HTML clipboard
تعتمد متطلبات إدارة عملية التغيير الانتخابي على مدى الإصلاحات
المدخلة ونطاقها وحيثيات العملية الانتخابية. فالتغيير في شكل الإدارة الانتخابية،
كالانتقال من النظام الحكومي إلى نظام الإدارة المستقلة، يتطلب تخطيطاً حذراً
للتحقق من إتمام عملية التحول بشكل سلس وبما يضمن الإبقاء على المهارات القائمة
والذاكرة المؤسسية. ومن الضروري جداً العمل على التوافق على التغييرات في التركيبات
والأطر الانتخابية قبل أية انتخابات بوقت كافٍ، وذلك للسماح بمتسع من الوقت للتحضير
الجيد لها وتنفيذ عمليات التدريب بكفاءة.
من الأهمية بمكان تعيين مدير متمرس لإدارة عملية التغيير ومتابعتها
وتنفيذها، خاصةً عندما يتعلق التغيير بطبيعة وتركيبة الإدارة الانتخابية وموظفيها.
فتغيير التركيبات الهيكلية والأدوار المسندة بموجبها لمختلف الموظفين يخلق كثيراً
من الحساسيات دوماً. لذلك فمن الضروري تنفيذ عمليات التغيير المتعلقة بالموارد
البشرية على أساس من الشفافية، والصدق، والتشاور الجدي، والتواصل والتنبيه المسبق
لما قد ينتج عن ذلك التغيير. وكذلك توقيت العملية فهو على درجة عالية من الأهمية،
إذ يتمتع موظفو الإدارة الانتخابية بمهارات قد يصعب الاستغناء عنها أو استبدالها،
خاصةً في الأوقات القريبة من الانتخابات. كما وأن مشاركة أعضاء الإدارة الانتخابية
في إدارة عملية التغيير ينم عن التزام تلك الإدارة بعملية الإصلاح.
قد يتطلب تنفيذ بعض الإصلاحات الانتخابية المتعلقة بالجوانب الفنية
إلى مساعدة من خبراء في مجالات محددة. وفي هذه الحالة يجب على الإدارة الانتخابية
التحقق من صحة ودقة المواصفات التنظيمية والإجرائية الجديدة ومن تنفيذها بشكل صحيح.
ولهذا الغرض فمن الضروري القيام بمراجعة نشاطات تطوير النظم أثناء العمل على
إعدادها وتجربتها قبل الشروع في تطبيقها. بالإضافة إلى ذلك، تتطلب إدارة عملية
التغيير إلى وجود مؤشرات يمكن قياسها ويمكن تقييم مستويات تنفيذ الإصلاح الانتخابي
نسبة لها، بما في ذلك تحديد المسؤوليات الواضحة حول تقديم التقارير المتعلقة بتلك
المؤشرات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير مستويات الأداء كلما لوحظ خلل في استيفاء
أي من تلك المؤشرات.