HTML clipboard
تعتبر مسؤولية توعية الناخبين وإطلاعهم على تفاصيل العملية الانتخابية
من المسؤوليات التي ما انفكت تضاف إلى مهام الإدارة الانتخابية بشكل متزايد. وهو ما
تنص عليه بوضوح بعض الأطر القانونية للإدارات الانتخابية، كما في أنتيغوا وباربودا،
والتايلاند، وتوغو، ولاتفيا، وليتوانيا، بينما لم تتطرق إلى هذا الأمر الأطر
القانونية في بلدان أخرى مثل أندونيسيا والسويد. ومن المفضل أن ينص الإطار القانوني
على مهام تتعلق بتوعية الناخبين وإطلاعهم على حيثيات الانتخابات كجزء من مسؤوليات
الإدارة الانتخابية، ذلك لأن هذا الأمر يعتبر ضرورياً لتعزيز العملية الديمقراطية
ككل، وخاصةً في الديمقراطيات الناشئة حيث يحتاج الناخبون بشكل خاص والمواطنون بشكل
عام إلى فهم العملية الانتخابية واستيعابها شكلاً ومضموناً. إلا أنه وبنفس الوقت
فمن غير المستحسن أن تعطى الإدارة الانتخابية أو أية جهة أخرى صلاحيات لاحتكار
عملية التوعية ونشر المعلومات تحول دون قيام أطراف أخرى قادرة بالإسهام في ذلك.
تكمن أهم الأسباب الداعية إلى ضرورة إعطاء الإدارة الانتخابية صلاحيات
لتنظيم حملات التوعية الانتخابية وتعريف الناخبين بمجريات العملية الانتخابية،
كإحدى الوسائل لتعزيز الديمقراطية، في أن غياب تلك الصلاحية من الإطار القانوني قد
يؤدي إلى تقاعس السلطلة التنفيذية عن تمويل تلك الحملات، وذلك استناداً إلى أن ذلك
لا يدخل ضمن مهام ومسؤوليات الإدارة الانتخابية.
تجدر الإشارة إلى أن عمليات توعية الناخبين وتعريفهم بتفاصيل العملية
الانتخابية على درجة من الأهمية والتعقيد بحيث لا يجب تركها في يد الإدارة
الانتخابية وحدها دون غيرها. إذ تلعب كل من:
تلعب جميعها دوراً هاماً في الإسهام بتوعية الناخبين وإطلاعهم على
كافة المعطيات الضرورية لتمكينهم من ممارسة خياراتهم على أساس من المعرفة.
ويمكن للإدارة الانتخابية إيكال هذه المسؤوليات، كلياً أو جزئياً،
لمؤسسات أخرى، بما فيها منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية. وفي غانا على
سبيل المثال، هناك لجنة موازية للجنة الانتخابات تختص بالتوعية المدنية والانتخابية.
أما في التايلاند فتعطى للإدارة الانتخابية صلاحية التعاقد مع مؤسسات وتنظيمات خاصة
لغرض تنفيذ حملات التوعية وإطلاع الناخبين.