HTML clipboard
من المفيد جداً أن تضع الإدارة الانتخابية الضوابط التي تحكم طريقة
عمل أعضائها وموظفيها وتصرفاتهم. ويجب أن تتلاءم تلك الضوابط مع ما يمكن أن تنص
عليه بهذا الخصوص النصوص الدستورية والقانونية، كما ويمكنها أن تأتي مكملة لها.
وعادةً ما يتم اعتماد تلك الضوابط من خلال إقرار ميثاق للشرف.
من المستحسن أن يفرض على كافة أعضاء الإدارة الانتخابية وموظفيها
والمتعاقدين معها التوقيع على وثيقة تنص على قبولهم لميثاق الشرف الخاص بتلك
الإدارة وانصياعهم لمواده كشرط لتعيينهم أو للتعاقد معهم. ولكي يصبح الميثاق فعالاً
يجب تدعيمه بعقوبات ملاءمة وملزمة لمواجهة أية مخالفات لنصوصه، بالإضافة إلى
إجراءات عادلة لتحديد تلك المخالفات. وفي بعض البلدان يتم التعامل مع المخالفات
لميثاق الشرف داخلياً من قبل الإدارة الانتخابية، أو من خلال اللجوء إلى الإجراءات
الخاصة بعقوبات الوظيفة العامة والإجراءات التأديبية التابعة لها كما في البرتغال.
وفي بعض البلدان الأخرى، مثل تنزانيا، وزامبيا ونيجيريا، تنظر محكمة مستقلة تنشأ
لهذا الغرض في مخالفات أعضاء الإدارة الانتخابية لميثاق الشرف الخاص بها.
من المواضيع الأساسية التي يجب أن يتضمنها ميثاق الشرف ما يلي:
-
الالتزام بالحفاظ على نزاهة كافة العمليات الانتخابية؛
-
الالتزام بمبدأ الحياد السياسي وعدم التبعية الحزبية؛
-
تفادي الوقوع في تعارض المصالح؛
-
تقديم الخدمات النوعية عالية الجودة للناخبين وباقي الشركاء في
العملية الانتخابية؛
-
الانصياع للضوابط والتعاليم الإدارية.
قد تعتمد الإدارة الانتخابية ميثاق شرف واحد لكافة أعضائها وموظفيها،
أو قد تعتمد أكثر من ميثاق واحد، يختلف أحدها عن الآخر من حيث المضمون والتفصيل
ويخص كل منها مستويات إدارية مختلفة، كل حسب مستوى مسؤولياته. وقد يكون من الأفضل
اعتماد ميثاق شرف مبسط لموظفي الإدارة الانتخابية الآخرين والموظفين غير الدائمين
الذين توكل إليهم مسؤوليات محددة، كموظفي الاقتراع حيث قد تكتفي الإدارة بإقرار
بسيط من قبلهم للالتزام بالنصوص القانونية ذات العلاقة، والحفاظ على الحياد وضمان
سرية الاقتراع.
وقد تشتمل مواثيق الشرف الخاصة بأعضاء الإدارة الانتخابية وكبار
موظفيها على مزيد من التفاصيل المتعلقة بالعمل استناداً إلى مبادئ عامة مثل:
-
الشفافية والمحاسبة والتزاماً بالقانون،
-
التصرف بمهنية عالية في كل ما يقومون به من أعمال،
-
توخي الدقة في تنفيذ مهامهم.
وحتى في الحالات التي تتألف فيها الإدارة الانتخابية من أعضاء يمثلون
الأحزاب السياسية أو الحكومة، فمن المفيد العمل على تطبيق مدونة سلوك تنص على
المبادئ المذكورة أعلاه. إذ أن وجود ميثاق شرف ينص على المبادئ المذكورة أعلاه
يعتبر أمراً هاماً لكافة الإدارات الانتخابية، بغض النظر عن شكلها وتركيبتها. حيث
يفترض في أعضاء وموظفي كافة الإدارات الانتخابية الالتزام بنزاهة العمليات
الانتخابية والامتناع عن العمل بأية طرق تتعارض مع دورهم كحكام فصل حياديين في
الانتخابات.
وقد تشتمل الضوابط المتعلقة بضرورة عمل الأعضاء والموظفين بعيداً عن
الحزبية أو المحاباة على ما يلي:
-
العمل بحياد تام ودون الانحياز في أية مسألة تخص حزباً سياسياً،
أو مرشحاً، أو جهة أو ميول سياسي.
-
عدم القيام بما يمكن أن يدل على انحياز لصالح مرشح ما، أو حزب أو
توجه سياسي.
-
التصرف في كافة الأوقات بطرق نظيفة، وشريفة، والتزاماً بمتطلبات
السرية والدقة.
-
الإفصاح عن أية معلومات أو علاقات من شأنها أن تؤدي إلى أي تعارض
للمصالح في قيامهم بمهامهم الانتخابية.
-
الامتناع عن تقبل الهدايا أو الخدمات من أي حزب أو تنظيم سياسي،
أو أي شخص له علاقة بالعملية الانتخابية.
-
صد أية محاولات للتأثير غير المشروع عليهم، والامتناع عن تقبل أية
توجيهات تتعلق بتنفيذ مهامهم الانتخابية ممن لا يخولهم القانون إعطاء تلك
التوجيهات أو التعليمات.
-
عدم المشاركة في اية فعالية غير مصرح بها، بما في ذلك الفعاليات
الخاصة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تعارض للمصالح أو تنم عن ذلك.
-
عدم الإدلاء بأية آراء أو وجهات نظر خاصة حول أية مسألة من شأنها
أن تخضع لنقاش سياسي في الانتخابات.
-
عدم التواصل مع أي ناخب حول مواضيع ذات طابع سياسي.
-
عدم ارتداء أو حمل أو عرض أية رموز أو ألوان حزبية.
وقد تحتاج هذه المبادئ إلى بعض التعديل لتتلاءم مع طبيعة الإدارة
الانتخابية المؤلفة من أعضاء يمثلون الأحزاب السياسية، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك
يجب على تلك الإدارة العمل على الالتزام بهذه المبادئ لتتمكن من العمل بحياد
والتأكيد على مصداقيتها بشكل دائم.