-
شركاء الإدارة الانتخابية هم من يتأثرون ويؤثرون في أنشطتها، وهم
من تعتبر تلك الإدارة مسؤولة أمامهم. وتشتمل فئة الشركاء الرئيسيين على مؤسسات
عدة مثل السلطة التشريعية، والأحزاب السياسية، والسلطة التنفيذية، وموظفي
الانتخابات، والناخبين، ووسائل الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات
القضائية المختلفة، والمراقبين والمانحين. أما الشركاء الثانويون، وهم من لهم
علاقة جانبية بالعملية الانتخابية، فيشملون الموردين وجمهور المواطنين بشكل عام.
-
يجب على الإدارة الانتخابية معاملة كافة الشركاء بعدل والإبقاء
على قنوات اتصال وتشاور مفتوحة معهم. ويمكن تحقيق ذلك من خلال عدة طرق كتنظيم
اللقاءات للتشاور أو مناقشة السياسات، وتنظيم اللقاءات الصحفية، وإشراك الشركاء
في فعاليات الإدارة الانتخابية ونشاطاتها التدريبية، وتوزيع التقارير على أوسع
نطاق ممكن.
-
يمكن أن تتعلق مبادرات الإدارة الانتخابية في الاتصال والتشاور مع
شركائها بمواضيع مختلفة، كخطتها الاستراتيجية، والجداول الزمنية للانتخابات
وإجراءاتها، ومبادرات الإصلاح الانتخابي، واحتياجات التوعية الانتخابية. وتعزز
شفافية الإدارة الانتخابية، ومهنيتها وكذا مصداقيتها في تواصلها الدائم مع
الشركاء، مستويات الثقة في تلك الإدارة وفي العملية الانتخابية ككل.
-
يجب أن تعتمد الإدارة الانتخابية ثقافة تقوم على الاستجابة
لاحتياجات وتطلعات شركائها. وتتطلب العلاقة مع الشركاء إدارة فعّالة لها من قبل
الإدارة الانتخابية لتعزيز مصداقيتها وترسيخ النوايا الحسنة. أما العناية التي
قد توليها الإدارة الانتخابية لكل واحد من شركائها فتعتمد على مدى أهميته
وتأثيره.
-
على الرغم من بذل الإدارة الانتخابية لكافة الجهود الممكنة، إلا
أنها قد تواجه شركاء سلبيين وصعبي المراس. لذا فعلى الإدارة الانتخابية أن تتخذ
قرارها في التعامل مباشرةً مع تلك الحالات، من خلال لجنة تنسيق يشترك في
عضويتها عدد كبير من الشركاء مثلاً، أو بشكل غير مباشر، من خلال الاستعانة
بمؤسسات أخرى كالمحاكم عندما يتعلق الخلاف بتفسير مواد القانون.
-
قد تضطر الإدارة الانتخابية إلى اتخاذ إجراءات دفاعية لحماية
سمعتها، وذلك من خلال الاستعانة بوسائل الإعلام والوسائل الأخرى المتاحة لإيضاح
موقفها من أي خلاف مع أي من الشركاء. إلا أن أفضل وسيلة للدفاع عن نفسها تتمثل
في عملها استناداً إلى أعلى معايير المهنية، والنزاهة، والشفافية، والحياد في
كل نشاطاتها.