HTML clipboard
يتم تحديد صلاحيات ومهام ومسؤوليات الإدارة الانتخابية، وكذا تركيبتها،
من خلال القوانين المتعلقة بالعمليات الانتخابية في بلد ما. ونجد في الديمقراطيات
الناشئة بشكل خاص اهتمام كبير بتطوير إطار قانوني متكامل يعمل على ضمان استقلالية
ونزاهة العملية الانتخابية، وتعزيز مبادئ الاستقامة والمساوة في إدارتها، بالإضافة
إلى دفعها بالأحزاب السياسية والمجتمع المدني والناخبين بشكل عام للمشاركة الكاملة
والواعية في العمليات الانتخابية. ويمكن أن يستند الإطار القانوني للانتخابات إلى
مجموعة من الموارد، من بينها:
-
المواثيق الدولية، كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي تنص
المادة 21 منه في فقرتها (1) على ما يلي: "لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة
الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً"
وتنص الفقرة (3) من تلك المادة على "إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة،
ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى
قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت"؛
-
الدستور؛
-
القوانين الوطنية، والتي يمكن أن تأتي على شكل قانون انتخابي عام
وموحد، كما في كل من الأرجنتين، أرمينيا، ألبانيا والفلبين. أو من خلال مجموعة
من القوانين التي تعالج جوانب مختلفة من العملية الانتخابية. ففي أندونيسيا على
سبيل المثال، نجد عدة قوانين بما في ذلك قانون الانتخابات العامة، وقانون
الانتخابات الرئاسية، وقانون الأحزاب السياسية، وقانون المحكمة الدستورية (والتي
تضطلع بالنظر في بعض النزاعات الانتخابية) وقانون الإدارة المحلية الذي يتضمن
مواد تتعلق بانتخاب رؤساء السلطات التنفيذية المحلية. ونجد بأن بعض البلدان
تعمد إلى تحديد تركيبة وصلاحيات إداراتها الانتخابية في قانون خاص بذلك (كما في
كل من أذربيجان، أوزبيكستان، جنوب أفريقيا، زامبيا، لاتفيا ونيجيريا)؛
-
القوانين الخاصة بالمحافظات أو المقاطعات، والتي يمكن أن تختص في
البلدان الفيدرالية بمعالجة العمليات الانتخابية الخاصة بتلك المحافظات أو
المقاطعات والانتخابات المحلية فيها (مثلما يحصل في أستراليا) أو بمعالجة
الانتخابات الوطنية (كما في الولايات المتحدة الأمريكية)؛
-
اللوائح والضوابط الموضوعة من قبل السلطات الوطنية أو المحلية
المخولة بذلك؛
-
الضوابط والإجراءات الصادرة عن الإدارة الانتخابية في حال تمتعها
بصلاحية لإصدارها؛
-
القوانين والتوافقات العرفية التي قد يأخذها القانون بعين
الاعتبار، أو الإجراءات التي تضعها الإدارة الانتخابية في بعض الحالات، والتي
تتعلق بجوانب محددة مثل ترتيبات التسجيل والاقتراع في مواقع مختلفة لكل من
الرجال والنساء؛
-
القرارات الإدارية الصادرة عن الإدارة الانتخابية أو الجهات
المختصة الأخرى؛
-
مدونات السلوك/مواثيق الشرف (الاختيارية أو غيرها) والتي يمكن أن
تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على مجريات العملية الانتخابية، كالمواثيق الخاصة
بالإدارة الانتخابية، أو المشاركين في العملية الانتخابية، أو المراقبين أو
وسائل الإعلام في تعاملها مع العملية الانتخابية.
تعتبر إدارة العملية الانتخابية أمراً معقداً تنطوي على العديد من
التفاصيل. لذا فعادةً ما يتم تنظيمها من خلال قوانين وضوابط مكتوبة، بدلاً من
الاعماد على تقاليد وترتيبات إدارية غير مكتوبة. إذ أن للقوانين والضوابط المكتوبة
دور هام في تحقيق مبادئ الوضوح والشفافية واليقين، بالإضافة إلى كونها تسهل
متابعتها من قبل القضاء ودرايتها من قبل كافة المعنيين، بمن فيهم الناخبين. ومن شأن
الوضوح في معالجة كافة جوانب العملية الانتخابية من خلال القانون، بما في ذلك
النصوص الدستورية، أن يعزز مستويات الثقة في منهجية الإدارة الانتخابية ونزاهتها
وحيادها، وتوفير الفرصة للحصول على تعويض قانوني عن أية انحرافات ممكنة. ويختلف
مستوى التفصيل في معالجة جوانب العملية الانتخابية من خلال القوانين من بلد إلى آخر،
وذلك استناداً إلى عدة أمور منها النظام القانوني المتبع، ومستويات الثقة في رغبة
الإدارة الانتخابية وقدرتها على وضع القرارات واعتماد السياسات المنهجية العادلة.
لمزيد من التفاصيل حول الإطار القانوني للانتخابات يمكن العودة إلى
الباب الخاص
بالإطار القانوني.