HTML clipboard
تقوم كل عملية انتخابية، كتسجيل الناخبين أو توعيتهم أو عمليات
الاقتراع وعد الأصوات، على سلسلة متتابعة من الفعاليات التي يتم تنفيذها استناداً
إلى جدول زمني محدد وبما يتماشى مع النصوص والضوابط القانونية ذات العلاقة.
وتعمل الخطة التنفيذية على إيضاح كيفية تنفيذ الخطة الاستراتيجية
استناداً إلى أهداف محددة. أما الاعتبار الأساسي لتحقيق ذلك فيتمثل في تحديد كل
مهمة من مهام الإدارة الانتخابية، والجدول الزمني الخاص بها، والجهة الإدارية
المسؤولة عن تنفيذها.
ويمكن أن تأتي الخطة التنفيذية على شكل جدول زمني بسيط يتم من خلاله
تحديد الفعاليات الأساسية في العملية الانتخابية، كما ويمكن لها أن تتخذ شكلاً أكثر
تعقيداً من خلال تحديد جدول زمني خاص بكل فعالية. وكما هي الحال بالنسبة للخطة
الاستراتيجية، فالهدف من الخطة التنفيذية هو توفير وسيلة مساعدة لإتمام العملية
الانتخابية بنجاح ليس إلا. لذا فلا داعي لإعداد خطط معقدة إذا تمكنا من إيضاح
المهام وجدولها الزمني لكافة المعنيين من خلال خطة تنفيذية مبسطة.
يمكن أن تشكل الخطة التنفيذية خطة عمل للإدارة الانتخابية أو جدول
أعمال زمني للقائمين على تلك الإدارة، كل حسب اختصاصه. ويوضح ذلك الجدول الفعاليات
التي يجب إتمامها، والجدول الزمني لذلك، والمستند القانوني لتلك الفعالية وكيفية
ربطها بباقي الفعاليات. وفي حال إعداد خطة العمل على هذا الأساس وانطلاقاً من
القانون والإطار القانوني المكمل له، فإن ذلك يضمن عدم إغفال أية فعالية انتخابية
يتطرق لها القانون.
ومن الفعاليات التي يجب أن تتطرق لها الخطة التنفيذية ما يلي:
-
قانون الانتخابات
-
الهيكلية / الكادر الوظيفي
-
طريقة عمل اللجان الانتخابية الوطنية، والإقليمية والمحلية
-
وسائل الاتصال والتواصل
-
توظيف الطواقم وتدريبهم
-
الأمن ومتطلباته
-
إقتناء، توزيع واستعادة التجهيزات والمواد
-
إعداد أوراق الاقتراع، والنماذج والإجراءات الانتخابية
-
توعية الناخبين وتوفير المعلومات
-
تسجيل الناخبين
-
تسجيل الأحزاب السياسية والمرشحين
-
ترسيم الدوائر الانتخابية
-
تحديد مواقع الاقتراع
-
يوم الاقتراع
-
المراقبون
-
الإعلان عن نتائج الانتخابات
-
فعاليات ما بعد الانتخابات
-
الشكاوى والاعتراضات على نتائج الانتخابات
-
التدقيق والتقييم
ولاعتبارات إدارية فمن المفضل التحقق من تضمين كافة الفعاليات
الانتخابية لأية خطة تنفيذية مفصلة. وذلك يجب أن يشمل الفعاليات الانتخابية التي قد
توكل لجهات أخرى غير الإدارة الانتخابية، كاللجنة المشرفة على الانتخابات، أو لجنة
ترسيم الدوائر الانتخابية، أو أية مؤسسة انتخابية أخرى.
يجب أن تستفيد الخطة التنفيذية من دروس العمليات الانتخابية السابقة،
حيث أن التقييم الشامل للعملية الانتخابية عقب الانتخابات من شأنه أن يرينا إذا ما
كانت الخطة التنفيذية ناجحة في تأدية هدفها أم لا. فذلك سيساعد على تحديد مواقع
النجاح ومواقع الإخفاق، والأسباب الكامنة خلف ذلك، وما كان بالإمكان القيام به بشكل
أفضل، وهل يمكن تحقيق مزيد من التوفير في تكاليف العمليات الانتخابية المختلفة، وهل
يمكن العمل على تبسيط بعض العمليات ورفع مستوى فاعليتها. فالإستفادة من هذه الدروس
من شأنه المساعدة في توفير الوقت والجهد أثناء التخطيط للانتخابات القادمة.
كما ويجب أن توفر الخطة التنفيذية توجيهات واضحة حول كيفية التعامل مع
حالات الطوارئ. فعلى الرغم من عدم إمكانية التكهن المسبق بالكوارث، إلا أنه يجب
التطرق إلى إمكانية حدوث بعض الأمور الطارئة، كحريق في موقع الاقتراع، أو في مركز
المعلومات أو خلال عد الأصوات، أو حدوث أعمال شغب أثناء الاقتراع، بحيث يمكن توفير
إجراءات وتعليمات واضحة لموظفي الانتخابات حول كيفية التعامل مع تلك الحالات.
يعتمد نجاح العملية الانتخابية إلى حد كبير على كفاءة والتزام فريق
أساسي من موظفي الانتخابات. ومما يساعد على تنفيذ الخطة التنفيذية بحذافيرها إشراك
الموظفين في فهم واستيعاب الخطة التنفيذية وجعلها ملك لهم. لذلك فمن المهم بمكان
التحقق من عرض الخطة على الموظفين ومناقشتها معهم والسماح لهم بطرح الاستفسارات
وتقديم الاقتراحات حولها في الفترة التي تسبق الانتخابات وأثناء إعداد الخطة
التنفيذية. حيث أن إشراك الموظفين منذ البداية من شأنه أن يرفع من مستويات التزامهم
وإحساسهم بملكية الخطة التنفيذية، مما يشعرهم بمزيد من المسؤولية عن إدارة
الانتخابات.