HTML clipboard
تعتبر العمليات الانتخابية من المهام الرئيسية لأي بلد ديمقراطي.
وعليه تشكل الدولة المصدر الرئيسي لتمويل التكاليف الأساسية أو المباشرة لمعظم
الإدارات الانتخابية. وتشكل ميزانية الانتخابات جزءً من الميزانية السنوية العامة
للدولة. إلا أن طرق تمويل الإدارات الانتخابية ووضع الموارد المالية المخصصة لها في
الميزانية العامة تحت تصرفها، تختلف من بلد لآخر باختلاف نظم الإدارة المتبعة.
تحصل بعض الإدارات الانتخابية على التبرعات العينية والمالية من كبرى
الشركات، ورجال الأعمال والمحسنين. ففي جنوب أفريقيا وناميبيا مثلاً تتعاون الإدارة
الانتخابية مع رجال الأعمال المحليين لإقامة وإدارة مراكز معالجة نتائج الانتخابات،
بينما تستعين الإدارة الانتخابية في بوتسوانا مع شركات القطاع الخاص لتنظيم وتنفيذ
حملات التوعية ونشر المعلومات لجمهور الناخبين. إلا أنه يجب على الإدارة الانتخابية
في هذه الحالات أن تتحقق من عدم تأثير ذلك على استقامة أدائها المالي، أو حياديتها
ومصداقيتها.
تعمل بعض الإدارات الانتخابية، كما في أستراليا، على الحصول على مزيد
من مصادر الدخل من خلال تقديم خدماتها لإدارة الانتخابات لصالح مؤسسات أخرى
كالتنظيمات المهنية والنقابات. بينما تقوم بعض الإدارات الأخرى، كما في زامبيا
وهنغاريا، بفرض رسوم لاستعادة التكاليف الناتجة عن نسخ سجلات الناخبين الموزعة
للأحزاب السياسية والشركاء الآخرين في العملية الانتخابية، بالإضافة إلى فرض رسوم
على اقتناء بعض مطبوعاتها ومنشوراتها الأخرى في بعض الأحيان.