HTML clipboard
عادةً ما تصدر الإدارة الانتخابية المسؤولة عن الانتخابات الوطنية
تقريراً شاملاً عقب كل انتخابات على هذا المستوى. وعادةً ما يتطرق هذا التقرير
الشامل إلى مواضيع مختلفة منها:
-
كافة خطوات العملية والبرنامج الانتخابي،
-
التفاصيل المتعلقة بالأحزاب السياسية والدوائر الانتخابية،
-
تفاصيل تتعلق بنسب مشاركة الناخبين في الانتخابات،
-
مجموعة من المعطيات الإحصائية حول مختلف جوانب العملية الانتخابية.
حيث يمكن أن يتطرق التقرير إلى كثير من التفاصيل الإحصائية وإلى وصف مفصل
للانتخابات بما في ذلك النظام الانتخابي، وكيفية عد وفرز الأصوات، وكيفية تجميع
النتائج على المستوى الوطني، وفعاليات التوعية الانتخابية، وما يتعلق بتمويل
الأحزاب السياسية، ونتائج النزاعات أو الاعتراضات الناجمة عن الانتخابات،
وتكاليف العملية الانتخابية بمجملها.
وتظهر هذه التقارير الوطنية للجمهور ما يدور بالتفصيل في العملية
الانتخابية، وما هي تكلفتها، وما هي المشاكل التي واجهتها، وما هي التعديلات
والإصلاحات المقترحة للمستقبل. لذا فإن هذه التقارير تعتبر وسيلة ناجعة وجيدة لرفع
مستويات إدراك الشركاء لفعاليات الإدارة الانتخابية وبالتالي تعزيز ولائهم من خلال
جهود مستدامة لتعزيز التواصل المفتوح والحوار المباشر.
وتتمتع الإدارات الانتخابية الوطنية بموقع أفضل لإعداد هذا النوع من
التقارير مما تتمتع به اللجان الفرعية أو المحلية أو مسؤولي الانتخابات، وذلك لكون
المعلومات الشاملة حول الانتخابات تكتسب طابعاً ذو أهمية أكبر عندما يتم توفيرها
على المستوى الوطني العام، على الرغم من أهميتها كذلك على المستوى المحلي، خاصةً
عندما يتم تمويل الانتخابات على هذا المستوى من المال العام الذي يعود مصدره في
النهاية إلى ما تتم جبايته من دافعي الضرائب المحليين.
إلا أن التقارير لا تعد عقب انتهاء الانتخابات فقط. فتقرير لجنة
الانتخابات المؤقتة في أوغندا للعام 1996 على سبيل المثال يظهر بوضوح خلفية العملية
الانتخابية، ويوفر معلومات مفصلة حول سلطات ومهام اللجنة وهوية أعضائها وموظفيها
الرئيسيين. وهذا النوع من التقارير قد يكون أقل أهمية بالنسبة للمواطن العادي، إلا
أنه على درجة عالية من الأهمية بالنسبة للشركاء في العملية الانتخابية، بمن فيهم
المرشحين، والأحزاب السياسية وموظفي الانتخابات. كما وأن هذا النوع من التقارير
يوفر وسيلة جيدة لإظهار شفافية ونزاهة العملية الانتخابية، وتزداد أهميته حيث يظهر
الجمهور بعض القلق أو عدم الإدراك حول المسؤوليات المتعلقة بالعملية الانتخابية.
ويمكن نشر التقارير بطرق مختلفة، فلجنة الانتخابات في أستراليا مثلاً
تقوم بنشر تقاريرها الشاملة حول الانتخابات على أقراص مضغوطة (CD-ROM)، وهو ما يمكن
الاستفادة منه حيث تعد تقارير تشتمل على مجموعة كبيرة من المعطيات الإحصائية، وحيث
يمتلك مستخدمو التقرير الأجهزة الملائمة لذلك. كما وأن الإنترنت تعتبر وسيلة يتزايد
الاستعانة بها كطريقة ناجعة لنشر المعلومات الهامة حول الانتخابات على أوسع نطاق
ممكن.