-
يحتاج أعضاء وموظفو الإدارة الانتخابية المهنية إلى التحلي بصفات
ملاءمة، من أهمها التزامهم بمبادئ إدارة الانتخابات، بما في ذلك النزاهة،
والحياد، والاستقلالية، والشفافية، والكفاءة والخدمة الجيدة.
-
قد تستفيد الإدارة الانتخابية من الاستعانة بموظفين عامين للعمل
لديها، وذلك لكونهم يمتلكون خبرة في العمل في القطاع العام، إلا أن ذلك قد يضع
تلك الإدارة أمام تحديات تتعلق بمهنيتها، وخاصةً في ظل الإدارة الانتخابية
الحكومية، حيث لا يمثّل العمل الانتخابي تخصصاً مهنياً لأولئك الموظفين. في
المقابل، فقد تتمكن الإدارات الانتخابية التي تتمتع بصلاحيات كاملة لاختيار
موظفيها دون الخضوع إلى شروط الوظيفة العامة من توفير المحفزات التي تمكنها من
استقطاب موظفين على درجة أعلى من الكفاءة والالتزام. كما وأن توفير فرص للتطور
المهني لموظفي الإدارة الانتخابية يسهم في تنمية مهنيتها وفي الاحتفاظ
بموظفيها.
-
احتياجات الإدارة الانتخابية من الموظفين دورية، بما في ذلك فترات
عمل حرجة ومحددة لا تمكنها من تبرير الاحتفاظ بأعداد كبيرة من الموظفين
الدائمين على مدار الدورة الانتخابية. لذلك فعلى الإدارة الانتخابية اعتماد
استراتيجيات فعّالة تمكنها من الاستعانة بموظفين مؤقتين، بما في ذلك تنظيم
عمليات التوظيف في مواعيد محددة، وتوفير المحفزات وفرص التدريب، بالإضافة إلى
وسائل التواصل الدائم مع موظفيها المؤقتين.
-
تسهم ممارسات انتقاء وتعيين الموظفين العادلة، بما في ذلك التوظيف
على أساس الكفاءة، والمساوة بين المرأة والرجل وتوفير جو عادل وآمن للعمل، في
تحقيق مسؤولية الإدارة الانتخابية كمؤسسة تعمل على تعزيز المساواة في الحياة
العامة.
-
يعتبر الاستثمار في تدريب موظفي الإدارة الانتخابية وتطوير
قدراتهم أمراً أساسياً للارتقاء بكفاءة المؤسسة الانتخابية ككل. ويمكن للإدارة
القيام بذلك من خلال تنظيم الدورات الداخلية، أو الاستعانة بالتنظيمات
والجمعيات المهنية المتخصصة، أو من خلال توفير الفرص للتحصيل الأكاديمي، أو من
خلال برمجة فعاليات الإشراف والإرشاد المباشر لموظفيها من قبل الخبراء أو كبار
موظفيها، أو من خلال استخدام إحدى وسائل التدريب المتوفرة كالدورة المعروفة
باسم دورة بناء القدرات في مجالات الديمقراطية، وإدارة الحكم والانتخابات (بريدج)،
والتي قامت بتطويرها المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات بالاشتراك مع قسم
المساعدات الانتخابية التابع للأمم المتحدة ولجنة الانتخابات الأسترالية.
-
وجد المختصون بأن التدريب العملي، خاصةً الموجه لتدريب موظفي
الانتخابات المؤقتين، يصبح أكثر فعّالية إذا ما تخصص في الإجراءات الفنية
المحددة، واشتمل على عمليات التمثيل الافتراضية للفعاليات الانتخابية، واستند
إلى مواد تدريبية جيدة كالأدلة وقوائم الجرد، والتعلميات، والوسائل المرئية
المساعدة، بالإضافة إلى تقييم جاد لكافة النشاطات التدريبية.
-
عادةً ما تضطر الإدارة الانتخابية إلى تنظيم دورات تدريبية لأعداد
كبيرة من الموظفين العاملين في كل عملية انتخابية. وللقيام بذلك يمكن للإدارة
الانتخابية اتباع طريقة التدريب بواسطة فرق متنقلة من المدربين، والتي تتطلب
متسعاً من الوقت، أو طريقة التدريب المتوازي والتي تتطلب إلى عدد كبير نسبياً
من المدربين. أما الطريقة الأخرى فتتمثل بالتدريب التسلسلي المستخدم في كثير من
المواقع، والذي يتطلب توقيتاً حذراً ومدروساً للنشاطات التدريبية ومتابعة حثيثة
للتحقق من جودتها ومن وصول المعلومة بشكل دقيق وكامل إلى أدنى المستويات في
السلسلة التدريبية وفي الوقت المطلوب.
-
قد تجد الإدارة الانتخابية نفسها مضطرةً لتخطي العقبات التي تقف
أمام مهنيتها، كتلك المتعلقة بعملها ضمن جو تسوده النزاعات، أو في ظل إطار
قانوني يشوبه النقص والفجوات القانونية، أو ما يتعلق بكونها مؤقتة، أو عدم
حصولها على تمويل كافٍ أو وصول ذلك التمويل متأخراً.