HTML clipboard
من أجل القيام بمهامها القانونية تحتاج الإدارة الانتخابية إلى وضع
السياسات وإلى تنفيذ مجموعة من الفعاليات الإدارية واللوجستية الهامة. ويضطلع بهذه
المهام الموظفون العامون في تلك الحالات التي يُعتمد فيها نظام الإدارة الانتخابية
الحكومية، والذين يعملون لصالح إحدى المؤسسات أو الإدارات الحكومية أو مجموعة منها.
وفي هذه الحالات، وبينما قد يقوم أحد أعضاء السلطة التنفيذية، كأحد الوزراء مثلاً،
بوضع السياسات التي تعمل بموجبها الإدارة الانتخابية، إلا أنه يعهد بتلك المهمة في
الغالب إلى رأس الجهاز الانتخابي التنفيذي، والذي يطلق عليه تسميات عدة منها مدير
الشؤون الانتخابية. ومن غير المعتاد أن تتألف الإدارة الانتخابية الحكومية من أعضاء،
بل أنها غالباً ما تتشكل من موظفين يتبعون للقطاع الحكومي ويشكلون أمانتها العامة.
إلا أن كل من النمسا والجمهورية التشيكية تشكلان استثناءً على ذلك، حيث يتم تعيين
أعضاء في الإدارة الانتخابية الحكومية من داخل السلطة التنفيذية.
أما الإدارات الانتخابية العاملة بنظام الإدارة الانتخابية المستقلة،
فيقوم فيها أفراد من خارج السلطة التنفيذية بوضع السياسات العامة لتلك الإدارة،
والذين يتم تعيينهم لهذا الغرض بالذات، أي أعضاء تلك الإدارة. ويشبه دور الأعضاء في
هذه الحالة الدور الذي عادةً ما يقوم به مجلس إدارة أي مؤسسة أو شركة، ألا وهو
توجيه وقيادة أعمال الإدارة الانتخابية، وذلك على الرغم من أن كثير من أعضاء
الإدارات الانتخابية المستقلة يعملون بتفرغ كامل في تلك الإدارات ويلعبون دوراً
مباشراً في تصريف شؤونها وتنفيذ مهامها. وكذلك الأمر بالنسبة للإدارات الانتخابية
المختلطة، حيث يقوم الأعضاء في هيئتها المستقلة بهذا الدور القيادي لتوجيه أعمالها.