HTML clipboard
تتخذ الإدارة الانتخابية، في معرض قيامها بمهامها، قرارات تتعلق بصرف
ميزانيات كبيرة خلال مدة قصيرة من الزمن. إذ قد تعني بعض العقود المتعلقة بإمداد
المواد الانتخابية المكلفة، مثل صناديق وأوراق الاقتراع وتجهيزات الحاسوب، حصول
المورد الفائز بالعطاء على أرباح كبيرة. لذا فإن العلاقات التي قد تقوم بين أعضاء
الإدارة الانتخابية أو موظفيها والموردين المعنيين، وكذا بين أولئك وشركاء آخرين في
العملية الانتخابية قد تكون لهم مصلحة أو فائدة ما من وراء قرارات الإدارة
الانتخابية، قد تؤدي إلى إشاعة الإحساس بوجود تعارض للمصالح، الأمر الذي يضر
بمصداقية الإدارة الانتخابية، أو قد يؤدي ذلك كله إلى تعارض حقيقي في المصالح يضر
بنزاهة تلك الإدارة. ويمكن معالجة ذلك من خلال القوانين المتعلقة بالخدمات العامة
فيما يتعلق بالموظفين العامين العاملين لصالح الإدارة الانتخابية. ففي هنغاريا مثلاً،
يتم تطبيق القانون الخاص بالمشتريات العامة، والذي يتطرق إلى مسألة تعارض المصالح،
على العملية الانتخابية كذلك.
يمكن وضع الضوابط المتعلقة بمسألة تعارض المصالح من خلال القانون أو
اللوائح التي تضعها الإدارة الانتخابية، أو كجزء من ميثاق الشرف الملزم الخاص
بأعضاء وموظفي تلك الإدارة (كما في أندونيسيا). وعادةً ما تنص تلك الضوابط على أنه
يجب على أعضاء وموظفي الإدارة الانتخابية الذين لهم مصلحة محتملة أو فعلية في أي
أمر يعرض على الإدارة الانتخابية للنظر فيه واتخاذ قرارها بشأنه، عليهم إبلاغ
الإدارة بذلك في الوقت الملاءم، والامتناع عن المشاركة في النظر في ذلك الأمر.
ولتحقيق فاعلية تلك الضوابط، يجب أن تتوافر سبل العقاب الملزمة للمخالفات التي قد
تحصل وللممارسات التي تتعارض معها، كإمكانية عزل المخالفين من الإدارة الانتخابية
أو أية إجراءات تأديبية أخرى. ويمكن أن نجد أمثلة على تلك الإجراءات، فيما يتعلق
بأعضاء الإدارة الانتخابية، في قوانين الانتخاب في كل من أستراليا وماليزيا، على
سبيل المثال لا الحصر.
وما تقدم ينطبق كذلك على ما يخص العلاقات أو الاتصالات بين أعضاء
الإدارة الانتخابية وموظفيها من جهة والأحزاب السياسية والمرشحين من جهة أخرى. إذ
يجب الإبلاغ عن تلك العلاقات أو الاتصالات في الوقت الملاءم، كما ويجب على أعضاء
الإدارة الانتخابية وموظفيها المعنيين الامتناع عن المشاركة في اتخاذ أية قرارات من
شأنها أن تفيد مصالح تلك الأحزاب والمرشحين.