HTML clipboard
تستهدف تنمية قدرات الموظفين الدائمين والهيكل التنظيمي للإدارة
الانتخابية بناء تلك القدرات على المدى الطويل وتلبية احتياجاتهم في تطوير المهارات،
أخذاً بعين الاعتبار متطلبات تطوير الفرص المهنية لهم. ويهدف ذلك بشكل أساسي إلى
مواءمة الأهداف الاستراتيجية للإدارة الانتخابية والمهارات اللازمة لتحقيقها مع
أهداف موظفيها في التقدم وتحسين فرصهم المهنية. لذا يسهم اعتماد سياسة فعالة في هذا
الاتجاه في استدامة الإدارة الانتخابية ككل.
من المهم بمكان أن تعمل الإدارة الانتخابية على وضع استراتيجيات على
المديين القصير والطويل لمعالجة متطلبات تنمية القدرات. فذلك يتطلب منها اعتماد
ميزانية كافية، ومنفردة إذا أمكن، لهذا الغرض، الأمر الذي يفرض على الإدارة وضع
مسائل التدريب وتنمية القدرات ضمن أولوياتها. ففي روسيا على سبيل المثال قررت لجنة
الانتخابات بأن تدريب طاقمها الرئيسي يتمتع بأولوية أكبر نسبةً إلى تدريب طواقم
الاقتراع.
يجب أن تستند سياسة تنمية القدرات إلى تقييم للاحتياجات، وهو ما يمكن
للإدارة الانتخابية القيام به مباشرةً وداخلياً، أو من خلال الاستعانة بخبراء
خارجيين ومستشارين في الشؤون الإدارية. وتقوم عملية تقييم الاحتياجات على تحديد
مهام الإدارة الانتخابية، ومقارنة مهارات ومؤهلات الموظفين مع تلك المهام، وبالتالي
تحديد الفجوات التي تفضي إلى تحديد احتياجات الإدارة الانتخابية فيما يتعلق
بالنشاطات التدريبية، على مستوى المؤسسة والأفراد على حد سواء، واقتراح أفضل السبل
التدريبية التي تمكّن الإدارة من معالجة تلك الاحتياجات. لذلك تهدف برامج تنمية
القدرات إلى تدريب كل موظف للقيام بمهامه بأعلى مستويات الكفاءة والمهنية.
من المجالات التي يمكن أن تشملها عملية تنمية القدرات، استناداً إلى
تقييم الاحتياجات، ما يلي:
-
تنمية القدرات والمهارات العامة، مثل:
-
مهارات الاتصال المكتوبة والشفهية؛
-
مهارات العمل بشكل خلاق، ومهارات التجديد والشراكة في العمل؛
-
العمل كجزء من فريق متكامل؛
-
التحليل النقدي والاستراتيجي ومعالجة العقبات؛
-
إدارة الوقت وتنظيم المهام الفردية بنجاعة؛
-
مهارات حل النزاعات؛
-
إدارة المشاريع؛
-
استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة؛
-
الإدارة، والمهارت القيادية، والتدريبية والإشرافية؛
-
تنمية القدرات والمهارات الفنية المتعلقة بمهام القسم الخاص ضمن
هيكلية الإدارة الانتخابية.
يمكن أن تأخذ عملية تنمية القدرات عدة أشكال أساسية، كالدورات
التدريبية الخاصة وغير الرسمية لفترات قصيرة على شكل الاجتماعات والمتابعات الدورية
للموظفين، أو تنظيم الندوات واللقاءات التدريبية، أو الإشراف المباشر والدائم من
قبل كبار موظفي الإدارة الانتخابية على أعمال بقية الموظفين وإرشادهم المستمر، أو
من خلال تنظيم النشاطات التدريبية طويلة الأمد كالدورات أو البرامج الأكاديمية
المتخصصة. ولا يسهم التواصل المستمر، عمودياً وأفقياً، داخل الإدارة الانتخابية في
تحقيق أهداف تنمية القدرات فحسب، بل أنه يسهم في تركيز اهتمامات المؤسسة بشكل عام
وفي تحسين مستويات أداء الموظفين.