HTML clipboard
عادةً ما يتم تحديد عدد أعضاء الإدارة الانتخابية أو المؤسسة المفوضة
بذلك من خلال الإطار القانوني للانتخابات. إلا أن ذلك قد لا يكون ممكناً عندما يحدد
ذلك استناداً إلى معايير معينة في الإدارات الانتخابية المؤلفة من ممثلين عن
الأحزاب السياسية، كإسناد العدد إلى نسبة تمثيل كل حزب في البرلمان، حيث أن العدد
يتغير من وقت إلى آخر.
يختلف عدد أعضاء الإدارة الانتخابية من موقع إلى آخر حول العالم، دون
أن يكون لذلك علاقة مباشرة بحجم البلد المعني. ففي بلد صغير مثل ليسوتو على سبيل
المثال تتألف لجنة الانتخابات من 3 أعضاء، بينما تتألف في نيجيريا من 13 عضو، مع
العلم بأنه بلد أكبر بكثير من ليسوتو. أما كندا، وعلى الرغم من مساحتها الهائلة،
فإن إدارتها الانتخابية تتألف من عضو واحد، والهند حيث يقطن حوالي 600 مليون ناخب،
تتألف لجنتها الانتخابية من 3 أعضاء فقط. وقد تسهم الزيادة في عدد أعضاء الإدارة
الانتخابية إلى توفير الفرصة لتمثيل أوسع في عضويتها، بينما يسهم العدد القليل لهم
في جعل النقاش وعملية اتخاذ القرار أكثر سهولةً.
تميل الإدارات الانتخابية التي تضم في عضويتها ممثلين عن الأحزاب
السياسية إلى شمل عدد أكبر من الأعضاء وذلك لكي تتسع لعدد كافي من الممثلين عن
مختلف التوجهات السياسية، بينما تميل الإدارات الانتخابية المؤلفة من خبراء مستقلين
إلى تحديد عدد الأعضاء فيها بأعداد أقل. ويسهم تشكيل الإدارة الانتخابية من عدد
فردي من الأعضاء في تمكينها من اتخاذ قراراتها على أساس الأغلبية البسيطة للأصوات،
دون أن تضطر إلى اللجوء لوسائل أخرى لتحقيق ذلك كأن يعطى رئيسها صوتاً ترجيحياً
مثلاً.
تنص قوانين الانتخابات في بعض البلدان، مثل جامايكا، وكرواتيا
والمكسيك على إمكانية تعيين أعضاء بدلاء للأعضاء الأساسيين أو نواب لهم. وفي تلك
الحالات يستطيع النائب أو البديل أن يحل محل العضو الأساسي ويمارس صلاحياته بشكل
أوتوماتيكي عند الحاجة.