HTML clipboard
تقوم المحاسبة المالية الخارجية بشكل أساسي من خلال التدقيق الخارجي
لفعاليات وتقارير الإدارة الانتخابية المالية. كمل وقد تشمل عمليات التدقيق الخارجي
بعض النظم المالية الخاصة (كنظام الأجور والمرتبات)، أو قد يتم تنفيذها استناداً
لادعاءات حول حالات فساد أو ممارسات غير مشروعة داخل الإدارة الانتخابية. وفي هذا
الحالة فقد تشترك في عمليات التدقيق الوكالات الحكومية المختصة بمحاربة الفساد.
تقوم بتدقيق مالية العديد من الإدارات الانتخابية وكالات أو إدارات
حكومية مختصة بذلك، كلجنة تدقيق مالية الدولة في البوسنة والهرسك، أو مكتب المدقق
العام في كل من بنما، وكندا والهندوراس. وفي كل من تركيا ورومانيا تقوم محكمة
التدقيق المسؤولة مباشرةً امام البرلمان بتدقيق مالية الإدارة الانتخابية. أما في
البرتغال فيمكن تدقيق مالية الإدارة الانتخابية الحكومية من قبل وزراة المالية
وكذلك محكمة التدقيق. وفي بعض البلدان الأخرى، كزامبيا وليسوتو، يتم تدقيق مالية
الإدارة الانتخابية بواسطة شركات خاصة متخصصة، بينما تقوم بذلك في روسيا الجمعية
الفيدرالية من خلال غرفة المحاسبة التابعة لها. وفي البيرو يجب تدقيق حسابات
الإدارة الانتخابية في موعد أقصاه ثلاثة أشهر بعد انتهاء العملية الانتخابية.
عادةً ما ترفق الإدارة الانتخابية بتقاريرها السنوية المقدمة للبرلمان
والشركاء الآخرين تقارير مالية مدققة لحساباتها. ففي الكاميرون مثلاً، تتم مناقشة
التقارير المالية للإدارة الانتخابية من قبل البرلمان، بينما تقدم التقارير
المتعلقة بأدائها إلى رئيس البلاد. أما في السنغال فتقوم المؤسسة المستقلة (أحد
مكوني الإدارة الانتخابية المختلطة) بإعداد تقرير وصفي وآخر مالي لكل عملية
انتخابية وتقدمهما لرئيس البلاد الذي يقوم بنشرهما، في الوقت الذي تقوم فيه المؤسسة
الحكومية (المكون الآخر للإدارة الانتخابية المختلطة) بتقديم التقارير حول
فعالياتها إلى وزير الداخلية الذي تتبع له.
تسهم مراجعة حسابات الإدارة الانتخابية من قبل لجنة برلمانية مختصة،
عادةً ما تسمى لجنة الحسابات العامة، في إثبات نزاهة تلك الإدارة من الناحية
المالية. ويتطلب ذلك التحقق من استجواب الإدارة الانتخابية بعدل ومهنية، وليس
استناداً لاعتبارات المصلحة السياسية. وفي حال خلص المدققون إلى نتيجة تقول بضعف
المماراسات المتعلقة بالإدارة المالية، فقد يتطلب ذلك استدعاء أعضاء الإدارة
الانتخابية أو كبار موظفيها لشرح الظروف المتعلقة بذلك وطرح الحلول التي اتخذتها
تلك الإدارة لمعالجة ضعف الإدارة المالية.
في بعض البلدان، ككوستاريكا، وفلسطين، ونيجيريا واليمن، لا تفرض على
الإدارة الانتخابية أية إجراءات رسمية تتعلق بمسؤوليتها المالية. إلا أن الإدارات
الانتخابية في تلك البلدان تقوم بإخضاع ماليتها للتدقيق الخارجي، على الرغم من غياب
نص قانوني يلزمها بذلك. وفي فلسطين، فعلى الرغم من عدم وجود متطلبات قانونية مفروضة
على الإدارة الانتخابية بهذا الخصوص، إلا أن لجنة الانتخابات المركزية هناك تقوم
بإعداد ونشر تقارير مفصلة عقب كل عملية انتخابية، يتم توزيعها على السلطة التنفيذية،
والتشريعية، والأحزاب السياسية وجمهور المواطنين بشكل عام.