HTML clipboard
إدارة الانتخابات عملية معقدة وتتطلب توظيف أعداد كبيرة من العاملين
فيها. لذلك فإن قيام وحدة أو مكتب خاص بإدارة شؤون الموظفين (الموارد البشرية)
يتمتع بالمهارات المطلوبة يلعب دوراً هاماً في نجاح العملية الانتخابية. كما وأن
التخطيط المسبق والجيد لنوعية الموظفين الضروريين وكيفية انتقائهم يعتبر أمراً
مفصلياً. وذلك يتطلب توصيفاً دقيقاً لمهام الوظيفة وطبيعة المهارات المطلوبة
لتأديتها قبل العمل على تعيين الموظفين للقيام بها. كما أن ذلك يتطلب إعداد هيكلية
متكاملة للوظائف والمسؤوليات المختلفة. ويجب أن تأخذ تلك الهيكلية بعين الاعتبار
المهام المختلفة التي يجب القيام بها قبل، أثناء وبعد الانتخابات.
وقد تشتمل هيكلية الإدارة الانتخابية على وحدات إدارية متخصصة مثل
شؤون الموظفين، تكنولوجيا المعلومات، المالية، الخدمات القانونية، العلاقات العامة،
إلخ. وتحتاج كل وحدة إدارية ضمن الإدارة الانتخابية مهارات مختلفة، مثل:
-
محامون ومدراء متمرسون لقسم الخدمات القانونية،
-
مدربون ومعلمون لأقسام التدريب والتوعية الانتخابية والمدنية،
-
محاسبون لقسم المالية،
-
مختصون في الحاسوب لقسم تكنولوجيا المعلومات.
وعادةً ما تأخذ الإدارة الانتخابية ببعض الاعتبارات أثناء التخطيط
لعمليات التوظيف، كالمهارات المطلوبة، وملاءمة المرشحين لشغل الوظائف لطبيعة العمل
المطلوب، العمر، أو عدم وجود علاقة بين الموظف والأحزاب السياسية أو المرشحين
أحياناً. وفي كثير من الأحيان نجد بأن العديد من الوظائف قد تم تحديدها مسبقاً في
القوانين واللوائح، كمسؤولي الدوائر الانتخابية، أو موظفي الاقتراع والفرز،
بالإضافة إلى تحديد مهام كل منها.
يجب على الإدارة الانتخابية اعتماد ممارسات ناجعة وجيدة لتعيين
موظفيها. وذلك يتطلب التطرق إلى مسائل عدة، مثل الدرجات الوظيفية ومستويات المكافآت
المختلفة، وشروط الخدمة، وتجهيزات المكاتب وإدارتها، على الرغم من أنها قد تبدو
مسائل هامشية، إذ أن ذلك يسهم بنجاح العملية الانتخابية برمتها.