HTML clipboard
قد يكون للإدارة الانتخابية مجموعات مختلفة من الشركاء التانويين، إلا
أنه تجدر الإشارة إلى الفئات التالية منهم:
الموردون
تعتمد الإدارة الانتخابية على مجموعة من الموردين لمدها بالمواد،
كالوسائل التكنولوجية، والأجهزة، ووسائل النقل، والمواد الانتخابية، وبالخدمات
المختلفة كالخدمات الاسشارية، والنظافة، والأمن والنقل. وقد تتأثر سلباً عمليات
الإدارة الانتخابية إذا لم تعمل على بناء علاقات عمل جيدة مع مورديها، إذ قد يؤدي
ذلك إلى عرقلة نشاطاتها، كعدم توريد المواد في الوقت المناسب أو توريد المواد
والخدمات التي لا تتطابق مع معايير الجودة المطلوبة.
-
ومن الخطوات التي تمكن الإدارة الانتخابية من تحقيق علاقات جيدة
من مورديها:
-
التعامل بشفافية، ومهنية وكفاءة في دعواتها لهم للتعبير عن
اهتمامهم بتوريد المواد والخدمات،
-
إطلاعهم على القيم التي تلتزم بها الإدارة، كالالتزام التام
بالنزاهة، والشرف، والمهنية والكفاءة، وهو ما يعزز من ثقة الموردين ورغبتهم في
التعامل مع الإدارة الانتخابية،
-
تنظيم اللقاءات الدورية مع الموردين لإطلاعهم على احتياجاتها
ومناقشة اهتماماتهم واستفساراتهم وإيجاد الحلول التوافقية بشأنها،
-
دفع مستحقات الموردين دون تأخير.
نجد بأن النهج المتبع في بعض البلدان يقوم على أساس دفع ثمن المواد أو
الخدمات التي يتم توريدها خذلا 30 يوم من تالايخ التوريد، وقد تكون تلك المدة أقصر
في بلدان أخرى. وعلى أية حال فإن تأخر الإدارة الانتخابية بدفع المستحقات للموردين،
خاصة عندكا يتعلق الأمر بعقود كبيرة، من شأنه التأثير بشكل سلبي في مالية المورد،
الأم الذي يمكن أن ينعكس سلباً على سمعة الإدارة الانتخابية، ودفع الموردين للإحجام
عن التعامل معها أو لرفع أسعارهم استباقاً لأية خسارة قد تنجم عن التأخر في دفع
المستحقات.
جمهور المواطنون بشكل عام
يعتبر المواطنون بشكل عام أحد شركاء الإدارة الانتخابية كذلك. فبصفتها
مؤسسة تعمل على تعزيز قيم الديمقراطية والحكم الرشيد، تضطلع الإدارة الانتخابية
بمسؤولية كونها مؤسسة فاعلة ومستقيمة.
على الإدارة الانتخابية أن تكون، في علاقاتها الداخلية والخارجية،
مثالاً يحتذى به فيما يتعلق بالقيم التي تمثلها، كاعتماد الديمقراطية في اخذها
لقراراتها، واحترام سيادة القانون، والامتناع عن أية ممارسات إكراهية، والنزاهة
والمناعة ضد الفساد، والشفافية، والانفتاح نحو كافة المجموعات الاجتماعية دون تمييز،
بما في ذلك المجموعات المهمشة، وتعزيز حقوق المرأة في المساواة.
ويمكن للإدارة الانتخابية العمل على إفادة مجتمعها من المهارات
والمارد التي تستحوذ عليها تلك الإدارة. إذ يمكن لها تمويل أو رعاية الحملات
الهادفة إلى تعزيز دور المرأة، أو التوعية، أو نبذ العنف أو الفساد، إلخ. كما
ويمكنها منح الوسائل التكنولوجية لديها لكي تتمكن جهات عامة أخرى من الاستفادة منها،
أو إيفاد موظفيها للعمل في عمليات عامة أخى كالمسح السكاني، أو حملات التطعيم، أو
التوعية الصحية، إلخ.
وعلى الإدارة الانتخابية أن تأخذ بعين الاعتبار في كل ما تقوم به من
فعاليات متطلبات الصحة والسلامة العامة، وكذلك متطلبات الحفاظ على البيئة. إذ يجب
أن تبذل جهدها لعدم القيام بنشاطاتها بشكل يرفع من مستويات التلوث، أو أن تأخذ
بالحسبان متطلبات الصحة والسلامة عند اعتماد مراكز الاقتراع وفرز الأصوات. وبشكل
عام يمكن للإدارة الانتخابية العمل على تطوير برامج اجتماعية ترمي إلى تمكين
المجتمع ككل من الاستفادة من مهاراتها، وقدراتها ومواردها.
الشبكات الإقليمية والدولية
للإدارة الانتخابية شركاء لا ينتمون إلى محيطها المباشر، إلا أن لهم
تأثير على سياساتها وبرامجها. فارتباطات الإدارة الانتخابية بالمنظومة الدولية ما
فتأت تتعاظم نتيجة لتكثيف علاقات التعاون الدولية في مجالات تعزيز الديمقراطية
والمساعدات الانتخابية. ولقد فتح قيام الشبكات الانتخابية الإقليمية والدولية أمام
الإدارات الانتخابية آفاقاً جديدة تمكنها من الاستفادة من عقد اللقاءات والندوات
وورش العمل، وتنظيم البعثات الدراسية المتبادلة وتنفيذ مشاريع مشتركة أخرى. وتوفر
الشبكات الإقليمية للإدارت الانتخابية فرصاً للشراكة في تبادل المعلومات والمواد
وفي تنفيذ عمليات المتابعة والتقييم المتبادلة فيما بينها.
للمعاهدات والاتفاقات الدولية تأثيرها كذلك على عمليات الإدارة
الانتخابية. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948 مثلاً يحتم على الإدارة
الانتخابية التحقق من تنظيم الانتخابات بما يمكن من الخروج بنتائج تعكس إرادة
الناخبين وتؤكد على شرعية الحكومات المنتخبة. أما الميثاق الدولي حول الحقوق
السياسية للمرأة للعام 1952 فيحتم على تلك الإدارة التحقق من تمتع المرأة بحق
الاقتراع والترشيح ومن إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة.
وتمثل هذه الوسائل الإقليمية والدولية مقياساً أساسياً لتقييم جودة
الانتخابات، حيث شاع استخدامها من قبل مراقبي الانتخابات، ومنها الإعلان الدولي حول
مبادئ الرقابة الدولية على الانتخابات وميثاق الشرف الملحق به، والذي اعتمدته هيئة
الأمم المتحدة مع مجموعة من المنظمات الإقليمية والدولية في تشرين الأول/أكتوبر سنة
2005. وتحتاج الإدارة الانتخابية المهتمة بالحفاظ على سمعة جيدة لمواءمة ممارساتها
وسياساتها مع المبادئ الدولية والإقليمية المقبولة، وللتحقق من وعيها المستمر
للميول الدولية الشائعة فيما يتعلق بإدارة الانتخابات.