللجوء إلى استخدام تلك البيانات
المتوفرة من خلال السجل المدني مثلاً قد يكون أكثر نجاعة من حيث كلفة العملية
برمتها. وبغض النظر عمن يقوم بإعداد بيانات السجل الانتخابي، يجب على الإدارة
الانتخابية التحقق من أن سجلات الناخبين المعدة لاستخدامها لأغراض الاقتراع دقيقة.
في كل من البيرو وغانا، يعطي القانون للإدارة الانتخابية مسؤولية
إصدار بطاقات الهوية الوطنية، بالإضافة إلى بطاقة الناخب. ولقد نجحت الإدارة
الانتخابية في هذين البلدين بإتمام ذلك بنجاح، الأمر الذي مكنها من إعداد وتحديث
سجلات الناخبين بسهولة أكبر. وعادةً ما تشتمل قوانين الانتخابات على وسائل لمراقبة
الدقة والجودة في إعداد سجلات الناخبين، كأن يتمكن الناخبون من الإطلاع على تلك
السجلات ومراجعتها. وفي جنوب أفريقيا، كما هي الحال في العديد من الديمقراطيات
المتطورة حيث تتوفر قواعد إلكترونية لسجلات السكان، تقوم الإدارة الانتخابية بشكل
معتاد بمقارنة البيانات الواردة في سجلات الناخبين مع تلك المتوفرة في السجل
السكاني، وذلك بهدف تحديد الناخبين غير المؤهلين أو الوهميين وإزالتهم من السجل
الانتخابي.